دعت الناشطة الدولية الحائزة على جائزة نوبل للسلام.توكل كرمان المجتمع الدولي وحكومات الغرب إلى رفع العقوبات عن سوريا التي قالت انها" لا تزال تؤثر سلبًا على الشعب السوري ودعم استقرار سوريا والانتقال الديمقراطي.

جاء هذا خلال مشاركتها في قمة واريك الاقتصادية بالعاصمة البريطانية لندن.

وخلال الفعالية كشفت توكل كرمان عن

ثلاثة انتصارات بارزة تحققت في منطقة الشرق الأوسط، لها انعكاساتها الهامة في المنطقة.

كما تضمنت كلمتها في القمة عدة رسائل حملت في طياتها معاني الصمود، والأمل، والانتصار.

واعتبرت كرمان خلال كلمتها ان الانتصار الاول هو انتصار الثورة السورية.

حيث استهلت خطابها بالاحتفاء بانتصار الشعب السوري على نظام بشار الأسد، الذي وصفته بالنظام الإجرامي المتورط في ارتكاب جرائم إبادة واستخدام الأسلحة الكيماوية والبراميل المتفجرة ضد المدنيين.

 

وأكدت كرمان أن انتصار سوريا يعكس شجاعة وصبر الشعب السوري، مشيرة إلى أن هذا الانتصار تحقق ليس بالانتقام، بل من خلال قيم التسامح والمصالحة، التزامًا بالحرية والديمقراطية وسيادة القانون.

  

 وأشارت كرمان الى أنه على الرغم من عقد كامل من العنف والقمع المدعوم من قوى حليفة للنظام السوري، مثل إيران وميليشيات شيعية من لبنان والعراق بالإضافة الى روسيا، فإن الشعب السوري أظهر صمودًا استثنائيًا.

 

كما اعتبرت توكل كرمان خلال مشاركتها في قمة واريك الاقتصادية بالعاصمة البريطانية لندن ان الانتصارات في السودان هي الانتصار الثاني ، حيث سلطت في خطابها الضوء على جهود الشعب السوداني للتصدي لمليشيا الدعم السريع، التي وصفتها بأنها مليشيا مرتزقة مسؤولة عن جرائم مروعة، بما في ذلك القتل الجماعي والعنف الجنسي والتهجير.

 

وأعربت عن تضامنها مع الشعب السوداني في نضاله المستمر ، مستعرضة ما جرى من انقلاب عسكري وخيانة للثورة السودانية التي اسقطت نظام البشير صراعات مدنية، مشيرة إلى أن السودانيين يحرزون تقدمًا كبيرًا في استعادة ثورتهم وإسقاط مليشيا الدعم السريع والمرتزقة الأجانب في صفوفها.

كما تحدثت الناشطة الدولية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان عن النصر الثالث وهو وقف إطلاق النار في غزة.

 

حيث استعرصت في خطابها عن الأحداث في غزة بعد السابع من أكتوبر، معتبرة إياها استمرارًا لعقود من الاحتلال والظلم. ووصفت وقف إطلاق النار بأنه خطوة حاسمة نحو إنهاء الإبادة وتحقيق السلام.

 

وشددت كرمان على ضرورة معالجة جذور الصراع، مؤكدة على أهمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير وحقهم في إنشاء دولتهم وفقاً لقرارات الأمم المتحدة. 

 

ودعت الى ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب في غزة وتقديمهم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات الدولية.

 

وحول الملف اليمني اختتمت كرمان حديثها بتسليط الضوء على الوضع اليمني وعلى ثورته في العام 2011 ضد الدكتاتور علي عبدالله صالح، وأشادت بالمرحلة الانتقالية التي أعقبت الإنتفاضة الشعبية، مشيرة إلى الحوار الوطني الشامل الذي أفضى إلى توافق على دستور جديد.

 

وأعربت عن أسفها لإفشال هذه المرحلة من قبل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، التي انقلبت على السلطة الانتقالية وأجهضت مخرجات الحوار الوطني.

 

وأوضحت كرمان حجم المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني تحت حكم الحوثيين، داعية إلى التضامن الدولي لدعم اليمن في استعادة مساره نحو السلام والديمقراطية.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

مؤتمر الحوار الوطني السوري يطالب بانسحاب “إسرائيل” وحصر السلاح بيد الدولة

طالب مؤتمر الحوار الوطني السوري في بيانه الختامي، الثلاثاء، بانسحاب إسرائيل من البلاد، وأكد على وحدة أراضيها ورفض تجزئتها.

كما أكد المؤتمر على حصر السلاح بيد الدولة واعتبار تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون.

جاء ذلك وفق نص البيان الختامي، الذي تمت تلاوته أمام المشاركين في المؤتمر الذي انعقد في قصر الشعب الرئاسي بدمشق بحضور الرئيس أحمد الشرع.

تأكيد على وحدة سوريا

وأكد المؤتمر الذي تواصلت أعماله ليومين “الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية، وسيادتها على كامل أراضيها، ورفض أي شكل من أشكال التجزئة والتقسيم، أو التنازل عن أي جزء من أرض الوطن”.

وشدد على “حصر السلاح بيد الدولة، وبناء جيش وطني احترافي، واعتبار أي تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون”.

وأدان توغل إسرائيل في أراضي سوريا باعتباره “انتهاكا صارخا لسيادة الدولة”، وطالب بـ”انسحابها الفوري وغير المشروط”.

وشدد المؤتمر في هذا الصدد على “رفض التصريحات الاستفزازية من رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو)، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري، والضغط لوقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية”.

ومستغلة الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل رقعة احتلالها لمرتفعات هضبة الجولان باحتلال المنطقة السورية العازلة وجبل الشيخ، ووسعت هجماتها على بنى تحتية ومواقع عسكرية بسوريا.

كما أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، وانتشار جيشها بالمنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان التي تحتل معظم مساحتها منذ عام 1967، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية.

والأحد الماضي، توعد نتنياهو بجعل الجنوب السوري “منطقة منزوعة السلاح”، وعدم السماح للجيش السوري الجديد بالانتشار في هذه المنطقة.

 إعداد دستور دائم

وأقر المؤتمر السوري في بيانه كذلك الإسراع بإعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية، ويضمن سد الفراغ الدستوري بما يسرع عمل أجهزة الدولة.

وإضافة إلى ذلك، قرر تشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور دائم يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.

المؤتمر قرر كذلك الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي المؤقت الذي يضطلع بمهام السلطة التشريعية وفق معايير الكفاءة والتمثيل العادل.

العدالة الانتقالية

وأكد المؤتمر على ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات وإصلاح المنظومة القضائية وسن التشريعات اللازمة لذلك.

وأشار في هذا الصدد إلى ضرورة “ترسيخ مبدأ التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب السوري، ونبذ كافة أشكال العنف والتحريض والانتقام، بما يعزز الاستقرار المجتمعي، والسلم الأهلي”.

وشدد على “تعزيز الحرية كقيمة عليا في المجتمع، باعتبارها مكسبا غاليا دفع الشعب السوري ثمنه من دمائه، وضمان حرية الرأي والتعبير”.

وأكد على أهمية “تعزيز ثقافة الحوار في المجتمع السوري، والاستمرار في الحوارات على مختلف الأصعدة والمستويات، وإيجاد الآليات المناسبة لذلك”.

ولفت إلى ضرورة “احترام حقوق الإنسان، ودعم دور المرأة في كافة المجالات، وحماية حقوق الطفل، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفعيل دور الشباب في الدولة والمجتمع”.

وأقر المؤتمر “ترسيخ مبدأ المواطنة، ونبذ كافة أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، بعيدا عن المحاصصة العرقية والدينية”.

كما أكد على ضرورة “تحقيق التنمية السياسية وفق أسس تضمن مشاركة كافة فئات المجتمع في الحياة السياسية، واستصدار القوانين المناسبة لذلك، والتأكيد على إجراءات العزل السياسي وفق أسس ومعايير عادلة”.

رفع العقوبات الدولية

اقتصاديا، دعا المؤتمر إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا التي باتت بعد إسقاط نظام الأسد تشكل عبئا مباشرا على الشعب، وتعيق إعادة الإعمار وعودة المهجرين واللاجئين.

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وحكومات أخرى عقوبات صارمة على سوريا، ردا على حملة نظام بشار الأسد العسكرية لقمع احتجاجات شعبية بدأت في 2011 للمطالبة بتداول سلمي للسلطة.

قبل أن تعلن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن تخفيف تلك العقوبات بعد سقوط الأسد، دون أن تسقطها كليا، مشترطة لذلك تشكيل حكومة تضم مختلف الأطياف السورية، بما في ذلك المعارضة، وفق معايير ديمقراطية.

وأشار المؤتمر إلى ضرورة “إطلاق عجلة التنمية الاقتصادية، وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة، عبر تبني سياسات اقتصادية تحفيزية، تعزز النمو وتشجع على الاستثمار وحماية المستثمر، وتستجيب لاحتياجات الشعب، وتدعم ازدهار البلاد”.

ولفت إلى ضرورة “إصلاح المؤسسات العامة في الدولة وإعادة هيكلتها، والبدء بعملية التحول الرقمي، بما يعزز كفاءة المؤسسات، ويزيد فاعليتها، ويساعد على مكافحة الفساد، والترهل الإداري، والنظر في معايير التوظيف على أساس الوطنية والنزاهة والكفاءة”.

وأشار إلى “ضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في دعم المجتمع، وتفعيل دور الجمعيات الأهلية لمساندة الجهود الحكومية في إعادة الإعمار، ودعم الدولة لمنظمات المجتمع المدني بما يضمن لها دوراً فاعلاً في تحقيق التنمية والاستقرار”.

إصلاح المناهج التعليمية

وفي الجانب التعليمي، أكد المؤتمر على “تطوير النظام التعليمي، وإصلاح المناهج، ووضع خطط تستهدف سد الفجوات التعليمية، وضمان التعليم النوعي، والاهتمام بالتعليم المهني، لخلق فرص عمل جديدة، وربط التعليم بالتكنولوجيا لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة”.

وأكد البيان الختامي على أنه “التزاما بمبدأ الشفافية سوف يصدر تقرير تفصيلي من اللجنة التحضيرية، يعرض مشاركات وآراء الحضور في مؤتمر الحوار الوطني”.

واعتبر أن “هذا البيان يمثل عهدا وميثاقا وطنيا تلتزم به كافة القوى الفاعلة، وهو خطوة أساسية في مسيرة بناء الدولة السورية الجديدة، دولة الحرية والعدل والقانون”.

وأصدر الشرع في 12 فبراير/ شباط الجاري قرارا يقضي بتشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، فيما حددت الأخيرة يومي 24 و25 من الشهر نفسه موعدا لانعقاده.

وانطلق المؤتمر بالفعل الاثنين بحضور من سائر الأطياف والشرائح المجتمعية.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وفي 29 يناير/ كانون الثاني 2025 أعلنت الإدارة السورية تعيين الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب (البرلمان)، وحزب البعث الذي حكم البلاد على مدى عقود، وإلغاء العمل بالدستور.

 

المصدر: (الأناضول)

مقالات مشابهة

  • تراجع حجم صفقات الملكية الخاصة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا 24% في 2024
  • عاجل. غزة التي في خاطره".. ترامب يحول غزة إلى منتجع فاخر ويظهر مع نتنياهو وماسك في "ريفييرا الشرق الأوسط"
  • وزير النفط السوري يرحب برفع العقوبات عن قطاع الطاقة في بلاده
  • وزير النفط السوري يرحب برفع العقوبات عن قطاع الطاقة
  • مجلس الأمن الدولي يناقش عملية السلام في الشرق الأوسط
  • دياب لـ سانا: قرار الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات يمثل خطوة إيجابية نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار في سوريا لكون قطاع الطاقة أحد الأعمدة الأساسية التي يمكن أن تسهم في إعادة إعمار سوريا
  • مؤتمر الحوار الوطني السوري يطالب بانسحاب “إسرائيل” وحصر السلاح بيد الدولة
  • السلاح والسيادة.. تفاصيل البيان الختامي لـ"الحوار السوري"
  • الرئيس السوري أحمد الشرع في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني: سوريا لا تقبل القسمة
  • رئيس الحكومة يجري مباحثات مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا