موقع 24:
2025-02-27@09:32:13 GMT

هكذا تستعد أوروبا للأسوأ في عهد ترامب- بوتين الثاني

تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT

هكذا تستعد أوروبا للأسوأ في عهد ترامب- بوتين الثاني

علامات ودلالات مختلفة بدأت بالتكشف في مختلف أنحاء أوروبا جميعها يشير إلى أن القارة تستعد للأمر الأصعب الذي لا يمكن تصوره، مع تزايد المخاوف من رد فعل روسيا، وممارسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه التجارية والسياسية القصوى على الاتحاد.

ألغام وأفخاخ

في ليتوانيا، تبدو العلامات أشد وضوحاً من أي بلد أوروبي آخر، فقامت بالتخطيط والتحضير لأي طارئ مستقبلي، بزرع ألغام على جسورها المؤدية إلى روسيا، ووضعها في حالة الجهوزية التامة للانفجار إذا حاولت دبابات الكرملين العبور.

أما في بحر البلطيق القريب، فتلاحق سفن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أسطول الظل الروسي المتهم بقطع كابلات الاتصالات تحت البحر. 

قبة حديدية أوروبية

وفي سماء أوروبا هناك خطط لبناء نظام دفاع صاروخي ضخم، على غرار "القبة الحديدية" الإسرائيلية ولكن بهدف صريح يتمثل في إسقاط الصواريخ التي تطلقها موسكو.
ردات الفعل هذه تولدت بحسب الخبراء نتيجة ما تخشاه أوروبا، من جسارة روسية زائدة تضع الاتحاد نصب مدافع الجيش الروسي، وأيضاً بسبب اقتراح الرئيس الأمريكي الجديد -الانعزالي- بعدم الدفاع عن حلفاء أمريكا التاريخيين في حلف شمال الأطلسي إذا هاجمتهم روسيا. 

ابتزاز أمريكي

وفي حين انتقد الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع فلاديمير بوتين، لكنه لم يُظهِر سوى القليل من علامات التحول الهادف عن هذا الموقف الجديد تجاه روسيا.  

كما لم يقل ترامب شيئاً جديداً عن حلف شمال الأطلسي أو أوروبا، ولم يكرر سوى مطالبه الأخيرة للحلفاء الأوروبيين بتخصيص 5٪ من ناتجهم المحلي الإجمالي للدفاع.
وقال ترامب، "يتعين على حلف شمال الأطلسي أن يدفع أكثر. إنه أمر سخيف لأنه يؤثر عليهم أكثر بكثير. لدينا محيط بينهما".
ومن بين تلك التهديدات، بزغت مخاوف أوروبية دفعت القارة لاستباق السيناريو الأسوأ بمد حصونها في جميع الاتجاهات، مع ارتفاع توقعات المسؤولين الأوروبيين باستعداد بوتين لحرب شاملة مع الغرب.

وبالنسبة للكثيرين، هذا يحدث بالفعل، حيث يتهم محللو مراكز الأبحاث والحكومات وحلف شمال الأطلسي نفسه موسكو بشن هجمات "حرب هجينة" من التدخل في الانتخابات إلى محاولة إسقاط طائرات الركاب بالقنابل الحارقة.

كتيّبات وتوجيهات

في السويد ترى كذلك التحضيرات وتتسارع استباقاً للأصعب، فبدأ البلد الاسكندينافي في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بإرسال حوالي 5 ملايين كتيّب إلى السكان تحثهم على الاستعداد لاحتمال الحرب، كما أطلقت فنلندا المجاورة موقعاً إلكترونياً جديداً لتهيئة السكان وتحضيرهم استعداداً لخطر الحرب. 

يقول القائد السابق للجيش الأمريكي في أوروبا الفريق المتقاعد بن هودغز، "إن الأوروبيين يأخذون هذا الأمر على محمل الجد".

وأضاف هودغز، على وجه الخصوص، إن الدول في أوروبا الشرقية الأقرب إلى الحدود الروسية "تعرف أن هذا حقيقي، لأنهم يعيشون هناك". وزاد، إن "هؤلاء الناس الذين يعيشون في أوروبا الغربية أو الولايات المتحدة، بعيداً عن الدب الروسي، هم فقط الذين يقولون: (تعالوا، هذا لن يحدث)".

ويتفق الكثير من القادة الأوروبيين على أن بلدانهم اعتمدت لفترة طويلة على حماية واشنطن. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو مؤيد قديم للاعتماد على الذات الأوروبية، يوم الإثنين الماضي، إن ولاية ترامب الثانية يجب أن تكون بمثابة "جرس إنذار" للقارة.
وفي تعليقات أدلى بها في مؤتمر دفاعي يوم الأربعاء، وافقت رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على تقييم ترامب للإنفاق الأوروبي، قائلة إن "روسيا تشكل تهديداً وجودياً لأمننا اليوم وغداً وطالما أننا لا نستثمر في دفاعنا".

وقال هودغز: "بينما اشتكى كل رئيس أمريكي من أن الدول الأوروبية لا تبذل ما يكفي من الجهد، لم يكن هناك أي شك حول الالتزام الأمريكي. وهذا يسبب الكثير من القلق".

مكافأة للكرملين 

في الأمد القريب، تعهد ترامب وأعضاء رئيسيون في إدارته القادمة بإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بسرعة، وهو أمر مستحيل على الأرجح دون تنازلات إقليمية ضخمة من كييف. ويقول المنتقدون إن منح روسيا الفوز فعلياً سيكون بمثابة إشارة إلى الكرملين بأن العدوان مكافأ، وأن الغرب ليس لديه رغبة في التدخل. 

وفي خطاب ألقاه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية برونو كاهل: "إن روسيا تستعد لحرب مع الغرب".
وعلى مدار السنوات الماضية، اتهم الخبراء والمسؤولون الحكوميون الأوروبيون، موسكو بنشر معلومات مضللة، وشن هجمات إلكترونية واستخدام أي وسيلة أخرى ضرورية للتدخل في انتخابات الدول الديمقراطية. وعلى الرغم من أن موسكو تنفي ذلك، يتفق المسؤولون والخبراء الغربيون تقريباً على أن هذه الحملة تبدو وكأنها تتوسع فقط.
ودفعت تلك المخاوف بعض الدول للتفكير في زيادة إنفاقها الدفاعي، ويوم الأربعاء الماضي، أعلن مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي، أندريوس كوبيليوس، أن ليتوانيا تعتزم إنفاق ما بين 5% و6% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع في السنوات المقبلة.
وصرح متحدث باسم التكتل الأوروبي لشبكة "إن بي سي نيوز" في رسالة بالبريد الإلكتروني عندما سُئل عما إذا كانت القارة تستعد لسيناريو الحرب مع روسيا قائلاً، "يجب أن تكون أوروبا مستعدة لأكثر الطوارئ العسكرية تطرفاً". وأضاف، "ببساطة: لمنع الحرب، نحتاج إلى إنفاق المزيد. إذا انتظرنا أكثر، فسوف يكلفنا ذلك المزيد".

وتعد دول البلطيق ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا أكثر عرضة للخطر الروسي بشكل خاص، فهي تقع على بحر البلطيق بين روسيا القارية وجيب كالينينغراد الروسي المدجج بالسلاح.

خط دفاع البلطيق 

وعلى مدى عقود من الزمان احتلها الاتحاد السوفييتي، تعمل هذه الدول التي أصبحت الآن غربية على بناء "خط دفاع البلطيق"، وهو حدود يبلغ طولها مئات الأميال وتتخللها خنادق وتحصينات مضادة للدبابات، وقد اشترت ليتوانيا بالفعل مستودعات مليئة بـ "أسنان التنين" وهي عبارة عن أهرامات خرسانية مصممة لإيقاف الدبابات، وتخطط لزرع الألغام في جسورها المؤدية إلى جيب كالينينغراد الروسي، وفقاً لما ذكرته وزارة الدفاع لشبكة إن بي سي نيوز.

وفي الوقت نفسه، قامت النرويج في غرب اسكندنافيا بتحديث كتيب الاستعداد للطوارئ الذي توزعه على جميع المواطنين، وتخبرهم بكمية المياه والغذاء وغير ذلك من الإمدادات التي يجب تخزينها في حالة الحرب. ويقابل ارتفاع منسوب الخوف في شرق أوروبا، بتجاوب أقل في غربي القارة. وقال كير غايلز، وهو محلل دفاعي بارز في مركز "تشاتام هاوس" للأبحاث في لندن، إن دول أوروبا الغربية مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة لم تلتزم إلا "بزيادة نسبية صغيرة في ميزانيات الدفاع، وهو ما لا يشبه الاستثمار التحويلي" في أوروبا الشرقية.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية ليتوانيا أوروبا دونالد ترامب روسيا ليتوانيا روسيا أوروبا ترامب الناتو حلف شمال الأطلسی فی أوروبا

إقرأ أيضاً:

مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة قد تنفذان مشرعات اقتصادية

 نقلت وكالة أنباء تاس الروسية عن المبعوث الرئاسي الروسي المعين حديثًا قوله يوم الأربعاء إن روسيا والولايات المتحدة مهتمتان بإيجاد مشاريع اقتصادية مشتركة.

عين الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين يوم الأحد كيريل دميترييف مبعوثًا خاصًا له للتعاون الاقتصادي والاستثماري الدولي. 

ويُنظر إلى دميترييف  باعتباره شخصية رئيسية في جهود موسكو لتحسين العلاقات مع الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أشاد الكرملين يوم الثلاثاء بـ "الموقف المتوازن" لواشنطن بعد أن صوتت الولايات المتحدة مع روسيا في الأمم المتحدة لتجنب إدانة حملة موسكو ضد أوكرانيا.

انحازت الولايات المتحدة إلى روسيا في تصويتين في نيويورك يوم الاثنين، ما يشير إلى تحول كبير حيث يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفًا جديدًا جذريًا بشأن أوكرانيا.

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين: "تتخذ الولايات المتحدة موقفًا أكثر توازناً يهدف حقًا إلى محاولة حل الصراع في أوكرانيا. نحن نرحب بهذا".

وقال بيسكوف إن تعليقات الزعماء الأوروبيين "لا تشير إلى التوازن"، مضيفًا: "ولكن ربما، نتيجة للاتصالات بين الأوروبيين و الأميركيين، ستتجه أوروبا بطريقة ما نحو توازن أكبر".

في الذكرى الثالثة للهجوم الروسي في أوكرانيا، اصطفت واشنطن وموسكو أولاً في تصويت صباح الاثنين في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومرة ​​أخرى في تصويت في مجلس الأمن.

وحظي نص مدعوم أوروبيًا بأغلبية 93 صوتًا في الجمعية العامة و18 صوتًا ضده، مع امتناع 65 عن التصويت.

وانحازت واشنطن إلى موسكو وحلفاء روسيا بيلاروسيا وكوريا الشمالية والسودان للتصويت ضد النص.

وينتقد القرار - الذي نال دعمًا أقل بكثير مقارنة بالقرارات السابقة بشأن الحرب - روسيا بشدة، ويؤكد على سلامة أراضي أوكرانيا وحرمة حدودها.

وصاغت واشنطن قرارًا منافسًا وسط عداء متزايد بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

لكن حلفاء أوكرانيا الأوروبيين دفعوا إلى إعادة صياغة النص الأمريكي بشكل كبير ليقول إن "الغزو الكامل لأوكرانيا" نفذته روسيا ما يعني أن واشنطن لم تصوت في النهاية لصالح نصها الخاص.

وعلى الرغم من ذلك، قدمت الولايات المتحدة النص السابق دون تغيير للتصويت في مجلس الأمن، وحصلت على موافقة 10 أصوات مع عدم وجود صوت ضد - إلى جانب امتناع خمسة عن التصويت.

وكانت الدول الممتنعة عن التصويت هي فرنسا وبريطانيا والدنمرك واليونان وسلوفينيا.

مقالات مشابهة

  • عليها نسيان الأمر..ترامب: ينهي انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي
  • مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة قد تنفذان مشرعات اقتصادية
  • روسيا: أوروبا فقدت حقها بالمشاركة في التفاوض بشأن أوكرانيا.. اختارت طريق العسكرة
  • نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تتسامح مع تخريب روسيا لأوروبا
  • ردا على ترامب.. فرنسا تستعد لاستخدام قوتها النووية للمساعدة في حماية أوروبا
  • الروبل الروسي يرتفع مقابل الدولار بسبب بوتين
  • بوتين: منفتحون على مشاركة أوروبا في مفاوضات أوكرانيا
  • ترامب: مناقشات جادة مع الرئيس الروسي بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا
  • الـ”جارديان”: أوروبا تنفق على النفط الروسي أكثر من مساعداتها لأوكرانيا 
  • بريطانيا تعتزم فرض عقوبات على روسيا لإجبار بوتين لوقف الحرب في أوكرانيا