أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن مصر ستظل متمسكة بكافة ثوابت القضية الفلسطينية ولن تحيد عنها تحت أي ظروف، مشددا على أن هذا هو حق الشعب الفلسطيني الذي يثق في مصر وشعبها وقيادتها ولن نخذله أبدا.

وقال اللواء الدويري، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الاثنين، "إن أي أحاديث بشأن تهجير سكان غزة أو الضفة الغربية إلى دول أخرى أو تصريحات مشابهة حول استحالة تنفيذ حل الدولتين فكلها أحاديث "وهمية" و"مجحفة" بحق الشعب الفلسطيني الذي لن يتنازل عن التمسك بأرضه مهما كانت طبيعة المشروعات التي تهدف إلى اقتلاعه من جذور أرضه".

وأضاف "يكفي أن نقول إن سكان قطاع غزة الأبطال لم يتركوا أرضهم رغم الحرب التي استهدفت البشر والحجر وضربوا أروع الأمثلة في كيفية أن يكونوا جزءاً لا يتجزأ من تراب الوطن بل ينصهر بداخله".

ونبه إلى أن مثل هذه الأحاديث حول التهجير لا يمكن أن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، بل وتشجع "حكومة تل أبيب" على مزيد من تنفيذ سياساتها المتطرفة تجاه الفلسطينيين سواء في القطاع أو الضفة الغربية التي تمهد إسرائيل لفرض السيادة عليها، وهو ما سيدفع في اتجاه انفجار الأوضاع في المناطق الفلسطينية المحتلة، وبالتالي إعادة الحديث مرة أخرى عن توسيع دائرة الصراع، ولكن سيكون الأمر في هذه الحالة أكثر جدية وعنفاً وقد يتحقق بالفعل.

وأشار اللواء الدويري، إلى أن المجتمع الدولي أصبح مطالباً عقب انتهاء الحرب الإسرائيلية الظالمة على قطاع غزة أن يبحث عن حل عادل للقضية الفلسطينية، وأن يبذل حتى قليلا من الجهد في هذا المجال خاصة وأن الجهود المضنية التي بذلتها مصر بالتعاون مع الشقيقة قطر قد أدت إلى التوصل إلى اتفاق الهدنة عقب 15 شهراً من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة، كما نجحت هذه الجهود في الحيلولة دون توسيع دائرة الصراع بالمنطقة، الذي كنا قاب قوسين أو أدنى منه.

ونوه إلى أنه يجب على العالم بأجمعه، الذي وقف موقف المراقب تجاه حرب الإبادة على غزة، أن يتحرك بجدية ولو لمرة واحدة وأن يتخلى عن سياسة المعايير المزدوجة ويمارس بعض الضغوط على إسرائيل من أجل أن تلتزم أولاً بتنفيذ كافة مراحل اتفاق الهدنة حتى نهايته تماماً وبما يهيئ المجال أمام استئناف عملية السلام التي لابد أن تؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين مهما كانت العقبات والصعوبات ولا بديل عن ذلك.

وتابع اللواء محمد إبراهيم في هذا السياق، قائلا إن مصر على استعداد للقيام بكل ما يلزم من أجل البدء في عملية سياسية تجمع كافة الأطراف المعنية في مسار تفاوضي لابد أن يتم في المرحلة القادمة من أجل أن يعم الاستقرار في المنطقة.

وتساءل اللواء محمد إبراهيم: "السؤال الذي أطرحه هنا عقب الكارثة الإنسانية التي شاهدها العالم في غزة متى سيتحرك المجتمع الدولي لإعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته على المساحة التي ارتضاها، وهي 22% من أرض فلسطين التاريخية وماذا ينتظر؟".

وأعرب عن اعتقاده بأن العالم دخل في مرحلة أهم اختبار ليثبت أن حقوق الإنسان التي يتشدق بها لابد أن يتم ترجمتها إلى حقائق واقعة لصالح الشعب الوحيد المحتل على مستوى العالم، ومن ثم فبدلاً من الحديث حول التهجير وما شابه ذلك فإن عليه أن يتعامل بشكل أكثر عدلاً ومنطقية مع القضية الفلسطينية العادلة وأن يعلم أن حلها الوحيد ليس من خلال التهجير وإنما بقيام الدولة المستقلة التي سوف تأتي رغم أنف إسرائيل وكل من يتبنى موقفها.

اقرأ أيضاً«لحظة فرز المواقف».. بكري: إما أن تكون مع بلدك أو مع المخطط الأمريكي الصهيوني لتهجير الفلسطينيين

أستاذ قانون دولي: دعوات ترامب لتهجير الفلسطينيين جريمة حرب ومخالفة صريحة للقانون الدولي

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مصر حقوق الإنسان القضية الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي الشعب الفلسطيني المجتمع الدولي المجتمع العربي إتفاق وقف إطلاق النار عودة الفلسطينيين إلى غزة اللواء محمد إبراهیم

إقرأ أيضاً:

البرلمان العربي يرفض أي رؤية لتهجير الشعب الفلسطيني ويدينها

الثورة نت/..

أكد البرلمان العربي أن أي رؤية تدعو إلى السيطرة على قطاع غزة وانتهاك السيادة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني من القطاع إلى دول أخرى، مدانة ومرفوضة جملة وتفصيلا وانتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية، ومخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية، وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

جاء ذلك في القرار الصادر عن الجلسة الطارئة التي عقدت اليوم الأربعاء تحت شعار “إعمار غزة واجب.. وتهجير أهلها جريمة”، برئاسة رئيس البرلمان محمد اليماحي.

وأكد البرلمان العربي رفضه المطلق لأي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو فرض حلول غير عادلة، معتبرا أن أي محاولات لفرض التهجير بكل صوره على أبناء الشعب الفلسطيني تُعد جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف، وأن هذه الخطة غير العادلة لا تخدم مساعي تحقيق السلام العادل والشامل، بل تُغذي الصراع وتزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وأعرب عن رفضه التام لأي مبادرات أو محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية، وعدم القبول بأي محاولات لتغيير المعادلة وفرض واقع جديد للتهجير وتصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والإضرار بحقوقهم التاريخية في وطنهم وتصفية القضية الفلسطينية.

ودعا المجتمع الدولي، ومجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى اتخاذ موقف دولي حازم ضد أي دعوات أو خطط تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم.

ودعا البرلمان الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن أي مواقف أو تصريحات تتناقض مع الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني، ولا تسهم في تحقيق حل الدولتين الذي يُعد السبيل الوحيد لإحلال السلام والأمن في المنطقة، لا سيما تصريحات الرئيس الأميركي ترمب بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

وأكد دعمه الكامل للشعب الفلسطيني في التمسك بأرضه ومساندته لنيل كافة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، ودعوة البرلمانات الدولية والإقليمية لحث دولهم لحماية هذه الحقوق ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة المخططات والمبادرات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وطالب البرلمان العربي بضرورة انسحاب الاحتلال الاسرائيلي بالكامل من قطاع غزة، معربا عن رفضه التام أي محاولات لتقسيم القطاع، كما طالب بالعمل على تمكين السلطة الفلسطينية لتولي مهامها في قطاع غزة، باعتباره جزءا من الأرض الفلسطينية المحتلة إلى جانب الضفة الغربية بما فيها القدس، وبما يسمح بمعالجة الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها القطاع حتى الآن بسبب العدوان الإسرائيلي.

وأدان التصعيد الخطير لجرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، على عدد من مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، لا سيما الهجوم العسكري الوحشي على مدينتي جنين وطولكرم ونور شمس والفارعة ومخيماتهما، واستشهاد وإصابة العشرات من المدنيين، الذي بدأه الاحتلال منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 58 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة
  • وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 58 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة التي يسيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة
  • الإمارات: صون حقوق الشعب الفلسطيني موقف ثابت
  • وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 57 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة التي يسيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة
  • وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 57 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة
  • البرلمان العربي يرفض أي رؤية لتهجير الشعب الفلسطيني ويدينها
  • وزير الخارجية الإيراني: نرفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • زوجة إبراهيم شيكا: أحمد سعيد الوحيد الذي وقف إلى جواري من الرياضيين.. وجرعة العلاج تكلف 90 ألف جنيه| فيديو
  • من هو الجندي الأمريكي الذي نعته المقاومة الفلسطينية؟