«شكرًا ساعي البريد».. كتاب جديد لـ«ربيع السعدني» عن الحب والحرب في معرض الكتاب
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
صدر حديثا عن دار أكوان للنشر والترجمة والتوزيع المجموعة القصصية «شكرا.. ساعي البريد»، للكاتب الروائي والصحفي ربيع السعدني، الذي يشارك في معرض الكتاب بدورته الـ56 بمركز مصر للمعارض الدولية للمرة الثالثة.
ويتضمن الكتاب 14 قصة قصيرة عن السيرة الذاتية والجريمة والحب والحرب والهزيمة والذكاء الاصطناعي، وتعكس تنوعًا في المواضيع والأساليب السردية.
تتأرجح القصص بين الواقعية والخيال، وتقدم رؤى عميقة عن الحياة الإنسانية والعلاقات والصراعات الداخلية والخارجية التي يعكس من خلالها واقع المجتمع المصري بكل تفاصيله المضحكة والمأساوية في آن واحد.
وكُتِب على ظهر الكتاب هذا المشهد من المجموعة من قصة «شكرا ساعي البريد»؛ «يعود شوقي وذهنه شاردٌ وقلبُه معلقٌ هناك على خط النار كأن ديارهِ باتت على الجبهة، عاد زوجي متأخرا في هزيع الليل، وضمَّني بين ذراعيه بقوة حتى كاد أن يعتصرني، وقبل أن يخلع سُترته الصحفية أغلق باب الغرفة ثم همَّ بفتح حقيبته «المِخْلا» ليخرج حزمة خطابات أفرغ محتوياتها على السرير وتحوي رُزم ورق تكسوها الصُفرة وقصاصات أخرى متناثرة مصبوغة بلون الدم بأحجام مختلفة، وحين سألته «ما كل هذه الأوراق يا شوقي؟»، أخبرني «جوابات يا زينب، رسائل شتى من جنودنا المُرابطين على الجبهة من مختلف قرى ونجوع مصر، رسائل وداع أشبه بمرثية حزينة تُرسل إلى ذويهم إذا لقوا حتفهم، كانوا يكتبون وصيتهم على أي شيء أمامهم، كتابة مُودعٍ للحياة ثم يعطوننا الجوابات وأرواحهم مُعلقة بين السطور، ويأمنوننا ويحلفوننا نوصلهم لأهلهم لما نرجع مصر»
وأهدى السعدني الكتاب إلى روح المصور الصحفي الكبير بجريدة الأهرام شوقي مصطفى، صاحب «فرحة النصر» أجمل لقطة في حرب أكتوبر المجيدة 1973 وتعد مجموعة «شكرًا ساعي البريد»، الكتاب الثالث الصادر للصحفي ربيع السعدني، بغلاف فريد لرسام الكاريكاتير الفلسطيني الدكتور علاء اللقطة بعد روايته الأولى «كفر ونس»، مع دار نشر الياسمين، ومجموعة «بائعة الخبز»، الصادرة عن دار حابي للنشر والتوزيع.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: معرض الكتاب ساعی البرید
إقرأ أيضاً:
شندي الا مدينة الحب والجمال فلماذا تكرهونها؟
==========
د. فراج الشيخ الفزاري
======
من علي البعد المكاني، والقرب الزماني والوجداني ، نتواصل مع أهلنا الطيبين في شندي الجميلة...بأهلها وعزها وتاريخها الراسخ المشرف عبر الأزمان.
تركنا شندي بحكم العمل وطلب العلم و المعرفة وجعلناها حرزا وأمانه ووديعة في حفظ الرحمن وعباده الصالحين ، سمار الليل الراكعين الساجدين..
قلوبنا تهفو إليك يا زهرة النيل ..مدينة الحب العفيف والجمال والشعر وأريج الطلح والنخل والياسمين..
نعرفك قبلة وملجأ وملاذا ودار أمان ورأفة ومودة وطمأنينة للخائفين..
أحضانك الدافئة ..وصدرك الحنون.. وقلبك الكبير.. وارضك الخضراء معاشا وسكنا وعملا ورزقا للسالكين والعابرين.. ولمن اراد البقاء و فضلك علي أهله الآخرين..فلماذا يكرهونك ويبغضونك ويشوهون محاسنك اؤلئك الحاسدون؟
فقد شاهدت مقاطع فيديو لصبية وهم في اللغو والرقص والهرج و بالعداوة لك يتصايحون.
فحز في نفسي وجود ذلك السلوك بين شريحة من مجتمعنا السوداني وكيف استكان وتمرد علي القيم والأخلاق والوطنية ويصبح همه سب مدينة عريقة وأهلها وأنه يسعي لدخولها وتدمير حضارتها وماضيها وأهلها بدلا من بناء البلاد وتعميرها وتسليحها بالعلم والمعرفة..
ليس في الحكمة من شيئ من عداوة المدن...وأهل المدن..ولا يفعل ذلك إلا كارهو البشر والحضارة والجمال والقيم والأخلاق..فاقدو الحس الوطني والانتماء للوطن.
وللأسف الشديد ...ليست هذه هي المرة الأولي عندما يتنادي قوم ويجاهرون ببغضهم وحسدهم بأن يعيش أهل شندي في أمنهم وأمانهم وعشقهم للحياة والحب والجمال بينما هم يخضون حروبهم التي اختاروها طواعية بأنفسهم ولم تكن شندي طرفا في اختيارهم...فقد غزاها محمود ود احمد..كارها استقرارها ..جاء وذهب وبقيت شندي وأهلها...جاءها الباشا من وراء النهر..دخل وهلك وبقيت شندي وأهلها في كنف عزتها ...وهددها جون قرنق بشرب قهوته عصرا في قلعتها...فمات ورحل وبقيت شندي في كنف منعتها بل زادت سموا ورفعة ومكانة وقوة في عصمتها... فمن يريد إذاء شندي وأهلها فقد طلب المستحيل ..فما بالكم بمدينة تحرسها الملائكة وعيون الله ترعاها..وقلوب وأفئدة ابناؤها من داخلها وخارجها علي امتداد أرض الله واينما وجدوا...رهن اشارتها...إذا ما تهددتها جيوش البغي والطغيان..فاولادها بالخارج قبل الداخل اول من يهب لنصرتها.
أبعدوا من شندي وتهديد أهل شندي فلا زالوا كرماء متسامحين.. واحذروا غضبة الحليم إذا تعامي عدوه وخرج عن السراط المستقيم..
د.فراج الشبخ الفزاري