البرغوثي: كطائر العنقاء.. الفلسطينيون يتحدون الدمار بالعودة إلى ديارهم
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
وصف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، عودة مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة بأنها "عودة طائر العنقاء"، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني "لا يفنيه سحق ولا قتل ولا تهجير، وينهض دوما من الرماد".
وأشار البرغوثي، في حديث للجزيرة، إلى المشاهد المؤثرة للقاء العائلات التي انفصلت لأكثر من 15 شهرا، موضحا أن بعضهم تعرض للأسر والتعذيب على يد قوات الاحتلال، وأكد أن عودة اللحمة بين مكونات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة "لها معنى كبير".
وأوضح أن هذه العودة الجماعية تأتي رغم أن 90% من البيوت في شمال غزة مدمرة بالكامل، معتبرا أنها "تحبط أخطر مؤامرة تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948".
وأضاف أن "حكام إسرائيل وهذه الحكومة المجرمة، ابتداءً من نتنياهو، أعلنوا منذ الساعات الأولى للعدوان أن هدفهم تطهير عرقي كامل لكل قطاع غزة".
وحيا البرغوثي صمود من بقوا في الشمال ولم يغادروا رغم المعاناة، ومن صمدوا في مدينة غزة وجباليا وبيت حانون، واصفا إياهم بـ"الأبطال الحقيقيين الذين حافظوا على بقاء الشعب الفلسطيني"، ورأى في هذه العودة "بشرى" لـ7 ملايين لاجئ فلسطيني في كل أنحاء العالم يحلمون بالعودة إلى وطنهم.
إعلان
توحيد الجهود
وأكد البرغوثي أن المعاناة الحالية للعائدين، رغم قسوتها، لا تقارن بمعاناتهم خلال التهجير تحت القصف، وقال: "اليوم كل واحد سيعود وربما ينصب خيمته على بيته المهدوم، لكنه يعرف أن هذا مكانه وأنه متمسك به وأن المستقبل له".
ودعا القيادات الفلسطينية إلى "الارتقاء إلى مستوى عظمة هذا الشعب"، مطالبا بتوحيد الجهود للتخفيف من معاناة الشعب "بكل الوسائل تعليميا وصحيا وإعادة الإعمار"، وشدد على أن الوحدة "هي أهم شيء مطلوب لقتل محاولات ومؤامرات إسرائيل التي لم تنته".
وختم البرغوثي حديثه بالتأكيد على فشل الأهداف الإسرائيلية الأربعة: "فشلوا في التطهير العرقي، وفشلوا في استعادة الأسرى دون مفاوضات، وفشلوا في بسط هيمنتهم على قطاع غزة، وفشلوا في اقتلاع المقاومة الفلسطينية"، معتبرا أن مشاهد العودة هي "من أرفع وأروع أشكال المقاومة الشعبية".
وكان مئات آلاف الفلسطينيين قد بدؤوا العودة عبر شارع الرشيد في تمام السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، وذلك سيرا على الأقدام، بناء على اتفاق وقف إطلاق النار.
بينما ستبدأ العودة إلى شمال غزة عبر شارع صلاح الدين بالمركبات والسيارات فقط وليس مشيا على الأقدام في التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي.
وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية أفادت بأن قوات الجيش الإسرائيلي بدأت الانسحاب من محور نتساريم، الفاصل بين جنوب قطاع غزة وشماله، والذي أنشأه الاحتلال مع بدء عمليته البرية يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الشعب الفلسطینی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
أمين «القومي لحقوق الإنسان»: الشعب الفلسطيني لم يعد له أي مقوم من مقاومات الحياة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير فهمي فايد، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الوضع في قطاع غزة بجب التعامل معه باهتمام والنظر إليه بعين الحذر.
وأضاف "فايد"، خلال بالمؤتمر الدولي لرفض جريمة التهجير القسري ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم، أن التهجير القسري جريمة إنسانية تعاقب عليها القوانين الدولية، حيث تمارس إسرائيل جرائمها بحق الشعب الفلسطيني لتغيير التركيبة الديموجرافية للقطاع"، مشدداََ على أن الشعب الفلسطيني لم يعد له أي مقوم من مقاومات الحياة".
وأكمل: "القوانين العالمية تنص على ضرورة عودة الشعوب إلى أرضها، كما أن الشعب الفلسطيني له الحق في العودة إلى أرضه وتعميرها".
وواصل: "وفقا لتقارير وزارة الصحة الفلسطينية فقد بلغ عدد القتلى ٤٨ قتيلا ونحو ١١١ ألف جريح، فضلا عن تدمير نحو نصف مباني غزة".
ولفت إلى تدمير المستشفيات والمدارس، منوها إلى ضرورة دفع الاحتلال الإسرائيلي تعويضات للشعب الفلسطيني بما يحقق السلام والاستقرار له.
جدير بالذكر أنه انطلق منذ قليل فعاليات المؤتمر الدولي لرفض جريمة التهجير القسري ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل ودعم صمودهم، الذي ينظمه المجلس القومي لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، واتحاد المحامين العرب، والتضامن الإفريقي الآسيوي، وذلك بحضور فهمي فايد، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، علاء شلبي ، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان ،عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ، الأمانة العامة للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ، عصام يونس، رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان.
يشارك في المؤتمر 80 من قادة المنظمات الحقوقية والبرلمانيين والإعلاميين والمفكرين من مختلف الدول، بهدف التصدي لسياسات التهجير القسري في غزة، وطرح آليات قانونية وإنسانية لمواجهتها على المستوى الدولي.
يرتكز المؤتمر على محاور رئيسية تناقش التداعيات القانونية والإنسانية للتهجير القسري:
• دعم الاستجابة الإنسانية وتعزيز المساعدات
• ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ودعم صمود السكان.
• تفعيل دور وكالات الأمم المتحدة، لا سيما وكالة الأونروا، في تقديم الدعم اللازم لنحو 60% من سكان غزة والضفة الغربية.
• تعزيز المساءلة الدولية والمحاسبة الجنائية
• تفعيل اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وتحميل الاحتلال مسؤولية الأضرار التي لحقت بالسكان الفلسطينيين.
• دعم المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وتوفير الأدلة والوثائق القانونية اللازمة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
• إعادة إعمار غزة والتصدي لسياسات التدمير الممنهج
• دعم المبادرات المصرية لإعادة إعمار غزة، بما يتيح للفلسطينيين إعادة بناء القطاع واستعادة مقومات حياتهم.
• حشد الجهود الدولية لمواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض سبل العيش في غزة ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
• تقرير المصير وإنهاء الاحتلال
• التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود يونيو 1967.
• ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، ورفض أي محاولات لفصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يشارك في المؤتمر ممثلون عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني العربية والدولية، إلى جانب دبلوماسيين من السفارات العربية والأجنبية في القاهرة، وبرلمانيين وإعلاميين، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وطمس هويتهم الوطنية.
ويؤكد المؤتمر ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمناهضة التهجير القسري للفلسطينيين ورفض كافة أشكال التطهير العرقي، مع التشديد على الالتزام بالقرارات الدولية التي تضمن حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، وإقامة دولتهم المستقلة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم.