الأديب الغزي محمود عساف يوثق أهوال الحرب في كم موتًا يريدنا
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
بين أهوال الحرب العديدة، أطل الكاتب الفلسطيني الدكتور محمود عساف بعملين أدبيين جديدين يمثل، كلٌ منهما بطريقته شهادة حية على معاناة الفلسطيني بين القتل والنزوح، وتأكيدا على دور الأدب في حمل أوجاع الحقيقة. ففي الكتاب الأول يفتح السؤال على مصراعيه "كم موتا يريدنا؟" ثم يجيب في الثاني "عُمرٌ = صفر".
أولهما عنونه عساف "وصايا من الحرب الكونية على غزة" وهو كتاب خطته يداه تحت وطأة الحرب المستمرة، يروي قصص من تبقوا وسط الدمار، ويوثق مشاعر الشوق للذكريات المفقودة، والهوان الذي يثقل كاهل سكان القطاع المحاصر، بأسلوب أدبي يجمع بين العمق والوجدان المتقد.
ويقول عساف للجزيرة نت إن الجزء الأول من الكتاب "كم موتًا يريدنا" يمثل رحلةً أدبية تستعرض حكايات أولئك الذين بقوا في ظل الحرب، ويفتش في مشاعر الحنين إلى الذكريات والكرامة المهدورة.
وبحسب المؤلف، يعبر الكتاب عن فكرة الانتماء إلى "الطهر المهمش" الذي يكاد يغيب في هذا الزمان، مشددًا على أن الكتابة هنا ليست مجرد تعبير عن الألم، بل فعل مقاومة، وكأن الكلمات أصبحت وسيلة لرش "الملح على الجرح" وتحفيز الوعي بالمعاناة والواقع الذي يعيشه أهل غزة.
ويركز الكتاب على تصوير الأبعاد العاطفية والشخصية للمأساة، مسلطًا الضوء على التناقض بين الذكريات النقية والواقع القاسي.
إعلانويحمل الكتاب الثاني عنوان "عُمرٌ = صفر" وينطلق من تصوير التفاصيل الصغيرة والمؤلمة لحياة الناس منذ بداية الحرب. ويتناول التحولات الجسدية والنفسية التي عصفت بالسكان نتيجة الجوع وفقدان الأحبة، وكذلك مشاعر الحنين إلى الذات القديمة، والمنازل التي أصبحت أنقاضًا، والشوارع التي تحولت إلى أماكن مهجورة، وحالة الحداد الجماعية في غزة. ويحاول بالكلمة تفسير الحزن العميق الذي تعجز الصور وحدها عن نقله، كما يقول المؤلف.
ويبرز الكتاب هشاشة البشر في وجه المحن، وكيف بات البكاء سريعًا والموت متجزئًا، حيث يعيش الناس حالة من الضياع واندثار الأمل، كأنما تساءلوا في صمت "كيف استطاع هؤلاء المجرمون حجز مقاعدنا في درب الردى إلى الأبد؟".
وفي تلك النصوص الأدبية، يبرز عساف الانعكاسات الوجدانية للحرب على سكان غزة، متناولًا تفاصيل يومياتهم، بدءًا من فقد الأحبة، مرورًا بالنزوح والتشرد، ووصولًا إلى الحنين للماضي الذي صار بعيد المنال. ويتجلى الحزن في كل صفحة من صفحات الكتاب، حيث يرسم المؤلف لوحات أدبية تصور المعاناة في منتهى صورها الممكنة وغير الممكنة.
ويتحدث عساف عن رمزية الخيمة التي أصبحت حلمًا لآلاف الأسر المشردة في غزة، واصفًا إياها بأنها "رمز للنكبة المتجددة" ويروي كيف كان الكتاب بمثابة صراع وجودي بين الألم والأمل، مشيرًا إلى أن كتابته جاءت في لحظات مؤلمة لكنها مليئة بالإصرار على توثيق الحقيقة.
ويحمل الكتاب بين دفتيه مزيجا من مشاعر الحزن والخذلان تتخللها إشارات للصمود الذي ميز أهل غزة على مر العقود.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
مواصفات فنية وتأكيد على نظام الكتاب المفتوح.. استعدادات «التعليم» لامتحانات الثانوية العامة 2025
امتحانات الثانوية العامة 2025.. يعقد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف اجتماعا خلال الفترة المقبلة مع رؤساء المواد والمسؤولين عن بنك الأسئلة الخاص بامتحانات شهادة الثانوية العامة في المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، وذلك في إطار التحضيرات المبكرة لامتحانات الثانوية العامة.
وبحسب مصادر خاصة لـ «الأسبوع»، شدد وزير التعليم على ضرورة أن تلتزم امتحانات هذا العام بنفس المواصفات الفنية لامتحانات العام الماضي، مع الحفاظ على تنوع الأسئلة بين الموضوعية والمقالية في جميع المواد الدراسية. كما شدد الوزير على أهمية صياغة الأسئلة بشكل واضح ومحدد، بحيث تكون خالية من الغموض والتأويل.
وأكد الوزير على مراعاة توزيع الأسئلة بشكل يتناسب مع الزمن المحدد للإجابة والمراجعة، بالإضافة إلى أهمية توزيع الدرجات المخصصة للأسئلة المقالية على خطوات الحل بدلاً من الاقتصار على النتيجة النهائية فقط. كما وجه بوضع نموذج إجابة شامل يشمل جميع الإجابات المحتملة.
وفيما يخص الأسئلة الموضوعية، شدد الوزير على ضرورة وضوحها وتحديد إجابة واحدة صحيحة فقط من بين البدائل الأربعة. كما أكد على أهمية أن تقيس الأسئلة نواتج التعلم الأساسية، مع التدرج في مستويات الأسئلة وتجنب التعقيد.
وستستمر الامتحانات بنظام الكتاب المفتوح «Open Book»، حيث سيحصل الطلاب على كتيب المفاهيم في بداية امتحان كل مادة، ويسلمونه للملاحظ في نهاية الامتحان.
اقرأ أيضاًآخر موعد لتسليم استمارة الثانوية العامة في المدارس وتحذير للمتخلفين عن التسجيل
مقالية واختيارية.. مواصفات أسئلة امتحانات الثانوية العامة 2025
موعد امتحانات الثانوية العامة 2025.. إعلان الجدول خلال أيام