لا تجعل مشاعرك قيدًا يُعطِّلك عن الحياة
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
عائشة بنت محمد الكندية
كُلٌ منا يمرّ بمواقف وتجارب تحمل في طياتها مشاعر متناقضة، ما بين الألم والفرح، الحزن والانتصار، ومن المؤكد أن هذه المواقف قد تكون جزءًا من حياتنا الاجتماعية أو المهنية؛ مما قد يؤدي أحيانًا إلى سحق أحلامنا وتبخر أمانينا، خاصة عندما نستسلم لآلامنا أو نحصر أنفسنا في دائرة الإحباط.
بدايةً، المشاعر جزءٌ لا يتجزأ من كيان الإنسان، فهي التي تمنح لحياته المعنى والعمق. ومع ذلك، فإنه لا يمكننا أن نتجاهل كيف تتحول أحيانًا إلى حاجز يعترض طريقنا، بدلًا من أن تكون قوة دافعة. على سبيل المثال، كثيرًا ما نجد أنفسنا متوقفين عند مشاعر الحزن أو الخوف أو الإحباط، خاصة بعد فقدان شخص عزيز أو التعرض لخيبة أمل كبيرة. ومن المهم أن ندرك أن تلك المحطات تجعلنا ندور في دائرة مغلقة من الأفكار السلبية، فنعتقد أن البقاء في تلك الحالة هو الخيار الوحيد. لكن في الواقع، التوقف عند المشاعر السلبية لفترة طويلة يسرق منا فرصًا ثمينة، ويحولنا إلى متفرجين في حياتنا بدلًا من أن نكون صانعيها.
ولذلك، يُمكن للمشاعر- إذا أحسنّا التعامل معها- أن تصبح وقودًا للحياة؛ فالحزن، على سبيل المثال، يمكن أن يكون دافعًا لبداية جديدة، والخوف يمكن أن يتحول إلى شجاعة نواجه بها المجهول. وعليه، لا ينبغي لنا أن ندع مشاعرنا تسيطر علينا بالكامل، بل يمكننا أن نحولها إلى أدوات تعلّم ونمو. وهنا يبرز التساؤل: كيف يمكننا أن ننتقل من مرحلة التوقف إلى مرحلة التحرك؟
أولًا وقبل كل شيء، تبدأ الخطوة الأولى بتقبّل المشاعر. ومن المهم أن نعترف بما نشعر به بدلًا من محاولة إنكاره أو الهروب منه. وبالفعل، مواجهة الألم بوعي يجعلنا ننظر إليه كفرصة للتعلم والنمو، مهما كان قاسيًا. على سبيل المثال، يمكننا أن نسأل أنفسنا دائمًا: ما الدرس الذي يمكن أن أتعلمه من هذه التجربة؟ كيف يمكنني أن أطور نفسي أو أساعد الآخرين؟ ولا بأس، إذا لزم الأمر، من الاستعانة بأصدقاء مقرّبين أو أفراد العائلة، وحتى مختصين نفسيين، للحصول على الدعم اللازم لتجاوز الصعوبات.
ومن المقولات التي أثرت في تفكيري بشدة في هذا الإطار، ما قاله الكاتب الأمريكي توني روبينز: "المشاعر ليست سوى طاقة، والطريقة التي نوجهها بها هي ما تصنع الفارق". كذلك، عبر الشاعر اللبناني جُبران خليل جبران عن فكرة عميقة بقوله: "الحزن قد يُثمر أزهار الأمل إذا أحسنَّا العناية ببذوره". هذه العبارات تُلخِّص بوضوح جوهر تحويل المشاعر إلى قوة تدفعنا نحو التقدم بدلًا من أن تكون عائقًا في طريقنا.
وفي الختام.. لا شك أن الحياة تمضي بسرعة، ولا تنتظر أولئك الذين يتوقفون طويلًا عند مشاعرهم. وبالنظر إلى ذلك، فإن الفرص تمرّ والعالم لا يتوقف، فلماذا نتوقف نحن؟ لذا، اجعل مشاعرك دافعًا يدفعك لتحقيق أحلامك وأهدافك، وليس قيدًا يُعيق تقدمك. وتذكّر دائمًا أن المحطات التي نمُرُّ بها ليست سوى نقاط عبور، وليست أماكن للإقامة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
احذر: 3 أطعمة قد تكون السبب وراء إصابتك بالسرطان – هل تستهلكها؟
صورة تعبيرية (مواقع)
في وقت تتزايد فيه المخاوف الصحية حول العالم، أصبح من الضروري أن نكون على دراية بالعوامل التي قد ترفع من خطر الإصابة بالأمراض الخطيرة مثل السرطان.
ومن المفاجئ أن بعض الأطعمة التي نعتبرها عادية أو مريحة قد تكون سببًا في هذه المخاطر، حتى وإن كانت جزءًا من وجباتنا اليومية.
اقرأ أيضاً 7 محافظات يمنية على موعد مع أمطار غزيرة خلال الساعات القادمة 5 أبريل، 2025 تكلفة غير متوقعة للعملية العسكرية الأمريكية في أقل من 3 أسابيع.. التفاصيل كاملة 5 أبريل، 2025هل تساءلت يومًا لماذا تزيد بعض الأطعمة من احتمالية الإصابة بالسرطان؟.
هل يجب عليك تجنبها تمامًا أم أن هناك بدائل صحية يمكن أن تحميك؟ دعنا نكشف لك 3 أنواع من الأطعمة التي يُعتقد أنها تساهم في زيادة خطر الإصابة بالسرطان، والتي قد تكون موجودة في نظامك الغذائي دون أن تدري.
اللحوم المصنعة: خطر يهدد صحتك:
إذا كنت من محبي اللحوم المصنعة، مثل الهوت دوج واللحوم المُعلبة، يجب أن تكون حذرًا.
هذه اللحوم تحتوي على مواد حافظة تُعرف بالنترات والنتريت، والتي قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بـ سرطان القولون والمستقيم، بل وأيضًا سرطان المعدة.
فالتغيرات الكيميائية التي تحدث في هذه اللحوم قد تجعلها أكثر عرضة للتسبب في مشاكل صحية خطيرة على المدى البعيد.
الأطعمة والمشروبات فائقة المعالجة: السموم في كل قضمة:
تزداد شعبية الأطعمة والمشروبات فائقة المعالجة، ولكن هل تعلم أنها قد تكون سببًا رئيسيًا في زيادة الوزن والسمنة؟.
هذه الأطعمة غالبًا ما تكون غنية بالسكر والصوديوم، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان بسبب السمنة التي ترفع من خطر تطور المرض. الأطعمة المليئة بالسكر والسعرات الحرارية ولكنها تفتقر إلى القيمة الغذائية قد تكون بمثابة قنبلة موقوتة لصحتك.
الأطعمة المحلاة: هل السكر هو السبب؟:
من الشائع أن نضيف السكر إلى مشروباتنا وأطعمتنا اليومية، سواء كان سكرًا مضافًا أو محليات صناعية. لكن هذه المنتجات المحلاة قد تكون من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، نظرًا لأنها تؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة التي تُعتبر من الأسباب الرئيسية لانتشار السرطان.
على الرغم من طعمها اللذيذ، فإن تأثيراتها الصحية قد تكون مدمرة في المستقبل.
وأخيرا، إذا كنت تهتم بصحتك، من الأفضل أن تبتعد عن هذه الأطعمة أو تستهلكها بكميات معتدلة. الخضروات والفواكه الطازجة تعد من البدائل الصحية التي يمكن أن تساهم في الحفاظ على وزن صحي وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان. الصحة أغلى ما نملك، فاحرص على حماية نفسك من هذه المخاطر من خلال اختيار طعامك بعناية.