كمال ميرزا يكتب .. الاسير الاردني عمار الحويطات.. “وطني أو لا”!
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
#سواليف
كتب .. #كمال_ميرزا
هذا هو لسان حال #الأسير_البطل ” #عمار_الحويطات” الذي رفض الإفراج عنه من #سجون الكيان الصهيونيّ ما لم تكن عودته إلى وطنه #الأردن وليس إلى أي مكان آخر!
هل يستطيع أي وغدٍ أن يزاود على “عمّار” ويدّعي أنّه يحبّ الأردن أكثر ممّا يحبّه عمّار؟!
مقالات ذات صلةقارن موقف عمّار الأسير، والذي يقضي منذ سنة 2002 حكماً بالمؤبد + 25 سنة، وتعرّض إلى ما تعرّض له طوال هذه السنوات من تعذيب وتنكيل على يد مجرمي الكيان، بموقف الذين لن يترددوا لحظةً، وسيديرون ظهورهم للوطن في غمضة عين دون أن يعقّبوا، في حال تيسّر لواحدهم عقد عمل مجزٍ في الخارج، أو فيزا للهجرة أو حتى للسياحة يكسرها مع سبق الإصرار والترصّد!
بل قارن موقف “عمّار” بأولئك الذين هم على استعداد للمخاطرة بحيواتهم، وبذل كلّ ما يمكن أن تطاله أيديهم من أموال ومدّخرات، حتى لو استدعى الأمر أن يستدين واحدهم، أو أنّ تبيع أمّه أو زوجته “ذهباتها”، أو أن يقترض والده من البنك أو يرهن أرضه، وأن يركبوا الأهوال والمصاعب والمخاطر، وأن يتحدّوا الخوف وانعدام الثقة واليقين.
الشيء الذي لا يفهمه الأوغاد، ولن يفهموه، لأنّ فطرتهم وحسّهم أكثر تشوّهاً ومسخاً من أن يفهموا مثل هذه القيم والمعاني.. هو أنّ حبّ “عمّار الحويطات” البالغ والعميق لوطنه الأردن، هذا الحبّ، هو عين ما يُملي عليه أنّ ينتصر لفلسطين، ويذود عنها، ويقدّم نفسه فداءً لها.. باعتبارها أيضاً الوطن!
نفس الشيء يسري على سوريا ولبنان والعراق والسعودية واليمن ومصر والسودان وجيبوتي والصومال وموريتانيا والسنغال ونيجيريا وتركيا والبوسنة وإيران وباكستان وماليزيا وإندونيسيا والقوقاز وسوقطرة وجزر القمر وزنجبار.. الخ.. الخ.. الخ!
الوطنيّ الحقيقيّ، أردنيّاً كان أو غير أردنيّ، هو الذي يعتبر جميع هذه الأوطان وطناً له بالتساوي، وأبناؤها إخوان له بالتساوي!
طبعاً هناك أولويّات ضمن هذا المبدأ الواحد، ولكن هذه الأولويّات لا تلغي ولا ينبغي أن تلغي المبدأ نفسه!
وفي المقابل، كلّ وطنيّ يضع وطنيّته المزعومة في موقف تضاد أو خلاف أو اختلاف أو صدام أو صراع أو حتى لا مبالاة إزاء الأوطان أعلاه.. هو إنسان كاذب في وطنيّته وفيما يدّعيه من انتماء وولاء!
هذه الفئة، المزاوِدة غالباً باسم وطنيّتها، لا تميّز بوعي أو دون وعي بين الأوطان والدول، وبين الأوطان والأنظمة، وبين الأوطان ومَن يتولّى مقاليد حكمها!
وهذه الفئة كذلك، الوطن بالنسبة لها في الأغلب هو تكسّب وامتيازات شخصيّة ونمط عيش يريدون الحفاظ عليه.. و/أو ذريعة يتخذونها لمداراة الخوف والجبن والتخاذل والتواطؤ والتنصّل من المسؤولية وإلزام الحُجّة!
بكلمات أخرى، الوطنيّة كلٌّ لا يتجزّأ، وكلُّ شخص يُجزّئ ويُفتّت ويُسيّل (من سيولة) ويُرسمل (من رأس مال) ويُكيّش هذه الوطنيّة، خاصةً باسم حدود رسمها الاستعمار، وكيانات وسلطات ونخب وظيفيّة أرساها، وهويّات فرعيّة أحياها وغذّاها وحرَفَها وحرّفها.. هو شخص مطعون في أصل وطنيّته!
طوبي للأردنيّ المُخلص والوطنيّ المُخلص “عمّار الحويطات” أُطلق سراحه من سجون الكيان أم لم يُطلَق. وحتى لو آلت الأمور لأن يُفرض على “عمّار” الخروج من أسره عنوةً، وإبعاده إلى مكان آخر غير الأردن، فإن ذلك لن ينتقص من مقدار أردنيّته ووطنيّته قيد أُنملة!
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف كمال ميرزا الأسير البطل عمار الحويطات سجون الأردن
إقرأ أيضاً:
الرئيس السيسي: بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن بناء الأوطان لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال بناء الإنسان، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا أساسيًا يتمثل في الاستثمار في الإنسان كأحد أولوياتها.
ولفت إلى أن الهدف من هذا الاستثمار هو إعداد جيل واعٍ، مستنير، قادر على مواكبة تحديات العصر، ومؤهل للمساهمة في مسيرة البناء والتنمية.
الاستثمار في الإنسان النهج الأساسي لمصرأوضح الرئيس السيسي أن الدولة تسعى من خلال الاستثمار في الإنسان إلى ضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
وقال إن رؤية الدولة تستهدف تأهيل جيل قادر على التكيف مع مستجدات العصر، وتحقيق التنمية المستدامة، ويكون الإنسان في قلب هذه الرؤية.
وهو ما يوضح التزام الحكومة المصرية ببناء الإنسان من خلال التعليم، التدريب، والتطوير المستمر للمهارات.