◄ استحداث 14 خدمة جديدة.. وتخفيض رسوم تسجيل العقارات بنسبة تصل إلى 50%

◄ القرار يدعم مشاريع الأمن الغذائي وتعزيز الاستفادة من الأراضي

 

مسقط- الرؤية

 

أعلنت وزارة الإسكان والتخطيط العُمراني عن تعديلات جوهرية على رسوم الخدمات العقارية؛ بما يُحقِّق قيمة مُضافة للمستفيدين ويعزز البيئة الاستثمارية في القطاع العقاري؛ وذلك لرفع كفاءة الخدمة المقدمة، وضمن جهود الحكومة لتعزيز التنمية العمرانية وتخفيف الأعباء المالية على المواطنين والمستثمرين.

وأظهرت التعديلات التي جاءت في القرار الوزاري رقم (570/ 2025) لائحة القيم والرسوم والأثمان للخدمات الحكومية المُخفَّضة الجديدة من أجل تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين وتخفيض الأعباء المالية عليهم، وإحداث توازن بين رسوم الخدمات الموجهة نحو التكلفة ومبدأ التنافسية. وشمل الدليل تعديلات شاملة على 85 خدمة حكومية؛ حيث تم تبسيط ودمج رسوم 47 خدمة، وإلغاء رسوم 11 خدمة، فضلًا عن تخفيض رسوم 8 خدمات، واستحداث 14 خدمة جديدة، وتأتي هذه التعديلات لتسهم في تعزيز الشفافية في جميع جوانب تسعير الخدمات وإجراءات تقديمها، كما تسعى الوزارة من خلال هذه التعديلات إلى تحسين الكفاءة التشغيلية بما يضمن تجربة أفضل للمستفيد ويعزز من رضاهم.

وشمل القرار تخفيض عدد من الرسوم المرتبطة بتسجيل العقارات وعقود البيع، مما يتيح فرصًا أكبر للمواطنين لامتلاك مساكنهم بسهولة، ومن أبرزها خفض رسوم تسجيل عقود البيع إلى 1% بدلًا من 2% للأفراد والشركات العُمانية، مما يسهم في خفض تكاليف التملك العقاري بنسبة 50%، وتخفيض رسوم بيع العقارات عبر البنوك الإسلامية إلى 0.5%؛ مما يُعزِّز التمويل العقاري وفق حلول تتماشى مع احتياجات السوق، وتقليل رسوم تسجيل الرهن العقاري إلى 0.5% كحد أقصى، مما يتيح فرص تمويل أكثر مرونة للقطاع العقاري.

وفي خطوة استراتيجية تعكس حرص الوزارة على تعزيز الاستثمارات ودعم بيئة الأعمال، أوضح القرار آلية استرداد المبالغ المدفوعة لرسوم تغيير نوع النشاط؛ حيث تهدف هذه الآلية إلى مراعاة ظروف المستثمرين الحاليين وتقديم الدعم اللازم لهم؛ مما يُعزِّز ثقتهم في بيئة الاستثمار في السلطنة.

وأوضح القرار تغيير سعر تصريح استعمال الأراضي، مع إعفاء الأراضي الزراعية التي تم تغيير استخدامها لأغراض غير استثمارية من الرسوم، شريطة وقوعها في مخططات حكومية تفصيلية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي ودعم الأمن الغذائي؛ حيث سيساهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتحسين الإنتاجية الزراعية. وتضمن القرار تغيير رسوم استعمال الأراضي الزراعية التي سبق لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تحصيل رسومها، وذلك وفقًا للضوابط المعمول بها في وقت السداد، ويُعد هذا القرار خطوة مهمة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين وتشجيعهم على زيادة استثماراتهم في القطاع الزراعي.

ومن المتوقع أن تُساهم هذه الإجراءات في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتنشيط القطاع الزراعي، مما سيُعزز النمو الاقتصادي في سلطنة عُمان، كما ستُساهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي.

وضمن الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمات، ألغى القرار رسوم بعض الخدمات الحكومية الإلكترونية؛ ما يسهم في تعزيز التحول الرقمي وتقليل الأعباء المالية على المواطنين. ومن أبرز الخدمات المشمولة بالإلغاء: رسوم تسجيل الأراضي الزراعية؛ مما يدعم قطاع الزراعة ويُعزِّز الاستفادة من الأراضي، وإلغاء رسوم تخصيص الأراضي عبر المزادات الإلكترونية، مما يتيح فرصًا أكبر للمستثمرين والمطورين العقاريين. كما تم إعفاء الفئات المستحقة، من رسوم التملك العقاري مثل أصحاب الدخل المحدود والمستفيدين الذين لا يتجاوز دخلهم أكثر من 300 ريال عُماني، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمستفيدين من منفعة دعم دخل الأسرة، والمستفيدين من برنامج المساعدات السكنية، والمتقاعدين الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري 300 ريال عُماني.

وشمل القرار تحديد رسوم تسجيل وتوثيق التصرفات العقارية ورسوم الانتقال وطلبات إثبات الملكية، كما تم تنظيم رسوم تسجيل المُرخَّص لهم بمزاولة مهنة الوساطة العقارية ورسوم خدمات التطوير العقاري، إلى جانب رسوم تسجيل المرخص لهم بمزاولة التثمين العقاري. كما حدد القرار رسوم الخدمات المقدمة لجمعيات مُلاك العقار، إضافة إلى أثمان نماذج العقود والاستمارات والخرائط الصادرة عن الوزارة، مما يسهم في توحيد هيكلة الرسوم.

وتسريعًا لإنجاز الخدمات للمواطنين بشكل سلس وسريع، فإن التعديلات الجديدة تساعد في تحفيز المواطنين على استخدام المنصات الرقمية لإنجاز معاملاتهم؛ مما يقلل من الإجراءات الورقية ويعزز من دقة وسرعة إنجاز الخدمات، وسرعة الاستجابة لاحتياجات المستفيدين وتقليل الأخطاء. ومن المتوقع أن تؤدي التعديلات في الرسوم إلى زيادة الإيرادات الحكومية من خلال رفع عدد المعاملات وتوسيع قاعدة المستفيدين، كما إن التعديلات على الرسوم ستُساهم في تقليل التكاليف التشغيلية وتحقيق توازن بين تحسين الأداء الحكومي وتلبية احتياجات المستفيدين.

وبناءً على تعديلات رسوم الخدمات المقدمة، من المتوقع أن تشهد الوزارة زيادة ملحوظة في عدد المعاملات نتيجة لهذه التعديلات؛ حيث تشير التقديرات إلى استحداث خدمات جديدة مثل: إصدار سند الملكية باللغة الإنجليزية، وتعديل الأنشطة في عقود الانتفاع؛ الأمر الذي سيسهم في زيادة الإقبال على هذه الخدمات من المواطنين والشركات على حد سواء. وستسهم التعديلات في رفع مستوى رضا المستفيدين إلى 90%؛ حيث يتضمن الدليل تحسين وضوح الرسوم وسهولة الإجراءات، إضافة إلى تعزيز جودة الخدمات المقدمة، وتواصل الوزارة جهودها في تحقيق نقلة نوعية في تقديم الخدمات الحكومية، مما يعكس التزامها بالشفافية والكفاءة في جميع معاملاتها مما يرفع الكفاءة التشغيلية ويوسع نطاق الخدمات المقدمة تعزز من دفع التنمية المستدامة على الاقتصاد الوطني.

وتسهم هذه التعديلات في دعم محور الاقتصاد والتنمية لرؤية "عُمان 2040" الرامية إلى تعزيز فرص التملك والاستثمار العقاري، حيث ستساهم في جذب مزيد من المستثمرين وتوسيع قاعدة الامتلاك العقاري للمواطنين وفق معايير حديثة. كما تعكس هذه الإجراءات توجه الوزارة نحو تحقيق توازن اقتصادي مستدام، يعزز مكانة السلطنة كوجهة استثمارية واعدة في القطاع العقاري. وتعكس هذه التعديلات التزام وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بتحقيق تطلعات المستفيدين عبر توفير حلول مرنة، ورفع كفاءة العمليات الإجرائية؛ بما يضمن تبسيط الإجراءات، ويعزز سهولة الوصول إلى الخدمات الإسكانية وفق نهج عصري متكامل.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: الخدمات المقدمة الأعباء المالیة هذه التعدیلات رسوم الخدمات رسوم تسجیل فی القطاع

إقرأ أيضاً:

رئيس مصلحة الضرائب: التعديلات الضريبية بمثابة نقلة نوعية لدعم الاقتصاد

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن رفع الحد الأقصى للمشروعات الصغيرة من 15 إلى 20 مليون جنيه خطوة مهمة توسّع القاعدة الضريبية، مشيرة إلى أن عددا من الدول نجحت اقتصاديًا بفضل دعم المشروعات الصغيرة.

رفع الحد الأقصى للمشروعات الصغيرة

وأوضحت «عبد العال»، خلال لقاء مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج «مساء دي أم سي»، عبر شاشة «دي أم سي»، أن الهدف من هذه التعديلات هو دعم الاقتصاد المصري وإزالة التحديات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية، مشيرة إلى أن الدراسات أكدت أن القاعدة الضريبية تصل لـ55% من الاقتصاد الموازي، وهو ما لا يحقق عدالة ضريبية.

وشددت على أن التعديلات الضريبية الجديدة تمثل نقلة نوعية، كما أن مجتمع الأعمال هو الآخر يعتبرها نقلة وأمرا إيجابيا؛ خاصة بعد تخصيص منظومة متكاملة خاصة بالمشروعات الأقل من 20 مليون جنيه لتحقيق العدالة، منوهة بأن نسب الضرائب بهذه الشريحة تبدأ 0.4% لأول شريحة وأقصى شريحة 1.5% من حجم الأعمال.

 

تعديلات على ضريبة القيمة المضافة وإعفاءات جديدة 

وأشارت رئيس المصلحة إلى أن ضريبة القيمة المضافة تُورد شهريًا، وتم التعامل مع المشروعات الأقل من 20 مليون جنيه بشكل مختلف، ويكون تحصيل القيمة المضافة كل 3 شهور أي 4 مرات في العام المالي، موضحة أن باقي الضرائب «الدمغة، أرباح رسمالية، توزيعات أرباح، نظام الدفعات المقدمة» تم إعفاء صاحب المشروع منها.

وتابعت: «القيمة المضافة ضريبة غير مباشرة، ودور الممول يقتصر على تحصيلها».

مقالات مشابهة

  • أبوظبي.. تعليمات بمنع الرسوم الإضافية على المستهلك
  • رئيس مصلحة الضرائب: التعديلات الضريبية بمثابة نقلة نوعية لدعم الاقتصاد
  • العدل تفعّل خدمات إلكترونية جديدة: إطلاق خدمتي السند العقاري وفتح البيان العقاري عبر بوابة أور الإلكترونية في الكرخ الأولى
  • الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب
  • وزير التموين: تطوير شامل للسجل التجاري وتوسيع الخدمات الرقمية لدعم المستثمرين
  • أونلاين.. السكة الحديد تُتيح حجز تذاكر القطارات عبر مركز خدمة العملاء الصوتية
  • وزير الاقتصاد والتخطيط يلتقي وزير الدولة للشؤون الاقتصادية بسويسرا
  • هل تعكس التعديلات الجديدة تحولا إستراتيجيا في حزب العدالة والتنمية التركي؟
  • الجريدة الرسمية تنشر قرار «الإسكان» بشأن تحديد ارتفاعات المباني في المدن
  • الإعيسر: التعديلات على الوثيقة الدستورية ستفتح آفاق المستقبل