“دور السودان في أجندة الاتحاد الإفريقي: الإصلاح المؤسسي والمشاورات الانتقالية”
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
نقل وتلخيص: د. احمد التيجاني سيد احمد
مقدمة
بينما يركز الاجتماع الذي يستضيفه الرئيس الكيني ويليام روتو في نيروبي على إصلاحات الاتحاد الإفريقي المؤسسية، لا يوجد ذكر صريح للسودان في سياق هذه الاجتماعات. ومع ذلك، يظل السودان في صلب اهتمامات الاتحاد الإفريقي من خلال قنوات وآليات أخرى.
**جهود اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ACHPR)**:
في ٢٠ يناير ٢٠٢٥، عقدت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب مؤتمرًا صحفيًا لعرض آخر المستجدات حول الوضع في السودان.
(المصدر: صفحة الاتحاد الإفريقي على فيسبوك).
**مشاورات الاتحاد الإفريقي لدعم الانتقال السياسي في السودان**:
في ٢٧ يناير ٢٠٢٥، من المتوقع أن يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي مشاورات غير رسمية مع الدول التي تمر بمراحل انتقالية سياسية، بما في ذلك السودان. تهدف هذه المشاورات إلى مساعدة الدول الأعضاء التي تواجه تحديات سياسية وأمنية، ودعم عملياتها الانتقالية نحو الاستقرار والحكم الدستوري.
(المصدر: موقع Amani Africa).
**إصلاحات الاتحاد الإفريقي وعلاقتها بالسودان**:
بالرغم من أن الاجتماع الحالي الذي يستضيفه الرئيس الكيني يركز على قضايا مؤسسية مثل الإصلاحات المالية وتسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة الإفريقية (AfCFTA)، فإن الوضع في السودان يمكن أن يكون جزءًا من النقاشات غير الرسمية. التحديات التي تواجه السودان تعكس الحاجة الملحة لدعم الدول الإفريقية التي تعاني من أزمات، بما يتماشى مع رؤية الاتحاد الإفريقي لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في القارة.
([المصدر: صحيفة Nation الكينية، 26 يناير 2025]).
**الاتحاد الإفريقي والسودان: التزام مستمر**:
على الرغم من عدم ظهور السودان كقضية رئيسية في اجتماع الإصلاح المؤسسي الحالي، يظل الاتحاد الإفريقي ملتزمًا بمراقبة ودعم السودان عبر آلياته المختلفة، بما في ذلك مجلس السلم والأمن. هذه الجهود تعكس رؤية أوسع لدعم الدول الإفريقية التي تواجه تحديات سياسية وإنسانية.
**خلاصة**
يبقى السودان جزءًا أساسيًا من أجندة الاتحاد الإفريقي، سواء من خلال الإصلاحات المؤسسية أو الجهود المبذولة لدعم الانتقال السياسي وتحقيق الاستقرار.
د. احمد التيجاني سيداحمد
٢٦ يناير ٢٠٢٥ نيروبي كينيا
ahmedsidahmed.contacts@gmail.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الاتحاد الإفریقی
إقرأ أيضاً:
التخطيط تطالب بصياغة نظام مالي عالمي لدعم الإقتصاديات الناشئة
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في الحوار رفيع المستوى الذي نظمته مؤسسة Africa Political Outlook، حول «إعادة تعريف التعاون متعدد الأطراف في نظام عالمي شامل، ودفع التعاون جنوب جنوب»، وذلك بمشاركة كاميلا بروكنر، مدير مكتب الأمم المتحدة الإنمائي في بروكسل وممثلة الأمم المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، والدكتور مامادو تنجارا، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية جامبيا، وألبرت باهميمي باداكي، رئيس وزراء تشاد الأسبق، و أحمدو ولد عبد الله، الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة في غرب أفريقيا .
خلال كلمتها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أهمية الحوار الذي يأتي في ظل التغيرات في موازين القوى العالمية، موضحة أن الهياكل التقليدية للحوكمة العالمية لم تعد تعكس حقائق عالم اليوم، وأن صعود دول الجنوب ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو تحول هيكلي.
أشارت الى أنه بحلول عام 2025، ستشكل هذه الاقتصادات الناشئة 44% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ومع ذلك، لم يواكب هذا التحول تغييرٌ متناسب في هياكل الحوكمة العالمية.
أشارت «المشاط»، إلى أن الدول النامية تشكل 75% من الأعضاء بالبنك الدولي للإنشاء والتعمير، لكنها لا تملك سوى حوالي 40% من حقوق التصويت، أما في صندوق النقد الدولي، فرغم أنها تشكل 75% من العضوية، فإنها لا تمتلك سوى 37% من حقوق التصويت، لافتة الى أنه بالنسبة للدول النامية، هذه المسألة ليست مجرد قضية نظرية أو إحصائة، بل هي واقع ملموس يؤثر على قدرتها على التأثير في القرارات العالمية.
قالت إننا نعيش في عصر يشهد تقدمًا هائلًا في اقتصادات الدول النامية، خصوصًا في أفريقيا، حيث تنمو اقتصاداتنا بسرعة، وتتسم شعوب الدول النامية بانخفاض الأعمار والطاقات الكامنة، بما يعد محركًا رئيسيًا للابتكار والتنمية.
علاوة على ذلك، تمتلك العديد من الدول النامية موارد طبيعية تعتبر ضرورية للنمو الاقتصادي على مستوى العالم. ومع ذلك، لا تزال هذه الدول تواجه تحديات اقتصادية هائلة بسبب الفجوات الهيكلية في النظام المالي الدولي. حيث لا يزال هناك انعدام للتوازن في آليات التمويل والاستثمار، مما يعوق تنميتنا المستدامة ويزيد من تعميق فجوة الفقر وعدم المساواة.
أوضحت أن تكلفة رأس المال للدول الأفريقية أعلى عدة مرات من تلك التي تتحملها الدول المتقدمة، مما يحد من قدرة تلك الدول على تنفيذ مشروعات كبيرة للتنمية الاقتصادية وتحقيق أهدافنا التنموية، لافتة الى قيام العديد من المؤسسات المالية الدولية (IFIs) مؤخرًا بالإعلان عن مجموعة من التعديلات في هياكل تصويتها، وذلك بهدف إعادة توازن النظام المالي العالمي وضمان أن يكون للدول النامية، بما في ذلك الدول الأفريقية، صوت أقوى وأكثر تأثيرًا في صياغة السياسات الاقتصادية الدولية، مؤكدة أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو معالجة القضايا الهيكلية، ولكنها ما زالت غير كافية لتحقيق التوازن المنشود.
وأكدت أننا بحاجة إلى مؤسسات مالية دولية تعمل على خدمة جميع الدول بشكل عادل ومتساوٍ، وليس فقط دول الشمال العالمي، كما تم التأكيد عليه في ميثاق المستقبل، لكن يتعين على المؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن تقوم بإصلاح هياكلها الحاكمة لتمنح الجنوب العالمي صوتًا حقيقيًا في اتخاذ القرارات الضرورية.
واستعرضت «المشاط»، دور مصر في المساهمة بشكل فعّال في المحادثات العالمية حول “التمويل العادل” وبناء “المؤسسات المالية العادلة” من خلال تقديم “دليل شرم الشيخ للتمويل العادل” خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف COP27 ، حيث يمثل هذا الدليل خطوة محورية في رسم ملامح النظام المالي الذي يعكس احتياجات الدول النامية، ويشمل حلولًا عملية للتغلب على الحواجز التي تحد من تدفق الاستثمارات الخاصة إلى هذه الدول، موضحة أن الدليل يسهم في سد فجوة المعلومات بين الحكومات الوطنية والمستثمرين. كما يعمل على تقليل المخاطر والشكوك المرتبطة بالاستثمارات في مجالات حيوية مثل التغير المناخي، مما يساهم في تعزيز الثقة بين الأطراف المعنية.