الثورة نت:
2025-02-27@05:24:15 GMT

سوريا محور المقاومة وأولويات النظام الجديد

تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT

 

من جملة الإنجازات التي تحدث عنها ممثل المعارضة الذي استلم الحكم بعد رحيل النظام، ذكر أحمد الشرع –الجولاني سابقا- طرد الإيرانيين وحزب الله من سوريا باعتبار أنهما كانا داعمين للنظام السابق وهو مؤشر جيد للمعارضة في سبيل استقلال القرار بعيدا عن التدخل من الآخرين .
لكن في المقابل رحب بالوجود للكيان المحتل وأبدى استعداده فتح صفحة من التعاون مع العدو الصهيوني رغم استغلاله ظروف الحرب ليستولي على مرتفعات الجولان والمنطقة العازلة التي حددها وأيضاً قيامه بتدمير أكثر من 80% من القدرات العسكرية والاستراتيجية السورية .


ولم يتحدث عن الاحتلال الأمريكي الذي استولى على حقول النفط وأسس قواعده لاستكمال السيطرة عليها بعد أن سيطر على نفط العراق؛ ومثل ذلك القواعد العسكرية الروسية التي كان لها دور بارز في إسناد النظام .
تركيا التي مكنته ودعمته أيضا؛ أما دول الخليج التي مولت صفقات الأسلحة ونفقات المسلحين، فإنها لن تكسب شيئا، لأن الغرب سيعمل على التحكم بتلك المجاميع حتى لو تكفلت دول الخليج بالتمويل.
سوريا بتاريخها العظيم والعريق في عصور ما قبل الحضارة الإسلامية وفي الإسلام، كانت ومازالت مركزا مهما في ماضيها وحاضرها، وعند التأمل في وثائق الشرق والغرب التي تتحدث عن سوريا نجد وثيقتين مترابطتين تحتويان تقريبا على ذات الأهداف رغم تباينهما لذلك نتعرف على أهم ما جاء فيهما حتى نتعرف على بعض خلفيات الصراع هناك:
في الوثيقة الأولى: التي يرجع تاريخها إلى القرن السابع عشر عبارة عن وصية القيصر الروسي بطرس الأكبر الذي يعده المؤرخين مؤسس روسيا الحديثة وفي البند الثامن منها : ضرورة توسيع النفوذ الروسي تدريجيا شمالاً نحو بحر البلطيق وجنوبا نحو البحر الأسود .
وفي التاسع: التوسع إلى إسطنبول لأن من يحكمها يحكم العالم؛ ومد النفوذ إلى الهند؛ ولا بد من شن الحروب المتتابعة على الدولتين العثمانية والإيرانية والاستيلاء على أراضيهما بعد إضعافهما والوصول إلى خليج البصرة والاستيلاء على ممالك التجارة القديمة إلى بلاد الشام وصولا إلى الهند ولابد من طرد الأتراك من القارة الأوروبية.
الوثائق الأوروبية الغربية التي أعدتها وزارة المستعمرات البريطانية تتوافق مع الوثيقة الروسية، تحدثت عن الموضوع ذاته ففي الأوامر السرية التي أوردها (المبشر همفر) نجد الآتي:-
-إثارة النزاعات والخلافات الشديدة بين الدولتين (التركية والفارسية) وإذكاء نار الطائفية والعرقية؛ وإشعال النزاعات بين كل متجاورين من القبائل والشعوب العربية والإسلامية؛ وإحياء المذاهب الدينية حتى البائدة وإثارة النزاعات بينها.
-التخطيط لتبضيع حكومتي الإسلام التركية والفارسية إلى أكبر عدد ممكن من الحكومات المحلية الصغيرة المتنازعة كما هو الحال في الهند انطلاقا من قاعدة فرّق تسد وفرّق تُحطّم.
الاتفاق بين الشرق والغرب وفقا للوثيقتين كان في القرن السابع عشر وكانت محصلة الاستفادة في القرن الثامن عشر وحتى الآن ولازالت آثاره تشكل العائق الأساسي أمام كل مشاريع التكامل والتوحد للامتين العربية والإسلامية .
كانت السرية سائدة في العلاقات الدولية باعتبار أن عصبة الأمم نشأت كتطور للنادي المسيحي الذي كان يضم دول أوروبا دون بقية العالم ، لكن تم تسريبهما بعد أن اطمأن المتحالفون إلى قدرتهم على تنفيذهما وخاصة بعد تغلغل عملائهم في الخلافة العثمانية والإيرانية وفي الوطن العربي والإسلامي.
في خطة وزارة المستعمرات البريطانية تحت عنوان “الأوامر السرية” وضعت المنطلقات لتنفيذ تلك الأهداف السابقة، فبعد تحديد جوانب القوة والضعف التي تم التركيز على تنميتها وتوسيعها لتشمل كافة المجالات كما يلي:-
زيادة الاختلافات وتركيزها بتكثير سوء الظن بين الفئات المتنازعة ونشر الكتب التي تغذي هذه الاختلافات وبذل المال الكثير لإتمام التخريب والتفريق.
وفي الأوامر السريه-1-التعاون الأكيد مع روسيا القيصرية للاستيلاء على كل المناطق الإسلامية المحادة لها من بخاري وكذلك الاستيلاء على بلاد الترك المجاورة لروسيا.
2- التعاون مع فرنسا وروسيا لوضع خطة شاملة لتحطيم العالم الإسلامي من الداخل والخارج بزرع الجواسيس …وتكوين جيوش كثيفة من العملاء لتشويه تاريخ الإسلام والمسلمين والدس في كتبهم؛ بمعني تزوير التاريخ لصالح إخفاء الحقائق عن الأجيال.
هذه بعض الأهداف التي وردت في وثيقتين مختلفتين في الاتجاه لكن الغاية واحدة، الشعب السوري والأمتان العربية والإسلامية هما المتضررتان من الحرب، أما الأطراف الأخرى فهي مستفيدة من الحرب ومن التدخل ولو وجدت أن تكلفة تدخلها تتجاوز المنافع التي يمكن الحصول عليها فإنها ستغادر من تلقاء نفسها .
فأمريكا في تدخلها استولت على حقول النفط وأمنت الكيان المحتل بعد أن سيطرت على العراق ونهبت ثرواته ومقدراته؛ وروسيا قبلت الدعوة من النظام السابق للمساومة عليه كورقة في طاولة المفاوضات بين أمريكا ودول أوروبا الداعمة لأوكرانيا في حربها معها .
الكيان الصهيوني المحتل هو الوحيد الذي استفاد من وجود النظام ورحيله في الوجود استلم مرتفعات الجولان ووضع المنطقة العازلة وفي رحيله اكمل الاستيلاء على البقية وقام بتدمير الأهداف والأسلحة الاستراتيجية بنسبة تصل إلى 80 % .
التاريخ بالنسبة للسياسة مرجع أساسي لتحديد المواقف والعبر، لكننا وجدنا القيادة السورية الحالية لديها قراءتان للتاريخ، الأول تتجاهله ولا ترغب فيه والثاني تؤمن به وتسعى إليه .
المثال الأول: حديث الشرع- الجولاني- سابقا عن أن الخلافات التي حدثت بين الإمام علي -كرم الله وجهه- ومعاوية والحسين بن على سلام الله عليهما- ويزيد وما ترتب عليها من إجرام في حق بيت آل رسول الله لا تعني له شيئا.
والمثال الثاني: دعوته الكيان المحتل للدخول في علاقات مباشرة معه أو بواسطة أمريكا مع أن الشعب السوري مازال يعاني من الإجرام الصهيوني الأمريكي ضده ولازالت جرائمه تتوالى في فلسطين ولبنان وسوريا حتى اللحظة.
أما عن تحالف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله مع النظام السابق، فذلك من اجل المقاومة واستعادة الأراضي المحتلة بعد أن اتضحت حقيقة الأنظمة العربية أنها تدين بالوجود والولاء للحلف الصهيوني الصليبي ولا تخرج عن سياساته.
لقد عملت الأنظمة المتصهينة على محاربة المقاومة خدمة لليهود وحاصرت كل القوى الوطنية وأرغمتها على قبول الحلول التي تريدها .
لكن التساؤل هنا هو: كيف يطلب السلام مع الكيان المحتل؟، وهل سيعيد الجولاني-الجولان- بناء على ذلك لأنه -الكيان- يعتبر الاستيلاء عليها أساسا ضمن مشروعه لإقامة إسرائيل الكبرى التي اعلن عن تأٍسيسها «نتن ياهو» وبسط خارطتها أمام العالم وهو امر لا تختلف عليه سلطة الإجرام ومعارضته في فلسطين المحتلة وهو أيضا وعد الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب بضرورة توسيع أراضي الكيان المحتل على حساب الأراضي العربية .
إسرائيل توسعت وأمريكا اطمأنت وروسيا اشمأزت وتركيا وصهاينة العرب استبشروا أنهم ليسوا وحيدين في دخول حظيرة التطبيع ومحور المقاومة خابت آماله بسبب تصريحات وتوجهات فصائل الحكم اليوم معارضه الأمس.
التنمية وإعادة الإعمار تحتاجان إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام وهي خطوات ممكنة إذا صدقت النوايا وطابقت الأقوال الأفعال وغلبت المصلحة الوطنية على كل ما عداها، أما إن تنازعت واختلفت فلن يتحقق شيء، لأن المتربصين كثر وأولهم واقذرهم على الإطلاق الحلف الصهيوني الصليبي وصهاينة العرب خاصة.
أما روسيا التي خسرت من رحيل نظام الأسد فإنها وإن حققت انتصارات نوعية في أوكرانيا التي تدعمها أوروبا وأمريكا، فإن بقاء القواعد العسكرية في سوريا مسألة وقت لا أكثر .
وأما سعي النظام الجديد في دمشق للدخول في علاقات مع الكيان المحتل فإن ذلك يتناقض كلياً مع توجهات الشعب السوري وقيمه ومبادئه ذات المنطلقات العربية والإسلامية.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

وزير الري يؤكد أهمية الترابط والتعاون لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة العربية

أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، أهمية الترابط والتعاون خلال الفترة الحالية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها أمتنا العربية.

جاء ذلك في كلمة وزير الري، خلال مشاركته في ندوة بعنوان «إعادة إعمار غزة.. دور الهندسة والمهندسين»، والتي نظمتها نقابة المهندسين المصرية.

وقال سويلم، في بيان، اليوم الاثنين، إن الهندسة المدنية أسهمت على مر العصور في بناء الحضارة الإنسانية، من خلال تشييد العديد من المباني والمنشآت والبنية التحتية التي أثرت حياة البشر، وأسهمت في تحسين مستوى معيشتهم، "ولكننا شهدنا للأسف على مدى أكثر من عام عدوانا على الشعب الفلسطيني بقطاع غزة نتج عنه تخريب واسع النطاق بالأرضي الفلسطينية.

وأضاف وزير الري، أنه مع هذه الحرب طويلة الأمد.. أصبح الوصول إلى الماء في الأراضي الفلسطينية المحتلة بقطاع غزة المنكوب واحداً من أبرز التحديات الإنسانية، حيث عمل العدوان على منع الوصول إلى المياه والطاقة والغذاء كأداة للضغط والسيطرة وكوسيلة حرب ضد الشعب الفلسطيني، حيث أدت الحرب إلى تقليص إمدادات المياه في غزة بنسبة تتجاوز 95%، مما أجبر السكان على استخدام مرافق المياه والصرف الصحي غير الآمنة، ما أدى إلى تهجير السكان من منازلهم بالمخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني، كما أدت الحرب إلى تعطيل الزراعة وإنتاج الغذاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما أدى إلى انعدام الأمن الغذائي حيث يواجه 2.3 مليون شخص خطر الجوع المتزايد.

وتابع سويلم: «وكعادتها دائماً.. كانت مصر هي الشقيقة الكبرى التي تقدم الدعم لأشقائها العرب، حيث لم تتوان مصر في تقديم كافة أشكال الدعم للأشقاء بالأراضي الفلسطينية، وأكدت مصر بشكل قاطع من خلال الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحكومة المصرية، والشعب المصري رفضها التام لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، والتأكيد أن الحل الأوحد لتحقيق السلام والأمن لجميع شعوب المنطقة هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني في كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية».

وأوضح الوزير، أنه في ضوء العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط الشعبين المصري والفلسطيني، قدمت مصر مقترحاً لإعادة إعمار قطاع غزة مع بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، من خلال إعادة بناء الوحدات السكنية والمنشآت الحيوية والمدارس والمستشفيات وغيرها، مع تأسيس بنية تحتية متكاملة تعيد الحياة إلى القطاع، مع التأكيد أن عملية الإعمار يمكن تنفيذها بدون الحاجة إطلاقاً لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

وأكمل: «أنا على يقين بأن ما تمتلكه مصر من قدرات وكفاءات متميزة سيكون عاملاً حاسماً في نجاح خطة إعادة الإعمار، حيث تتميز مصر بوجود عشرات الآلاف من المهندسين الأكفاء، وتمتلك مصر شركات كبرى عاملة في مجال البناء والمقاولات، والتي تمثل حجر الزاوية في تنفيذ خطة الإعمار بأعلى كفاءة وفي أسرع وقت لخدمة أشقائنا الفلسطينيين وتمكينهم من استعادة نمط الحياة الطبيعية بشكل سريع على أرضهم، وهو ما يُعد حقاً إنسانياً يستحقه أبناء الشعب الفلسطيني».

وأضاف: «علينا أن نتكاتف جميعاً لدعم القضية الفلسطينية ودعم أشقائنا الفلسطينيين في الحصول علي حقوقهم الإنسانية في وطن مستقل وحياة كريمة، وإنه لشرف كبير أن يكون المهندسون المصريون في طليعة الكوادر المصرية التي تُسهم في تحقيق هذا الحلم الذي لطالما بذلت.. ولا زالت تبذل مصر.. الكثير لتحقيقه على مدى عشرات السنوات، إيماناً بعروبتنا ودفاعاً عن أشقائنا وانتصاراً لمبادئ القانون الدولي».

اقرأ أيضاًوزير الري يُشيد بالشراكة والتعاون المتميز بين مصر وألمانيا في مجال المياه

وزير الري يبحث مع مسؤولة بالبنك الأوروبي للإعمار سُبل التعاون بمجال إدارة الموارد المائية

مقالات مشابهة

  • نيجيرفان:أمريكا هي التي فرضت على حكومة السوداني باستئناف تصدير النفط وتنفيذ رغبات الإقليم
  • وزير النفط والثروة المعدنية السيد غياث دياب في تصريح لـ سانا: نرحب بقرار الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن قطاع الطاقة في سوريا، والذي جاء في ظل التطورات التاريخية التي تشهدها سورية بعد سقوط النظام البائد
  • كاتب لبناني: الحضور اليمني في تشييع السيد نصر الله تأكيدٌ على وحدة محور المقاومة
  • “حماس”: أي مفاوضات تستند على الخطوط الحمراء التي وضعتها المقاومة
  • وزير خارجية إيران: إيران: لا مفاوضات تحت التهديد ونواصل دعم محور المقاومة
  • النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الجديد
  • بعد احتلال الأراضي..إسرائيل تسمح لدروز سوريا بالعمل في الجولان المحتل
  • تسوية أوضاع مجرمي النظام السابق في سوريا.. ما طبيعتها وتداعياتها؟
  • الصحف العربية.. نتنياهو يطالب بجعل جنوب سوريا منزوعة السلاح بالكامل.. هدنة غزة على المحك.. تشييع نصر الله وصفي الدين رسالة قوية لأعداء محور المقاومة
  • وزير الري يؤكد أهمية الترابط والتعاون لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة العربية