المسلة:
2025-04-02@23:54:04 GMT

توجه العراق نحو الليبرالية الجديدة

تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT

توجه العراق نحو الليبرالية الجديدة

28 يناير، 2025

بغداد/المسلة: بلال الخليفة

ان العالم في سياسته الاقتصادية يذهب باتجاهين نحو تطبيق النظام الاقتصادي وهما الفكر الاقتصادي الشيوعي والفكر الاقتصادي الرأسمالي (الليبرالي) وكما يوجد حلقة وسطية بين الاثنين وهو الفكر الاشتراكي فهو مشتق من الشيوعية وتكون الدولة تسيطر على القطاعات المهمة في الدولة مع وجود قطاع خاص في غير ذلك.

الفكران الشيوعي والرأسمالي شهدا حربا باردة كبيرة بسبب التعارض بين الفكرين وان الغرب ومنها أوروبا تتبنى الفكر الليبرالي وجعلت أمام عينيها في العداء الدول الشيوعية لكن الفكر الشيوعي انحسر كثيرا بعد سقوط الاتحاد السوفييتي لكن العداء ازداد من شدته نحو الصين رغم ان فكرها الشيوعي مختلف شيء ما عن الفكر الشيوعي السوفييتي.

اما النيو ليبرالية فمن الممكن اختصارها في جملة وهي (خضوع الدولة للأغنياء) اي تحكم أصحاب رؤوس المال في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية وهذا واضح جدا من خلال تتبع تلك القرارات ومن الامثلة على ذلك هو اعطاء ارض للاستثمار في انشاء مجمع سكني في منتصف بغداد لرض عالية الكلفة لشركة يكون صاحبها نفوذ في اتخاذ هكذا قرار حيث كان من المفروض ان تكون تلك الأرض خارج المدينة لاحياء اراضي ميته وبنفس الوقت تقليل الازدحام داخل المدينة.

للعلم ان اساس الديمقراطية بني على يد أصحاب الشركات الكبيرة في انكلترا حيث استخدموا السياسة (سلطة الدولة) لخدمة مصالحهم ونتج عن ذلك بعد وجود للمصلحة الوطنية ، حيث ان مصالح الامة عبارة عن مصالح متضاربة تضاربا حادا أنتج ذلك ان في الامة طيفية  تكونت من اناس تملك الكثير من المال وأخرى تكدح من اجل الحصول على لقمة العيش او راتب بسيط يسد مصاريف الحياة اليومية.

يقول بول كريغمان ( ان الأفكار السيئة عادة ما تخدم الفئات المتنفذة وهذا ما يحدث بلا شك) فنحن الان نعيش قرارات سياسية واقتصادية ل تخدم المواطن بشيء بل تخدم القادة السياسيين او تكون تلك الافكار شعبوية الغرض منها حشد الأصوات للانتخابات المقبلة.

فالليبرالية الجديدة تركز على مصلحة الأغنياء عن طريق تسخير الديمقراطية والحكومة لمصالحهم وهذا ينتج بالاخير زيادة في اموالهم وبالتالي زيادة في سلطتهم وبالاخير سينتج ان هؤلاء المتنفذون تكون مصلحتهم مرتبطة بالمال الغربية ووجودهم من وجودها.

الليبرالية الجديدة (النيوليبرالية) مدعومة غربيا بل هي هدفها الذي تسعى من أجله واما شعارها بالديمقراطية فهو لا يغدوا للاستهلاك الاعلامي والشواهد كثيرة حول الموضوع بمحاربة الغرب انظمة ديمقراطية لا تعطي فرص للأغنياء بالتأثير على قرارات تلك الانظمة، للعلم ان الاغنياء المقصود بهم هم أصحاب المصارف العالمية والشركات الكبرى واما الاغنياء المحليون ما هم الا وسطاء لتمشية امور الشركات الكبرى.

ان النظام اليبرالي الجديد يخلق طبقة وتمايز كبير جدا في المجتمعات التي تتبنى ذلك  النظام وهذا ملاحظ في مجتمعنا في السنوات الاخيرة وادى الى ذوبان الطبقى الوسطى وتقلصها يوم بعد يوم واما الطبقة الفقيرة فهي في ازدياد وهذا هدف مهم للاغنياء (الطبقة الحاكمة) لعدة اسباب منها : –

1 – وجود الفقراء يعني بقاء احتياجهم للاغنياء السياسيين في مد يد العون ومساعدة او تعيين او تسهيل امر.

2 – ان وجود الطبقة الفقيرة يعني وجود أيدي عاملة في خدمة مصالحهم.

3 – ان العمل على زيادة الفقراء يعني زيادة الأموال الداخلة لجيوب السياسيين الأغنياء عن طريق رضاهم بالاجور والرواتب البسيطة لان الاغنياء لا يعملون باجور منخفضة.

4 – منع اي زيادة في رواتب وأجور الفقراء لان ذلك سيكون خلاف مصلحتهم وللعلم نحن نعيش هذه النقطة بشكل واضح جدا حيث ان رواتب الموظفين في العراق قد شرع عام 2009 ونحن الان في عام 2025 اي بعد 15 عام من التضخم والارتفاع الكبير في الأسعار ولم يشهد الراتب اي زيادة يتناسب مع وضع السوق، في الأمر فائدة لهم كي لا يكون الراتب عبء على خزينتهم.

5 – ان وجود الفقراء يعني تشكيل كارتل من السياسيين الاغنياء الذين يتحكمون في مصير الفقراء المواطنين بسهولة تامة.

6 – ان وجود الفقراء يضمن عدم ظهور منافسين جدد للأغنياء السياسيين.

بالتالي، ان النيوليبرالية تسخر الحكومة والسياسات في خدمة أصحاب المال وجعل الاقتصاد خاضع تماما للسوق الحر دون تدخل الحكومة لا بل تكون الحكومات راعية لذلك. ورغم ذلك من الممكن ان تستطيع الأمم التي لديها قادة حقيقيون من تجاوز سلطة الساسة الأغنياء مثل اليابان وكوريا الجنوبية التي رفضت نظام النيوليبرالية وكرست سياستها على تطور الاقتصاد وبأيدي محلية وبرعاية الحكومة حيث تلاحظ وتدرس ما هي الخبرات التي يحتاجها الاقتصاد والتدخل في سد احتياجه ورفده بالخبرات (للعلم ان الحوكمة ترسل آلاف الطلبة للدراسات للخارج لكن هل ان الاختصاصات هي مدروسة ضمن خطة لتطور الاقتصاد؟…لا نعلم) .

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

زيدان: منشورات تحريضية ومسيرات مفخخة تكشف الفكر المتطرف لخلية طرابلس

???? ليبيا – فرج زيدان: المؤشرات ترجّح أن الخلية الإرهابية التي فككها الأمن الداخلي تتبع فكر “داعش”

???? خلفية “داعشية” مرجّحة للخلية التي كانت تخطط لهجمات بطرابلس ????
قال الكاتب والباحث في العلوم السياسية، فرج زيدان، إن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الخلية الإرهابية التي أعلن جهاز الأمن الداخلي تفكيكها مؤخرًا في طرابلس تتبع فكر تنظيم “داعش”، رغم أن بيان حكومة الدبيبة لم يوضح هوية التنظيم صراحة.

???? تحريض واستقطاب عبر “فيسبوك”.. وتحضير لعبوات ناسفة ودرون مفخخة ✈️
زيدان، وفي مداخلة عبر سكايب على قناة “العربية الحدث” تابعتها صحيفة المرصد، أشار إلى أن تفاصيل التحقيقات الأولية التي أوردها جهاز الأمن الداخلي، والتي شملت محاولة استقطاب عبر منشورات تحريضية في المساجد، وتواصل مع عناصر خارجية في الجزائر لتصنيع طائرات بدون طيار مفخخة باستخدام نترات البوتاسيوم، كلها تعزز فرضية الخلفية “الداعشية” لهذه الخلية.

وأضاف أن وجود قاعدة لتصنيع المتفجرات ومخططات لاستهداف مواقع أمنية وعسكرية، هي سلوكيات تنظيمية معروفة لدى تنظيم “داعش”، وهو ما يُرجّح انتماء أفراد الخلية لهذا الفكر.

???? “داعش” يتمدد في إفريقيا.. واحتمال ربط طرابلس بالساحل الإفريقي ????
زيدان أكد أن تنظيم داعش يعمل منذ مدة على تجديد نشاطه الإرهابي في إفريقيا، مستشهدًا بحوادث متزامنة في دول الجوار، مثل تفكيك خلية بالمغرب واختطاف سائح في المنطقة الحدودية بين مالي والجزائر، إضافة إلى القبض على قيادي إرهابي يُدعى محمد الكحيل من قبل الجيش المالي.

وأوضح أن البيئة الأمنية الهشة في طرابلس وانتشار السلاح وتراخي الرقابة تتيح فرصًا كبيرة لتحركات التنظيمات المتطرفة، وأن قرب ليبيا من الساحل الإفريقي يجعلها نقطة محورية محتملة في خطط التمدد الجغرافي لداعش.

???? استبعاد دور القاعدة.. واتهام الغرياني وتياره بالتقارب معها ❌
زيدان استبعد في حديثه أن يكون لتنظيم القاعدة دور في هذه التحركات الأخيرة، معتبرًا أن فرعه المحلي في طرابلس لديه ارتباطات ضمنية بحكومة الدبيبة، في إشارة إلى الصادق الغرياني وتياره المتشدد، والذي وصفه بأنه “أقرب فكريًا للقاعدة”.

واختتم بالقول: “من غير المنطقي أن يستهدف داعش طرابلس بينما القاعدة حاضرة فيها”، مشيرًا إلى أن الصراع بين التيارات المتطرفة قد يكون سببًا في تصعيد الهجمات المتوقعة، ما يضع الأمن الليبي أمام تحديات متزايدة في المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • نتانياهو طلب مرتين من الشاباك ملاحقة المعارضين السياسيين
  • احتفالات عيد الفكر في "المفتاحة" تجذب الزوار بفعاليات مميزة
  • زيدان: منشورات تحريضية ومسيرات مفخخة تكشف الفكر المتطرف لخلية طرابلس
  • برلماني: زيادة أجور العاملين بالدولة يحقق التنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة
  • لقاء خدام إخوة الرب في إيبارشية المنيا
  • الحكيم يهنئ الآشوريين والكلدانيين برأس السنة الجديدة
  • بعد 24 عيدا في السجون.. عائلات المعتقلين السياسيين في مصر: القهر أنهكنا
  • مستذكراً كفاحه وشهداءه.. نيجيرفان بارزاني يهنئ الحزب الشيوعي العراقي والكوردستاني بذكرى التأسيس
  • رئيس طاقة النواب يكشف موقف اللجنة من زيادة مخصصات البترول في الموازنة الجديدة
  • المحافظون ونوابهم يؤدون صلاة عيد الفطر ويشيدون بجهود الأوقاف في نشر الفكر الوسطي