أكدت نقابة المهن التعليمية برئاسة خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، أنها تشعر بالغضب مما أعلنه الرئيس الأمريكي رونالد ترامب، والذي حمل توجهًا ممقوتًا ومرفوضًا بشأن التعامل مع الملف الفلسطيني، وهو توجه لا يمتلك أي سبيل للنجاح على أرض الواقع أو أي مسلك نحو تحقيقه.

وجاء هذا التصريح بعد دعوة الرئيس الأمريكي لنقل وتهجير الأشقاء الفلسطينيين إلى الدول المجاورة، وفي مقدمتها مصر والأردن، زاعمًا نيته في إعمار غزة التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، تؤكد نقابة المعلمين أن هذا التصريح لا يعدو كونه محاولة فاشلة من الإدارة الأمريكية لتهجير الفلسطينيين قسرًا من ديارهم، وهو مقامرة سياسية مرفوضة تهدف إلى المتاجرة بالقضية الفلسطينية والتكفير عن دورها في وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

إن نقابة المعلمين، التي تعد ركنًا أصيلًا في النسيج الوطني المصري، تقف دومًا وبقوة مع الموقف المصري الثابت الرافض لتهجير الفلسطينيين سواء طواعية أو قسرًا. 

ونؤكد ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن تهجير الفلسطينيين هو تصفية للقضية الفلسطينية، وهو ما ترفضه مصر دائمًا وأبدًا.  

كما نؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يرحل عن أرضه ومقدساته ولن يسمح بتكرار نكبات 1948. ومن منبر المعلمين في مصر والوطن العربي، نعلن دعمنا الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها حكومتا مصر والأردن لإفشال هذا المخطط، وندعو المجتمع الدولي أجمع إلى الانحياز للحق والعدل ورفض ما طرحه ترامب، الذي لن يؤدي إلا إلى المزيد من الدماء. الحل العادل والشامل لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية على أراضيها.

إن نقابة المعلمين تؤكد أن التراب المصري عزيز، كريم، مضياف، لكنه ليس مكانًا للتهجير القسري والنزوح القهري. لن تكون أرضنا مسرحًا لأي عمليات تمس بأمننا القومي وسلامنا الداخلي.

وليعلم الجميع أن مصر بقيادتها وموقفها الراسخ من القضية الفلسطينية لن تحيد أبدًا عن دعمها وحمايتها للقضية الفلسطينية في إطار الحق والعدل. الحل الحقيقي للقضية الفلسطينية يجب أن يتحقق داخل الأراضي الفلسطينية.

ونوجه نداءً إلى الشعب المصري العظيم للوقوف صفًا واحدًا خلف قيادته وجيشه، داعين الله أن يحفظ مصر أمانًا وسلامًا إلى يوم الدين.

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اتحاد المعلمين العرب الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الأمريكي الفلسطينيين المهن التعليمية نقابة المعلمین

إقرأ أيضاً:

دور مصرى محورى فى دعم القضية الفلسطينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 الزيارة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى إسبانيا، جاءت فى وقتها تماماً إذ التقى الملك فيليبى السادس ورئيس الوزراء الإسبانى وعددا من المسئولين الإسبان فى إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وإسبانيا، فى المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، وخاصةً قضية غزة ودعم القضية الفلسطينية، ومحاولة تكوين حشد أوروبى من خلال إسبانيا ضد مخطط ترامب، وجاء هذا التحرك بالتزامن مع استضافة العاصمة السعودية الرياض لقاء عربيا مصغرا بمشاركة مصر والأردن والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجى الأخرى لمناقشة المقترح المصرى للتصدى لخطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بالإضافة إلى بحث خطط تمويل إعادة إعمار القطاع المهدم. ويمكن القول إن هذه التحركات جاءت فى سياق الجهود العربية المشتركة للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني. وتظهر هذه التطورات التزام مصر الكامل من منطلق كونها الدولة الأكبر، فى القيام بدورها الإقليمى العربي، والعمل على تحقيق الاستقرار والسلام فى المنطقة من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين والعرب كما فى لقاء الرئيس الأخير مع ملك إسبانيا ورئيس وزرائها، وجاءت كل هذه التحركات لتؤكد على رفض التهجير القسرى للفلسطينيين بشكل قاطع باعتبار ذلك خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه، فضلاً عن التنسيق بشأن إعمار القطاع المنكوب نتيجة العدوان الإسرائيلى، وأيضاً الضغط على المجتمع الدولى لوقف التصعيد والالتزام بإقامة الدولتين. إلى جانب تعزيز المساعدات الإنسانية وتسريع إدخال تلك المساعدات إلى غزة وضمان وصولها إلى المدنيين دون عوائق. وتساهم هذه التحركات فى ضمان الدعم الدولى للخطة المصرية والتخفيف على الفلسطينيين، ودعم موقفهم فى أى مفاوضات مستقبلية. وربما تسهم فى تحسين الوضع الإنسانى من خلال زيادة المساعدات، لكن نجاحها يعتمد على مدى استجابة إسرائيل والولايات المتحدة لهذه التحركات وهذا ما حدث بالفعل من تصريح ترامب الأخير، والذى وصف فيه مخططه المجنون بشأن تهجير الفلسطينيين بأنه مجرد توصية أو اقتراح غير ملزم لمصر والأردن!

ولكن على كل حال، إذا تم الاتفاق على آلية واضحة لإعادة الإعمار، فهى خطوة مهمة نحو تخفيف معاناة سكان غزة والحفاظ على الأمن القومى الاقليمى، فضلاً عن أن النتائج على أرض الواقع ستعتمد على مدى التزام الأطراف الدولية بتنفيذ التوصيات التى ستخرج بها القمة العربية المنتظرة بالقاهرة، بعد طرح المقترح المصرى، والذى يتضمن تمويلاً يصل إلى 20 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات من الدول الخليجية والعربية لدعم هذه الخطة البديلة فى ظل الإجماع العربى على رفض أى تهجير للفلسطينيين من غزة، مع ضرورة تحقيق السلام عبر إقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.

أعتقد أن الدور المصرى المحورى فى دعم القضية الفلسطينية وعدم تهجير سكان غزة وإقامة دولتين متجاورتين وتحركات القيادة السياسية لبحث حلول للأزمة الحالية، وزيارة الرئيس لإسبانيا للحشد الأوروبى ضد المخطط الأمريكى الإسرائيلي، قد ساهم فى انفراجة كبيرة فى الموقف والأزمة، أدى إلى تراجع موقف ترامب من التهجير فى تصريحاته التى وصفها بأنها مجرد توصية أو اقتراح غير ملزم لأى أحد!.. حفظ الله مصر وشعبها وقيادتها وجيشها، فهى الوطن الغالى الذى ليس لنا غيره.

مقالات مشابهة

  • عمرو خليل: الدبلوماسية المصرية تجوب العالم شرقا وغربا دعما للقضية الفلسطينية
  • ماجد عبدالفتاح: قمة القاهرة محورية لإبراز وحدة الصف العربي تجاه القضية الفلسطينية
  • أحمد موسى: مصر ترفض أي مقترحات تلتف حول ثوابت القضية الفلسطينية
  • محلل سياسي: جهود مصرية لخلق موقف موقف دولي داعم للقضية الفلسطينية 
  • باحث: الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت
  • مصر تجدد رفضها تهجير الفلسطينيين وتحذر من تصفية القضية الفلسطينية
  • ليبيا تؤكد دعمها «اللامحدود» للشعب الفلسطيني وتوقّع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون
  • بريطانيا تؤكد استمرار دعمها السياسي والعسكري لكييف
  • كاتب صحفي: مصر الداعم الأهم والأول للقضية الفلسطينية على مدار عقود
  • دور مصرى محورى فى دعم القضية الفلسطينية