كيف أسقط الغزيون اليوم مقترحات التهجير؟
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
أجمع خبراء ومحللون على أن الغزيين أسقطوا مقترحات التهجير التي تضمنتها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إنه يود أن يرى الأردن ومصر ودولا عربية أخرى تزيد من عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين تقبلهم من قطاع غزة وإخراج ما يكفي من السكان "لتطهير" المنطقة.
وما إن تم الإعلان عن فتح شارع الرشيد غربي مدينة غزة صباح اليوم حتى وثق الفلسطينيون مشهدًا تاريخيا يؤكد إصرارهم على العودة إلى ديارهم، في رد عملي على مقترحات التهجير، حيث تدفق آلاف المواطنين سيرًا على الأقدام من جنوب القطاع نحو مناطق الشمال المدمرة.
وأفاد مراسل الجزيرة محمد قريقع بأن العودة بدأت منذ الساعة السابعة صباحًا، إذ قطع المواطنون مسافات تتجاوز 6 كيلومترات سيرًا على الأقدام، في سابقة هي الأولى من نوعها في التاريخ الفلسطيني، وشملت مسيرة العودة مختلف الفئات العمرية من أطفال ونساء وكبار سن، وحتى المرضى والجرحى.
وأوضح المراسل أن العائدين يتوجهون إلى مناطق بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا ومخيمها وحي الشجاعية والتفاح والشعف في أقصى شرق القطاع وشماله. ورغم وعورة الطريق وتعرض بعض كبار السن وذوي الإعاقة للسقوط، فإن ذلك لم يثنِ المواطنين عن مواصلة مسيرتهم.
إعلان
انتصار الإرادة
ورغم الدمار الشامل الذي لحق بشارع الرشيد أحد أرقى شوارع غزة والذي أصبح غير صالح لسير السيارات بسبب الحفر العميقة والحجارة الإسمنتية، فإن المشهد عكس الإرادة الفلسطينية الصلبة في العودة إلى الديار.
ويحمل العائدون معهم الأغطية والوسائد و"الشوادر" لنصب الخيام على أنقاض منازلهم، إضافة إلى زجاجات المياه وأنابيب الغاز، في ظل انعدام كل مقومات الحياة في شمال القطاع، وشهد الشارع لحظات مؤثرة للقاء العائلات التي انفصلت لأكثر من 15 شهرًا، حيث اختلطت دموع الفرح بدموع الاشتياق.
وفي تطور متزامن، بدأت المركبات بالدخول عبر محور نتساريم من خلال شارع صلاح الدين بعد خضوعها للتفتيش الإلكتروني، في تنفيذ لبند من بنود الاتفاق، بعد حل بعض المشاكل اللوجستية عبر جهود الوسطاء.
وبهذه العودة الجماعية، التي وصفها البعض بأنها "انتصار الإرادة"، يؤكد الفلسطينيون تمسكهم بأرضهم رغم الدمار الشامل وانعدام مقومات الحياة، مسقطين بأقدامهم كل مشاريع التهجير والتوطين في الخارج.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً: