سودانايل:
2025-02-27@16:30:08 GMT

إنتصارات الجيش

تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT

تأمُلات
كمال الهِدَي

. منذ أسابيع لم يحل للكثير من أفراد شعبنا سوى الحديث عن تقدم الجيش في هذا المحور، أو تنظيفه لذاك الحي.

. ولا أخفيكم سراً أنني صرت أكره مفردة ( تنظيف) هذه من كثرة ترديدها من بعض العاطفيين والسذج.

. وسبب ذلك هو السؤال "ينظفون الأحياء ممن!"

. هل يقصودون تنظيفها من القتلة! ومن قتل أهلنا أكثر من الجيش نفسه!

.

من المغتصبين! ومن الذي علم الجنجويد إغتصاب الحرائر، بل من فاقهم نتانة بإغتصاب الرجال!

. ينظفونها من دنس المليشيا! وما جدوى أن تنظف دنساً لتدنس ذا المكان بمليشيات كيزانية أخرى أشد قذارة وإجراماً.

. أما اليومين الأخيرين فقد إشتدت فيهما وتيرة الأوهام التي ما انفكوا يبيعونها لهذا الشعب المغلوب على أمره بنشر عشرات الفيديوهات عن إكتساح ودحر مزعوم لمليشيا الجنجويد.

. والمثير للإشمئزاز أن بعضاً من أوعى الناس إفتراضاً يهللون معهم مرددين أن السلاح وحده هو من ركع الجنجويد، دون أن يسأل أي من هؤلاء (الواعين) نفسه عن فيديوهات تلك المعارك التي انتصرت فيها بندقية جيش الكيزان ومليشياتهم ولا عن حجم الخسائر في الأرواح والعتاد.

. مأساتنا جد كبيرة، فقد اختارت فئة من شعبنا شل عقولها بالكامل وأضحوا مثل أطفال يجدون قطع الحلوى التي يشتهون في مانشيتات (جدارية) الكرامة، مقالات بعض أرزقية الإعلام، أو في لايفات الإنصرافي وندى والمنشورات الرثة لكاتبات الغفلة اللاتي لمعن كنجمات في هذا الزمن الأغبر.

. فالواقع الماثل أمامنا يقول أن جيش الكيزان لم يخض معارك تذكر لتحرير أحد مقراته أو فك حصار آخر.

. وكل مافي الأمر أن ثمة طبخات تُطبخ ينسحب على إثرها الجنجويد من الأماكن المقرر إنسحابهم منها.

. فلماذا تصرون على خداع أنفسكم وتلغون عقولكم بهذا الشكل المأساوي يا قوم؟!

. وأكثر ما يغيظ في الفئة التي تحتفل مع الجيش والمليشيات المتحكمة في قراره أن الواحد منهم يتتبع أخبار الجيش (بالحتة) ويزعم أنه ليس (كوزاً) وأنه ثوري، لكن ذلك لا يمنعه من الوقوف مع جيش الوطن، ولا يدري أنه بمثل هذا الفعل قد أسدى للكيزان خدمة لا تقدر بثمن.

. فالحرب حربهم، ولا علاقة لها بكرامة مواطن السودان وهذا ما ظللنا نردده منذ ساعاتها الأولى دون أن يجد آذاناً صاغية.

. ومع مرور الأيام والأسابيع والشهور والسنوات إتضح بجلاء أن الحرب حرب كيزان.، وأن أهدافها القذرة تتمثل في الإجهاز على ثورة ديسمبر وقتل أكبر عدد من السودانيين إنتقاماً وتدمير البنى التحتية لإفقار من يزالوا على قيد الحياة، تماماً مثل ما فعلوا في سنوات حكمهم الأولى، ليجلسوا بعد ذلك علي طاولات التفاوض التي رفضوها فيما مضى ويقبلوا بأي تفكيك وتقسيم للوطن.

. لهذا قلنا منذ الساعات الأولى أن سلاحنا الأقوى في مواجهة كل المخططات الدنيئة (داخلياً وخارجياً) هو الوعي الذي كان لابد أن يدفع صاحبه لرفض فكرة الحرب جملة وتفصيلا.

. لكن من وين نجيب الوعي مع سودانيين كثر أصابتهم لوثة الأدمغة وجُرِفت عقولهم لدرجة أن يحتفي بعضهم بلايفات ندى القلعة والإنصرافي، ويصدقون أن مثل هذه الكائنات الغريبة يمكن أن تقدم شيئاً من أجل الوطن.

. وهب أن الجيش دحر الجنجويد وقضى على آخر واحد منهم، فهل في ذلك إنتصار يستحق الإحتفاء!

. إنتصارات على أشلاء السودانيين!

. الجيش نفسه لو فيه عقلاء لما إحتفل بما يسمونها إنتصارات.

. مليشيا بائسة من صنع إيديهم تخرجهم من مقراتهم وتتركهم مشردين على مدى عامين كاملين ثم بعد أن يعودوا لهذه المقرات يهللون ويكبرون ويسمون ذلك إنتصاراً!

. أين الإنتصار في عودتك لمكانك الطبيعي الذي لو كنتم جيش باسل حقيقة لما غادرتموه تحت أي ظرف من الظروف.

. لكنكم آثرتم السلامة وضحيتم بالمواطن تاركينه خلفكم ومولين الأدبار ثم عند عودتكم تتوهمون أنكم رجال حارة وحروب وقتال!

. من حورب وجاهد وناضل هو هذا المواطن المسكين، ولهذا يستفزنا جداً أن نجده واقفاً إلى جانبكم ومؤيداً لكم في حربكم المفتعلة القذرة لأنه سيكون أول المتضررين من انتصار أي من طرفيها.

. وقد سمعنا ورأينا (المناظر) بالأمس، ولعلكم تابعتم معنا كيف أن صعاليق ومجرمي مليشيات الكيزان عبروا عن غلهم من الشعب الذي ثار ضدهم، وأن ألسنتهم النتنة لا تنطق سوى ب (قحت) و (الثوار) الأنبل منهم جميعاً مع إن من أهانوهم وشردوهم من مقراتهم كانوا جنجويداً لا قحاتة ولا ثوار، لكنه الجبن والوضاعة والإستقواء على العزل.

. فهل من عاقل يمكن أن يستمر في دعم هؤلاء المجرمين تحت دعاوى أن القحاتة أساءوا إستخدام السلطة أو أرادوا تطبيق العلمانية، وأنتم ترون من يرفعون شعارات الإسلام (زيفاً) يجزون رؤوس البشر ويحملونها يإيديهم القذرة وهم يهللون ويكبرون وكأن هذا الإسلام الذي يؤمنون به غير الإسلام الذي نعرفه!

. اتقوا الله في أنفسكم وفي أهلكم وفي بلدكم يا من تناصرون القتلة والمجرمين فرب العزة سيأسلكم يوم لا ظل إلا ظله عن وقوفكم مع الباطل ومساهمتكم بصمتكم في هذا الدمار الهائل الذي نعيشه.

. وخذوا القدوة من شباب لجان مقاومة كرري الذين هبوا لنصرة ثورتهم واستفزهم أن يهين بعضاً من مقاطيع مليشيات الكيزان شهداء الوطن الأخيار فأصدروا بياناً قوياً أكدوا فيهم إصرارهم على مواصلة ثورتهم التي أوشكت أن تقضي على آفة إسمها الكيزان لولا التهاون والتساهل والغفلات والأخطاء الفادحة.

. فالثورة لا ثورة قحت ولا ثورة حمدوك كما ذكرت مراراً وكفاكم سذاجة وعواطف غبية جعلت منكم ألعوبة في أيدي هؤلاء الكيزان القتلة الفاسدين المجرمين.

. الحق الطبيعي والمفهوم أن يسعد أي مواطن لتوقف الحرب وعودته لداره الذي شُرد منه لتخاذل هذا الجيش، لكن ليس لدرجة أن يهلل هذا المواطن لجيش ومليشيات هي من تسببت له في كل هذا الأذى، فهؤلاء يجب أن يُحاسبوا لو كنا نعيش في بلد يعرف مواطنه حقوقه وواجباته.

kamalalhidai@hotmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

الأمين الذي فدى الأمة ..إنا على العهد

 

“اقتلونا تحت كل حجر ومدر، وفي كل جبهة وعلى باب كل حسينية ومسجد، نحن شيعة علي بن أبي طالب لن نتخلى عن فلسطين” بهذه العبارة؛ من بين الركام خرج جثمانه، ومن بين ملايين المحبين شُيّع جسده، ومن بين أصوات الملبيين هُتف باسمه “إنا على العهد”. لن تبكيه لبنان وحدها ولا محور المقاومة فقط بل سيبكيه جميع أحرار العالم الإسلامي والعربي، فقد كان السد المنيع، وحجر عثرة أمام مخططات العدو الإسرائيلي والأمريكي التي تحاك ضد هذه الأمة ومقاومتها. نصر الله شهيدنا الأقدس ذاك الأمين للأمة من وقف وحده حيث سقط المدّعون، ونطق بالحق يوم ابتلعت الألسن مهانة الذل، وأعلن العِداء لأعداء الله ودينه حيث سارع المطبعون، وأشهر سيف المقاومة حين اختفى صوت الجهاد من على منابر الحق بـ حيّ على خير العمل، ورفع راية شرف الأمة وعزتها وكرامتها يوم سقطت المواقف، مد يد الدفاع والهجوم عن مستضعفيّ الأمة يوم تكالبت بقية الأمم عليها، أُثخنت جروحه وابيضت لحيته، وقل ناصروه، وزاد أعداؤه وبقي هو وماتوا هم. غادر جسده، وبقي حبه وذكره في قلوب الأحرار نبضاً لا يغادرهم، وفي دماء الثوار غضباً لا يبرد، وفي أرواح المجاهدين ثبات لا يهدأ، وفي أعين العاشقين والمحبين دمعة شوق وحب لا تتوقف ولا تمحى، غادر بجسده، ولكن بقي دوي صداه رعباً وخوفاً في نفوس أعدائه أمد الدهر والسنين، بقي وسيبقى ذاك الشخص المهدد المرعب الذي يزلزل أركان العدو الإسرائيلي حتى بعد ما قتلوه، بقي السيف الشاهر المصلت في وجه الكفر والظلم، وسبابة حق ترفع وترعد أمام وجه الباطل، بقي وسيبقى عهداً وفياً صادقاً لا يزول. أشرق بنوره في ظلمات التيه، فزَكت نفوس الولاء وتبنت مواقف الحق والشجاعة تابعة له، بثلة من المؤمنين المجاهدين تحت راية حزبه، مصدقة له، محبة وفية مخلصة لدربه وعهده وطريقه، مستمرون في ما عاهدوه عليه، مقسمين بأن حياته ثورة لا تهدأ، ورحيله نار لا تنطفئ، وفي كل نبضة منه قيامة لا تبقي ولا تذر، وفي كل غياب ولادة جديدة للمقـاومة. ومن بين زحام الحشد والتشييع، نسطر لك يا حبيب قلوب اليمنيين وأمينهم أوفى آيات الوفاء، وأصدق مواقف الحق والنصرة، وأسمى مواثيق العهد والمضي على نهجك وطريقك، طالما كنت لهم السند الذي لم يتخل، والموقف الذي لم يساوم، وصوتاً صادعاً بالحق لم يخفت، اسمك نُقِش في ذاكرة كل يمني حر محب ومناصر لك بحروف الوفاء لك ولتضحياتك، وحبك غُرِس في قلوب عشاقك منذ المهد، واستشهادك شرارة غضب تُشعل معاقر قاتليك موتاً وثأراً، وستبقى حرارة فراقك جرحاً مُلتهباً في أكباد ناصريك. ستبقى مواقفك شاهدة على معنى الرجولة في زمن الخذلان، ومعنى الإيمان في زمن النفاق، فالسلام عليك، السلام على سادة شهداء الإسلام وصدق عز من قال: {فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَـمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}*

#اتحاد_كاتبات_اليمن

 

 

مقالات مشابهة

  • مقاومة  لـ4 عقود..  من هو المنتقم الذي دعا حزبه لإلقاء السلاح؟
  • تحرير كسلا أم احتلالها ..؟!!..عبث الكيزان في شرق السودان !
  • الأمين الذي فدى الأمة ..إنا على العهد
  • من هو دان رازين كين الذي اختاره ترامب لرئاسة أركان الجيش الأمريكي؟
  • ما الذي أشعل فتيل الحرب في السودان؟
  • الجيش الإسرائيلي يوضّح سبب أصوات الانفجارات التي سمعت في غزة
  • الصبيّ الذي رآني
  • عاجل | القناة 12 الإسرائيلية: الجيش أنهى تحقيقه في اقتحام قاعدة ناحل عوز في 7 أكتوبر الذي قتل فيه ٥٣ جنديا واحتجز ١٠
  • الجنجويد الموجودين حالياً في الخرطوم هم جنجويد درجة سابعة
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!