جمعة: علاقة الفتوى بالدراما ينتابها بعض التشابك ويجب تطويرها لدفعها للأمام
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
شهد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة مميزة بعنوان "الفتوى والدراما"، ناقشت العلاقة الجدلية بين الدين والفن ودور الدراما في تشكيل وعي المجتمع.
استقطبت الندوة عددًا كبيرًا من الحضور وسط تفاعل ملحوظ، وأدارها الإعلامي شريف فؤاد بحضور فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، وفضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والفنان القدير محمد صبحي.
تحدَّث فضيلة الدكتور علي جمعة عن العلاقة بين الفتوى والدراما، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة معقدة ومتداخلة، ولا تقتصر فقط على إصدار الأحكام بالجواز أو المنع، بل تتطلب تطويرًا لتحقيق التكامل بين الفن والدين. وأوضح فضيلته أن التراث الإسلامي نفسه يتضمن أبعادًا درامية من خلال شخصيات تاريخية مثل الظاهر بيبرس وعنترة بن شداد، التي تحمل تجارب إنسانية قيّمة تقدم دروسًا وعِبرًا للأجيال.
وأشار الدكتور جمعة إلى تطور الدراما في الغرب، حيث تبدأ الأفكار من الروايات ثم تنتقل إلى السينما والصحافة والجامعات، وصولًا إلى السياسة.
وأكد أن الدراما المصرية منذ بدايات القرن العشرين قد لعبت دورًا كبيرًا في تقديم الواقع والمأمول، وساهمت في نقل القيم الأخلاقية وتنظيمها.
الدراما بين تقديم الواقع والمأمولأثار الدكتور علي جمعة تساؤلًا محوريًا حول النهج الذي يجب أن تسلكه الدراما: هل تكتفي بعرض الواقع كما هو أم تسعى لتقديم ما نأمل أن يكون؟ واستعرض وجهتي نظر؛ الأولى تفضل عرض الواقع بواقعية، بينما الثانية ترى أن تصوير القبح قد يؤثر سلبًا على المشاهد. ودعا فضيلته إلى تقديم نماذج فنية أرقى تسهم في تحسين المجتمع.
كما أشاد الدكتور جمعة بدور الفنان محمد صبحي، الذي قدّم نماذج مشرّفة تجمع بين الرسالة الفنية والمعالجة المجتمعية، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والفنانين لإبراز القيم الإيجابية.
النقد الديني للدراماناقش فضيلة الدكتور علي جمعة صورة رجال الدين في الدراما، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى من الأعمال تقدّم صورة سلبية، مما يتطلب تصحيح هذه الصورة وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والفنانين.
كما أكد على وجود أخطاء في بعض الأعمال الدرامية، مثل تحريف تلاوة القرآن الكريم أو تقديم مفاهيم خاطئة تحتاج إلى تصحيح، مثل قضية "العصمة في يد الزوجة".
وأشار الدكتور جمعة إلى أن المؤسسات الدينية، مثل مجمع البحوث الإسلامية، تقدم نصائح شرعية لصناع الدراما، داعيًا إلى تعزيز هذا التعاون ووضع قواعد واضحة تضمن حرية الإبداع مع مراعاة القيم الدينية.
اختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تعزيز العلاقة بين الدين والفن لتحقيق التوازن بين القيم الدينية ومتطلبات الإبداع الفني، مع دعوة صناع الدراما إلى تقديم أعمال تنقل صورة مشرّفة للمجتمع وتسهم في تشكيل وعي إيجابي يحقق الخير للجميع.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الندوة الدين والفن الدكتور علي جمعة جمعة الدراما الواقع الفتوى والدراما الدکتور علی جمعة
إقرأ أيضاً:
ندوة توعوية لتعزيز الهوية الدينية والثقافية للمجتمع المهري
الثورة نت|
نظمت دائرة المرأة في لجنة الاعتصام السلمي في محافظة المهرة، ندوة توعوية لتعزيز الهوية الدينية والثقافية للمجتمع المهري.
هدفت الندوة التوعوية بمشاركة واسعة من قطاعات المرأة إلى توعية النساء المهريات بالمرحلة القادمة بعد استهداف المحافظة من قبل الاحتلال الأجنبي ودعمه جماعات متطرفة وتكفيرية متشددة لضرب النسيج الاجتماعي وزعزعة الأمن والسلم والاستقرار في المحافظة.
وفي الفعالية أشارت رئيسة دائرة المرأة في لجنة الاعتصام السلمي في المهرة نادية مخبال، إلى التحديات الكبيرة التي تواجه أبناء المحافظة ما يتطلب من الجميع رفع الوعي بمخاطر الفكر المتشدد والتحذير من آثاره المدمرة على الاستقرار والسلم الاجتماعي.
وأكدت أن تعزيز ثقافة الاعتدال والتسامح ونبذ الفكر المتطرف، وتسليط الضوء على القيم المجتمعية التي تعزز تماسك المجتمع، يشكل اليوم أهمية بليغة من قبل كافة المكونات الوطنية والخطباء والشخصيات الاجتماعية.
ودعت رئيسة دائرة المرأة كافة أبناء المحافظة، إلى الاصطفاف والتلاحم للوقوف صفاً واحداً للتصدي لكل المؤامرات والمخططات الهادفة لتمزيق النسيج الاجتماعي وإدخال المحافظة في دوامة الصراعات.
وأفادت بأنه في الوقت الذي تتفاقم فيه معاناة الشعب اليمني جراء التدهور الاقتصادي وتداعياته الخطيرة على كافة مناحي الحياة المعيشية والتعليمية، فإن هناك من تدخلوا تحت لافتة دعم اليمن يذهبون إلى إنشاء تشكيلات عسكرية جديدة تدين بالولاء للخارج، وهو ما يكشف الهدف الحقيقي في استكمال السيطرة والنفوذ على البلاد.
ونوهت مخبال بالدور البارز للمرأة المهرية في تعزيز الوعي ومكافحة التطرف عبر تنشئة الأجيال وتحصين الأسرة والمجتمع من الأفكار الضالة.
فيما شددت نائبة رئيسة دائرة المرأة في لجنة الاعتصام، نويرة رعفيت، على ضرورة تعزيز دور المرأة في التوعية من الظواهر السلبية مثل المخدرات وغيرها من العادات الدخيلة على المجتمع اليمني، والعمل على توجيه الأسرة وحماية الأبناء من هذه التأثيرات السلبية.
تخللت الندوة مداخلات مستفيضة من قبل العديد من المشاركات أكدت رفضهن لكل الخطابات الدينية المتشددة ورفض تشكيل مليشيات مسلحة موالية لها لما لها من خطورة على النسيج الاجتماعي المتماسك في المحافظة.