بعد ساعات خطرة عاشها الجنوب بدخول أهالي القرى الحدودية المحتلّة إلى أراضيهم رغماً عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، ممّا أدّى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى برصاص القوات الإسرائيلية، وذلك مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً،أعلن البيت الأبيض أن الترتيب بين لبنان وإسرائيل سيظل ساري المفعول حتى 18 شباط.
وقال البيت الأبيض إنّ "حكومات لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة ستبدأ مفاوضات بشأن عودة اللبنانيين الذين جرى احتجازهم بعد 7 تشرين الأول 2023".


وأعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي استمرار العمل بموجب تفاهم وقف إطلاق النار حتى 18 شباط 2025.
وقال في بيان: "تشاورت مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في شأن المستجدات الحاصلة في الجنوب، وفي نتيجة الاتصالات التي جرت مع الجانب الأميركي المولج رعاية التفاهم على وقف إطلاق النار".
وأضاف: "بعد الاطلاع على تقرير لجنة مراقبة التفاهم والتي تعمل على تطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1701، فانّ الحكومة اللبنانية تؤكد الحفاظ على سيادة  لبنان وأمنه واستمرار العمل بموجب تفاهم وقف إطلاق النار حتى 18 شباط 2025.كما تتابع  اللجنة  تنفيذ كل بنود تفاهم وقف اطلاق النار  وتطبيق قرار  مجلس الأمن الدولي الرقم 1701".
وتابع ميقاتي: "بناء على طلب الحكومة اللبنانية، ستبدأ  الولايات المتحدة الأميركية  مفاوضات لإعادة المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية والذين اعتقلتهم إسرائيل بعد السابع من تشرين الأول".
وكان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية نفى مساء امس أن تكون إسرائيل أبلغت ببقاء قوات الجيش الإسرائيلي في خمس نقاط حدودية لمدة 15 يوما.
وقال البيان إن الرئيس جوزيف عون يواصل اتصالاته الداخلية والخارجية لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى المحتلة.
وأُعلن في باريس أن الرئيس إيمانويل ماكرون طلب من رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي، سحب قواته التي لا تزال منتشرة في لبنان. فيما جرى الحديث عن اتصالات شاركت فيها عواصم غربية أخرى سعت إلى محاولة التوصل إلى اتفاق بتحديد مدة زمنية جديدة، سيما أن قوات الاحتلال كانت تصر على البقاء وتطالب بإجراءات ضد المواطنين الجنوبيين الذين «ينتهكون» الاتفاق.
واعلنت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت ورئيس بعثة "الـيونيفيل" وقائدها العام أرولدو لاثارو، في بيان مشترك، من أن المهل الزمنية التي نص عليها اتفاق وقف النار لم يتم الالتزام بها. وتابعت أن "الظروف ليست مهيأة بعد لعودة آمنة للمواطنين إلى قراهم الواقعة على طول الخط الأزرق. وبالتالي فإن المجتمعات النازحة، التي تواجه طريقاً طويلاً للتعافي وإعادة الإعمار، مدعوة مرة أخرى إلى توخي الحذر. كما وأن الانتهاكات للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن لا تزال تسجل يومياً".

وأضاف البيان الأممي "إن امتثال الطرفين لالتزاماتهما بموجب تفاهم تشرين الثاني، والتنفيذ الكامل للقرار 1701 هو السبيل الوحيد لإغلاق الفصل المظلم الأخير من النزاع وفتح فصل جديد يبشر بالأمن والاستقرار والازدهار على جانبي الخط الأزرق، وبما أن الكثير على المحك بالنسبة للبنان وإسرائيل، هناك حاجة ماسة إلى تجديد الالتزام من قبل جميع الأطراف".

وكتبت" الاخبار": أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي أجريا اتصالات مع الفرنسيين والأميركيين للضغط على إسرائيل...
وكشفت مصادر بعبدا أن «الاتصالات ركّزت على فريق مجلس الأمن القومي وقائد المنطقة الوسطى مايكل كوريلا، وقالوا إنهم يتواصلون مع الجانب الإسرائيلي»، لكن لا توجد أي ضمانات أو مؤشرات إلى انسحاب إسرائيلي قريب، فيما أعلن البيت الأبيض ليلاً تمديد اتفاق وقف إطلاق النار حتى 18 شباط.
ومساء، تردّدت معلومات عن أن قيادة قوات اليونيفل تبلّغت بأن قوات الاحتلال ستبقى لمدة أسبوعين على الأقل، لكنّ رئاسة الجمهورية أصدرت بياناً قالت فيه إنه «لا صحة للأخبار عن إبلاغ إسرائيل لبنان عن بقائها في خمس نقاط حدودية 15 يوماً، وإن الرئيس عون يواصل اتصالاته الداخلية والخارجية لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى المحتلة».
وفيما كانت تحركات الناس تتم بشكل منسّق بين لجان الأهالي والبلديات، أصدر حزب الله بياناً وجّه فيه التحية إلى المواطنين مؤكداً على أهمية استعادة الأرض وطرد الاحتلال. وكشفت مصادر مطّلعة أن بيان حزب الله ثم كلمة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، جاءا تمهيداً لقرار أبلغه حزب الله بأنه «لا يُشارك في أي اتصالات داخلية أو خارجية بخصوص تمديد مهلة الـ 60 يوماً، وأنه متمسك بنص الاتفاق وضرورة انسحاب العدو من دون أي تأخير». ولمست جهات رسمية بارزة أن المقاومة ليست في وارد الدخول في أي نوع من التفاوض الجديد، وأن على الدولة اللبنانية وفرنسا والولايات المتحدة أن تلزم العدو بتنفيذ الاتفاق، في إشارة بدت «مثيرة للقلق» عند جهات سياسية اعتبرت أن حزب الله ليس في وارد أي نوع من الضغط على الناس لوقف دخولهم المدني إلى القرى المحتلة.
وكتبت" نداء الوطن": يعتبر مراقبون دبلوماسيون أن ما حصل أمس هو لقطع الطريق على تنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف النار في جنوب الليطاني ومحاولة مصادرة دور الجيش اللبناني على الأرض. لذلك بدأ الكلام عن تثبيت ثلاثية "شعب وجيش ومقاومة" على قاعدة "شاء من شاء وأبى من أبى".
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار مجلس الأمن حزب الله

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تدرس تمديد المرحلة الأولى من اتفاق غزة.. ماذا سيحدث يوم الجمعة؟

قال مسؤولون إسرائيليون إن تل أبيب تدرس تمديد وقف إطلاق النار المستمر منذ 42 يومًا في غزة، وذلك في إطار سعيها لإعادة المحتجزين الباقين وعددهم 63، بينما ستعمل على تأجيل الاتفاق على مستقبل القطاع في الوقت الحالي، بحسب ما نشرته وكالة «رويترز».

ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والذي توصلت إليه مصر وقطر والولايات المتحدة، يوم السبت المقبل، بعد جهود استمرت أشهر، ولا يزال من غير الواضح ما الذي سيتبعه.

ماذا سيحدث بحلول يوم الجمعة؟ 

وقالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، شارين هاسكس، عندما سُئلت عما إذا كان من الممكن تمديد وقف إطلاق النار دون بدء محادثات بشأن المرحلة الثانية التي ستشمل قضايا صعبة مثل نهائية الحرب والحكم المستقبلي في غزة، وقالت «نحن حذرون للغاية».

وأضافت: «لم يكن هناك اتفاق محدد بشأن ذلك، ولكن قد يكون ذلك ممكنًا، لم نغلق خيار استمرار وقف إطلاق النار الحالي، ولكن في مقابل إطلاق سراح محتجزينا».

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الجمعة (أي بعد يومين)، يتوقع المسؤولون في إسرائيل إما العودة إلى القتال أو تجميد الوضع الحالي، بحيث تستمر الهدنة ولكن المحتجزين لن يعودوا وقد تمنع إسرائيل كعاتها دخول المساعدات إلى غزة، وفقًا لـ«رويترز».

عدم انخراط إسرائيل وحماس في مفاوضات المرحلة الثانية

وقال مسؤولان شاركا في مفاوضات وقف إطلاق النار، إن إسرائيل وحركة حماس لم تنخرطا بعد في مفاوضات لإبرام اتفاق بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار والتي سيتعين عليها سد فجوات واسعة بين الجانبين حتى يتم الانتهاء منها.

ومن المتوقع أن يصل ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، خلال أيام لمواصلة مناقشات المرحلة الثانية، ولكن يجب الإشارة، إلى أن «ويتكوف» كان من المقرر أن يزور إسرائيل والمنطقة غدًا الأربعاء، ولكن تم تأجيلها عدة أيام، بحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي.

مقالات مشابهة

  • رئيس وزراء لبنان عقب منح حكومته الثقة: أولوياتنا الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار
  • الضفة الغربية تتحول الى ساحة معركة وامتداد للعدوان الاسرائيلي على غزة
  • بين موقفي عون وميقاتي...السيادة كلٌ لا يتجزأ
  • إسرائيل تبحث تمديد المرحلة الأولى من اتفاق غزة
  • إسرائيل تدرس تمديد المرحلة الأولى من اتفاق غزة.. ماذا سيحدث يوم الجمعة؟
  • مصدر إسرائيلي لـCNN: نحاول تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار
  • النقاط الخمس الحدودية: اسرائيل تمهّد لفرض معاهدة تنهي الصراع مع لبنان.
  • الاستحقاق الأول بعد الثقة: تطبيق القرار 1701..واشنطن فاتحت مسؤولين بالتطبيع!
  • بلاسخارت: تنفيذ 1701 يشمل ضفتي الليطاني وجميع العناصر اللازمة متوافرة
  • ‎نائب رئيس الكنيست الاسرائيلي: اقتلوا البالغين في غزة