ما كان يُخشى منه حصل. إسرائيل لم تسحب قواتها من جنوب لبنان تنفيذاً لقرار وقف إطلاق النار وفقاً للقرار رقم 1701 الذي انتهى مفعوله أمس، وتدفق آلاف الجنوبيين اللبنانيين إلى قراهم على الرغم من وجود قوات الاحتلال فيها، ووقعت مواجهات أدت إلى سقوط عدد من الضحايا وعشرات الإصابات.
لم يثن التهديد الذي وجهه الجيش الإسرائيلي إلى سكان 66 قرية جنوبية بعدم التوجه إليها، فمنذ الصباح تدفق الأهالي بالمركبات وسيراً على الأقدام، واقتحموا الحواجز واشتبكوا مع الجنود، وهم يعرفون أنهم قد يتعرضون للرصاص، وهذا ما حصل.كعادتها مارست إسرائيل المماطلة والمراوغة واختلاق الأعذار للبقاء في العديد من القرى والبلدات، وطلبت منحها 60 يوماً إضافية على الأقل لاستكمال ما وصفته ب «حرية الحركة» بزعم أن الجيش اللبناني لم ينتشر على كل المنطقة في جنوب نهر الليطاني، وأن حزب الله لا يزال يحتفظ بقوات ومستودعات أسلحة في المنطقة، وتحت هذه الذريعة طلبت إسرائيل من واشنطن السماح لها بالبقاء المدة التي طلبتها، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن عملية الانسحاب المرحلي ستتواصل بالتنسيق مع الولايات المتحدة التي قالت إن تمديد وقف إطلاق النار في جنوب لبنان أمر ضروري بشدة.
لبنان رفض المزاعم الإسرائيلية، وأكد ضرورة تنفيذ الاتفاق، وحمّل الجيش اللبناني إسرائيل مسؤولية عدم استكمال انتشاره، وأكد في بيان له أنه يواصل تطبيق خطة عمليات تعزيز الانتشار جنوب الليطاني منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار بالتنسيق مع اللجنة الخماسية المشرفة على تطبيقه، ومع قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل).
حاول لبنان خلال الأيام القليلة الماضية تجنب هذا الوضع المستجد، وتحاشي المواجهة بين الأهالي وقوات الاحتلال، وربما تصعيد الوضع، واستئناف القتال، بعدما تبين أن القيادة الإسرائيلية مصممة على عدم الانسحاب، واختلاق مختلف الذرائع، فأجرى الرئيس جوزيف عون العديد من الاتصالات مع الدول الراعية للاتفاق خصوصاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حيث أكد ضرورة إلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاق، ووقف انتهاكاتها المتتالية، لا سيما تدمير القرى المحاذية للحدود الجنوبية وجرف الأراضي، كما اجتمع رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الجنرال الأمريكي المشرف على تنفيذ الاتفاق، من دون أن تقتنع إسرائيل بالانسحاب، وواصلت خرق الاتفاق.
لا يستطيع لبنان الذي التزم بالاتفاق منذ اللحظة الأولى لتوقيعه القبول بالذرائع الإسرائيلية، ولا يمكن منع الأهالي من العودة إلى قراهم وتأكيد إصرارهم على التمسك بأرضهم. ورغم معرفتهم بأنهم قد لا يجدون منازل تؤويهم إلا أنهم ظلوا على استعداد لمواجهة الاحتلال بصدورهم العارية، وهو ما سجله الجنوبيون يوم أمس في تكرار لمشاهد مماثلة وقعت بعد حرب عام 2006.
الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد مشاركته «أهلنا في الجنوب فرض انتصار الحق، وأدعوهم إلى ضبط النفس والثقة بالقوات المسلحة، وسيادة لبنان ووحدة أراضيه غير القابلة للمساومة». وأضاف «أنا أتابع هذه القضية على أعلى المستويات لضمان حقوقكم وكرامتكم».
كي تتجنب المنطقة المزيد من الدم والدمار، على العالم، خصوصاً الدول الضامنة لاتفاق وقف النار، أن تتحمل مسؤوليتها في ردع العدوان، وإجبار الجيش الإسرائيلي على الانسحاب فوراً من الأراضي اللبنانية التي يحتلها.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية لبنان إسرائيل وحزب الله
إقرأ أيضاً:
حماس: التفاوض "الخيار الوحيد" أمام إسرائيل
اعتبرت حركة حماس، أنّ إسرائيل لم يعد أمامها سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية، من اتفاق وقف إطلاق النار الساري بين الطرفين في قطاع غزة، بعدما أنجزا، فجر اليوم الخميس، آخر عملية تبادل رهائن وسجناء مقررة، بموجب المرحلة الأولى لهذا الاتفاق.
وقالت حماس في بيان "قطعنا الطريق أمام مبرّرات العدو الزائفة، ولم يعد أمامه سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية"، مضيفة "نجدّد التزامنا الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بكل حيثياته وبنوده، كما نؤكّد استعدادنا للدخول في المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق".
بلا مراسم..حماس تسلم إسرائيل جثث 4 محتجزين في غزة الليلة - موقع 24أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء، أن حماس ستتسلم الليلة جثث أربعة رهائن في قطاع غزة وذلك ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.وصدر هذا البيان بعدما سلّمت حماس فجر الخميس في غزة، جثث 4 رهائن إسرائيليين بينما أفرجت الدولة العبرية في الضفة الغربية المحتلّة، عن معتقلين فلسطينيين، في آخر عملية تبادل بين الطرفين تجري بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ شهر ونيّف في القطاع الفلسطيني.
ومن المفترض أن تفرج إسرائيل في إطار عملية التبادل هذه عن أكثر من 600 معتقل فلسطيني، لتختتم بذلك المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ويفترض أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة المؤلف من 3 مراحل، في الأول من مارس (أذار) المقبل.
وصول 97 أسيراً فلسطينياً إلى معبر رفح - موقع 24استقبل معبر رفح من الجانب المصري 97 من الأسرى الفلسطينين المستبعدين، الذين تم الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس.وتترقّب الأطراف بدء المباحثات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي يفترض أن تضع حدّاً للحرب بشكل نهائي، وهو ما يعارضه اليمين الإسرائيلي المتطرف المتحالف مع نتانياهو، ما يهدّد استمرارية حكومته.
وفي بيانها، شدّدت حماس على أنّ "السبيل الوحيد للإفراج عن الرهائن المتبقين لديها في قطاع غزة، هو التفاوض والالتزام بما تمّ الاتفاق عليه فقط". وطالبت الحركة "الوسطاء بمواصلة الضغط على الاحتلال للالتزام بما تم الاتفاق عليه".