الجزيرة – خالد الحارثي
أجرى المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” أعمال الكشف الظاهري لقرابة 3 آلاف خيل، ضمن الأعمال البيطرية التي يقدمها المركز في موسم سباقات الخيل بمحافظة الطائف؛ للتأكد من خلوها من الأمراض الوبائية والمعدية والمشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأكد رئيس قطاع الصحة الحيوانية بمركز “وقاء” الدكتور سند الحربي حرص المركز على المساهمة في نجاح موسم سباقات الخيل من خلال متابعة الوضع الصحي، بالتعاون مع نادي الفروسية بميدان الملك خالد؛ إذ تكثف 4 فرق بيطرية عمليات الكشف الظاهري على الخيول داخل النادي وخارجه للتأكد من سلامتها، فضلاً عن استعدادها لتطبيق التدابير والإجراءات الوقائية كافة حال اكتشاف حالات مصابة بالأمراض الوبائية.


من جهته، أوضح المدير العام لفرع مركز وقاء بمنطقة مكة المكرمة الدكتور غالب الصاعدي أن المركز يسعى من خلال أعماله بموسم سباقات الخيل لتطبيق الأمن الحيوي للحد من انتشار الأمراض الوبائية، إلى جانب دوره في تقديم التوعية والإرشاد لملاك الخيل لإيضاح الممارسات الصحيحة للمحافظة على سلامتها.
وأشار الصاعدي إلى أن الفرق المتخصصة في مكافحة نواقل الأمراض تبذل قصارى جهدها لتكثيف عمليات الاستقصاء والرش الأرضي والتقييم الحشري قبل الرش وبعده على مستنقعات المياه، مؤكدًا مساهمة الفرق في معالجة أكثر من 900 موقع لكونها بؤرًا لتكاثر نواقل الأمراض بمساحة بلغت قرابة 164 هكتارًا.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية

إقرأ أيضاً:

من الخرطوم إلى دارفور.. الحرب تعيد مناطق إلى بؤرة الاهتمام

الفاشر- مع إعلان الجيش السوداني سيطرته الكاملة على العاصمة الخرطوم، تحول الصراع بوضوح نحو غرب السودان، وبالتحديد إلى إقليم دارفور، الذي عاد ليكون في دائرة الاهتمام وسط تصاعد التعقيدات الأمنية والإنسانية.

وتشهد مدينة المالحة، التي تقع على بعد نحو 210 كيلومترات شمال مدينة الفاشر قرب الحدود الليبية، معارك عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع التي تسعى إلى إثبات قدرتها على الصمود، رغم انهيارها وسط اتهامات دولية بارتكابها انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.

وتشكل استعادة السيطرة على الخرطوم نقطة تحول إستراتيجية للجيش السوداني، ليس فقط من الناحية السياسية، بل أيضا من حيث إعادة توجيه الموارد العسكرية نحو جبهات أخرى مثل دارفور. ووفقا لتقارير محلية، سيعيد الجيش، بالتنسيق مع القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، السيطرة على نقاط إستراتيجية في دارفور في القريب العاجل.

صلاح رصاص (يسار): الجيش السوداني سيواصل تقدمه على جميع محاور العمليات (مواقع التواصل) مرحلة حاسمة

في حديثه للجزيرة نت، قال عضو مجلس السيادة الانتقالي صلاح رصاص، إن العمليات العسكرية الحالية تهدف إلى استعادة سيادة الدولة وحماية المدنيين من "المليشيات" التي ترفض نزع سلاحها. وأكد أن الجيش سيواصل تقدمه في جميع محاور العمليات "للقضاء على المليشيات وفرض الأمن في البلاد"، وأن المرحلة القادمة ستكون حاسمة وتركز على القضاء على "البؤر الإرهابية" التي تعرقل الاستقرار.

وأعرب رصاص عن قلقه العميق تجاه الأوضاع الإنسانية في البلاد خاصة دارفور، وقال، إن الحكومة ملتزمة بفتح ممرات إنسانية آمنة، وإنها تعمل بجد لتقديم الدعم اللازم للمتضررين. وذكر أن الانتصارات في الخرطوم لا تعني نهاية الحرب، بل هي "بداية للانتهاء من المليشيات وداعميها في الداخل والخارج".

وبحسب ناشطين محليين في منطقة المالحة، نجح الجيش في مواجهة وإخماد هجوم من ثلاث مجموعات تتبع قوات الدعم السريع، والتي شنت هجوما على المنطقة، يوم الخميس الماضي، حيث تسللت بعض عناصرها إلى داخل المدينة.

إعلان

وذكر الناشطون، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، أن الهجوم انطلق من الاتجاه الجنوبي الغربي، قرب موقع تمركز قوات الاحتياطي المركزي التابعة للحكومة السودانية، وأن المواطنين فوجئوا بوجود عناصر الدعم السريع في المدينة والذين "استباحوا سوقها بالكامل، مما أسفر عن مقتل نحو 40 شخصا وإصابة آخرين، مع ارتكاب فظائع في المنطقة".

وتظهر التقارير الميدانية، أن الجيش السوداني، بالتعاون مع القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، حقق تقدما ملحوظا في منطقة المالحة بهدف استعادة السيطرة على نقاط إستراتيجية. بينما تتنافس الأطراف المختلفة للهيمنة على الممرات الحيوية ومراكز الإمداد في الصحراء الواسعة، مما يضيف بعدا جديدا للصراع المستمر في البلاد.

عجز

وفقا للعقيد أحمد حسين مصطفى، المتحدث الرسمي باسم هذه القوة المشتركة، فإن "تصرفات مليشيات الدعم السريع تُظهر عجزها، إذ تسعى إلى البحث عن أحداث تعويضية للتخفيف من آثار الهزائم الكبيرة التي تكبدتها في مختلف جبهات القتال".

وفي حديثه للجزيرة نت، أكد أن "هذه الأفعال الإجرامية التي ترتكبها المليشيات ليست سوى محاولة للهروب من الواقع المرير، وأنهم في حالة انهيار تام وأصبحوا خارج نطاق الفعل والتأثير". وأوضح أن القوة المشتركة "ستواصل مطاردتهم في جميع المناطق التي دنسوها".

تُعتبر مدينة المالحة نقطة حيوية بالنسبة للقوات العسكرية لِما تتمتع به من موقع إستراتيجي متميز يبعد 210 كيلومترات شمال مدينة الفاشر قرب الحدود السودانية الليبية، ما يُعزز من قدرة الوجود العسكري على تأمين الحدود والمراقبة الفعالة للحركة عبرها، مما يجعلها قاعدة مثالية لأي عمليات عسكرية أو لوجستية.

وتشكل أيضا، حلقة وصل رئيسية بين السودان وليبيا، مما يُتيح إمكانية التحكم في طرق الإمداد والتجارة التي تمر عبر الصحراء الكبرى. وبحسب مراقبين محليين، يُعتبر هذا عنصرا محوريا في التخطيط العسكري.

إعلان

كما تساهم نقطة الجمارك النشطة في المدينة في تنظيم حركة البضائع والأفراد بطريقة تؤمن السيطرة على العمليات العسكرية. علاوة على ذلك، يُعزز وجود قبيلة الميدوب في المنطقة من البعد الاجتماعي والسياسي لاستخدامه كداعم محلي لأيّ إستراتيجيات عسكرية تنفّذ هناك.

هزائم متتالية

من جهته، يقول يعقوب الدموكي المستشار الإعلامي السابق لقائد قوات الدعم السريع، وأحد الذين انشقوا عنها، للجزيرة نت، إن "المليشيا" تسعى للسيطرة على مدينة المالحة لتأمين ممرات حيوية تتيح لها الحصول على الإمدادات العسكرية الضرورية من ليبيا لضمان استمرار قواتها.

وأشار إلى أن الوضع أصبح أكثر تعقيدا بعد الهزائم المتتالية التي تعرضت لها القوات في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى مثل ولاية الجزيرة، معتبرا أنها كانت ضربة قوية أثرت سلبا على قدرتها وتوجهاتها المستقبلية.

ووفق الدموكي، تبحث قوات الدعم السريع الآن عن مخرج جديد "من خلال التنسيق مع ليبيا، وتحديدا مع قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، مما يعكس رغبتهم في إيجاد حليف يساعدهم في تجاوز الأزمات التي يواجهونها". وأكد أن جميع تلك المحاولات فشلت، مما يقلل من فرص نجاحهم، وأنه في ظل هذه الظروف الصعبة، قد يتم القضاء عليهم نهائيا في القريب العاجل".

وتسببت المعارك الجارية في المالحة والمناطق المجاورة لها في نزوح نحو 15 ألف أسرة خلال 48 ساعة فقط، وفقا لما أعلنته المنظمة الدولية للهجرة الاثنين الماضي. وأوضحت في بيان لها، أن النازحين توجهوا إلى مناطق أخرى داخل المالحة، حيث لا يزال الوضع غير مستقر ولا يمكن التنبؤ بتطوره.

في السياق، أفاد السكان المحليون، عبر شهادات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بوجود صعوبة بالغة في الوصول إلى المساعدات الإنسانية بسبب إغلاق الممرات الأمنية.

وأكدوا، أن عشرات الأسر اضطرت إلى المشي سيرا على الأقدام نحو قرى مثل باسيرو وتكرو، إضافة إلى مدينة الدبة في شمال السودان. كما أشاروا إلى توقف شبكات الاتصال بالكامل وتعرض العديد من المنازل للحرائق، خاصة في الأحياء الجنوبية والشرقية من المدينة، إلى جانب نهب أجزاء من سوق المدينة وبعض الشاحنات الموجودة في نقطة الجمارك.

إعلان

 

مقالات مشابهة

  • الأماكن والمواعيد.. "وقاء" يدعو للابتعاد عن مواقع الرش الجوي في سكاكا
  • “الهلال الأحمر” بالمدينة المنورة يعيد النبض لمعتكف بالمسجد النبوي
  • شرطة المرور تشيع جثمان شهيد الواجب عبدالحكيم الخيل
  • من الخرطوم إلى دارفور.. الحرب تعيد مناطق إلى بؤرة الاهتمام
  • “الزكاة والضريبة” تُنفّذ أكثر من 12 ألف زيارة تفتيشية خلال شهر
  • إنجاز جديد لمصر.. إعلان العاصمة الإدارية الجديدة منطقة خالية من الأمراض الوبائية للفصيلة الخيلية
  • وزير الزراعة يعلن العاصمة الإدارية الجديدة منطقة خالية من الأمراض الوبائية للفصيلة الخيلية
  • السامرائي والعبادي يبحثان التعاون الوطني ومعالجة التحديات الراهنة
  • النقل” تنفذ أكثر من 54 ألف عملية فحص على أنشطة النقل
  • بريطانيا تدين قرار إسرائيل شرعنة 13 بؤرة استيطانية