دائرة تنمية المجتمع: 7 محاور أساسية لتعزيز جودة الحياة
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
جمعة النعيمي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةحرصت دائرة تنمية المجتمع، منذ نشأتها، على وضع أساس وآلية واضحة للانطلاق نحو العمل الفعال للارتقاء بالخدمات، وتوفير الحياة الكريمة لأفراد المجتمع كافة بإمارة أبوظبي؛ وذلك بالتعاون مع شركائها في القطاع الاجتماعي، وعملت على مواجهة التحديات المجتمعية، وتحقيق أهداف أجندة وبرامج القطاع واحتياجاته، للوصول به أعلى المستويات المحلية والعالمية.
فقد جاء ضمن هذه الهيكلة إنشاء هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، وهيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، ومركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية «إيواء»، ثم هيئة الرعاية الأسرية، وما تزال الدائرة تمتلك خططاً أخرى في سبيل دعم وتطوير المنظومة، والعمل على ابتكار حلول للتحديات التي تواجه المجتمع عبر تصميم سياسات واستراتيجيات تغطي احتياجات أفراد المجتمع كافة، وتسهم في الحفاظ على النسيج الاجتماعي الذي يحتضن الجميع.
كما تعتبر دائرة تنمية المجتمع صوت المجتمع في مختلف المواضيع الاجتماعية ذات الأولوية، ولذلك عملت على استبانات خاصة لقياس مستويات «جودة الحياة»، وتحديد العوامل الرئيسية المؤثرة فيها، وعكست تلك الاستبانات في مراحلها الثلاث عن مدى رضا المواطنين والمقيمين كافة على مستويات جودة الحياة والرفاهية التي يحظى بها أفراد المجتمع في شتى مناحي الحياة.
كما ساهمت الدراسات المتخصصة والأبحاث التي تقوم الدائرة بإعدادها في إيجاد خريطة طريق واضحة حول كيفية زيادة معدلات سعادة ورضا المواطنين والمقيمين عن العيش والحياة في أبوظبي، وتوفير مستوى معيشي جيد ومناسب لأفراد المجتمع كافة.
ونظراً للمتغيرات التي تشهدها الإمارة، كان لا بد من تنظيم العمليات والسياسات الاجتماعية المتبعة لضمان تحقيق رؤية أبوظبي، حيث تعمل الدائرة على دعم وتشجيع البرامج والمبادرات لتعزيز التلاحم المجتمعي، وكذلك تحديد الفجوات ضمن المحاور المجتمعية والتنظيمية للمساهمة في بناء مجتمع أكثر قوة وسعادة وأماناً.
كما تعمل الدائرة بشكل دؤوب على تعزيز الشراكات والتكامل مع الجهات المختلفة من القطاع الاجتماعي الحكومي والخاص والثالث، لتفعيل المسؤولية المجتمعية، وتوفير المزيد من الخدمات والإمكانات والمبادرات، في سبيل تحقيق التماسك والتلاحم المجتمعي والوصول إلى أعلى معايير الجودة، لتتماشى مع استراتيجية الدائرة، وإبراز أهمية الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام، والاستفادة من قدراتها وخبراتها في دعم مجتمع إمارة أبوظبي.
وقد سعى القطاع الاجتماعي إلى تفعيل محور المشاركة المجتمعية والتطوع، من خلال تطوير نماذج الشراكة، لتحفيز القطاع الخاص والقطاع الثالث، من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية، وترخيص عمليات جمع التبرعات باستخدام أحدث التقنيات، للمساهمة في تعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية، وإيجاد منظومة متكاملة ومستدامة للعمل التطوعي كإحدى أهم ركائز التعاون بين مختلف فئات المجتمع.
فقد ركزت دائرة تنمية المجتمع على تحقيق تنمية المجتمع، عبر 7 محاور أساسية، شاملة: الدعم الاجتماعي، والإسكان، والتماسك الأسري، والاندماج الاجتماعي، والرياضة والترفيه، والمشاركة المجتمعية والتطوع، بالإضافة إلى الهوية الوطنية.
وتتضافر جهود كل من دائرة تنمية المجتمع والقطاع الاجتماعي في تحقيق المسؤوليات كافة؛ وذلك لكونها تكرس الموارد بهدف تحقيق نتيجة مهمة وأساسية هي: رفع جودة الحياة. ويقدم جميع الشركاء مساهمة جوهرية في الأعمال التي يؤدونها، ويشكلون جزءاً لا يتجزأ من الجهود المبذولة لتنمية المتجمع، كل في مجال اختصاصه.
كما تحرص دائرة تنمية المجتمع على بذل جهود كبيرة، وتقديم مستوى عالٍ من الخدمات للمواطنين والمقيمين في أبوظبي، بالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام، وذلك لإيمانها بأهمية القطاع الثالث ودوره في دعم المجتمع، وفقاً للخبرات والرؤى والطاقات المتنوعة، التي تسهم في تحسين الخدمات، والارتقاء بمعايير الجودة وفقاً لأعلى المعايير والممارسات المتبعة، حيث دأبت دائرة تنمية المجتمع، خلال السنوات الماضية، على مشروع وضع أنظمة لمؤسسات القطاع الثالث في إمارة أبوظبي، بالتعاون مع الشركاء من الجهات الحكومية والخاصة، وبمشاركة عدد من الجمعيات المتخصصة القائمة في الإمارة، وتم الاطلاع إلى احتياجات والتحديات التي تواجه القطاع، كما تم العمل على تأسيس جهات في القطاع الاجتماعي لتعزيز ودعم القطاع الثالث في إمارة أبوظبي.
جدير بالذكر أن الجهود المبذولة من قبل الشركاء في القطاع الثالث تعزز من قيمة التعاون المثمر الذي ينسجم ويتماشى مع الاستراتيجيات المرسومة، لجعل أبوظبي عاصمة عالمية تواكب أحدث التطورات المعززة لجودة حياة المجتمع ورفاهية أفراده، وذلك بهدف تحقيق الأفضل، وعبر تقديم أعلى مستويات الخدمة لأفراد المجتمع، مما يرفع مؤشر السعادة، ويعزز التجربة، ويدعم الأهداف المشتركة للارتقاء بمنظومة القطاع الاجتماعي في إمارة أبوظبي.
يشار إلى أن دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي تأسست في عام 2018؛ بهدف تنظيم وتنمية القطاع الاجتماعي عبر وضع التشريعات والسياسات والاستراتيجيات والمعايير والأنظمة التشغيلية والتنفيذية، لضمان رفع جودة حياة أفراد المجتمع، وتوفير سبل الحياة الكريمة كافة لهم، من خلال تقديم خدمات اجتماعية عالية الجودة والكفاءة، تلبي احتياجات كل الفئات. وتسعى الدائرة إلى تعزيز الوعي والمعرفة، وإيجاد حلول اجتماعية مبتكرة لأبرز التحديات والقضايا الاجتماعية ذات الأولوية.
وتندرج تحت الدائرة 4 جهات تابعة، هي: هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، وهيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، ومركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية «إيواء»، وهيئة الرعاية الأسرية، كما تعمل الدائرة مع 7 جهات من الشركاء في قطاع التنمية المجتمعية بأبوظبي لتحقيق الأهداف المرجوة، تشمل كلاً من: مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ودار زايد للثقافة الإسلامية، ومجلس أبوظبي الرياضي، ومؤسسة التنمية الأسرية، وهيئة الأوقاف وشؤون القصر، وهيئة أبوظبي للإسكان، وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دائرة تنمية المجتمع أبوظبي الإمارات عام المجتمع تمكين المجتمعات المسؤولية المجتمعية التلاحم المجتمعي تنمية المجتمع المجتمع الإماراتي القيم الإماراتية العمل المجتمعي جودة الحياة هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي هيئة المساهمات المجتمعية الرعاية الأسرية دائرة تنمیة المجتمع القطاع الاجتماعی القطاع الثالث إمارة أبوظبی جودة الحیاة
إقرأ أيضاً:
نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد اللقاء التشاوري الموسع لعيادات تنمية الأسرة بالمنيا
شهدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، فعاليات اللقاء التشاوري الموسع لعيادات تنمية الأسرة، الذي نظمته الوزارة بمحافظة المنيا، بمشاركة ممثلي 63 جمعية أهلية شريكة من عشر محافظات، بالإضافة إلى عيادة الأسمرات في القاهرة.
حضر اللقاء عدد من قيادات الوزارة، بينهم الأستاذة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن لشؤون صحة وتنمية الأسرة، والأستاذ عبد الحميد الطحاوي، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالمنيا، إلى جانب ممثلي المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للسكان، ومديري العيادات ومنسقي المشروع بالمديريات المختلفة.
وأكدت "صاروفيم" أن مشروع "عيادات تنمية الأسرة"، الذي كان يُعرف سابقًا باسم "2 كفاية"، انطلق عام 2018 بهدف تحسين جودة الحياة في 2287 قرية ضمن عشر محافظات تعد من الأكثر فقرًا والأعلى في معدلات الإنجاب. وأشادت بالدور الفاعل للمجتمع المدني، الذي يشهد طفرة كبيرة بدعم القيادة السياسية، مؤكدة أن 36 ألف جمعية أهلية تمثل قوة مجتمعية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضحت أن الوزارة تعتمد على تدخلات تنموية شاملة تستهدف التمكين الاقتصادي للمرأة، والتوسع في الحضانات لدعم خروج المرأة للعمل، وإتاحة خدمات تنظيم الأسرة، ورفع الوعي بأهمية المباعدة بين الولادات، وتقديم حوافز إيجابية للأسر الملتزمة، مشددة على أهمية التكامل بين وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني في مواجهة التحديات السكانية.
من جانبها، استعرضت رندة فارس إنجازات المشروع، مشيرة إلى تقديم خدمات تنظيم الأسرة عبر العيادات الأهلية، حيث بلغ عدد المترددات 630 ألف سيدة، واستخدمت 498 ألف منهن وسائل تنظيم الأسرة. كما تم تنفيذ 9 ملايين زيارة طرق أبواب و4376 ندوة توعوية استفاد منها نحو نصف مليون شخص.
كما كشفت "فارس" عن خطط تطوير العيادات بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، لتشمل خدمات جديدة مثل الرعاية الإكلينيكية والنفسية للناجيات من العنف، والكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم والثدي، والرعاية الصحية للأم والطفل.
واختتم اللقاء بعقد ورش عمل لمناقشة التحديات ووضع توصيات للمرحلة المقبلة، حيث استمعت نائبة الوزيرة لمقترحات الحضور بشأن تحسين الخدمات وضمان استدامة المشروع.