ماذا خسرت إسرائيل عسكريا بعد انسحابها من نتساريم وعودة نازحي غزة؟
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة تعني فشل المخططات الإسرائيلية في القطاع الساحلي، بعد حرب مدمرة استمرت أكثر من 15 شهرا.
وأوضح الدويري -في حديثه للجزيرة- أن إسرائيل بنت آمالا كثيرة على محور نتساريم، الذي يفصل شمالي القطاع عن وسطه وجنوبه، خاصة بعد توسيعه إلى 8 كيلومترات وإنشاء عدة مواقع عسكرية شبه دائمة فيه.
وعقب ذلك، ظهرت خطة الجنرالات في شمال غزة، والتي كانت تمثل -وفق الدويري- المرحلة الأولى من عملية تهجير الفلسطينيين قسرا إلى سيناء، وهي حجر الأساس في خطة اليمين الإسرائيلي المتطرف.
وبناء على ذلك، فإن الانسحاب الإسرائيلي من محور نتساريم وعودة النازحين يعنيان فشل خطة الجنرالات والتهجير القسري، وكذلك فشل السيطرة على شمال غزة كمنطقة عازلة، إلى جانب فشل خطة إعادة الاستيطان في القطاع وبناء المستوطنات من جديد.
وبدأ عشرات الآلاف من الفلسطينيين النازحين صباح الاثنين بالعودة إلى شمال غزة، بعد انسحاب جيش الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة الفلسطينية من محور نتساريم، والذي أنشأه مع بدء عمليته البرية الواسعة في القطاع يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إعلانويوم 19 يناير/كانون الثاني الجاري، بدأ سريان وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يوما يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة الدوحة والقاهرة وواشنطن.
ووصف الخبير العسكري جيش الاحتلال بأنه عديم الأخلاق، ولا يستحق أن يُطلَق عليه اسم جيش بل "مجموعة عصابات خارجة عن كل قواعد الانضباط"، إذ تعمد تخريب وتدمير كل مقومات الحياة ليس في غزة بل في شمال الضفة الغربية مثلما يجري في جنين وطولكرم.
وجاء تعليق الدويري بعد أعمال الحفر والتجريف والتدمير الممنهج لشارع الرشيد الساحلي، من أجل إعاقة عودة النازحين إلى ديارهم.
ورجح الدويري ألا يمر تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بانسيابية وسهولة، مرجعا ذلك إلى "رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البحث عن المشاكل، ومحاولة إذلال الفلسطينيين وإفساد فرحتهم".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
19 شهيدا بينهم 9 أطفال.. مجزرة للاحتلال بحق عيادة تابعة لـ"الأونروا" شمال غزة (فيديو)
استشهد ما لا يقل عن 19 فلسطينيًا بينهم 9 أطفال، وأصيب آخرون، إثر مجزرة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق عيادة تتبع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، شمال قطاع غزة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن طائرات الاحتلال شنت غارات على عيادة للأونروا تؤوي نازحين بمخيم جباليا شمال القطاع، ما أسفر عن استشهاد 19 فلسطينيا، بينهم 9 أطفال، وأصيب العشرات، واندلاع حريق في المبنى.
https://twitter.com/ShehabAgency/status/1907350191939756241
وأضافت الوكالة الفلسطينية، أن مواطنين استشهدا وأصيب آخرون، بقصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة ضرغام في مخيم البريج وسط القطاع، فيما قصفت المدفعية أراضي زراعية في بلدة الفخاري شرق خان يونس جنوبا، واستشهد مواطنان، أحدهما إثر إطلاق طائرة مسيّرة إسرائيلية النار عليه في منطقة مصبح، وآخر في خربة العدس شمال رفح جنوب القطاع.
في السياق.. تمكنت الطواقم الطبية والدفاع المدني في محافظة خان يونس من انتشال جثامين 12 شهيدا، بينهم أطفال ونساء من أسفل ركام منزل عائلة عبد الباري الذي استهدفه الاحتلال، كما وطال القصف منازل أخرى لعائلتي القاعود وأبوطالب، في محيط كراج رفح جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية، بأن عدد الشهداء ارتفع إلى 41 إثر غارات الاحتلال على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، منذ فجر اليوم.