مفتي الجمهورية يدين بأشد العبارات المساعي الرامية لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
يدين فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات المساعي الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني، وتصفية قضيته العادلة، مشددًا أن هذه المحاولات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وخرقًا لقرارات الشرعية الدولية.
ويؤكد مفتي الجمهورية أن فلسطين بكل أرضها المباركة، هي قضية مركزية للأمة الإسلامية والعربية، ولن يُسمح لأي طرف مهما كانت الظروف والتحديات، بمحاولة طمسها أو تجاهلها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية والإنسانية، والانتصار للحق الفلسطيني، مشيرًا إلى أن العدالة والمساواة هما السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة، وأن الشعب الفلسطيني الذي عانى ويلات القتل والتجويع والتدمير والمبيت في العراء، لن يساوم على حقه في الحرية والكرامة وسيظل صامدًا أمام هذه المحاولات الخبيثة، متمسكًا بكل ذرة من تراب أرضه، بل إن هذه المحن لن تزيده إلا قوة وعزيمة في مواصلة نضاله حتى يستعيد حقوقه المغتصبة، ويشهد على ذلك تلك الجموع التي لم ترهبها المحن ولم تكسرها الآلام، إذ عادت من الجنوب إلى الشمال، متجهة إلى ديارها المدمرة، عازمة على إعادة بنائها وإحيائها من جديد، في مشهد يجسد إرادة الحياة وعظمة الإيمان بالحق، لتكتب بذلك صفحة خالدة في سجل الصمود والتحدي، مقدمة أروع الأمثلة وأسمى النماذج في التمسك بالأرض والهوية.
وطالب مفتي الجمهورية بضرورة توحد الأمة الإسلامية والعربية وتكاتفها صفًا واحدًا، بما تَحمِلُهُ من مسؤولية دينية وتاريخية وأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا أن هذه اللحظة التاريخية تتطلب تضافر الجهود وتفعيل التضامن الإيجابي في مواجهة التحديات المصيرية التي تعصف بالمنطقة، وأوضح أن المواقف الحاسمة والواضحة من جميع الدول والهيئات الدولية التي تتبنى العدالة والحق، هي السبيل الوحيد لتحقيق النصر للقضية الفلسطينية، ووقف كافة محاولات الاستهداف والتشويه لحقوقه المشروعة.
وأشاد فضيلة مفتي الجمهورية، بالتعامل الحكيم والراسخ للدولة المصرية مع القضايا المصيرية المتعلقة بالقدس وفلسطين، مؤكدًا أنها كانت ولا تزال حائط الصد الأول ضد محاولات التهجير القسري والتهديدات التي تواجه الشعب الفلسطيني، وأثنى فضيلته على الدور الذي تقوم به مصر في دعم حقوق الفلسطينيين، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي أو الإنساني، في مواجهة الضغوطات الدولية والمحاولات التي تسعى لطمس معالم القضية الفلسطينية، مع سعيها المستمر والدائم لتحريك المجتمع الدولي للاضطلاع بدوره تجاه هذه القضية التاريخية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الشعب الفلسطيني الشرعية الدولية العدالة والمساواة المجتمع الدولي الفلسطينيي تهجير الشعب الفلسطيني مفتي الجمهورية مفتی الجمهوریة
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية يستقبل مدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة.. صور
استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور المطران منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، والوفد المرافق له من الدبلوماسيين من السفارات الأجنبية العاملة في مصر.
ورحب مفتي الجمهورية، بالدكتور المطران منير حنا ووفد الدبلوماسيين من السفارات الأجنبية العاملة بمصر معربا عن سعادته بمثل هذه اللقاءات التي تبين حقيقة التعاون والتشابك في كافة القضايا التي تهم الجانبين معربا عن تقديره لدور المطران منير حنا الذي يقوم به في مثل هذه اللقاءات، وفي قضايا وملفات التعاون المشترك.
وفي إطار شرح أهمية الدور الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية وطبيعة عملها وإداراتها تحدث المفتي عن إدارات الدار التي تقوم بالإفتاء والتواصل مع الجمهور من خلال الفتوى الشفوية والهاتفية والإلكترونية والمكتوبة.
كما تحدث حول وحدة الإرشاد الزواجي ودورها في لم شمل الأسرة سواء في تدريب المقبلين على الزواج أو في إطار حل المشكلات الزوجية، وكذلك إدارة التوفيق والمصالحات التي تعمل على حل النزاعات سواء في المعاملات المالية أو الخلافات العائلية ونحو ذلك.
كما أشار إلى إدارة الحوار التي تعمل على مواجهة أفكار التطرف والإلحاد وإزالة الشبهات الفكرية والعقدية، وأوضح دور إدارة التدريب في إعداد المفتي وصناعة الفتوى المستنيرة التي تنضبط بالضوابط الشرعية ولا تخالف أو تصادم الواقع.
كما أوضح دور الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم التي تضم مائة وأحد عشر عضوا من مائة وثمانية دول، وأنها تضم عددا من الإدارات من أهمها مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، والمؤشر العالمي للفتوى ومركز الترجمة الذي تسعى الدار في خطتها المقبلة إلى زيادة عدد اللغات التي يترجم إليها إلى 15 لغة، وغيرها من الإدارات.
وفي إطار السؤال عن الرسالة التي يوجهها إلى الدبلوماسيين الأجانب وجه المفتي عددا من الرسائل:
الأولى: تتعلق ببيان هذا التناغم الترابط والتراحم الموجود بين قطبي الوطن وهذا يظهر في أمور كثيرة جدا، وضرب فضيلته المثل في ذلك على مستوى المؤسسة الدينية المصرية بأنه يقصد بها المؤسسة الدينية الإسلامية ممثلة في الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، وكذلك المؤسسة الدينية المسيحية بكنائسها، ويتجسد ذلك عمليا فيما يعرف لدينا ببيت العائلة المصري الذي يجمع هذه المؤسسات كلها معا.
الرسالة الثانية: أن هذا التكامل جعلنا نستشعر المسؤولية وأننا جميعا شركاء في هذه المسؤولية ومن ثم تعددت الملتقيات واللقاءات وطرح القضايا والمشكلات والعمل على حلها وفق رؤية تجمع بين المنظور العلمي والديني لنؤكد عمق العلاقة بين الجانبين العلمي والديني وكذلك عمق العلاقة بين طرفي المجتمع المصري.
الرسالة الثالثة: أن هذه الأمور أكدت أن مصر هي حاضنة الديانات وهي حاضنة الحضارات وأن هذا التلاقي بين قطبي المجتمع يأتي من باب التلاقي على الحق واستشعار المسؤولية كما يؤكد أن الهم واحد وأن الرؤية واحدة وأن التنوع والتعدد لا يمكن أن يمنع من التعايش بل إنه يؤكده، وأن مصر هي البيئة التي تؤكد على القبول والاعتراف بالتعدد والتنوع بصورة إيجابية.
كما وجه المفتي رسالة إلى الوفد بمسؤولية أحرار العالم وأصحاب الضمائر الحية ولهذا الوفد بشكل خاص بأن يكونوا أصواتا لقضية غزة التي يعاقب فيها شعب بأكمله بهذا العقاب دون أن يكون هناك نزعة من الإحساس بالمسؤولية، وأن يتحدثوا عن الوضع المأساوي فيها، واعتبار أن هذا اللقاء يمكن أن يكون صوتا وإعلانا وتنبيها لواقع تعيشه غزة دون جريرة أو ذنب، وأن الإعلام المتشدد الذي لا يلتزم بأخلاق المهنة يحاول أن يجعل من الجاني ضحية ومن الضحية جانيًا.
من جانبه أعرب الدكتور المطران منير حنا والوفد المرافق عن عظيم الامتنان والتقدير للمفتي على حسن اللقاء والترحاب، والثناء على مواقف المفتي ودوره في القضايا والمشكلات وملفات التعاون المشترك بين جناحي الوطن للعيش في أمن واستقرار وتناغم وترابط.