بعد قرار ترامب..ماذا يعني تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية؟
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
قد تكون لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة تصنيف المتمردين الحوثيين في اليمن "منظمة إرهابية أجنبية" آثار عميقة على المساعدات الإنسانية وعملية السلام في البلاد التي مزقتها الحرب.
بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بدأ الحوثيون الذي يسيطرون على مساحات واسعة من البلاد، شن هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن مرتبطة وفقهم بإسرائيل، وذلك دعماً للفلسطينيين.ثم أعلنوا بعد تعرضهم لضربات أمريكية وبريطانية أن مصالح البلدين باتت تشكل "أهدافاً مشروعة" لهم.
الحكومة اليمنية تعلق على تصنيف واشنطن الحوثيين "جماعة إرهابية" - موقع 24اعتبرت الحكومة اليمنية، اليوم الخميس، أن القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الحوثي، "يعد خطوة مهمة على طريق مواجهة هذه الميليشيات، التي تواصل تهديد الأمن الإقليمي والدولي". التصنيف الجديد يعتزم ترامب إعادة الحوثيين إلى قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، على غرار ما فعله خلال ولايته الأولى، وبعد أن ألغى الرئيس السابق جو بايدن وبعد توليه منصبه في 2021 هذا التصنيف، ثم أعاد في العام الماضي إدراج الحوثيين، في قائمة "الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص"، وهو تصنيف أقل حزماً يسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى اليمن.
وقال الخبير في الشأن اليمني محمد الباشا: "على عكس الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص، تشمل قيود المنظمات الإرهابية الأجنبية أشكالاً غير مباشرة من التواصل أو الاجتماعات بالجماعة، والتي قد تكون عرضة لعقوبات إذا اعتُبرت داعمة".
وأضاف "هذا الإطار الموسع والأكثر عقاباً لا يقطع شرايين الحياة المالية فحسب، بل يقوض أيضاً بشكل كبير القدرات التشغيلية للجماعة، والتنقل الدولي، وشرعيته".
ووفقا لإليزابيث كيندال مديرة كلية غيرتون في جامعة كامبردج البريطانية، يعتزم ترامب إظهار "سياسة تشدد مطلق مع العدوان الحوثي، بغض النظر عن العواقب المحتملة على المدنيين".
وقالت كيندال: "لا يدور النقاش حول شرعية تصنيف المنظمة الإرهابية الأجنبيةا. يتفق معظم المحللين الغربيين على ذلك. النقاش يدور حول مدى الضغط على الحوثيين وهل يساعد في نهاية المطاف في وقف هجماتهم. هذا الأمر أقل وضوحاً". الشعب اليمني جاء خفض بايدن لتصنيف الحوثيين بعد ارتفاع صوت وكالات الإغاثة، لكن المنظمات الإنسانية لا تزال صامتة حتى الآن على قرار ترامب. ورغم ذلك، قال عبد الغني الإرياني الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية: "سيتسبب ذلك في صعوبات هائلة في تقديم المساعدات الإنسانية. ولن تكون العقوبة فقط على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، بل ستؤثر حتى على الآخرين نحت سيطرة الحكومة" المعترف بها دولياً.
وأضاف الإرياني أن مصارف صنعاء ستفلس، ما سيضر بالمودعين في كل البلاد، ومن المرجح أن يعلق موردو القمح في اليمن عقودهم، كما حدث سابقاً عندما كان الحوثيون على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".
واعتبر "أنها مجرد فوضى. ربما في الأمد البعيد، سيؤدي هذا إلى كسر العمود الفقري للحوثيين، لكني أعتقد أن المجاعة ستبدأ قبل كسر العمود الفقري للحوثيين". عملية السلام
يشهد اليمن نزاعاً منذ 2014 الذي سيطر خلاله الحوثيون على صنعاء، وتقدموا نحو مدن أخرى في شمال البلاد وغربها. وفي مارس (آذار) 2015، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة المعترف بها دولياً.
وفي أبريل (نيسان) 2022، أدى وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة إلى تهدئة القتال، والتزمت أطراف النزاع في ديسمبر (كانون الأول) 2023 بعملية السلام.
لكن التوتر تصاعد خلال الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، مع مهاجمة الحوثيين أهدافاً إسرائيلية وسفن شحن في البحر الأحمر وخليج عدن.
وقال الإرياني إن التصنيف الجديد قد يشل عملية السلام إذا كان يعني أن المفاوضين غير قادرين على التعامل مع الحوثيين.
واعتبر أن ذلك "يقتل أي احتمال" لمحادثات السلام، مضيفاً "على الأقل كانت هناك فرصة للبدء من جديد بهيكلية مناسبة للمفاوضات. لكن الآن، لا يمكننا حتى التحدث معهم".
لكن إذا كان القرار الأمريكي يندرج في إطار "استراتيجية شاملة"، فيمكن أيضاً أن يكون "فرصة تاريخية" للحكومة اليمنية من أجل "فرض مشروع وطني يعزز ركائز السلام والاستقرار"، حسب ما قال عبر إكس الباحث إبراهيم جلال من مركز مالكوم كير- كارنيغي للشرق الأوسط.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية اليمن الحوثيون عودة ترامب
إقرأ أيضاً:
مستشار ترامب: فرض الرسوم الجمركية هدفه وقف نهب البلاد
الولايات المتحدة – صرح مستشار الرئيس الأمريكي للتجارة والصناعة بيتر نافارو إن الرئيس دونالد ترامب يسعى بفرض الرسوم الجمركية على الواردات لإعادة هيكلة التجارة العالمية، ووقف “نهب ثروات البلاد”.
وأضاف نافارو لصحيفة “Daily Caller”، أن ترامب يرغب في رؤية الولايات المتحدة تعود إلى العصر الذي لم تكن فيه ضريبة على الدخل وكانت الحكومة ممولة من الرسوم الجمركية.
وتابع قائلا: “هذا ما يحاول الرئيس ترامب تحقيقه، وهو إعادة هيكلة بيئة التجارة العالمية بشكل جذري حتى لا تتعرض أمريكا للنهب بعد الآن.. والتعريفات الجمركية هي أداة رئيسية لتحقيق هذا الهدف”.
كما لفت المستشار إلى أن الرئيس يحاول دفع المكسيك وكندا والصين إلى اتخاذ إجراءات بشأن أزمة الفنتانيل القاتلة في الولايات المتحدة.
حيث تلعب الدول الثلاث دورا رئيسيا في تهريب الفنتانيل، حيث تعد الصين المزود الرئيسي للمخدرات شديدة الإدمان والقاتلة، التي تستخدم بعد ذلك الحدود الكندية والمكسيكية لنقل الفنتانيل إلى المستهلكين الأمريكيين.
وقال نافارو “المشكلة الأساسية هي أن مجموعة من الأمريكيين يموتون كل عام بسبب الفنتانيل الذي ينشأ في الصين ويشق طريقه عبر عصابات المخدرات في المكسيك، وعبر المكسيك وكندا، إلى عروق ومعدة الأمريكيين ليموتوا بسبب ذلك”، مضيفا أن هناك تهديدات حدودية وأمن قومي يتم تقييمها مع تقدم الإدارة في فرض التعريفات الجمركية على البلدان الثلاثة.
وصرح ترامب في وقت سابق بأن فرض الرسوم الجمركية على السلع المستوردة قد يسمح للبلاد في نهاية المطاف بإلغاء ضرائب الدخل بالكامل.
ووقع ترامب أوائل شهر فبراير الجاري على أمر تنفيذي يفرض رسوما جمركية على السلع القادمة من كندا والمكسيك والصين.
وفرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 25% على جميع السلع القادمة من كندا باستثناء الطاقة، وتم فرض رسوم جمركية عليها بنسبة 10%.
وبلغت الرسوم الجمركية على السلع القادمة من المكسيك أيضا 25%، لكن ترامب أعلن بعد ذلك تعليقها مؤقتا لمدة شهر لإجراء مفاوضات مع سلطات البلاد.
كما تم فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على البضائع القادمة من الصين
وفرض ترامب أيضا رسوما جمركية مماثلة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
المصدر: نوفوستي