وزيرة إستونية: علاقتنا مع الإمارات نموذج للشراكات الدولية الناجحة في الزراعة
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
أكدت بيريت هارتمان، وزيرة الشؤون الإقليمية والزراعة الإستونية، أن العلاقة بين إستونيا والإمارات تعد نموذجاً للشراكات الدولية الناجحة في قطاع الزراعة، مشيرةً إلى أن هذا التعاون شهد تطوراً ملموساً خلال السنوات الأخيرة، من خلال تعزيز الشراكة بين البلدين عبر حضور إستونيا الفاعل في فعاليات عالمية كبرى في دولة الإمارات.
وقالت إن إستونيا شاركت بشكل فعّال في معرض الخليج للأغذية لسبع سنوات متتالية من خلال جناح مشترك يعرض منتجاتها الزراعية والغذائية، وهي تستعد لمشاركتها الثامنة هذا العام، منوّهةً إلى أن الشركات الإستونية لعبت دوراً بارزاً في بناء علاقات الشراكة، وتعزيز التجارة، وعرض المنتجات الزراعية المبتكرة.
تطوير التعاونوأشارت الوزيرة الإستونية إلى أن توقيع مذكرة التفاهم في فبراير (شباط) 2024 بين وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات ووزارة الشؤون الإقليمية والزراعة ووزارة المناخ في إستونيا يمثل إنجازاً مهماً في مسار التعاون، حيث تهدف المذكرة إلى تطوير هذا التعاون في مجال الأمن الغذائي والابتكار الزراعي وإدارة الموارد المائية.
وأضافت: أن هذه الجهود أثمرت عن شراكة تجارية ديناميكية ومتنامية بين البلدين في قطاع الزراعة والأغذية، مستندةً إلى قيم مشتركة؛ مثل الابتكار والاستدامة والأمن الغذائي. مشيرةً إلى أن الطلب المتزايد في منطقة الخليج على المنتجات الغذائية المستدامة وعالية الجودة والقابلة للتتبُّع يفتح فرصاً واعدة أمام شركات الأغذية الإستونية التي تملك سجلاً حافلاً بالابتكار في هذا المجال، وتُظهر التزاماً قوياً بتلبية هذه الاحتياجات، موضحةً أن الارتفاع المطّرد في أحجام التجارة والحضور المتزايد للعلامات التجارية الإستونية يعكسان مكانة إستونيا كشريك موثوق لدولة الإمارات.
وأكدت الوزيرة هارتمان أنه رغم عدم وجود خطط حالية لتوسيع التعاون ليشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز الإنتاجية الزراعية، إلا أن إستونيا ترحب دوماً بالأفكار الجديدة، وتسعى إلى استكشاف آفاق تعاون مستقبلي أوسع في المجالات التي تخدم المصالح المشتركة.
وأوضحت أن إستونيا تُعد من الدول الرائدة في مجال التكنولوجيا الرقمية، وتمتلك خبرة كبيرة في تقديم حلول مبتكرة ومستدامة لمعالجة التحديات المناخية، مشيرةً إلى أن الشركات الإستونية الناشئة؛ مثل "eAgronom وPaul-Tech" أثبتت قدرتها على توفير حلول متطورة؛ مثل أنظمة إدارة المزارع الرقمية التي تُحسِّن استخدام الموارد، وتزيد من الإنتاجية، وتساعد على مراقبة أحوال التربة، وتسهم في الحفاظ على البيئة. وأضافت أن بعض الشركات طورت منصات رقمية لمخططات ائتمان الكربون التي تمكّن المزارعين من تبني ممارسات صديقة للبيئة مع توليد دخل إضافي.
وذكرت الوزيرة هارتمان أن التعاون الزراعي بين إستونيا والإمارات يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في المنطقة ، لافتة إلى أن إستونيا تدعم التعاون المتعدد الأطراف من خلال منظمات دولية مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO"، وبرنامج الأغذية العالمي "WFP"، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "IFAD"، ومنظمة الصحة العالمية "WHO" لمعالجة تحديات انعدام الأمن الغذائي على المستوى العالمي.
وتابعت الوزيرة هارتمان: إستونيا رحبت بمبادرات مثل قمة الأمم المتحدة لنظام الغذاء، التي تهدف إلى تحويل كيفية إنتاج الغذاء واستهلاكه عالمياً، وضمان استدامة الأنظمة الغذائية للجميع ، مشيرة إلى أن تعزيز الأمن الغذائي يتطلب نهجاً شاملاً يعتمد على البحث والابتكار والتكنولوجيا الرقمية والممارسات الزراعية المستدامة.
ونوهت إلى أهمية تقليل هدر الغذاء وخسائره، ودعم التجارة الحرة والوصول إلى الأسواق لتعزيز التدفق السلس للمنتجات الغذائية والزراعية، مشددةً أن تحقيق الأمن الغذائي العالمي يتطلب تعاوناً وثيقاً بين القطاعات والدول ومستويات الحوكمة المختلفة، ما يتيح بناء نظام غذائي أكثر عدالة واستدامة ومرونة يضمن للجميع الحصول على غذاء كافٍ وآمن وصحي، منوهةً إلى أهمية تعزيز الشراكات مع الإمارات لتحقيق هذه الأهداف المشتركة.
وأشارت وزيرة الزراعة الإستونية إلى أن هناك إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون بين إستونيا والإمارات في مجالات مثل السياحة الزراعية وتسويق المنتجات الزراعية، موضحةً أن النقاشات الجارية والاهتمام المشترك من كلا الجانبين يعكسان الرغبة في استكشاف فرص جديدة.
وأعربت الوزيرة عن تطلع إستونيا لتطوير نموذج إقليمي للتعاون الزراعي المستدام بالتعاون مع الإمارات ودول المنطقة، مؤكدة على أهمية توظيف الابتكار لتعزيز الأمن الغذائي وبناء شراكة مستدامة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات الأمن الغذائی إلى أن
إقرأ أيضاً:
التصنيف المرحلي للأمن الغذائي.. 4.4 مليون صومالي يواجهون شح الغذاء بسبب الجفاف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من تدهور الأوضاع الغذائية في الصومال، حيث من المتوقع أن يواجه ٤.٤ مليون شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة تفاقم ظروف الجفاف. كما يُرجَّح أن يعاني ١.٧ مليون طفل من سوء التغذية الحاد خلال الأشهر المقبلة.
أزمة غذائية متفاقمة
لا يزال الأمن الغذائي في الصومال هشًا، حيث تسبب هطول الأمطار الأقل من المتوسط بين أكتوبر وديسمبر ٢٠٢٤ في انخفاض حاد في إنتاج المحاصيل الزراعية والرعوية، إلى جانب استنزاف سريع للمراعي ومصادر المياه في المناطق الرعوية. كما أدت الفيضانات المحلية في المناطق النهرية بولايات هيران وشبيلي الوسطى وجوبا الوسطى، إلى نزوح السكان وتعطيل أنشطة كسب العيش والوصول إلى الأسواق.
وفي ظل هذه الظروف، يعاني نحو ٣.٤ مليون شخص من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة من يناير إلى مارس ٢٠٢٥، وهو ما يمثل ١٧٪ من السكان الذين شملهم التحليل. وتشمل هذه الأعداد أكثر من ٢.٩ مليون شخص (١٥٪ من السكان) في مرحلة الأزمة (المرحلة ٣ من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي)، وحوالي ٤٤٢ ألف شخص (٢٪ من السكان) في مرحلة الطوارئ (المرحلة ٤).
ووفقًا للتحليل، فإن من بين ١١٩ منطقة تم تقييمها، تم تصنيف ٤٥ منطقة ضمن المرحلة الثالثة (الأزمة)، بينما ظهرت ٧٢ منطقة في المرحلة الثانية (التوتر)، مما يعكس استمرار تفاقم الأزمة الغذائية في معظم أنحاء البلاد.
العوامل الرئيسية وراء انعدام الأمن الغذائي
حدد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عدة عوامل رئيسية تسهم في تفاقم الأزمة الغذائية في الصومال، أبرزها:
١. قلة هطول الأمطار: أثرت الأمطار التي جاءت أقل من المتوسط في موسم "دير" ٢٠٢٤ (أكتوبر - ديسمبر) على المناطق الزراعية الرعوية، ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع بسبب هطول الأمطار المتوقع أقل من المتوسط خلال موسم "جو" ٢٠٢٥ (أبريل - يونيو).
٢. الفيضانات: تسببت الفيضانات النهرية في نزوح السكان وخسائر كبيرة في المحاصيل في جنوب الصومال خلال موسم "دير" ٢٠٢٤، ومن المتوقع أن تتسبب الفيضانات المحلية في أضرار إضافية خلال موسم "جو" ٢٠٢٥.
٣. الصراع وانعدام الأمن: يستمر الصراع في التسبب بنزوح السكان وتعطيل الوصول إلى الأسواق، مما يعيق قدرة الأسر على كسب العيش والحصول على المساعدات الإنسانية.
٤. ارتفاع أسعار المواد الغذائية: من المتوقع أن تستمر أسعار المواد الغذائية المحلية والمستوردة في الارتفاع، متجاوزة متوسط الأسعار خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بسبب ضعف حصاد موسم "دير"، وانخفاض المخزونات، وارتفاع تكاليف الشحن.
٥. الأمراض وضعف الخدمات الصحية: يؤثر ضعف الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي والنظافة، بالإضافة إلى نقص الخدمات الصحية والتحصين، على زيادة الأمراض وسوء التغذية بين السكان، مما يزيد من حدة الأزمة.
تحذيرات ودعوات للاستجابة
في ظل هذه المؤشرات المقلقة، يدعو التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى استجابة إنسانية عاجلة وشاملة لدعم الفئات الأكثر تضررًا، مع التركيز على توفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية، خاصة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد.