«معلومات الوزراء» يستعرض تقرير منتدى الاقتصاد العالمي لتوقعات الأمن السيبراني 2025
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان «توقعات الأمن السيبراني العالمي لعام 2025»، والذي يتناول التعقيد المتزايد في المشهد السيبراني وتأثيراته العميقة على المؤسسات والدول، ويشير إلى أنَّ هذا التعقيد لا يقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل يشمل أيضًا أبعادًا اقتصادية واجتماعية تتطلب استجابة شاملة ومتكاملة.
أوضح التقرير أنَّ العوامل التي تسهم في تعقيد المشهد السيبراني تتمثل في التوترات الجيوسياسية وسلاسل التوريد المعقدة، والتقنيات الناشئة، والمتطلبات التنظيمية، بالإضافة إلى نقص المهارات، إذ أنَّ الصراعات والتوترات الدولية تزيد من حالة عدم اليقين وتجعل الهجمات السيبرانية أداة في هذه الصراعات، إذ تُستَهدَف الحكومات والبنية التحتية الحيوية والاقتصادات، في حين يؤدي الاعتماد على سلاسل التوريد المتشابكة إلى ظهور نقاط ضعف يمكن استغلالها، ويزيد من هذه المخاطر الافتقار إلى الشفافية والرقابة على أمن الموردين.
النقص في المهارات المتخصصة في الأمن السيبراني يساهم في تفاقم الوضعبالإضافة إلى ذلك، أوضح معلومات الوزراء أنَّ التبني السريع للتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي في ظهور ثغرات أمنية جديدة، يستغلها مجرمو الإنترنت لتعزيز أساليبهم الهجومية، أما عن المتطلبات التنظيمية فقد يؤدي انتشار القوانين واللوائح المختلفة في جميع أنحاء العالم إلى زيادة العبء على المؤسسات التي تجد صعوبة في الامتثال لها.
وأضاف التقرير أنَّ النقص في المهارات المتخصصة في الأمن السيبراني يساهم في تفاقم الوضع، إذ تفتقر العديد من المؤسسات إلى الكفاءات اللازمة لإدارة المخاطر السيبرانية.
وأشار التقرير إلى أنَّ آثار هذا التعقيد تتمثل في عدة نقاط منها:
- تفاقم التفاوتات السيبرانية: حيث يؤدي التعقيد المتزايد إلى زيادة الفجوة بين المنظمات الكبيرة والصغيرة، والدول المتقدمة والنامية، وتكافح المنظمات الصغيرة لتأمين نفسها، بينما تتقدم المنظمات الكبيرة بخطى ثابتة.
- تطور الهجمات الإلكترونية: يزداد عدد الهجمات الإلكترونية وتتطور أساليبها، خاصةً مع استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل مجرمي الإنترنت، مما يجعل هجمات الفدية والاحتيال والتصيد أكثر انتشارًا.
- مخاطر على البنية التحتية الحيوية: أصبحت البنية التحتية الحيوية أهدافًا متزايدة للهجمات الإلكترونية، مما يعرض السلامة العامة والأمن القومي للخطر.
- مخاطر في التكنولوجيا الحيوية: إذ تؤدي التطورات في هذه المجالات إلى ظهور مخاطر جديدة تتطلب تدابير أمنية متقدمة، حيث يمكن أن تؤدي الهجمات إلى تعطيل الأبحاث أو المساس بالبيانات الحساسة.
كيفية استغلال الذكاء الاصطناعيوأكّد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن التقرير أفاد بأنه استجابة لهذه التحديات يمكن استغلال الذكاء الاصطناعي في الدفاع، إذ يجب تقييم أمان أدوات الذكاء الاصطناعي قبل نشرها، ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز قدرات الدفاع من خلال الكشف السريع عن المخاطر والاستجابة لها، كما يجب على المؤسسات اعتماد نهج شامل لإدارة المخاطر، مع التركيز على تحديد المخاطر وتقييمها وتنفيذ تدابير وقائية، وأيضًا تعزيز التعاون، إذ ينبغي تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وبين الدول المختلفة لمواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود، مع التركيز على تبادل المعلومات والتهديدات.
واستعرض مركز المعلومات عدد من التوصيات الناتجة عن المنتدى لتعزيز جودة الأمن السيبراني وتجنب المخاطر الناتجة عنه، وذلك من خلال:
- الاستثمار في الأمن السيبراني: يجب اعتبار الأمن السيبراني استثمارًا استراتيجيًا وليس مجرد نفقات، مع تخصيص الموارد اللازمة لتعزيز القدرات الدفاعية.
- تنمية المهارات: يجب التركيز على تنمية المهارات في مجال الأمن السيبراني، وخاصةً المهارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
- رفع الوعي: ينبغي رفع مستوى الوعي بأهمية الأمن السيبراني في جميع أنحاء المجتمع، مع ضرورة فهم جميع الموظفين للمخاطر السيبرانية والمشاركة في تعزيز ثقافة الأمن.
- التحضير للمستقبل: يجب الاستعداد للتهديدات المستقبلية من خلال البدء في تقييم المخاطر وتنفيذ التدابير الوقائية.
وأكّد التقرير في ختامه أن المشهد السيبراني يتسم بالتعقيد والتغير المستمر، ويتطلب استجابة سريعة ومتكاملة من جميع الأطراف المعنية، لذا، يجب على المؤسسات والدول العمل معًا لتعزيز القدرة على الصمود السيبراني، وحماية البنية التحتية الحيوية، وضمان أمن البيانات والمعلومات.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأمن القومي التدابير الوقائية التكنولوجيا الحيوية التوترات الجيوسياسية الهجمات الإلكترونية الأمن السيبراني الذکاء الاصطناعی الأمن السیبرانی التحتیة الحیویة على المؤسسات
إقرأ أيضاً:
استوديو جيبلي وكابوس الذكاء الاصطناعي
في خطوة جريئة أثارت حماسًا وانتقادات على حد سواء، طرحت أوبن إيه آي تحديثًا جديدًا لنموذج GPT-4o يتيح توليد صور عالية الجودة.
وقد أدى ذلك إلى طفرة إبداعية، حيث استخدم المستخدمون الأداة لتحويل الصور إلى رسومات مستوحاة من أسلوب استوديو جيبلي الشهير.
ولكن بينما أشاد البعض بهذه الإمكانيات، أثار آخرون مخاوف بشأن حقوق الملكية الفكرية والتأثير على النزاهة الفنية.
تفاعل واسع.. وانتقادات لاذعةمنذ الإعلان عن التحديث، غمرت وسائل التواصل الاجتماعي بإبداعات مذهلة، من صور خيالية للأصدقاء على الشاطئ إلى تصورات سريالية للأحداث التاريخية.
لكن الحماس قوبل بموجة انتقادات واسعة، لا سيما فيما يتعلق بالجوانب الأخلاقية لاستخدام أسلوب جيبلي، حيث يرى المنتقدون أن دخول أوبن إيه آي في هذا المجال يثير تساؤلات جدية حول حقوق النشر وأهمية الإبداع البشري.
ليس من الغريب أن يكون المخرج الأسطوري هاياو ميازاكي نفسه من أشد معارضي تقنيات الذكاء الاصطناعي.
فقد سبق أن وصفها بأنها "إهانة للحياة ذاتها"، وهو رأي يشاركه العديد من الفنانين الذين يؤمنون بأن جوهر الإبداع الفني يكمن في التجربة الإنسانية، وهو ما لا تستطيع الآلات محاكاته.
وقد تصاعدت النقاشات حول هذه القضية بعد أن نشر البيت الأبيض صورة "Ghibli-fied" لمهاجر محتجز، مما أثار جدلًا حول مدى ملاءمة استخدام هذا الأسلوب في الخطاب السياسي.
الذكاء الاصطناعي بين الجمال والسطحيةفي مقابلة حديثة، تحدث إيان بوجوست، الأستاذ بجامعة واشنطن في سانت لويس، عن هذا الجدل، مشيرًا إلى أن الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي ليست شريرة بطبيعتها، لكنها قد تفتقر إلى العمق أو الأصالة. وأضاف:
"يمكن اعتبارها قبيحة، لكنها في الوقت نفسه جميلة."
وأشار بوجوست إلى أن القدرة الفائقة للذكاء الاصطناعي على إنتاج الصور بسرعة تغير من نظرة الجمهور إلى الفن. فبينما يُحتفى بفن المعجبين (Fan Art) كإبداع شخصي، يمكن للصور التي ينشئها الذكاء الاصطناعي إضعاف قيمتها بسبب إنتاجها الجماعي.
مشاريع طموحة.. ولكن بجودة محدودةفي حين يستخدم البعض الذكاء الاصطناعي لصناعة محتوى فني جديد، يواصل آخرون استكشاف حدود هذه التكنولوجيا.
على سبيل المثال، قام المصمم PJ Ace بإنشاء عرض دعائي معاد تصوره لسلسلة "سيد الخواتم" بأسلوب استوديو جيبلي.
استغرق المشروع 9 ساعات وكلف 250 دولارًا، لكنه قوبل بآراء متباينة، حيث انتقد البعض الجودة المحدودة للحركة والتعابير غير المتقنة.
حتى PJ Ace نفسه اعترف بصعوبة إعادة إنتاج روح جيبلي باستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التكنولوجيا الحالية لا تزال تواجه تحديات كبيرة في تحقيق العاطفة والتعقيد البصري.
الذكاء الاصطناعي والفنيثير الجدل الدائر حول فن الذكاء الاصطناعي أسئلة أعمق حول ماهية الإبداع الفني.
فبينما يرى البعض أن هذه التقنيات تفتح آفاقًا جديدة أمام المبدعين، يحذر آخرون من أنها قد تقلل من قيمة العمل الفني البشري.
ومع تزايد قدرات الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور مذهلة بصريًا، يبقى التحدي في الموازنة بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية هوية الفن البشري.
وكما قال بوغوست، ينبغي للجمهور التعامل مع هذه الصور بفضول وليس بحكم مسبق، فقد يساعد ذلك في فهم أعمق لتأثير الذكاء الاصطناعي على الثقافة والإبداع.