بابلو اسكوبار…. النسخة السودانية
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
يوسف عيسى عبدالكريم
في الأيام الأخيرة، انتهيت من مشاهدة حلقات مسلسل "بابلو إسكوبار: ملك كولومبيا غير المتوج"، وقد لفتت انتباهي العديد من المعلومات والشهادات حول صراعات عصابات الجريمة المنظمة في كولومبيا وعلاقتهم مع الدولة.
أحدث إسكوبار فوضى كبيرة في النظام والدولة الكولومبية، مما أثر سلبًا على جودة الحياة بها وأعاق تطور الحكم الديمقراطي فيها.
لم يكن لبابلو أي مشكلة في إبرام صفقة مع السلطة الحاكمة ليتم محاكمته داخليًا. و قد قام بذلك في إحدى المرات مع احدى الحكومات الفاسدة، فقد كان يدرك تمامًا أنه يمتلك السيطرة على النظام الداخلي للبلاد، مما يعني أن محاكمته أو حتى سجنه لن تكون بالنسبة له سوى نزهة .
وقد تمت محاكمته في محكمة صورية، حيث أدانته المحكمة وحكمت عليه بالسجن لعدة سنوات ،و لكن من وراء الكواليس، اختار بابلو مزرعة نائية ليقضي فيها فترة عقوبته، والتي تحولت إلى مزيج من الحفلات الصاخبة والاجتماعات مع أعضاء الكارتل، مما زاد من نفوذه وقوته.
و قد اشترط أن يكون الحراس في الدائرة الأولى لحراسته من أفراد الجيش لتسهيل عملية التمويه و استغلال إمكانية الدولة في تأمين عملياته في توزيع المخدرات .
بينما كنت أشاهد تلك الحلقات على قناة نتفليكس، كانت تتبادر إلى ذهني أوجه الشبه بين الحالتين السودانية والكولومبية. بل إن شخصية بابلو إسكوبار تشابهت مع العديد من الشخصيات في الساحة السودانية إلى حد التطابق. فهناك شخصيات في واقعنا السوداني لا تقل عنه قسوة وتعطشًا للدماء، و تفوقه في الرغبة في القتل والتعذيب، وتحدي نظام الدولة من أجل ضمان سلامتهم وسلامة عائلاتهم . لقد أظهر المسلسل جانبًا آخر من شخصية بابلو ومن يشبهونه والذي قد يخفى علينا ، وهو جانب الجبن والخوف. فرغم ما كان يمتلكه اسكوبار من قوة وجبروت، إلا أنه كان يشعر بالضعف أمام الحقيقة، وكان القانون وقوة الشعب يثيران في نفسه الرعب.
وكذلك تظل حقيقة من اشعل حرب 15 أبريل ومن هو المستفيد من استمرارها تفزع الكثيرين في بلدي . الى حد انهم يرمون بالخيانة كل من ينفض الغبار عن السؤال عنها و يدمغون بالعمالة كل من يسعى لسبر أغوارها . مصرين على ان الاحداث تجاوزت تلك الحقيقة و ان الحرب تجب ما قبلها .
و لعمري ان ذلك شيء مريب ....
و كاد المريب أن يقول خذوني ...
ولعلك فهمت من المريب أيها القارئ الذكي.
yousufeissa79@gmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
الحكومة السودانية تستعين بـ”الإنتربول” ومنظمات دولية لاستعادة المنهوبات التراثية
متابعات ــ تاق برس تعهدت الحكومة السودانية بالمضي قدما في التنسيق مع اليونسكو، والإنتربول، والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث، لاستعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. جاء ذلك في بيان صحفي أصدرته وزارة الخارجية السودانية اليوم، نتيجة لاستهداف الدعم السريع التراث الثقافي والتاريخي للسودان. واتهمت الحكومةا الدعم السريع بتدمير ونهب مقتنيات المتحف القومي السوداني، التي توثق تاريخ حضارة تمتد لسبعة آلاف عام، كما شمل التدمير جميع المتاحف الرئيسية في العاصمة، بما في ذلك متحف بيت الخليفة، ومتحف الإثنوغرافيا، ومتحف القصر الجمهوري، ومتحف القوات المسلحة، ومتحف التاريخ الطبيعي بجامعة الخرطوم، إضافة إلى متحف السلطان علي دينار بمدينة الفاشر. وأكدت الحكومة في بيانها أن الاستهداف شمل دار الوثائق القومية، والعديد من المكتبات العامة والخاصة، فضلًا عن الجامعات، والمعامل، ودور العبادة ذات الأهمية التاريخية في الخرطوم وودمدني، في محاولة واضحة لمحو الهوية الثقافية السودانية،إلى جانب تهريب القطع الأثرية المنهوبة عبر دولتين من دول الجوار . ونبهت الحكومة السودانية إلى أن هذه الاعتداءات تصنف كجرائم حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي، واتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات، إضافة إلى اتفاقية اليونسكو لعام 1970 التي تحظر الاتجار بالممتلكات الثقافية المنهوبة. ودعت حكومة السودان المجتمع الدولي لإدانة هذه الممارسات الإرهابية، وتحميل قوات الدعم السريع ومن يدعمها المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات. الإنتربولالحكومة السودانيةالمنهوبات التراثية