كتبت سوزان هاتيس رولف بصحيفة "جيروزاليم بوست"، أن الإسرائيليين يبدون مجبرين على وضع ثقتهم الكاملة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرة أخرى للقيام بما يجب أن يفعله بمحض إرادته.

وأضافت الكاتبة، التي عملت لسنوات باحثة في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، أنها تشعر، فيما يتعلق بما سيحدث بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بالقلق إزاء النوايا الحقيقية لنتنياهو.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تلغراف: ترامب يحطم بالفعل الدولة اليسارية العميقةlist 2 of 2نيوزويك: تحديات ديمغرافية كبرى تواجهها الهندend of list

وأوضحت أنه على الرغم من أن نتنياهو يواصل الإدلاء بتصريحات غامضة حول إعادة جميع "الرهائن"، فإنه يستمر أيضا في الإدلاء بتصريحات مفادها أن إسرائيل لن تواصل وقف إطلاق النار بعد المرحلة الحالية من الصفقة.

تتعارض مع الصفقة

وقالت إن هذا يتعارض مع الاتفاق الذي وقّعته إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 15 يناير/كانون الثاني، والذي يقضي بوقف القتال تماما بعد إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشارت إلى أنه يُقال إن تصريحات نتنياهو مخصصة لآذان وزير الأمن القومي السابق إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إذ إن كليهما يعترضان، من حيث المبدأ، على "مقايضة الفلسطينيين الملطخة أيديهم بدماء اليهود بالرهائن اليهود"، وإنهاء الحرب في غزة قبل القضاء التام على حماس.

إعلان

وقد استقال بن غفير من الحكومة لهذه الأسباب لكنه لم يخف خططه للعودة قبل فترة طويلة إذا تمت تهيئة الظروف المناسبة. ولم يترك سموتريتش الحكومة لكنه ذكر أنه إذا لم تغير إسرائيل مسارها بعد اكتمال المرحلة الحالية من الاتفاق، فسوف يستقيل هو أيضا.

وتساءلت رولف عما إذا كان نتنياهو أقل قلقا بشأن عودة جميع "الرهائن"، قبل أن يبقى أي منهم على قيد الحياة، من بقاء حكومته الحالية؟، قائلة إن اليسار ويسار الوسط في إسرائيل واليمينيين الأقل "تطرفا" يعتقدون أن الوضع الحالي هو فرصة مثالية للتخلص من أسوأ وزير للأمن القومي ووزير مالية في إسرائيل على الإطلاق، وكلاهما يدعم أيضا السياسات التي يرفضها غالبية المواطنين الإسرائيليين.

يصعب فهمه

وأكدت أنه من الصعب فهم أن نتنياهو، الذي صرح في 17 فبراير/شباط 2021، في مقابلة مع القناة الـ12 الإخبارية بأن "بن غفير لن يكون وزيرا في الحكومة"، قد غيّر، في غضون ما يقرب من 4 سنوات، موقفه من القضية وهو على استعداد للتضحية "بالرهائن" الباقين لإعادة بن غفير إلى الحكومة التي استقال منها.

وأضافت أنه من الصعب أيضا فهم أن نتنياهو، أحد أنجح وزراء مالية في إسرائيل، مستعد لتقديم نفس التضحية لإبقاء شخص يعتقد في الحكومة أنه "كلما تمسكت إسرائيل بالتوراة واليهودية، سيمنحنا الله وفرة أكبر".

وختمت بالقول مجددا يبدو أن الإسرائيليين مجبرون على وضع ثقتهم الكاملة في ترامب لدفع نتنياهو مرة أخرى للقيام بما يجب أن يفعله بمحض إرادته: إعادة جميع الرهائن المتبقين، بعد المرحلة الأولى.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات بن غفیر

إقرأ أيضاً:

محللون: تصريحات نتنياهو تعكس نوايا إستراتيجية تستهدف جغرافيا سوريا

اتفق محللون وخبراء سياسيون على أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن جنوب سوريا تعكس نوايا إستراتيجية تهدف إلى فرض واقع أمني جديد، في إطار محاولات إسرائيل لإعادة رسم الجغرافيا السياسية في المنطقة.

جاء ذلك خلال مشاركتهم في الوقفة التحليلية اليومية "مسار الأحداث" والتي أكدوا فيها أن هذه التحركات تندرج ضمن مساع إسرائيلية أوسع لتعزيز نفوذها الإقليمي بدعم أميركي، في ظل التغيرات التي شهدتها الساحة السورية بعد سقوط النظام السابق.

وجاءت تصريحات نتنياهو حول ضرورة جعل محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء منطقة منزوعة السلاح، متزامنة مع تقارير إعلامية إسرائيلية كشفت عن اجتماع سري عقده رئيس الوزراء مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، لمناقشة تثبيت الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة العازلة وجبل الشيخ.

وتزامن ذلك مع تحركات داخلية في إسرائيل لاستقبال عمال سوريين في الجولان المحتل، ما أثار ردود فعل غاضبة في الداخل السوري، تجسدت في احتجاجات شعبية رافضة لهذه الخطط.

وفي هذا السياق، قال الباحث السياسي عبد المنعم زين الدين إن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تأتي في سياق استغلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا، مشيرا إلى أن إسرائيل تسعى لتعزيز نفوذها على حساب حالة عدم الاستقرار في البلاد.

إعلان رفض شعبي

وأوضح أن الشعب السوري بمختلف مكوناته يقف موحدا ضد أي مخطط يهدف إلى تقسيم البلاد أو فرض مناطق نفوذ أجنبية.

وأضاف زين الدين أن المظاهرات التي شهدتها درعا والسويداء تعكس رفضا شعبيا واسعا للتحركات الإسرائيلية، مؤكدا أن القوى السياسية في البلاد متمسكة بوحدة الأراضي السورية ورفض أي محاولات لإقامة كانتونات أو مشاريع انفصالية.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، يرفض هذه المخططات، وهذا يضع إسرائيل أمام معادلة صعبة في تحقيق أهدافها.

بدوره، أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور محمود يزبك أن النهج الإسرائيلي الحالي يعكس فلسفة توسعية قائمة على فرض وقائع جديدة على الأرض.

وقال إن إسرائيل تتبع إستراتيجية "دونم بعد دونم"، حيث تسعى لتثبيت سيطرتها في المناطق التي تحتلها، ثم التوسع لاحقا، لافتا إلى أن إسرائيل لم تكتف بالوجود العسكري في المنطقة العازلة، بل بدأت في بناء قواعد عسكرية وحفر أنفاق، ما يشير إلى نوايا طويلة الأمد.

مخاوف أمنية

وأضاف يزبك أن الجيش الإسرائيلي يستغل المخاوف الأمنية للغرب تجاه الجماعات المسلحة في سوريا، لتبرير احتلاله للمناطق الحدودية، مشيرا إلى أن هذه التحركات تهدف إلى منع أي وجود عسكري سوري في الجنوب، وترسيخ سيطرة إسرائيلية تمتد إلى عمق الأراضي السورية.

أما الكاتب والمحلل السياسي محمود علوش، فقد رأى أن تصريحات نتنياهو تكشف عن مشروع إستراتيجي إسرائيلي لإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة، مستغلة التحولات السياسية والميدانية بعد هجوم طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضح أن هذه السياسات تستند إلى 4 عناصر رئيسة، أولها استغلال حالة الفوضى في سوريا لفرض واقع أمني جديد، وثانيها الاستفادة من الدعم الأميركي اللامحدود، وثالثها توسيع النفوذ الإقليمي الإسرائيلي، ورابعها الترويج للمخاطر الأمنية لتبرير التوسع.

إعلان

وأشار علوش إلى أن إسرائيل تسعى إلى تفكيك سوريا وإضعافها عبر تغذية النزعات الطائفية، مشيرا إلى أن تصريحات نتنياهو حول حماية الطائفة الدرزية ليست سوى محاولة لخلق انقسامات داخلية.

وأضاف أن السياسة الإسرائيلية تعمل وفق مبدأ "فرّق تسد"، وتسعى لاستخدام بعض المكونات السورية كأدوات لتعزيز سيطرتها، وحذر من أن التحركات الإسرائيلية الحالية قد تشكل تهديدا إقليميا أوسع، يمتد إلى الأردن وتركيا.

الموقف الأميركي

وفيما يتعلق بالموقف الأميركي، حذر علوش من أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تذهب بعيدا في دعم الأجندة الإسرائيلية في سوريا، مشيرا إلى أن اعتراف واشنطن السابق بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل يعكس مدى التواطؤ الأميركي مع المشاريع التوسعية الإسرائيلية.

وفي ظل هذه المعطيات، شدد عبد المنعم زين الدين على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية السورية لمواجهة المخططات الإسرائيلية، داعيا مختلف القوى السياسية والاجتماعية إلى الالتفاف حول الحكومة الجديدة في دمشق.

وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحركا إقليميا ودوليا أكثر فاعلية، لمنع إسرائيل من فرض وقائع جديدة في المنطقة.

وفي سياق متصل، أشار محمود يزبك إلى أن الطائفة الدرزية في سوريا والجولان المحتل حافظت على هويتها الوطنية رغم الضغوط الإسرائيلية، مؤكدا أن المحاولات الإسرائيلية لاستمالة بعض الأفراد لن تنجح في تغيير الموقف العام.

وأضاف أن إسرائيل ستواصل استخدام أساليبها التقليدية في خلق عملاء محليين، لكنها ستواجه رفضا واسعا من قبل السوريين.

مقالات مشابهة

  • جيروزاليم بوست: إسرائيل مستعدة لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق
  • "حماس": التفاوض سبيل إسرائيل الوحيد لتحرير باقي الرهائن
  • بين انفراجة صفقة الأسرى وتهرب نتنياهو من المرحلة الثانية.. سباق مع الزمن لإنقاذ هدنة غزة
  • سعياً لاستعادة الرهائن المتبقين لدى حماس..إسرائيل تريد تمديد المرحلة الأولى
  • البيت الأبيض: ماسك سيحضر أول اجتماعات الحكومة الأمريكية برئاسة ترامب غدا الأربعاء
  • باحث في العلاقات الدولية: نتنياهو يرى المرحلة الثانية من صفقة وقف إطلاق النار كابوسا
  • الوسطاء يواصلون جهودهم لإنقاذ صفقة التبادل وهذا ما يهتم به نتنياهو
  • الوسطاء يواصلون جهودهم لإنقاذ صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس
  • ماذا يريد نتنياهو من المساومات مع حماس وسط تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين؟
  • محللون: تصريحات نتنياهو تعكس نوايا إستراتيجية تستهدف جغرافيا سوريا