تتواصل الاشتباكات العنيفة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم طولكرم بعد أن وسع الاحتلال عمليته العسكرية شمال الضفة الغربية.

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية أعلنت أمس الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي وسّع عمليته العسكرية التي بدأها في جنين شمال الضفة قبل 8 أيام، لتشمل طولكرم ومخيمها، وسط غارات جوية.



وذكرت وسائل إعلام، أن مقاومين استهدفوا قوات الاحتلال بعبوة متفجرة خلال اقتحامها المستمر لمدينة طولكرم، كما أطلقوا النار باتجاه حاجز "تسناعوز" العسكري غرب طولكرم.



وأضافت، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تدفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مخيم طولكرم شمالي الضفة الغربية.

وقالت كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى في بيانات منفصلة إن "مقاتليهم يخوضون اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال بعد اقتحامها لطولكرم فجر الاثنين".

وفي وقت سابق الاثنين، نعت كتائب القسام شهيدين من مقاتليها في طولكرم، بالضفة الغربية.
وقالت القسام في بيان، إن القائد إيهاب أبو عطيوي والمجاهد رامز ضميري استشهدا على أرض طولكرم.

في المقابل قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه قضى في غارة جوية على قيادي في حركة حماس ورفيقه.

وكشفت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أجبرت عشرات العائلات على إخلاء منازلها خلال اقتحامها لمخيم طولكرم شمال الضفة الغربية.

كما نشرت وسائل إعلام فلسطينية مشاهد تظهر تدمير جرافات الاحتلال الإسرائيلي للشوارع والمنازل في حارة البلاونة بمخيم طولكرم.

جانب من تدمير جرافات الاحتلال للشوارع والمنازل في حارة البلاونة في مخيم طولكرم pic.twitter.com/fwd1kMHyVU — وكالة سند للأنباء - Snd News Agency (@Snd_pal) January 27, 2025

ودفعت قوات الاحتلال الإسرائيلية بالمزيد من قواتها إلى مخيم جنين. وأفادت مصادر محلية أن آليات عسكرية مصحوبة بجرافات كبيرة اقتحمت المخيم انطلاقا من حاجز الجلمة العسكري شمالي المدينة وانتشرت في شوارع المخيم.

وقال شهود عيان لوسائل إعلام، إن جيش الاحتلال يحاصر المخيم من كافة جهاته، ويسمع بين حين وآخر أصوات انفجارات واشتباكات مسلحة في المنطقة، كما لا تغادر الطائرات المسيرة سماء المدينة.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال تواصل عمليتها العسكرية "السور الحديدي" لليوم الثامن على التوالي داخل مخيم جنين وتستمر في عمليات الهدم وتفجير المنازل داخل المخيم بعد أن أجبرت آلاف الفلسطينيين على النزوح من المخيم قسرا بفعل العملية العسكرية.



وقال محافظ جنين كمال أبو الرب إن الاحتلال يعمل على تقسيم المخيم إلى 4 أجزاء، عبر تدمير الشوارع وتفجير المنازل وإحراقها.

وبحسب رئيس بلدية جنين محمد جرار فقد أحرقت قوات الاحتلال ما بين 70 إلى 80 منزلا فلسطينيا، ودمرت ما بين 30 إلى 40 منزلا بشكل كلي، إلى جانب مئات المنازل بشكل جزئي خلال عمليتها العسكرية على مدينة جنين ومخيمها.

ويواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الثامن، عدوانا على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن استشهاد 16 فلسطينيا بينهم طفلة، وإصابة 50 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية المقاومة الاحتلال طولكرم الضفة جنين الاحتلال جنين المقاومة الضفة طولكرم المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی الضفة الغربیة قوات الاحتلال مخیم طولکرم

إقرأ أيضاً:

«جيروزاليم بوست»: إسرائيل تنفذ أكبر عملية تهجير بالضفة الغربية منذ 1967

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تصاعدت عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد مدن الضفة الغربية، حيث شن عمليات اقتحام وقصف وتدمير واسعة منذ دخول الهدنة فى غزة حيز التنفيذ خلال يناير الماضي.

وفى هذ السياق، قالت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، إن مستوى التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية لم نشهده منذ الانتفاضة الثانية فى أوائل العقد الأول من القرن الحادى والعشرين، حيث أُجبر عشرات الآلاف على الفرار من منازلهم، وهو أكبر تهجير فى الضفة الغربية منذ عدوان يونيو ١٩٦٧.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس إنه لن يُسمح بالفلسطينيين الذين هجروا بالعودة، وللمرة الأولى منذ عقدين من الزمان، وأرسلت القوات الإسرائيلية دبابات إلى مدينة جنين وأنشأت موقعًا عسكريًا فى مدينة أخرى، طولكرم.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه يبدو أن تل أبيب تضع الأساس لوجود عسكرى طويل الأمد فى الضفة المحتلة، ويحذر المسئولون الفلسطينيون من "تصعيد خطير" يهدد بجيل جديد من التهجير وإعادة أجزاء من الضفة الغربية إلى السيطرة العسكرية.

ويبدو أن هناك صفقة تطبخ على نار هادئة بين دولة الاحتلال الإسرائيلى، والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وتشمل أن تكون الضفة الغربية الخطة البديلة لغزة، وذلك بعد أن فشل الاحتلال فى تهجير سكان القطاع.

ويحاول رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشتى الطرق إلى إفشال الهدنة فى غزة وعدم استكمالها، حتى يستطيع أن يسير قدمًا فى تنفيذ مخطط دولة الاحتلال برعاية الأمريكان.

وفى هذا السياق، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن نتنياهو لا يريد أن يكمل المرحلة الثانية والثالثة من الهدنة، حيث تشمل المرحلة الثانية من الهدنة تمثل وقف إطلاق النار بشكل نهائى وانسحاب قوات الاحتلال من كل قطاع غزة، والمرحلة الثالثة هى مشروع سياسى.

ولفت "الرقب"، إلى أن نتنياهو يحتج ويبرر ذلك فى عملية ما يحدث من خلال مراسم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، من خلال هذه الاحتفاليات التى يقول إنها تهين دولة الاحتلال، وخاصة لقطات تقبيل الأسرى لرؤؤس مقاتلى حركة حماس.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، فى تصريحات خاصة لـ«البوابة»، أن كل ذلك اعتبره نتنياهو حركات استفزازية تهدد الهدنة، ولم يأخذ فى اعتباره الخروقات التى ارتكبتها قوات الاحتلال، يكفى أن أكثر من ١٢٠ شهيدًا فى غزة منذ اتفاق التهدئة استهدفهم الاحتلال بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن حماس كان لديها ضبط نفس فى هذا الأمر.

وتابع: "وهناك عدم التزام من جانب قوات الاحتلال فى عمليات إدخال الخيام والغرف المتنقلة، وكل أشكال المساعدات التى ترسل إلى قطاع غزة، فنتنياهو يريد أن لا يكون هناك التزامًا من قبله، ويتهرب حتى لا يكون هناك استحقاقًا سياسيًا".

واعتبر «الرقب»، أن المشكلة الأساسية هى الضفة الغربية، فكل عمليات الحديث حول غزة هى عمليات تشتيت ولفت أنظار بعيدًا عن المشروع الأساسى الذى يريد الاحتلال تنفيذه وهو تهجير سكان الضفة الغربية، معتبرًا أن ما يقوم به الاحتلال فى قطاع غزة هو تشتيت انتباه ليس إلا، وأن الضفة الغربية هى الهدف الأساسى، وأن إجراءات الاحتلال فى الضفة الغربية تؤكد هذا.

ولفت إلى أن الفترة التى سبقت الحرب على غزة وخاصة شهرى مايو ويونيو من عام ٢٠٢٣، كان هناك استهداف بشكل مباشر لمناطق الضفة الغربية ورأينا ما حدث فى حى الشيخ جراح، والتهجير الكبير.

ويشير إلى أن الاحتلال لديه خطة كاملة حول الضفة الغربية بشكل أساسى، وما نخشاه أن يكون هناك صفقة سياسية تقدم فيها غزة كمشروع سياسى فلسطينى، مقابل أن تصبح الضفة الغربية مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية، وذلك بتشجيع من الأمريكان ومباركة هذه الصفقة.

وأشاد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، بالموقف المصرى الرافض للتهجير، الذى ساند الموقف الفلسطينى الشعبى والرسمى وجعل فكرة قبول التهجير أمرًا مرفوضًا بكل مكوناته، وبعد ذلك أصبح موقفًا عربيًا مشتركًا بعد انضمام الأردن والسعودية جنبًا إلى جنب الموقف المصري.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يعزز قواته في جنين عشية رمضان ويواصل الاعتقالات بالضفة
  • “جيروزاليم بوست”: إسرائيل تنفذ أكبر عملية تهجير بالضفة الغربية 1967
  • آخر تطورات عدوان الاحتلال المتواصل على جنين وطولكرم
  • الاحتلال يرسل تعزيزات إلى طولكرم ويشدّد الأمن بالقدس قبيل رمضان
  • «جيروزاليم بوست»: إسرائيل تنفذ أكبر عملية تهجير بالضفة الغربية منذ 1967
  • مواجهات في نابلس والاحتلال يواصل عملياته في جنين ومخيمها
  • استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال الضفة الغربية
  • طولكرم: عائلات عالقة في مخيم نور شمس توجه نداءات استغاثة 
  • محافظ جنين: الاحتلال يخطط للبقاء فترة طويلة في المخيم
  • إصابة 17 فلسطينيا في نابلس ودبابات الاحتلال تنتشر في جنين