شهد شمال قطاع غزة محطات دامية منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع، دفعت مئات الآلاف من سكانه للنزوح قسرا نحو الجنوب، قبل أن يعودوا إليه مؤخرا في مشهد إنساني مؤثر رغم كل ما واجهوه من معاناة.

ووفقا لتقرير مراسل الجزيرة وليد العطار، بدأت المأساة منذ اليوم الأول للحرب، حيث استهدف الاحتلال الإسرائيلي حي الرمال في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو أحد أهم أحياء مدينة غزة وأكثرها كثافة سكانية بتعداد 70 ألف نسمة، مخلفا دمارا هائلا.

وبعد أسبوع، وتحديدا في 17 أكتوبر/تشرين الأول، شهدت ساحة المستشفى المعمداني في مدينة غزة مجزرة راح ضحيتها أكثر من 500 شهيد، غالبيتهم من النساء والأطفال.

ومع نهاية أكتوبر/تشرين الأول، ألقت الطائرات الإسرائيلية 7 أطنان من القنابل المتفجرة على سكان بلوك 6 في مخيم جباليا، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 400 شخص وإصابة المئات، في حين كشف عسكري أميركي لاحقا أن إسرائيل استخدمت قنبلتين زنة كل منهما نحو طن.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، شهد مخيم جباليا مجزرتين جديدتين في مدرستي الفاخورة وتل الزعتر، أسفرتا عن استشهاد نحو 250 شخصا.

ومع منتصف ديسمبر/كانون الأول، وتحديدا في 16 منه، استهدف الاحتلال مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والمصابين من المرضى والأطباء والنازحين الذين تجاوز عددهم 3 آلاف شخص.

إعلان

وفي فبراير/شباط 2024، كشفت منظمة اليونيسيف أن نحو 16% من أطفال شمال القطاع من دون سن الثانية يعانون من سوء التغذية الحاد، نتيجة الحصار والجوع والبرد.

وفي 29 فبراير/شباط، وقعت مجزرة الطحين بدوار النابلسي، التي راح ضحيتها نحو 120 شهيدا وألف جريح من المدنيين الباحثين عن الطعام لأطفالهم.

وبلغت المأساة ذروتها في النصف الثاني من مارس/آذار 2024، حين شن الاحتلال هجوما على مستشفى الشفاء، أكبر مستشفيات القطاع، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 400 فلسطيني، بعضهم قضى مكبل اليدين، واعتقال ألف آخرين، إضافة إلى إحراق 1050 منزلا في محيط المستشفى.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

ما الدروس التي استخلصتها شعبة الاستخبارات الإسرائيلية من فشل السابع من أكتوبر؟

قال مراسل إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، دورون كادوش، إن جيش الإسرائيلي سيقدم في الأيام المقبلة سلسلة طويلة من التحقيقات الصعبة، تتناول أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والفشل النظامي والاستخباراتي الذي سبقها، بالإضافة إلى معارك الاحتواء الصعبة في غلاف غزة خلال الأيام الأولى من الحرب.

وأشارت مصادر اطّلعت على تفاصيل التحقيقات لإذاعة الجيش٬ إلى أن هذه التفاصيل ستكون صعبة القراءة، وأن الجمهور الإسرائيلي سيتعرض لأول مرة للصورة الكاملة والظروف التي أدت إلى الفشل العسكري الكبير.
פרסמנו אצל @efitriger:

לקראת הצגת התחקירים: הלקחים שאגף המודיעין מפיק בעקבות לקחי 7/10 – והמהפכות הפנימיות בארגון

בימים הקרובים יציג צה"ל לציבור הישראלי שורה ארוכה של תחקירים קשים, על אירועי 7 באוקטובר, המחדל המערכתי והמודיעיני שקדם להם, וקרבות הבלימה הקשים בעוטף ביממות… — דורון קדוש | Doron Kadosh (@Doron_Kadosh) February 25, 2025
وقد أنجز قسم الاستخبارات الجزء الأكبر من تحقيقاته منذ عدة أشهر، وبدأ في تنفيذ عدد من التغييرات التنظيمية والإصلاحات الاستخباراتية الداخلية أثناء الحرب، مستفيدًا من الدروس المستفادة من أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.

ونشرت الإذاعة التغييرات الرئيسية التي نفذتها مديرية المخابرات العسكرية بعد الحرب، والتي تشمل التالي:

أولا: زيادة كبيرة في دراسة اللغة العربية والدين الإسلامي والثقافة العربية: اعترفت الاستخبارات العسكرية بأنه على مدى فترة طويلة، تم التخلي تدريجيًا عن دراسة اللغة العربية والثقافة الإسلامية بين العديد من العناصر المهنية في القسم.

وباستثناء المتخصصين في اللغة، الذين يشكلون جزءًا من دورهم الاستخباراتي، فإن العديد من العناصر داخل العملية الاستخباراتية لم يدرسوا الإسلام بعمق. وستخضع العناصر القيادية في وحدة 8200، وضباط الاستخبارات في الكتائب والألوية والفرق، وحتى أفراد الإنترنت والتكنولوجيا، لتدريب مكثف في مجالات الدين والثقافة وفقًا لأدوارهم.

ثانيا: ثقافة "تعدد العملاء"٬ سيتم استخدام مصادر استخباراتية متنوعة بخلاف الاستخبارات الإلكترونية، مع تعزيز تبادل المعلومات بين الهيئات المختلفة داخل قسم الاستخبارات، بما في ذلك العاملين في مجال الاستخبارات الإلكترونية ومشغلي العملاء، وجامعي المعلومات من المصادر العلنية، ومحللي صور الأقمار الصناعية.

ثالثا: تعزيز عنصري الاستخبارات البشرية والاستخبارات الطبية٬ اللذين تم إضعافهما بشكل كبير في مديرية الاستخبارات العسكرية على مر السنين. ولم تقم الوحدة 504 (وحدة تشغيل العملاء) بتشغيل أي عميل في غزة حتى السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وفي أعقاب الحرب، فتحت الوحدة 504 منطقة جنوبية، وبدأت في تشغيل عملاء ومصادر استخبارات بشرية في قطاع غزة، كما تمت ترقية قائد الوحدة إلى رتبة عميد. وفي مجال الاستخبارات من المصادر المفتوحة، تم إغلاق وحدة "هاتساف" قبل عدة سنوات، ويتم حاليًا افتتاح وحدة جديدة لتحل محلها.


رابعا: تعزيز العلاقة بين الاستخبارات العسكرية وجمع المعلومات القتالية من الميدان: حتى الآن، لم تصل التقارير من المقاتلين الذين جمعوا المعلومات من الميدان إلى رئيس الاستخبارات العسكرية.

وستدرس مديرية الاستخبارات العسكرية إمكانية وضع ضباط منتدبين منها في فرق جمع المعلومات الاستطلاعية في كل قطاع، حيث سيعمل باحثو الاستخبارات على تشكيل فرق العمليات الميدانية وربط المعلومات الاستخباراتية الميدانية بالمعلومات الواردة من مصادر أخرى.

خامسا: تعزيز مجال الإنذار الاستخباراتي٬ حيث تقوم الاستخبارات العسكرية حاليًا بأعمال واسعة النطاق في المقر الرئيسي لتعزيز مجال الإنذار، مع تركيز وتخصص أكبر لأفراد الاستخبارات في قضايا الإنذار الاستخباراتي في القيادات والفرق والألوية.

سادسا: توسيع "منصة إيبكا"٬ كان قسم الرقابة في مديرية الاستخبارات العسكرية، المعروف باسم "منصة إيبكا"، يضم شخصين فقط في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وكانت صلاحياتهما محدودة بتقييمات قسم الأبحاث فقط.

ومن المتوقع أن يتوسع القسم عدة مرات، مع توسيع صلاحياته ليشمل جميع أجهزة الاستخبارات العسكرية، وسيرأسه ضابط برتبة عميد بدلاً من عقيد.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن عدوانا جديدا على لبنان
  • استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال الضفة الغربية
  • ما الدروس التي استخلصتها شعبة الاستخبارات الإسرائيلية من فشل السابع من أكتوبر؟
  • استشهاد طفل فلسطيني برصاص الاحتلال في قلقيلية
  • قائد الوحدة 8200 في الاحتلال: تمّ شلّنا لساعات طويلة في 7 تشرين الاول 2023
  • استشهاد أسير فلسطيني من قطاع غزة في سجون الاحتلال
  • الدفاع المدني في غزة: إخلاء سكان 3 أبراج في منطقة الكرامة
  • النائب فضل الله يكشف أبرز خطوات السيد صفي الدين بعد استشهاد السيد نصر الله
  • الدولار يرتفع بعد هبوطه إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين
  • اعتقل بعد 7 أكتوبر.. استشهاد الأسير مصعب هنية من غزة في سجون الاحتلال