قطار لا يحابي غافلٌ أو متكاسل
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
كل البشر بمختلف مستوياتهم المالية والفكرية والمنصبية يخشون فوات القطار، رجال الأعمال يخشون ضياع فرص استثمارية ربما لا تتكرر، وأصحاب المناصب والوظائف بجميع مستوياتها يخشون ضياع فرص الترقيات والحوافز، وبسطاء يخشون غدر القطار بهم قبل تحقيق حلم تملّكهم منزل ” العمر” كما يطلق عليه.
الطالب الذي مازال في بداية مشواره التعليمي أيضاً يخاف أن يفوته القطار وتضيع عليه الوظيفة المأمولة، حتى الكسالى والذين هم في سبات عميق يخشون عدم تحقيق خيالات الأحلام.
إنه وجل تتوجس منه القلوب، ويقرأُ في العيون ولا تخلو منه الأحاديث.. تتحقق بعض أمنياتنا ونظنُّ أنها أتت بعد فوات الأوان، أو لم تكن كما نرغب، وربما نجاحات تحققت ولم نشعر بها، وأخرى لاحت لنا بالأفق ولم يكتبها الله فغابت خلف الأفق البعيد!.
مَنْ منا لا يخشى فوات القطار؟! حتى وإن تحققت معظم أمانينا، طالما نحن فوق الأرض فمطالبنا لا تنتهي، ولا نزال نركض، ولا نأمن القطار الذي لا يحابي مع الغفلة.. ربما تتكرر بعض الفرص، وهذه في صالح من أرادو تصحيح مسارهم ونهجهم، أما المتقاعسون فسيبقون دون تغيير، وما اكثرهم وأنا أولهم!.
للحياة مواسم: فلا تأمن علوّها الفارِه المرتفع، ولا تسحقك الهزيمة في قاعها الكئيب، وفي النهاية أملنا المنشود: أن يلقي الله بين أيدينا رجل قد أوتيَ حكمة وعلماً، وصاحب قلب نقيّاً خالياً من الطمع والحسد، خشية مكره بنا يوماً ما، على أمل أن يُرشدنا إلى ما يُثقل (مخابينا) من الكنوز.
المصدر: صحيفة صدى
إقرأ أيضاً:
أنوار الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام
وأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني ** وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ
خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ ** كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ
“فاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النُّورِ الذَّاتِي وَالسِّرِّ السَّارِي فِي سَائِرِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تُنْجِينَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ الأَهْوَالِ وَالآفَاتِ وَتَقْضِي لَنَا بِهَا جَمِيعَ الْحَاجَاتِ وَتْطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئاتِ وَتَرْفَعُنَا بِهَا عِنْدَكَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الْغَأيَاتِ مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرَاتِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ”