مناقشة "في قلب اللحظة" لجمال الكشكي بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين هذا العام، شهدت قاعة "فكر وإبداع" مساء أمس الأحد مناقشة كتاب "في قلب اللحظة" للكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة "الأهرام العربي"، بمشاركة كل من الدكتور مصطفى الفقي والمفكر الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، وذلك تحت إدارة الأستاذ عمرو خفاجي.
حضر الندوة عدد من السفراء والإعلاميين والمثقفين، إضافة إلى عدد من نواب البرلمان..
في مستهل اللقاء، أشاد الأستاذ عمرو خفاجي بشجاعة الكاتب جمال الكشكي في تناول قضايا الساعة وتصديه لما يحدث في العالم في اللحظة الراهنة، وقال: "تطرق الكاتب إلى كافة الأحداث الملتهبة في المنطقة، من أحداث غزة إلى ما يحدث في مصر والسودان وما يشهده العالم".
وأضاف خفاجي أن الكاتب تناول الماضي بشكل سردي، مفاجئًا الجمهور بالحديث عن "هنري كسينجر"، كما ألقى الضوء على الموقف المصري والضغوط التي يتعرض لها الإقليم. وأشار خفاجي إلى أن الكشكي قدم تحليلات ودراسات عميقة للأحداث، مع رؤية استشرافية لمستقبل المنطقة العربية.
كما أثنى على حرص الكاتب على التنوع في الكتابة، حيث مزج بين السياسة والأدب، مستخدمًا أشعار العديد من الشعراء، مثل محمود درويش وشعراء أوكرانيين. وأعرب عن سعادته بالكتاب الذي أهداه الكشكي له، مشيرًا إلى أنه يعد بمثابة "جرس إنذار" للمجتمعات العربية، فالكتاب مكتوب بلغة راقية رغم تناوله لصراعات العالم، كما أنه يتناول الأزمة الفلسطينية وما يجري في الإقليم. واختتم خفاجي بأن الكتاب ينتمي إلى الكتابات السياسية المهمة.
من جهته، عبّر المفكر الدكتور مصطفى الفقي عن سعادته بظهور أول مؤلفات الكاتب جمال الكشكي "في قلب اللحظة"، مشيرًا إلى الصداقة العميقة التي تجمع بينهما.
وأوضح الفقي أن الكتاب تناول قضايا الإقليم الحية والصراعات المستمرة فيه، مؤكدًا أن توقيت الكتاب كان مثاليًا، حيث تناول وجهات النظر الأمريكية، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي تكشف خطاب الكراهية.
وأضاف الفقي أن مصر مستهدفة لدورها المحوري في الإقليم، حيث عرض المؤلف التحولات السياسية المختلفة في كتابه، متبنيًا رؤية استشرافية لما يحدث في العالم العربي. وأكد الفقي أننا نعيش في لحظة شديدة الصعوبة في تاريخ المنطقة، مشيرًا إلى الحاجة الملحة إلى "اتفاقية سايكس بيكو جديدة"، بسبب الأطماع والمخططات التي تهدد أمن المنطقة، بما في ذلك ممارسات إسرائيل الإرهابية. وقال الفقي: "نعيش في عالم هادئ ظاهره دبلوماسي، لكن جوهره يحمل مشاعر خبيثة"، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا كان لها دور في تعقيد هذه الصراعات. وأكد أن مصر دائمًا ما تكون في صلب صناعة القرار.
أما الكاتب الصحفي الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، فقد وصف كتاب "في قلب اللحظة" بأنه غني بالنقاط المهمة التي تهم العالم العربي، موضحًا أن الكتاب طرح فكرة "الإقليمية الجديدة".
وقال فرحات: "الكتاب تناول مؤشرات هامة لما يحدث في الشرق الأوسط ودول الجوار، مثل الانفتاح الذي حدث مع تركيا في الفترة الأخيرة، وكذلك ما حدث في إيران." وأضاف أن الكتاب يعكس أسلوبًا صحفيًا مميزًا، حيث تمكّن الكاتب من توظيف المفردات السياسية والعربية في الكتابة بطريقة سلسة، مما جعل العنوان "في قلب اللحظة" مثيرًا ولافتًا للانتباه.
وأشار فرحات إلى أن الكتاب يربط الأحداث التاريخية بحاضر المنطقة، حيث تطرق إلى مراحل الصراع مثل الحرب الباردة والحرب العالمية الثانية. كما تناول الكتاب الصراع العربي الإسرائيلي وما يحدث في غزة، وركز على التحولات الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح فرحات، أن الكتاب سلط الضوء على الصراع القائم في النظام العالمي، مشيرًا إلى أن أقاليم العالم تتجه نحو العلاقات الاستثمارية، وأن العلاقات الإقليمية أصبحت أكثر أهمية من العلاقات الدولية. كما تناول الكتاب الصراع بين الولايات المتحدة وروسيا والصراع العربي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الكتاب طرح أسئلة مهمة حول المستقبل، مثل: "هل نحن في المرحلة الحالية في نظام الدولة؟ وهل سيكون هناك مواجهة عسكرية، أم أن هناك احتمالات أخرى؟".
وأضاف فرحات أن تجربة الصين والنظام الثقافي الصيني تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة، معتبراً أن ذلك يفتح آفاقًا جديدة في فهم الصراعات الدولية.
من جانبه، توجه الكاتب جمال الكشكي بالشكر للسفراء والمفكرين والمثقفين والإعلاميين الحاضرين في الندوة، وقال: "إذا قلت إن اللحظة بدأت في عام 1945، فإن اللحظة ليست ابنة الحرب الإسرائيلية، فهي أكبر من القدرة على التفسير".
وأضاف أن الكتاب طرح سؤالًا مهمًا: "ما هو شكل الإقليم في المرحلة المقبلة؟"، مشيرًا إلى أن الجروح التي خلفتها الحروب قد تكون ما زالت غائرة. ولفت إلى أن اللحظة الراهنة تحمل عنوان "تصادم الخرائط"، مشيرًا إلى ارتباك الخرائط العالمية وحلم "اتفاقية لوزان".
وقال الكشكي، إن ما حدث خلال المائة عام الماضية ليس محسوبًا، وإنه يمكننا اليوم التفكير في العودة إلى "اتفاقية لوزان". وأكد أن الكتاب يركز على القضية الفلسطينية باعتبارها المفتاح الحقيقي لاستقرار العالم، مشيرًا إلى الدور المصري في معالجة القضية الفلسطينية.
وأكد الكشكي في حديثه أنه لا يميل للعودة إلى الماضي، بل يركز على المستقبل، حيث تتحدث فصول الكتاب عن الخريطة العربية وكيف تتشكل في النظام الدولي الجديد.
ولفت إلى أن القضية الفلسطينية تظل موضوعًا محوريًا في الكتاب، وهو ما يعكس الدور المصري الشريف في القضية، مشيرًا إلى أن مصر كانت دائمًا في مقدمة الدول التي تدعم القضية الفلسطينية.
في الختام، وجه السفير العماني بالقاهرة، عبد الله الرحبي، تحية تقدير واحترام للحضور الكريم، معبرًا عن سعادته بتوقيع كتاب "في قلب اللحظة" للكاتب جمال الكشكي، الذي اعتبره إضافة قيّمة للمشهد الفكري والثقافي.
وقال الرحبي: "لقد كانت المداخلات التي استمعت إليها اليوم غنية بالرؤى والتحليلات الدقيقة، حيث أظهرت وعيًا عميقًا بالتحديات التي تواجه أمتنا في هذا الوقت الحرج".
وأشار الرحبي إلى أن الكتاب تناول "تصادم الخرائط الثلاث: الصفوية، العثمانية، والخارطة التوراتية"، وهي مشاريع استراتيجية معقدة تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة، وهو ما يتطلب وعيًا مضاعفًا لمجابهة هذه التحديات بحذر وحكمة.
كما شدد على أهمية فهم فكرة "الديانة الإبراهيمية" وما تحمله من أبعاد ثقافية ودينية وسياسية، مؤكدًا على ضرورة تعزيز وحدة الصف العربي في مواجهة هذه التحديات.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: في قلب اللحظة جمال الكشكي مصطفى الفقي محمد فايز فرحات عمرو خفاجي الأهرام العربي معرض القاهرة فكر وإبداع القضیة الفلسطینیة فی قلب اللحظة مشیر ا إلى أن جمال الکشکی ما یحدث فی أن الکتاب
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يتفقد جناح وزارة الشباب والرياضة بمعرض ومؤتمر"سبورتس إكسبو 2025"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وعدد من الوزراء والسفراء، ومحافظ القاهرة، ورئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمسئولين بقطاع الرياضة، جناح وزارة الشباب والرياضة بالمعرض.
وجاء ذلك خلال افتتاحه، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، النسخة الثالثة من المعرض والمؤتمر الرياضي الدولي "سبورتس إكسبو 2025"، الذي يقام تحت رعاية رئيس الجمهورية.
وأكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أن معرض ومؤتمر "سبورتس إكسبو 2025" يعدُ المعرض الرياضي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يستقطب هذا العام أكثر من 200 مشارك، وما يزيد على 15 ألف زائر، يشمل مُصنعي الرياضة المحليين، وأصحاب الأندية، ومزودي المعدات، والرياضيين، والعديد من مقدمي الخدمات الرياضية المتنوعة، كما يستهدف هذا الحدث جمع صناع القرار الإقليميين والدوليين، بما يسهم في توفير فرصة مهمة للتواصل؛ من أجل دعم التعاون والابتكار والنمو في صناعة الرياضة، كما يتيح المعرض للزائرين اكتشاف أحدث المُستجدات وتبادل الأفكار، وبناء شراكات مهمة، حيث يمثل منصة رائدة لعرض الابتكارات والمشاريع الرياضية.
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور أشرف صبحي، أن وزارة الشباب والرياضة تنظم هذا المعرض والمؤتمر الرياضي بشراكة استراتيجية مع Soccerex، الاسم العالمي الرائد في صناعة كرة القدم، والشريك الاستراتيجي المتحدة للرياضة، وبمشاركة واسعة من كبرى الأندية والاتحادات الرياضية والشركات المتخصصة في التكنولوجيا الرياضية والاستثمار الرياضي.
وفي الوقت نفسه، أوضح الوزير لرئيس الوزراء أن معرض ومؤتمر "سبورتس إكسبو 2025" سيكون هو المضيف الرسمي للمؤتمر الدولي لكرة القدم "Soccerex MENA" للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي يعدُ مؤتمراً عالمياً رائداً في صناعة كرة القدم، بما يمثل مرحلة جديدة نحو دفع النمو والتعاون والابتكار عبر الساحة العالمية لكرة القدم.
وعقب الافتتاح، قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، بجولة تفقد خلالها عدداً من أجنحة المعرض المختلفة، والتي بدأها من جناح وزارة الشباب والرياضة، حيث استمع إلى شرح من الوزير حول أبرز الأنشطة المصاحبة للجناح، وعلى رأسها المشاركة المميزة لحاضنة وزارة الشباب والرياضة التكنولوجية الرياضية "MOYS" الممولة من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، بهدف قيام الشركات المشاركة بعرض أفكارها الابتكارية، وذلك في إطار دعم الوزارة للابتكار والابداع في مجال الرياضة.
وخلال شرحه حول هذه الحاضنة، أوضح وزير الشباب والرياضة لرئيس مجلس الوزراء أن الوزارة تسعى لنشر ثقافة التكنولوجيا الرياضية، حيث إنها مفهوم جديد نأمل أن يحدث ثورة تكنولوجية رياضية في مصر، والتي تسهم في تحسين أداء الرياضيين والمدربين والجمهور، من خلال استخدام التكنولوجيا وخاصة الذكاء الاصطناعي، وذلك انطلاقا من أن تطوير التكنولوجيا الرياضية ليس مجرد خيار، بل أصبح ضرورة ملحة لمواكبة تطورات العصر وتحقيق التفوق الرياضي على المستويات المحلية والدولية، لافتا إلى أن حاضنة "MOYS"تُمثل منصة حيوية لدعم الشباب المبدع وتوفير الفرص لهم لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات ناجحة، تسهم في تعزيز الرياضة في الدولة المصرية.
وخلال تفقده لجناح وزارة الشباب والرياضة بالمعرض، شاهد رئيس مجلس الوزراء ومرافقوه، عددا من " ماكيتات" مجموعة من المنشآت الرياضية في مصر، والتي تعكس تطورا ملموسا يعكس طفرة رياضية حقيقية تشهد عليها منشآت رياضية جديدة وفق نهج شامل يتكامل مع المشروعات التنموية الضخمة التي تقيمها الدولة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أشرف صبحي أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستغلال الأمثل للمنشآت الرياضية، ضمن خطة التنمية المستدامة التي وضعتها الوزارة في استراتيجيتها الهادفة إلى رياضة بمفهوم جديد حريص على صحة المواطن، منوها إلى الجيل الجديد من المنشآت الرياضية الذكية ومنها، مدينة مصر الدولية للألعاب الأولمبية، ولافتا في الوقت نفسه إلى استمرار العمل على تطوير البنية التحتية للمنشآت الشبابية والرياضية حتى عام 2030 وفقا لاستراتجية الوزارة في هذا الشأن.