نشاط مكثف للخارجية اليمنية بالتزامن مع احتشاد قبلي ووعيد للحوثيين
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
كثفت الخارجية اليمنية نشاطها الدبلوماسي خلال الفترة الأخيرة، وذلك بالتزامن مع تطورات عدة في اليمن، على رأسها التصنيف الأمريكي لجماعة الحوثي منظمة إرهابية.
وبدأ وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني جولة خليجية استهلها من العاصمة العمانية مسقط، التقى فيها المسؤولين العمانيين، ثم توجه إلى الكويت، التي قابل فيها ولي عهدها، وعاد إلى الرياض.
وفي الرياض التقى وزير الخارجية بسفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، وناقش معهم تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، وجهود تحقيق السلام، وفقا لوكالة سبأ الحكومية.
وتعد هذه المرة التي يتحرك فيها وزير الخارجية في جولة خليجية متعددة، على الأقل منذ تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية.
وأحدثت تصريحات الوزير الزنداني لصحيفة عُمانية أن الحوار هو الحل للوضع في اليمن ضجة واسعة، في ظل ارتفاع مؤشرات المواجهة داخل اليمن.
يتزامن هذا مع لقاءات لسفير السعودية في اليمن محمد آل جابر التقى فيها سفراء سلطنة عمان والجزائر، وهي لقاءات أعقبت مباحثات عسكرية سعودية مع المبعوث الأممي إلى اليمن قبل أيام.
وتواصل جماعة الحوثي إعلان ما تصفه بالنفير القبلي في مناطق سيطرتها خاصة في أوساط القبائل، سواء تلك الواقعة قرب خطوط التماس، أو في المدن الخلفية.
وسجلت تقارير صحفية اندلاع مناوشات في عدة جبهات محاذية بين الحوثيين والحكومة، أبرزها في تعز ومارب.
وتجمع العشرات من عناصر القبائل المسلحين في مدينة مارب داخل المناطق الموالية للحكومة للرد على الحوثيين، الذين احتشدوا بدورهم داخل نطاق سيطرتهم.
وتوعد زعيم جماعة الحوثي بعودة هجماته والرد على أي تصعيد يستهدف جماعته، وذلك في أول خطاب له الأحد منذ قرار التصنيف، وهاجم الولايات المتحدة، وأعاد التذكير بالمواجهة الحكومية مع عناصره في حروب صعدة الست.
وتعقب هذه التطورات لقاءات متعددة لرئيس الحكومة أحمد عوض بن مبارك في الولايات المتحدة، وذلك في مؤتمر رعته عدة دول على رأسها بريطانيا، وخرج بتوصيات تؤكد على دعم الحكومة اليمنية، وتزويدها بالدعم اللازم خاصة في قوات خفر السواحل.
في هذه الأثناء يواصل السفير الأمريكي لدى اليمن لقاءاته مع أطراف في الحكومة اليمنية، والتقى خلال اليومين الماضيين عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي، بينما عاود سفراء الإتحاد الأوروبي لقاء رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي السعودية رشاد العليمي جماعة الحوثي البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الفرنسي في الجزائر يوم 6 أفريل المقبل
سيقوم وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، بزيارة إلى الجزائر في 6 أفريل المقبل.
وتأتي هذه الزيارة بدعوة من وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف.
وحسب بيان مصالح رئاسة الجمهورية تندرج هذه الزيارة من أجل الإسراع في إضفاء الطابع الطموح الذي يرغب قائدا البلدين في منحه للعلاقة بين فرنسا والجزائر.
كماستتيح هذه الزيارة الفرصة لتحديد تفاصيل برنامج العمل الطموح هذا، وتفاصيله التنفيذية وكذا جدوله الزمني.
وأكد البيان أنه بهذه الطريقة، سيتضح أن الطموح المشترك لعلاقة تتسم بالتفاؤل والهدوء وتحترم مصالح الطرفين سيؤدي إلى نتائج ملموسة.
وتلقى اليوم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة عيد الفطر.
وخلال المكالمة جدّد رئيسا البلدين رغبتهما في استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أوت 2022، والذي أفضى إلىتسجيل بوادر هامة في مجال الذاكرة، لاسيما من خلال إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفاة شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي.
كما اتفق الرئيسان على أن متانة الروابط - ولاسيما الروابط الإنسانية – التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطو – إفريقي، كلها عوامل تتطلب العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
واتفقا الطرفان على العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها.
وعلى هذا الأساس، اتفق الرئيسان على استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري.
وأكد الرئيسان كذلك على ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين.
وأشادالطرفان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة هذا العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين.
ومن هذا المنظور، ستستأنف اللجنة المشتركة للمؤرخين عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025.