مستشار أسري يوضح ما تحتاجه المرأة في علاقتها مع الرجل
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
أميرة خالد
وضح الدكتور عبدالله السلمان، المستشار الأسري، عن ما تحتاجه المرأة في علاقتها مع الرجل.
وقال عبدالله السلمان: “المرأة تحتاج من الرجل الحب، الحنان، الاهتمام، الإنصات، الأمان، والإشباع العاطفي.”
ولاقى هذا المنشور تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض لحديث الدكتور السلمان.
المصدر: صحيفة صدى
إقرأ أيضاً:
أسري وخاص ..كيف تبادل العرب و الزرقة الأدوار ؟
يناقشني أحد أبناء العمومة الأعزاء و هو غاضب : مشكلتنا الآن هي مع الجيش لأنه يقصف أهلنا في نيالا بالطيران !! . ثم مضى في طريقه للتهديد و الوعيد لهذا الجيش (الآثم)٠
لوقت طويل ظل شبابنا من عرب البقارة يحملون السلاح و يمّمون نحو الخرطوم مدفوعين بدعاية المليشيا التي سرت بينهم سريان النار في الهشيم. الدعاية التي حملتهم على “جهاد الطلب” القبلي المقدس في “دار جلّابة” فاعتمدوا على مقولات مبهمة حول تهميش الدارفوريين ، و إستئثار الجلابة بالثروات و أي كلام متصل بالكلمة المقدسة : ” القضية”. و القضية هي كلمة فاصلة في عُرف العرب تختصر لعيّيّ الكلام إيضاح المقاصد و شرح الأهداف. و كانت الحرب حينها مثمرة كثيرة الغنيمة قليلة التكلفة البشرية على الناس. ثم اشتد أوار الحرب و عادت الأنباء بقتل الكثيرين من شباب القضية في نواحي الخرطوم. و بدأ حينها أن للجلابة شباباً قادرين على الثأر و الإنتقام و ليس كما كتب يوسف ميخائيل عن المهدي أول قدومه للأبيض زائراً و داعيةً أن الناس رأوه “جميلاً أملس الجلد كما هو حال أهل البحر”.
حينها خرجت مقولات أخرى لتحرّض الشباب على مواصلة القتال في مشروع المليشيا رغم إنشغال الناعي و كثرة المآتم. فظهرت عبارة البيشي التي فض بها مجلساً غاضباً من عشيرته الذين لاموه على التمرد ضد الدولة. فقال لهم : إننا ذقنا حلوها فيجب أن نصبر على مرّها . و يعني بالحلو عهد الثروة السهلة و المعاش الضخم حال قتالك في اليمن. و في مجلس أقامه أعمامي لأحد قرابتي من الشباب المتحمسين ردّد حينها مقولة البيشي. فعرفت أنها شعار المرحلة التي تتطلب تذكيراً بفضائل آل دقلو السابقة عليك و الدين المعقود في عنقك لهم ، فقد حضر آوان قضائه. و قُتل هذا الشاب كما قُتل البيشي ، فصار القتال تحت راية المليشيا إنتحاراً و ليس موتاً محتملاً. و هنا أظهروا لنا شعار : اتنين بس ، نصر أو شهادة . و هم يعلمون أن إحتمال النصر قد استحال و بقيت الشهادة فقط على مذهبهم.
أعود لصاحبي الذي قال بأن القضية إنتقلت الآن إلى الدفاع و حماية الحواضن من إنتقام الجيش عبر الطيران العسكري المميت. و “شعار” حماية العرض من إغتصاب “-الجلابة” هو فصل جديد لحض شبابنا على القتال و جعل مهمة الجيش في إخضاع دارفور أصعب. لكن ذكرتني مقولات الطيران ما سمعته من بعض المقاتلين غير العرب خلال عملي في دارفور كطبيب بين ٢٠٠٦ إلى ٢٠١٢. فقد بدأت تمرد “حركة تحرير السودان” في جبل مرة ثم في شمال دارفور للإنتقام من طيران الجيش. و على هذا الشعار تم تجنيد المقاتلين و تدريب الشباب. و زادت هذه الدعاية عندما دخل مناوي بقواته إلى مطار الفاشر و دكّ الطائرات في مرابضها و أسر قائد القوة الجوية التابع للجيش السوداني آنذاك. سرت هذه الدعاية سريان النار في الهشيم و كان الأمل أن تنتصر “التاتشر” على الطيران. خلال عشرين سنة كلّنا يعلم الدمار الذي لحق بدارفور “الغير عربية” و التي حاولت تجييش شبابها ضد الدولة و طيرانها. الآن اختار مناوي كرسيّاً أثيراً في قيادة تلك الدولة التي ترسل الطائرات ، بينما رضي هذا العربي الغاضب ببدء طريق مناوي من أوله : التهديد و الوعيد الغاضب ضد نتائج القصف الجوي و الثأر بالإنتقام. من أقنع عرب دارفور بالسماح لدقلو بحملنا على تبادل الأدوار مع قوات مناوي ؟ لماذا صرنا خصوماً للطيران و مستعدين لبدء عقدٍ أو عقدين من القتال ضد الآلة الحربية الرهيبة لنصل إلى ذات القناعة التي وصلها المحاربون ضد الطيران عبر العقود.
عرب دارفور لديهم حياة وادعة في حواكيرهم خاصة في أراضي المسيرية و السافنا الغنية حول نيالا. و لقد جرى إستغلالهم ليكونوا وقوداً لحربٍ لا تحقق مصالحهم و ليس لديهم أي رؤية للإنتصار فيها إلا اللهم شماتة العناصر القبلية المناوئة التي حاربت الوهم القادم من السحاب و تسعد اليوم بتسرب ذلك الوهم إلى منافسيها القبليين من العرب ليشربوا من ذات الكأس . ابن عمي العزيز الذي توعد بالصمود أمام الطائرات غادر مجموعة الواتساب يومه ذاك. لكنه قد يقرأ هذا المقال الآن أو في أي يوم قبل أن ألتقيه بعد عقدٍ من الزمان إن طالت بنا الحياة لنرى نتائج تجريب المجرّب في هذا البلد الذي خبِر جيشه الحروب. بينما دفع البسطاءُ فيه حياتهم لأنهم سمحوا للمحرضين و الفتّانين بإشعال النيران. أكتب له اليوم لنصل إلى كلمة سواء و لأقترح عليه أن نلتقي في بورتسودان ليوم واحد و غرض واحد. و هو فقط أن نسأل مناوي إن كان ما زال تعتمل في صدره نوازع الإنتقام و الثأر من الطيران ؟ أم علمته الأيام حكمة جديدة و مساراً آخر.
عمار عباس
إنضم لقناة النيلين على واتساب