القضية الفلسطينية لا تقبل المساومة.. مصر تجدد رفضها تهجير أهالي غزة ومصدر ينفي اتصال ترامب بالسيسي
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
أكد مصدر مصرى مسئول رفيع المستوى أنه لا صحة لما تناولته بعض وسائل الإعلام من إجراء اتصال هاتفى بين الرئيسين المصرى والأمريكى، وأوضح المصدر، فى تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية» أمس، أن أى اتصال هاتفى للرئيس السيسى يتم الإعلان عنه وفقاً للمتبع مع رؤساء الدول، وشدد المصدر المسئول على أنه كان يجب تحرى الدقة المطلوبة، خاصةً فيما يتعلق باتصال على هذا المستوى، وفى هذا التوقيت الدقيق، الذى تمر به منطقة الشرق الأوسط، جاءت تصريحات المصدر رفيع المستوى فى وقت جددت فيه مصر رفضها لأية محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطينى الشقيق من أراضيه.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية عن شكرها للدول والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية والأممية التى رفضت مخططات تهجير الشعب الفلسطينى عن أرض وطنه، فيما ثمّنت حركة فتح الفلسطينية، أمس، الموقف المصرى والأردنى الرافض لتهجير الفلسطينيين، وقال ماهر نمورة، المُتحدث باسم «فتح» فى مداخلة على «القاهرة الإخبارية»، إن حق العودة للشعب الفلسطينى أمر مقدس، مستنكراً السياسات الإسرائيلية ومخططات الاحتلال التى تهدف إلى إنهاء الوجود الفلسطينى.
وأضاف: «نتحرك على الصعيد الدولى لوقف المخططات الإسرائيلية، ونناشد العالم الضغط على حكومة الاحتلال لوقف مجازرهم بحق الفلسطينيين».
وفى غزة، واصل مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين العودة إلى شمال غزة عبر شارع الرشيد ومحور صلاح الدين، وسط أجواء فرحة وإصرار على إفشال مخططات التهجير، وكشف مسئولون فلسطينيون أن 90% من العائدين من جنوب غزة إلى الشمال «بلا بيوت تؤويهم»، فيما أطلقت دوائر سياسية وحقوقية فلسطينية نداءات عاجلة بشأن إغاثة النازحين العائدين إلى مناطقهم المدمرة فى الشمال، حيث إن مناطقهم بلا وقود، ولم يصل لتر واحد من الوقود أو الغاز أو البيوت المجهزة للنازحين، وأشار المسئولون إلى أنه لم يتم توفير سوى 800 خيمة، بحجة إجراءات متعلقة بالشحن للقطاع، وأكدوا أن جميع الطواقم والأجهزة الحكومية تواصل عملها فى إطار تسهيل عودة مئات آلاف النازحين من محافظات الجنوب والوسط إلى محافظتى غزة والشمال، وأكثر من 5500 موظف حكومى يعملون فى هذه الأثناء على تسهيل مسارات وممرات العودة.
وبحسب المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة، تمكن نحو 300 ألف نازح من العودة إلى محافظتى غزة والشمال، على مدار اليومين الماضيين، إذ وصل عشرات آلاف النازحين الفلسطينيين العائدين عبر محور «صلاح الدين»، وشارع «الرشيد» باتجاه مدينة غزة لأول مرة منذ أكثر من 15 شهراً، حيث بدأ آلاف النازحين العودة من جنوب قطاع غزة إلى شماله سيراً على الأقدام من شارع «الرشيد» الساحلى، بعد أن أمضوا الليلتين السابقتين فى العراء، وسط أجواء شديدة البرودة، فى انتظار سماح قوات الاحتلال لهم بالعودة إلى ديارهم، بعد أن أجبرتهم على مغادرتها والنزوح إلى مناطق جنوب القطاع.
ومع استمرار مسيرات العودة، أطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلى نيرانها صوب عدد من العائدين إلى منازلهم فى حى الزيتون، جنوب مدينة غزة، صباح أمس الثلاثاء، وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن آليات الاحتلال أطلقت النار تجاه الحدود الشمالية الشرقية لمدينة خان يونس، جنوب القطاع، فيما أعلن الهلال الأحمر الفلسطينى أنه تمكن من انتشال 10 جثامين متحللة من أماكن متفرقة على طول شارع «الرشيد»، كما أفادت مصادر طبية بنقل أكثر من 250 نازحاً إلى المستشفيات والمراكز الطبية، جراء إصابتهم بالإرهاق خلال طريق العودة إلى الشمال، مشيرةً إلى أنها ستقوم بمسح لتجمعات الفلسطينيين، لتوفير نقاط طبية ومراكز للرعاية وإقامة مخيمات علاجية، وأكدت أن طاقة المستشفيات محدودة للغاية، خاصةً مستشفى «العودة»، الذى تعرض لتدمير أكثر من 50% من قدراته.
من جانبها، حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» من عواقب تطبيق قرار الاحتلال الإسرائيلى بحظر أنشطة الوكالة الأممية فى قطاع غزة، وأكدت فى بيان رسمى أصدرته أمس: «إذا طبقت إسرائيل قرار حظر أنشطتنا، فإن وقف إطلاق النار معرض لخطر الانهيار»، كما شددت على أنها «ملتزمة بالبقاء وتقديم الخدمات، حتى يصبح عملها مستحيلاً»، فى حالة تطبيق القرار الإسرائيلى بحظر أنشطتها، فيما قال مسئول اتصالات «الأونروا» إنهم يخططون للبقاء وتقديم المساعدات فى قطاع غزة، إلى أن تعجز عن ذلك بشكل تام.
وعلى صعيد الداخل الإسرائيلى، استمرت حالة الانقسام بشأن اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وقال زعيم المعارضة، يائير لابيد، إن «حكومة تل أبيب غير قادرة على إدارة الدولة، إلا أنها ستُمنح شبكة أمان لاستكمال صفقة التبادل فى غزة»، وأضاف فى تصريحات أوردتها إذاعة جيش الاحتلال: «إذا كانوا فى لبنان يتوقعون أننا سنلتزم بشروط الاتفاق، فعليهم أيضاً الالتزام به»، فى الوقت الذى أعلنت فيه هيئة البث الإسرائيلية بدء محادثات أولية بين حكومة الاحتلال وحركة «حماس»، عبر الوسطاء، بشأن إطار مفاوضات المرحلة الثانية للاتفاق، وأشارت إلى أنه من الممكن عقد اجتماع بهذا الشأن فى وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
ويتيح اليوم السابع من المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة للسكان حرية الحركة بجميع مناطق القطاع، ودخول المساعدات الإنسانية عبر شارع «الرشيد»، وفى اليوم الـ22 تنسحب قوات الاحتلال من وسط قطاع غزة، وتم الاتفاق فى المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة، على إطلاق سراح 33 من المحتجزين الإسرائيليين، منهم أطفال ونساء ومجندات ورجال فوق الخمسين وجرحى ومرضى، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين فى السجون الإسرائيلية، منهم نساء وأطفال، وحال سارت المرحلة الأولى على النحو المخطط لها، فستبدأ مفاوضات بشأن مرحلة ثانية من الهدنة فى اليوم الـ16 من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، على أن يتم خلال المرحلة الثانية، إطلاق سراح باقى المحتجزين الأحياء، ومنهم الجنود والرجال فى سن الخدمة العسكرية، فضلاً عن إعادة جثث المحتجزين.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مصر غزة وقف اطلاق النار العودة إلى قطاع غزة فى غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
«مصطفى بكري» لـ «الحدث»: موقف مصر ثابت تجاه القضية الفلسطينية وترفض أي ضغوط لقبول التهجير
قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طلب من مصر ضرورة المساعدة في تهجير الفلسطينيين وإنهاء هذه الأزمة ونزع سلاح حماس، وهو ما رفضته مصر مشددة على رفض التهجير، معتبرة أن ذلك مساس بالأمن القومي المصري، وهي لن تقبل بهذا الأمر. وهو الموقف الثابت منذ اللحظة الأولى للقيادة السياسية متمثلة في الرئيس السيسي، الذي حذر منذ الشرارة الأولى لاندلاع الحرب في غزة أن ما يحدث ليس مجرد حرب في القطاع، ولكن الهدف من هذا التدمير الذي شهدته غزة، هو إجبار أهلها على الخروج والنزوح إلى مصر، لكن القيادة الساسية والجيش المصري وقف ضد هذا المخطط.
وأضاف مصطفى بكري في مقابلة مع «العربية الحدث» مساء اليوم الثلاثاء، أن مصر أكدت دائمًا على موقفها المبدئي وهو حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتابع: «الموقف المصري هو موقف مبدئي ثابت متعلق بالأمن القومي المصري، فمصر لا يمكن أن تفرط بأي حال من الأحوال في أمنها القومي رغم ما تتعرض له من ضغوط كبيرة».
وواصل: « هناك ضغوط كبيرة تمارس على الرئيس السيسي، ولكن موقفه واضح وثابت ويعبر عن الشعب المصري الذي خرج صبيحة عيد الفطر بالملايين ليؤيدوا الرئيس رافضين التهجير وتصفية القضية الفلسطينية».
اقرأ أيضاًللرد على أكاذيب إسرائيل ضد مصر.. مصطفى بكري ضيفا على قناة «العربية الحدث»
«مصطفى بكري» يفند أكاذيب إسرائيل ضد مصر: الجيش اللي عملها في 73 يقدر يعملها تاني
مصطفى بكري: الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن أرضه مهما اشتدت الضغوط والمؤامرات