موقف مصر الثابت أمام مقترحات التهجير القسري للفلسطينيين (تقرير)
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
من على متن طائرة "إير فورس وان"، أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تصريحًا أثار جدلًا واسعًا، حيث اقترح نقل فلسطينيين من قطاع غزة إلى الدول العربية المجاورة مثل الأردن ومصر، مبررًا ذلك بتدهور الأوضاع داخل القطاع.
مقترحات ترامب تواجه رفضًا قاطعًا من مصرأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا وتكرارًا رفض مصر القاطع لفكرة التهجير القسري للفلسطينيين، معتبرًا أن هذا الحل غير عادل وينتهك حقوق الشعب الفلسطيني.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية الحفاظ على حقوق الفلسطينيين واستمرار مسار حل الدولتين كسبيل وحيد لإنهاء الصراع، بحدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
27 لقاء رئاسي لتعزيز موقف مصررصدت “بوابة الفجر الإلكترونية” تقريرًا خاصًا يعتمد على قاعدة بيانات رصدت لقاءات وتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن القضية الفلسطينية، والتي بلغ عددها 27 لقاء خلال الـ15 شهرًا الماضية، تنوعت هذه اللقاءات بين:
مؤتمرات مباشرة: 22 لقاءً شملت مباحثات ثنائية مع قادة عرب وأجانب.اتصالات هاتفية وبيانات مشتركة: 5 مناسبات أكدت فيها مصر موقفها الثابت.وقد شملت المباحثات 16 دولة أجنبية مثل ألمانيا وفرنسا والصين، بالإضافة إلى 6 دول عربية أبرزها الأردن، قطر، البحرين، وفلسطين.
مصر والأردن: تحالف عربي ثابترفضت مصر والأردن، على مدار السنوات الماضية، كل محاولات تهجير الفلسطينيين، حيث أعلنا تمسكهما بالحل العادل للقضية الفلسطينية.
وخلال 7 لقاءات جمعت بين الجانبين، أكد الرئيسان السيسي وعبد الله الثاني رفضهما القاطع لفكرة التهجير القسري وأي حلول تهدد الحقوق الفلسطينية.
قمم عربية لمواجهة التهجير القسريشهدت الفترة الماضية انعقاد 3 قمم عربية هامة لتناول القضية الفلسطينية:
قمة القاهرة للسلام (أكتوبر 2023): ركزت على منع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين.قمة البحرين (مايو 2024): أكدت على ضرورة احترام القانون الدولي.القمة العربية الإسلامية بالرياض (نوفمبر 2024): شددت على أن تهجير الفلسطينيين يُعد جريمة حرب وخرقًا صريحًا للقانون الدولي.تحليل اللقاءات الدوليةألمانيا وفرنسا في المقدمة: ناقش الرئيس السيسي القضية الفلسطينية مع المستشار الألماني أولاف شولتز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.الصين: شهدت مباحثات بين الرئيس السيسي ووزير الخارجية الصيني وانغ يي في يناير 2024، تناولت التصعيد الإسرائيلي في غزة.دول إسلامية: شملت المباحثات دولًا كماليزيا، إندونيسيا، وإيران.رسالة مصر للعالمأكدت مصر أنها ستواصل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ورفض التهجير القسري، داعية المجتمع الدولي لاحترام القانون الدولي والعمل نحو تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: تهجير الفلسطينيين القضية الفلسطينية موقف مصر من تهجير الفلسطينيين حل الدولتين التهجیر القسری
إقرأ أيضاً:
إسرائيل توثق جرائمها بنفسها.. تحذيرات قانونية من مخطط التهجير القسري في غزة
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا وأصداء قانونية خطيرة، أطلق الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، تحذيرًا صارخًا من تداعيات قرار الحكومة الإسرائيلية إنشاء هيئة حكومية لتنظيم ما يسمى بـ "التهجير الطوعي" لسكان قطاع غزة.
واعتبر هذا القرار بمثابة اعتراف رسمي بارتكاب جرائم حرب، وتحضير مؤسسي لعملية تطهير عرقي ممنهجة، مشيدًا بالموقف المصري الرافض لهذه الخطوة وبيان الخارجية المصرية في هذا الصدد.
في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، وصف الدكتور مهران ما تقوم به إسرائيل بأنه "فضيحة قانونية دولية غير مسبوقة"، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى في التاريخ الحديث التي تنشئ فيها دولة هيئة حكومية لتنظيم جريمة دولية. وأوضح أن هذه ليست مجرد تصريحات أو سياسات عابرة، بل مؤسسة حكومية متكاملة تهدف إلى تقنين التطهير العرقي ومنحه مظهرًا قانونيًا زائفًا.
وأضاف بلهجة حادة: "مصطلح التهجير الطوعي الذي تروج له إسرائيل هو أكبر كذبة قانونية في القرن الحادي والعشرين! أي طوعية يتحدثون عنها بينما يدمرون المنازل على رؤوس ساكنيها، ويقطعون الماء والكهرباء، ويجوعون مليوني إنسان، ويقصفون المستشفيات والمدارس؟! هذا ليس تهجيرًا طوعيًا - هذا إرهاب دولة ممنهج يهدف إلى جعل البقاء مستحيلاً!"
التداعيات القانونية الخطيرةوحذر أستاذ القانون الدولي من تداعيات خطيرة، قائلاً: "هذه الهيئة ستكون المسؤولة عن أكبر عملية تطهير عرقي في العصر الحديث. إسرائيل تحاول تقديم نموذج جديد للعالم: كيف ترتكب جرائم ضد الإنسانية تحت غطاء قانوني وبدم بارد؟"، مشيرًا إلى أن هذه الهيئة ستصبح الآلية التنفيذية لهذه الجريمة.
كما أوضح الفرق الجوهري بين التهجير الطوعي والقسري، مؤكدًا أن القانون الدولي واضح في هذا الشأن: "لا يمكن اعتبار التهجير طوعيًا إذا كان يتم تحت ظروف قهرية تجعل البقاء مستحيلاً". واستكمل: "عندما يُجبر الشخص على الاختيار بين الموت جوعًا أو بالقصف وبين ترك منزله، فهذا ليس اختيارًا، بل إكراه صارخ!"
وأضاف أن إسرائيل تخلق عمدًا ظروفًا معيشية لا تطاق لإجبار السكان على مغادرة منازلهم، وهو ما يشكل تهجيرًا قسريًا محظورًا بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وأكد أن تغيير التسمية لا يغير الحقائق القانونية، مستشهدًا بمقولة: "تسمية التعذيب استجوابًا مكثفًا لا يجعله قانونيًا!"
رسالة إلى المحكمة الجنائية الدوليةوفي تحذير مباشر للمسؤولين الإسرائيليين، قال الدكتور مهران: "أقول لنتنياهو وحكومته: أنتم توثقون جرائمكم بأنفسكم! هذا القرار سيكون أقوى دليل ضدكم أمام محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية في دعوى جنوب إفريقيا". وأشار إلى أن كل من يشارك في تأسيس هذه الهيئة أو العمل بها سيكون متهمًا بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كما أوضح أن المادة 7 من نظام روما الأساسي تجرم الترحيل القسري للسكان باعتباره جريمة ضد الإنسانية، مؤكدًا أن إنشاء هيئة حكومية خاصة بذلك يوثق بشكل قاطع عنصرَي التخطيط والمنهجية، وهما ركنان أساسيان في تكوين الجريمة.
جريمة مركبة بدعم أمريكيكشف الدكتور مهران أن ما يحدث في غزة هو "جريمة مركبة" متعددة الأوجه: إبادة جماعية من خلال الحصار والتجويع، يليها تهجير قسري تحت غطاء زائف، ثم الاستيلاء على الأراضي والممتلكات التي يتركها الفلسطينيون، معتبرًا أن هذه عملية سرقة أراضٍ ممنهجة تحت غطاء قانوني مصطنع، بدعم أمريكي غير محدود.
وفي رسالة للمحكمة الجنائية الدولية، أكد أن هذه الهيئة تعد "اعترافًا حكوميًا رسميًا بالنية المبيتة لارتكاب جرائم دولية"، مضيفًا: "لم يعد المدعي العام بحاجة إلى البحث عن أدلة - إسرائيل تقدمها على طبق من ذهب!"، مشددًا على أن هذا القرار يجب أن يكون سببًا مباشرًا لإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين بدءًا من نتنياهو وصولًا إلى جميع المتورطين.
تحذير من الصمت الدوليواختتم الدكتور مهران تصريحه بتحذير شديد اللهجة من صمت المجتمع الدولي، معتبرًا أنه يمثل تواطؤًا مباشرًا في جريمة تطهير عرقي جماعية. وأكد أن "لم يعد هناك مجال للحياد أو المساومة، ويجب العمل فورًا على وقف هذه الجريمة"، مشددًا على أن "التاريخ لن يرحم من يشاهد هذه الجرائم الموثقة بصمت".