"لا يزال خطر العنف مرتفعا في العاصمة الليبية طرابلس، على الرغم من استعادة الهدوء"، هكذا تحدث تقرير صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، وترجمه "الخليج الجديد"، عن أسوأ عنف شهدته العاصمة منذ سنوات.

وشهدت العاصمة طرابلس، الأسبوع الماضي، اشتباكات واسعة، أسفرت عن سقوط 55 شخصاً، وإصابة 146 آخرين.

ورغم التوصل إلى هدنة بين الفصيلين بعد الاشتباكات، وبدت طرابلس هادئة خلال اليومين الماضيين، إلا أن التهديد باستئناف العنف يظل مرتفعا، خاصة بعد عودة قائد "اللواء 444" محمود حمزة، إلى وحدته.

واندلع القتال بعد اعتقال حمزة، أثناء محاولته السفر عبر مطار معيتيقة الرئيسي في طرابلس، من قبل مجموعة منافسة هي قوة "الردع الخاصة" التي تسيطر على المطار.

ويتبع "اللواء 444" المنطقة العسكرية طرابلس الخاضعة لوزارة الدفاع التي يقودها رئيس حكومة الوحدة المقالة من قبل البرلمان، فيما يسيطر المجلس الرئاسي الليبي على "جهاز الردع" الذي يرأسه عبد الرؤوف كارة.

اقرأ أيضاً

ليبيا.. ارتفاع حصيلة اشتباكات طرابلس إلى 55 قتيلا و146 جريحا

وهدأت أعمال العنف بعد التوصل إلى اتفاق لنقل حمزة إلى جهة محايدة، إلا أن ذلك لم يتم، حيث عاد إلى وحدته من جديد.

وقال بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي، إن الأحداث الأخيرة كانت "تذكيرًا حيويًا بهشاشة الوضع الأمني في ليبيا والحاجة الملحة لإجراء انتخابات من أجل إيجاد حل سياسي مستدام وشامل".

وتأتي أعمال العنف التي اندلعت الأسبوع الماضي في طرابلس، بعد عدة أشهر من الهدوء النسبي، بعد ما يقرب من عقد من الحرب الأهلية في ليبيا.

وكلا الفصيلين المتنافسين، الموصوفين بأنهما أقوى الميليشيات في ليبيا، متحالفان مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء الدبيبة، ومقرها طرابلس. ومع ذلك، فإن للجماعتين انقسامات طويلة الأمد أثارت عدة حوادث عنف متفرقة في طرابلس في السنوات الأخيرة.

يسيطر "اللواء 444"، التابع لوزارة الدفاع الليبية، على مساحات شاسعة من العاصمة ومناطق جنوب طرابلس.

اقرأ أيضاً

ليبيا.. هدوء حذر يسود طرابلس غداة اشتباكات عنيفة ودعوات عربية لتغليب الحوار

أما قوة "الردع الخاصة"، هي إحدى المجموعات المسلحة الرئيسية في طرابلس منذ سنوات، وتسيطر على معيتيقة والمنطقة الساحلية المحيطة بها، بما في ذلك جزء من الطريق الرئيسي الذي يؤدي إلى الشرق.

وضمن اجتماعه بأعيان وحكماء منطقة سوق الجمعة، الذين تولوا جهود المصالحة بين "اللواء 444" وقوة "الردع الخاصة"، أثنى الدبيبة، على آمرَي الفصيلين المسلحين (محمود حمزة وعبد الرؤوف كارة) في مواقف سابقة لهما، إلا أنه أكد مسؤوليتهما عن الاشتباكات وسط المدنيين، محذرا من تكرار ما حدث، وملوحا باستخدام القوة.

ووقعت ليبيا الغنية بالنفط في شرك الفوضى منذ الإطاحة بالديكتاتور القديم معمر القذافي في عام 2011.

ومنذ عام 2014، تم تقسيمها بين إدارات متنافسة في الشرق والغرب، تدعم كل منها مجموعة من الميليشيات المسلحة جيداً وحكومات أجنبية مختلفة.

وتدعم تركيا التي تحتفظ بوجود عسكري في ليبيا وعدد من الدول الأخرى حكومة الوحدة الوطنية بزعامة الدبيبة في الغرب.

اقرأ أيضاً

حصيلة اشتباكات طرابلس ترتفع إلى 27 قتيلا و106 مصابين

وفي شرق ليبيا، تدعم حكومة الاستقرار الوطني المنافسة، ومقرها مدينة سرت، الرجل العسكري القوي خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وتدعمها الإمارات وروسيا ومصر.

ولم يُحرز سوى تقدم ضئيل نحو حل سياسي دائم للنزاع، واكتسبت الفصائل المسلحة على الأرض وضعًا رسميًا وتمويلًا واستمرت في ممارسة السلطة.

وتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في أوائل عام 2021 في محاولة لتوحيد الحكومات الغربية والشرقية المتنافسة.

ومع ذلك، في سبتمبر/أيلول من ذلك العام، أقرت حكومة الشرق اقتراحا بحجب الثقة عن حكومة الوحدة وصوتت على تنصيب حكومتها في سرت.

ومنذ ذلك الحين، تعمل كلتا الحكومتين في وقت واحد.

والعام الماضي، شنت الجماعات المسلحة الداعمة للبرلمان الشرقي محاولة فاشلة للإطاحة بالدبيبة، مما أدى إلى يوم من الاشتباكات في طرابلس، قُتل خلالها 32 شخصًا على الأقل، وأصيب 159 آخرون.

اقرأ أيضاً

ليبيا.. اشتباكات مسلحة في طرابلس وتوقف الملاحة في مطار معيتيقة (فيديو)

المصدر | جيروزاليم بوست - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: ليبيا اشتباكات اشتباكات طرابلس طرابلس الدبيبة حکومة الوحدة فی طرابلس اقرأ أیضا اللواء 444 فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته

عبد الله أبو ضيف (القاهرة)

أخبار ذات صلة «الرئاسي اليمني»: استعادة صنعاء صار أقرب من أي وقت مضى رصد 277 حالة شلل أطفال باليمن

أكدت الحكومة اليمنية أن قيام عدد من قيادات جماعة الحوثي، بتهريب عائلاتهم عبر مطار صنعاء، بالتزامن مع حملة بيع واسعة لأصولهم العقارية داخل العاصمة والمناطق الخاضعة لسيطرتهم، ونقل تلك الأموال للخارج، مؤشرات واضحة لقرب نهاية المشروع الحوثي، كما تكشف حجم الضربات الموجعة التي تتلقاها الجماعة.
وأوضح وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في تصريح صحفي، أن هذه التحركات تعكس حالة الارتباك التي تعيشها جماعة الحوثي، مع تسارع وتيرة انهيار مشروعها، مضيفاً أن عمليات البيع السريعة للعقارات ونقل الأموال للخارج أدت إلى انخفاض ملحوظ في أسعار الأراضي والعقارات.
وأشار الإرياني إلى أن هذه التحركات ليست سوى دليل قاطع على حالة الهلع التي يعيشها قادة الحوثي، الذين يواجهون اليوم ضربات قاسية، جعلتهم يدركون أن مشروعهم التخريبي يقترب من نهايته، لافتاً إلى أنه عندما تبدأ القيادات بتهريب أسرهم وبيع ممتلكاتهم، فذلك يعني أنهم فقدوا الثقة في قدرتهم على الاستمرار، وأنهم يتهيأون للانهيار الحتمي، والبحث عن طريق للهرب بينما يتركون أتباعهم يواجهون المصير المحتوم.
وأكد الإرياني أن هذه التطورات تمثل مؤشراً واضحاً على اقتراب نهاية مشروع الحوثي، مشدداً على أن الأيام والأسابيع القادمة ستشهد مزيداً من الأخبار السارة للشعب اليمني، الذي يقترب من استعادة دولته وطي صفحة الانقلاب الحوثي، والانطلاق نحو مستقبل يعيد لليمن حريته وكرامته.
وقال الإرياني، في تصريحات لـ «الاتحاد»، إن الانقلاب الحوثي على الحكومة الشرعية شكل نقطة تحول خطيرة في تاريخ اليمن، حيث انزلقت البلاد إلى دوامة العنف المتصاعد، وتفاقمت معاناة الشعب اليمني على مختلف الأصعدة، ومع مرور الوقت، بات واضحاً أن الحوثيين ليسوا مجرد فصيل مسلح يسعى إلى مكاسب محلية فقط، بل هو ذراع عسكرية لقوى إقليمية تستخدم اليمن كورقة ضغط في حساباتها الدولية.
وأضاف الوزير اليمني أن ممارسات الحوثي حوّلت اليمن إلى ساحة صراع تُستخدم من قبل قوى إقليمية لتنفيذ أجنداتها وإدارة معاركها ضد المنطقة والعالم، مشدداً على أن الانقلاب الذي نفذه الحوثيون ضرب أسس الدولة اليمنية، وزعزع استقرارها السياسي والاجتماعي.
وأوضح أن جماعة الحوثي لم تسعَ منذ اللحظة الأولى إلى تحقيق شراكة وطنية أو العمل ضمن إطار سياسي جامع، بل جاءت كأداة تخريبية هدفها تمزيق النسيج الاجتماعي، وفرض أيديولوجية متطرفة، وتحويل اليمن إلى منصة تهديد دائمة لجيرانه والمنطقة بأسرها. 
وذكر الإرياني أن استهداف الجماعة الانقلابية عسكرياً لم يكن خياراً عبثياً، بل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن الإقليمي والدولي، موضحاً أنه غير مقبول أن تظل جماعة مسلحة خارجة عن القانون تعبث باستقرار المنطقة، وتتحكم في مصير ملايين اليمنيين. 
وشدد على أن استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها، وإنهاء سيطرة الجماعة الانقلابية على المناطق التي تحتلها بقوة السلاح هو السبيل الوحيد لضمان استقرار اليمن، وتأمين منطقة الشرق الأوسط من خطر دائم يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وأشار الإرياني إلى أن المرحلة الحالية تفرض مسؤوليات جسيمة على الجميع، وتتطلب توحيد الجهود لمواجهة المشروع الحوثي، والعمل على استكمال مهمة استعادة الدولة اليمنية، مشدداً على أن الضغط المستمر على الحوثيين هو العامل الأساسي لتسريع إنهاء الأزمة اليمنية، وتحرير البلاد من قبضة جماعة ترفض كل مساعي السلام العادل والمستدام.

مقالات مشابهة

  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • المقري: ادعاء الجمارك الليبية عدم تأثر البلاد من رسوم ترامب الجمركية هو جهل
  • ليبيا تشارك بقمة «الشباب الإفريقية» في إثيوبيا
  • ياسين: تطوير البقاع يتطلب استعادة هيبة الدولة وتنظيم المعابر
  • القبي: جهاز الأمن الداخلي طرابلس أحد الحصون الأخيرة للمحافظة على هوية ليبيا
  • حكومة الوحدة: الدبيبة استقبل عددا من أعيان ومشايخ زليتن
  • الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته
  • الحكومة السودانية تتخذ خطوة رسمية في استعادة السيارات المنهوبة من تشاد
  • العيد في ليبيا.. تمسك بالعادات وتحدٍ اقتصادي يخيم على طقوس الفرح
  • تيته: عمل اللجنة الاستشارية يحتاج إلى دعم من الأطراف الليبية والشركاء الدوليين