طوفان بشري يعود لشمال غزة.. و"غليان" في الإعلام العبري (فيديو)
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
عاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين يوم الاثنين إلى أكثر المناطق تدميرًا في قطاع غزة، وذلك بعد أن رفعت إسرائيل الحصار عن المنطقة لأول مرة منذ الأسابيع الأولى من الحرب التي استمرت 15 شهرًا مع حماس، وذلك وفقًا لمبادرة وقف إطلاق النار.
ووفقا لمراسل قناة “فرانس 24”، فإن الإعلام العبري أشار إلى أن الحرب قد انتهت بشكل نهائي، وأن كل نقطة إنجاز تم تدميرها، وهذه ليست مجرد صفقة تبادل أسرى، بل هي استسلام رسمي ونهائي".
ولفت إلى أن ردود الفعل الإسرائيلية كانت غاضبة جداً عند رؤية عودة سكان غزة إلى الشمال، وكأن ذلك أعاد إلى الأذهان آمال بعض الأشخاص مثل بن غفير الذي اعتبر ذلك استسلاماً، واعتبره إهانة للجيش الإسرائيلي بعد كل ما حدث من قتل، حيث سمح بعودة الغزاويين وكأنها عودة لعقدة نتساريم.
وأردف: “هذه هي المرة الثانية التي يقوم فيها الجيش الإسرائيلي بإزالة الحواجز من معبر نتساريم، بعد أن تمت إزالتها في عام 2005 في عهد رئيس الوزراء أرييل شارون”.
وأكمل: “هذه العودة أثارت ردود فعل غاضبة من اليمين المتطرف، حيث صرخ بعض أهالي الأسرى في جلسة للكنيست ضد صفقة التبادل، معتبرين أن ذلك يعني قتل المزيد من الأسرى”.
وواصل الحديث: “ورغم ذلك، أظهرت استطلاعات رأي أن 75% من الإسرائيليين، وفقاً لقناة 14 الإسرائيلية، يرون أن حماس لا تزال قوية، فالجانب السياسي القريب من اليمين المتطرف يعتبر أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد وضعت أهداف الحرب منذ البداية في تدمير قدرات حماس وإعادة المخطوفين”.
واستطرد: "عندما نشرت قناة 14 صوراً للذين عادوا إلى الشمال مع لافتة مكتوب عليها "غزة ترحب بكم، شكراً لصمودكم"، كانت الرسالة واضحة، حيث اعتبر بعض المحللين العسكريين والسياسيين أن إسرائيل تنازلت لحركة حماس والفصائل الفلسطينية بالسماح بعودة الفلسطينيين إلى الشمال".
وواصل: “أحد مراسلي الإذاعة الإسرائيلية قال إنهم خسروا كل إنجاز حققوه منذ السنة الماضية، حيث سمحوا لمليون ونصف شخص بالعودة إلى الشمال، مما يجعل أي عملية عسكرية قادمة شبه مستحيلة، وبالتالي، يمكن القول إن الحرب انتهت، وهذا استسلام مطلق من الجانب الإسرائيلي”.
ونوه إلى أن هناك وجهة نظر أخرى تعبر عنها عائلات الأسرى والرهائن، حيث هددت بعض هذه العائلات بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين الذين عارضوا الصفقة، هناك انقسام بين عائلات الرهائن، حيث ترفض مجموعة من الإسرائيليين الصفقة، وأقامت خياما قرب مكتب رئيس الوزراء.
وأشار إلى أن أهالي الرهائن يعيشون تحت ضغط مستمر، حيث صرخ أحدهم في بن غفير قائلاً إنهم يقتلون أبناءهم، وأنهم مع الصفقة ويجب أن يعود جميع الرهائن إلى منازلهم، في ساحة الرهائن، وكان هناك تفاعل قوي بين الجمهور وأسماء الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم، حيث كان الجميع يتحدث بصوت واحد من أجل عودة آخر رهينة إلى بيته.
عودة الفلسطينيينوشهدت المنطقة تدفقًا كبيرًا من الناس الذين يحملون أمتعتهم الشخصية ويسيرون على الأقدام على طول الطريق الساحلي، في مشهد يعكس تحولًا مفاجئًا عن النزوح الجماعي الذي حدث في بداية الحرب، جاء هذا المشهد في وقت كان فيه العديد من الفلسطينيين يخشون أن يصبح النزوح أمرًا دائمًا.
وعبر الفلسطينيون الذين عاشوا لأكثر من عام في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، عن شغفهم الكبير للعودة إلى منازلهم، رغم إدراكهم أنها قد تكون قد تعرضت للتدمير.
كما اعتبر الكثيرون هذه العودة بمثابة تعبير عن الثبات والصمود في وجه الهجوم العسكري الإسرائيلي، ورفضًا للاقتراحات التي دعت إلى إعادة توطين الفلسطينيين في مصر والأردن، وهو ما طرحه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غزة قطاع غزة إسرائيل إطلاق النار وقف إطلاق النار مبادرة وقف إطلاق النار نقطة إنجاز الحرب إلى الشمال إلى أن
إقرأ أيضاً:
إضراب عام في الضفة الغربية احتجاجًا على القصف الإسرائيلي على غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، وهي تحالف من الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس، إلى إضراب عام في جميع الأراضي الفلسطينية يوم الاثنين، احتجاجا على القصف الإسرائيلي على غزة.
وقالت الجماعة في بيان لها، إن الجهود المحلية والدولية يجب أن تتضافر لإنهاء الحرب، وأن الضربة تهدف إلى زيادة الوعي بمقتل المدنيين.
وقال مسؤولون صحيون محليون، إن الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 19 شخصا على الأقل، بينهم 10 نساء وأطفال، خلال الليل وحتى الأحد، في حين توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترامب لمناقشة الحرب.
أنهت إسرائيل الشهر الماضي وقف إطلاق النار مع حماس، واستأنفت هجومها الجوي والبري، وشنت موجات من الغارات الجوية، واستولت على أراضٍ للضغط على حركة حماس لقبول اتفاق هدنة جديد وإطلاق سراح الرهائن المتبقين.
كما منعت استيراد الغذاء والوقود والمساعدات الإنسانية لأكثر من شهر إلى القطاع الساحلي الذي يعتمد اعتمادًا كبيرًا على المساعدات الخارجية.