آمنة الكتبي (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت دولة الإمارات تخصيص عام 2025 ليكون «عام المجتمع»، في خطوة تعكس رؤية القيادة الحكيمة لتعزيز التلاحم المجتمعي، وترسيخ قيم التعاون والعطاء بين مختلف فئات المجتمع، ويأتي هذا العام تحت شعار «يداً بيد»، في مبادرة وطنية تجسد رؤية القيادة تجاه بناء مجتمع متماسك ومزدهر، استكمالاً لمسيرة الإمارات الحافلة بالمبادرات التي تهدف إلى بناء مجتمع قوي ومتماسك، قائم على التعايش والاحترام المتبادل بين المواطنين والمقيمين.
وتعتبر الإمارات نموذجاً عالمياً في التلاحم المجتمعي، حيث تقوم رؤيتها التنموية على مبدأ «الإنسان أولاً»، وتسعى الدولة من خلال «عام المجتمع» إلى تعزيز هذه القيم، وترسيخ الوحدة بين أفراد المجتمع، فالتلاحم المجتمعي ليس مجرد شعار، بل هو نهج عملي أثبت نجاحه في مواجهة التحديات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو إنسانية.
وتؤمن الدولة بأهمية الدور المحوري للأسرة كركيزة للاستقرار المجتمعي والتنمية البشرية، في ظل المتغيرات والتحديات الجديدة التي يواجهها المجتمع، حيث تسعى الدولة إلى إعداد الأسر الإماراتية لمستقبل آمن ومستقر ضمن طموحاتها الوطنية.
وأطلقت العديد من المبادرات التي تلبي احتياجات جميع الفئات، بما فيها «كبار المواطنين»، و«أصحاب الهمم»، و«الشباب»، حيث يهدف هذا النهج الشامل إلى توفير الرعاية والدعم لأفراد الأسرة كافة، ما يضمن تعزيز استقرار المجتمع، ويسهم في النهوض بجميع فئاته منها: تخصيص وزارة الأسرة، ووزارة تمكين المجتمع، حيث تعمل هذه الوزارات على صياغة سياسات وبرامج تعزز استقرار الأسرة، كركيزة أساسية للمجتمع الإماراتي.
ومن ضمن المبادرات برنامج «معاً» وهو منصة مبتكرة لدعم المبادرات المجتمعية وتوحيد الجهود بين أفراد المجتمع، كما تدعم الدولة الأسر المنتجة من خلال مبادرات تهدف إلى تمكين العائلات الإماراتية اقتصادياً، وتقديم الدعم الفني والمالي لمشاريعها الصغيرة.
كما تقدم الدولة المساعدات الاجتماعية، حيث تم رفع مخصصات الدعم الاجتماعي للأسر محدودة الدخل، بما يشمل السكن، التعليم، والاحتياجات اليومية، وتنظيم الزواج الجماعي لتشجيع الشباب على الزواج وتخفيف تكاليفه، لتعزيز استقرارهم الأسري. بالإضافة إلى التركيز على تأسيس الأسرة من خلال تعزيز الخصوبة واستدامة نمط حياة متوازن للأسرة، بما يشمل توفير برامج تعليمية وتدريبية تهيئ الوالدين للقيام بدورهما بفاعلية، وتنفيذ سياسات إسكان تسهم في جمع الأسر، وتعزيز الترابط بينها، وصولاً إلى التخطيط الأسري الذي يدعم التوازن بين الحياة المهنية والأسرية للوالدين. كما يأتي عام 2025 كجزء من رؤية الإمارات 2071 التي تهدف إلى بناء مجتمع عالمي المستوى، وتركز هذه الرؤية على تحقيق التلاحم بين أفراد المجتمع من خلال سياسات تضمن التعايش والتنمية المستدامة.
وتمثل الشركات والمؤسسات الوطنية شريكاً أساسياً في نجاح «عام المجتمع»، من خلال تنفيذ مبادرات المسؤولية المجتمعية، وتوفير فرص العمل والدعم للمجتمعات المحلية، وتسهم هذه المؤسسات في تحقيق أهداف عام 2025. ويمثل «عام المجتمع 2025» محطة مهمة في مسيرة الإمارات نحو بناء مجتمع يفتخر بقيمه وإنجازاته، وهو دعوة للجميع، مواطنين ومقيمين، للمشاركة في تعزيز التلاحم الاجتماعي، والعمل بروح الفريق لبناء مستقبل أفضل، تحت قيادة حكيمة ورؤية واضحة، تواصل الإمارات مسيرتها الملهمة في جعل الإنسان محوراً للتنمية والنجاح. ويهدف عام المجتمع إلى تعزيز الروابط داخل الأسر والمجتمع من خلال تنمية العلاقات بين الأجيال، وتهيئة مساحات شاملة، ترسخ قيم التعاون والانتماء والتجارب المشتركة، إضافة إلى الحفاظ على التراث الثقافي.
كما يهدف إلى تشجيع جميع من يعتبر دولة الإمارات وطناً له على الإسهام الفاعل في المجتمع من خلال الخدمة المجتمعية، والتطوع، والمبادرات المؤثرة التي ترسخ ثقافة المسؤولية المشتركة، وتدفع عجلة التقدم الجماعي. ويركز عام المجتمع على إطلاق الإمكانيات والقدرات لدى الأفراد والأسر والمؤسسات عبر تطوير المهارات، ورعاية المواهب، وتشجيع الابتكار في شتى المجالات، ومنها ريادة الأعمال والصناعات المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي، وغيرها من الأولويات الوطنية لدولة الإمارات، بما يحقق نمواً شاملاً وأثراً إيجابياً مستداماً، يسهم في قصة بناء الوطن.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات عام المجتمع تمكين المجتمعات المسؤولية المجتمعية التلاحم المجتمعي تنمية المجتمع المجتمع الإماراتي القيم الإماراتية العمل المجتمعي الأسرة الإماراتية المبادرات المجتمعية عام المجتمع بناء مجتمع من خلال
إقرأ أيضاً:
هل بينهم ما يحدد طبيعة الإنسان؟
يعتقد أن نشأة مصطلح العواطف، كان بسبب الأعراف الاجتماعية، والتجارب الشخصية الخاصة، حيث تدمج ردود الفعل العاطفية العقل والإرادة كمكونات للذات؛ يعتمد السبب على التجارب الخاصة حيث يحاول الإنسان الهروب من حالة واقع مرفوض، لتحقيق هدفه؛ لذلك ردود الفعل تركز على النفس بتلك العملية كالتشبُّث بالأمل، وتجاهل الآخرين حتي لا نصاب بالإكتئاب، وبالتالي تجاهل الأشخاص، والأعراف الاجتماعية حولنا، قد يكون السبب الذي يجعل الإنسان يتجه نحو نفسه؛ بالطبيعة البشرية توجد أنانية أصلية، خاصة حين يتعلق الأمر بمكان العمل، حتى ولو كان النسيج الأخلاقي جيداً، أو ضعيف، فإن الطبيعة البشرية، قادرة علي تحقيق قوة العقل، حين يتعلق الأمر بالنفس؛ لم يكن لدى الناس ما يكفي من الاعتقاد بأن مطالبهم ورغبتهم يمكن أن تتحقق من قوة جسدية أو عقلية، بل أثَّرت الطبيعة البشرية على الناس، وبسببها يقومون بإجراء تغييرات كافية على أنفسهم لتلائم المجتمع حولهم؛ وجهة النظر النفسية تتحدث عن أن الطبيعة البشرية بسبب التنشئة التأسيسية للإنسان منذ الطفولة وتطوره ليصبح عضوًا بالمجتمع؛ فقد قلد الناس سلوك بعضهم ليصبح العقل والبيئة الاجتماعية المؤثريْن على الإرادة والعقل؛ لذلك الاهتمام بالنسيج الاجتماعي والحياة الاجتماعية بين الناس، زاد الشخصيات المتعددة بالمجتمع، وبالتالي فإن العامل الرئيسي، هو حاجة الإنسان لتحديد تكيفاته مع بيئته؛ ومن المهم ملاحظة أن عملية التطوير، تقودنا لعادات تركز على مجموعات الأشخاص لتحديد التعديلات والأدوار الاجتماعية التي تناسبنا؛ فهي الغرائز الإنسانية التي حدَّدت حواس الأفراد لأنفسهم بالحياة؛ كذلك مرحلة الطفولة مكَّنت البشر من تشّكيل الذات الحقيقية لأنفسهم.
مرحلة البلوغ يتمكن الناس من نحت أفكارهم وخبراتهم بدور معقد ثقافي، ويطورون دورًا اجتماعيًا متعدد الشخصيات على المدى الطويل، وقد لا يحددون بعد ذلك ما هي ذاتهم؛ حيث يحدث الدور الاجتماعي فرق بطريقة لا يستطيع المرء أن يفهمها؛ وعندما يفكر الناس بفترات طفولتهم، يحصلون على تذكير واضح بنفسهم الحقيقية؛ فالعناصر التي تحدد الوضع الاجتماعي، تعطي دورًا متعددًا مدمجًا للنفس، والنقطة الرئيسية: أننا قد لا نرى من نحن، ولا نستطيع أن نفهم ذاتنا وقوتنا الخارجية التي حققت الأعراف الاجتماعية بالمجتمع؛ توفر البيئة قيودًا للبشر. بعبارة أخرى لا يتحكَّم المجتمع بحركاتنا فحسب، بل يشكّل هويتنا وأفكارنا وعواطفنا؛ والنتيجة أننا نواجه ظروفاً خارجية، تفرض علينا الضغط الذي من خلاله نتقبل الأعراف والبيئة الاجتماعية؛ ويتحكم العامل البيئي والاقتصادي بالطبيعة البشرية؛ أما العوامل الداخلية، تحدِّد سلوكنا وذاتنا، وهو موضوع أساسي مهم لنسيجنا الأخلاقي، بسبب القضايا الأخلاقية، التي تظهر على أنها خير وشر بأذهاننا؛ وتحتل العوامل الخارجية والداخلية، مكانة مركزية بالتأثير على سلوكنا بالمجتمع؛ ففي المفهوم الأخلاقي، يميل الناس للنظر لأنفسهم بشكل مختلف عن الآخرين، لأنهم يشعرون أنهم أفضل، لأن لديهم مقاومة أكبر تجاه المجتمع.
NevenAbbass@