لجريدة عمان:
2025-04-06@20:56:58 GMT

غزة تحتضن أبناءها النازحين من جديد

تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT

غزة تحتضن أبناءها النازحين من جديد

غزة - د. حكمت المصري: حجم الدمار كارثي في شمال غزة. تقول تحرير (35) عامًا وهى أرملة، استشهد زوجها عام 2008م، وصلت الى قلب مدينة بيت حانون مشيًا على الأقدام، حيث اضطرت للنزوح القسري الي قلب مدينة غزة تحت تهديد النيران "لم اتخيل يومًا ما ان تتحول بيت حانون الي مدينة مدمرة بهذا الشكل، حجم الدمار الذي اصاب المكان كارثي ولا يستوعبه العقل ولا يمكن بأي شكل من الأشكال وصف المشهد الذي رأيته".

وأضافت أن "اهل المنطقة مصدمون من حجم الدمار في المنطقة والكل يسير مندهشاً كأن زلزالا ضرب المنطقة وأهلكها بشكل كامل، لا بيوت ومستشفيات ومدارس ومساجد او مزارع كل شيء مسح على الارض وكأن شيئًا لم يكن، لكننا سنقيم على أنقاض منازلنا وسنعيد بناء كل ما دمره الاحتلال الإسرائيلي، هذه الأرض لنا ولن نتخلى عنها ابدا".

الدكتور احمد المصري (67) عامًا وصل الى منزله في بيت لاهيا وقد تفاجأ أن الجيش هدم أجزاء كبيرة منه ومن مركزه الطبي المرخص من وزارة الصحة الفلسطينية وأحرق جزء كبير منه وقام أيضًا بتحطيم الاجهزة الطبية بشكل متعمد" على حد وصفه.

وأضاف: "تركت منزلي والمركز الطبي المجهز بكافة المعدات الطبية وهو كامل ووضعه جيد، وطوال أيام الاجتياح الإسرائيلي، كنت أفكر فيما حل بالاجهزة والمعدات الطبية، تراودني مخاوف أن أراه مدمراً، حيث كان يغطى هذا المركز احتياجات سكان شمال غزة بالكامل قبل الحرب وهو مركز متخصص في علاج النساء والعقم وبه مكان مخصص للولادة الطبيعية، كنت أتسائل بحال وجدت المركز مدمراً، ماذا سأفعل وقد اسسته منذ عام 1993م وقمت بتطويره على مدار السنين".

وأضاف: "صراحة الطريق للبيت كانت طويلة ومتعبة ومليئة بمشاعر القهر لأنه كل ثانية كنا نمر جانب ركام وردم المنازل".

أفاد الدكتور احمد أن "كل شيء في شمال قطاع غزة مدمر بشكل كامل". وقال بحسرة: "أول ما وصلت منزلي، تفاجأت بالذي رأيته، للأسف المركز مدمر بشكل كبير جدا، معظم الاجهزة الطبية غير موجودة بمكانها والبعض الاخر مهشم ومكسر".

وأشار إلى أن "هذا المركز يعمل فيه اكثر من ثلاثون من الطواقم الطبية، هؤلاء اصبحوا بدون عمل نتيجة تدمير المركز الطبي. وأوضح أن "مشاعر قهر كبيرة تملكته في تلك اللحظة"، إلا أنه حمد الله على قدره.

وأوضح أنه خلال تجوله داخل الحي الذي يسكن فيه شاهد جثامين الشهداء ملقاة في الشوارع وعلى طول الطريق وهناك رائحة تدلل على تحللها ووجود أعداد كبيرة من الجثامين تحت الركام والأنقاض، بينما كان الأهالي يحاولون انتشال تلك الجثامين من تحت ركام المنازل باستخدام الادوات البدائية، لافتا إلى أن الجيش الإسرائيلي تعمد تدمير كل البنية التحتية في شمال قطاع وترك المنطقة محروقة وغير صالحة للحياة بأي شكل من الأشكال بعد ان دُمر الاحتلال الآبار وانابيب المياه بقطاع غزة ".

طريق طويل ومتعب

لم يكن حال مخيم جباليا افضل، بل تعرض المخيم الى منطقه مدمرة لا تصلح للسكن مطلقًا، مع بداية اجتياح مخيم جباليا الاخير، نزح الفلسطيني محسن مسعود من منطقة القصاصيب بمخيم جباليا إلى غرب مدينة غزة بعدما أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام مركز الإيواء الذي كان داخله برفقة عدد كبير من النازحين من عدة مناطق.

وفي معرض وصفه لمشاعر حماسه للعودة وتفقد منزله والحى الذي يسكن فيه، قال مسعود وقد بدى عليه الإرهاق والتعب: "منذ ان صليت الفجر خرجت باتجاه الشمال، لم أستطع الانتظار حتى وقت دخول الهدنة المعلن عنها، سارعت برفقة العديد من النازحين الى شارع الجلاء، كنا كالحجيج نكبر ونهلل ونشكر الله تعالى أن مَنّ علينا بكرم العودة الى الديار، حجم الدمار الذي رأيناه لا يوصف، نساء تبكى مرارة الفقد ورجال غيرت الحرب ملامحهم وشوارع مغطاه بالركام والبيوت المهدمة،

وصلت الي أطراف مخيم جباليا، للوهلة الأولى تذكرت زلزال تسونامى الذي ضرب اليابان، دمار وخراب لا يوصف، كنت أتمني أن يكون بيتى عامرًا لكننى وجدته عبارة عن كتله من الحجارة المهدمة، أسرعت للتأكد من وجود قبر أخي في الأرض المجاورة للمنزل والذي دفناه فيها قبل عدة أشهر لكننى لم أحد له ملامح تذكر، فقد تهدم بالكامل أيضًا، لا يوجد بيت في المنطقة سالمًا فالمكان اصبح كتله من الخراب لكننا سنعمرها كما عمرناها سابقا".

وفي سياق متصل، فقد أشارت التقديرات الصادرة عن الأمم المتحدة: إلى أن 2.3 مليون طن من الركام في غزة يحتوي على مادة الأسبستوس المحظورة دوليا والتي تسبب السرطان كما أن هناك مخاوف بانتشار داء الليشمانيات وهو مرض جلدي طفيلي مميت إذا ترك دون علاج وذلك بسبب القنابل غير المنفجرة والمواد الملوثة الخطيرة والبقايا البشرية تحت الأنقاض.

كما ان إعادة معالجة نصف هذه الأنقاض غير الملوثة فقط ستكون كافية لإعادة بناء شبكة الطرق بأكملها في غزة.

لذلك اقترح مسؤولون من ذات الأمم المتحدة الى أمكانية استخدام الركام في هياكل الدفاع البحري مثل حواجز الأمواج للحماية من تآكل السواحل والفيضانات وتشمل الاستخدامات المحتملة الأخرى كتل الرصف للأرصفة وقنوات الصرف.

هنا وقد تستمر إعادة بناء المنازل المدمرة في قطاع غزة حتى عام 2040 على الأقل وقد يطول الأمر لعدة عقود على حد قول الأمم المتحدة.

اما فيما يتعلق بالسكن فكانت التصريحات تشير الى أن أكثر من 1.8 مليون شخص يحتاجون حاليا إلى مأوى في غزة، وقد كشفت صور الأقمار الاصطناعية عن أن أكثر من 70 في المائة من المساكن والمدارس والمستشفيات والشركات في غزة تهدمت أو سويت بالأرض.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: حجم الدمار فی غزة

إقرأ أيضاً:

صواريخ الاحتلال تلاحق النازحين في غزة.. وحصيلة الشهداء تواصل الارتفاع

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ملاحقة تجمعات وخيام النازحين في مناطق واسعة من قطاع غزة، ما تسبب في استشهاد وجرح عشرات الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.

والأحد، استشهد فلسطينيان، في قصف مدفعي اسرائيلي استهدف تجمعا للمدنيين في بلدة جباليا شمال قطاع غزة، بعد وقت قليل من استهداف منزل وخيمة للنازحين غرب خانيونس، ما تسبب في استشهاد 18 شخصا، وإصابة آخرين.

ويشن جيش الاحتلال منذ ساعات الفجر، غارات من الطيران الحربي والمروحي والمسير، إضافة إلى المدفعية، استهدفت منازل وخيام وتجمعات للمدنيين في مناطق شمال وجنوب قطاع غزة.

وفي وقت سابق، استشهد 3 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، فيما أصيب عدد آخر من الفلسطينيين برصاص طائرات مسيرة إسرائيلية "كواد كوبتر" استهدفت ذات الحي.

وفي سياق متصل، استشهد مواطنان وأصيب عدد آخر بقصف من الطائرات الإسرائيلية لمنزل قرب مدرسة عين جالوت بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.


وخلال ساعات فجر الأحد، شهدت مناطق شرق مدينة غزة، قصفاً مدفعياً عنيفاً وإطلاق نار مكثف من الآليات والمروحيات الإسرائيلية، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح مختلفة.

وفي رفح أقصى جنوب القطاع تواصل خلال ساعات الليل القصف الجوي والمدفعي، وسط إطلاق نار مكثف من الآليات المتوغلة شمال وشرق وغرب المدينة.

من جهتها، أصدرت وزارة الفلسطينية تقريرا كشفت فيه عن ارتفاع أعداد شهداء العدوان إلى 50 ألفا و695 شهيد و 115 ألفا و338 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وذكرت الوزارة أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ استئناف حرب الإبادة في 18 من آذار/ مارس الماضي بلغت 1335 شهيد، ونحو 4 آلاف إصابة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية  26 شهيدا، و 113 إصابة

وترتكب دولة الاحتلال بدعم أمريكي مطلق إبادة جماعية بغزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2032 خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • ما جدوى التحشيد الكبير الذي تقوم به واشنطن لقواعدها العسكرية في المنطقة ..!
  • مركز الطب والطوارئ: بدء إجراء الكشوفات الطبية لحجاج بيت الله الحرام في تنسيقية المنطقة الوسطى
  • صواريخ الاحتلال تلاحق النازحين في غزة.. وحصيلة الشهداء تواصل الارتفاع
  • معاناة النازحين الفارين من هجمات قوات الدعم السريع في السودان
  • بمشاركة 350 دار نشر .. اربيل تحتضن معرض الكتاب الدولي بنسخته الـ17
  • كربلاء تحتضن دوري الدراجات الهوائية والعراق يشارك في بطولة دولية
  • والعالم صامت.. أرقام مروعة لعدد النازحين في غزة
  • "لا أعتقد أننا سنعود".. محور "ميراج" الإسرائيلي يعزل رفح ويفاقم معاناة النازحين
  • محافظ جنين: العمل جار لإعادة النازحين إلى منازلهم ومساع لتوفير كرفانات
  • غزة.. عيد شقي في خيام النازحين!