دولة عربية تضغط للدفع بالسعودية نحو التصعيد باليمن.. ما هو السبب؟؟
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
مقالات مشابهة سامسونج تُعلن أسعار هواتف Galaxy S25 وS25 Ultra في الأسواق العربية
20 ساعة مضت
21 ساعة مضت
يوم واحد مضت
4 أيام مضت
. ماهو !؟
5 أيام مضت
أسبوع واحد مضت
في السياسة لا شيء يحدث صدفة كذلك ما يحدث في الصحراء من صراع بين الرمال والرياح فكل حركة لها اسبابها وخلفياتها…انها المصالح والتعقيدات بين الدول ولاعجب ان ترى حلفاء الامس اعداء اليوم او كما يقول المثل الشعبي في تعز “قولوا لعبدالله وعامر ماحلا يرجع يمر” انه تصوير رائع لفكرة أن الزمن يغير الأشياء، وأن ما كان يُنظر إليه يوما على أنه جميل أو مقبول، قد يتحول مع مرور الوقت إلى نقيضه، ليصبح أكثر مرارة.. انها السياسية ولعبة المصالح ياسادة لندخل في صلبا لموضوع .
الإمارات، التي لطالما قدّمت نفسها كنموذج فريد في الانفتاح والاقتصاد العالمي، تجد نفسها اليوم في موقع المراوغ الذي يدفع بجيرانه إلى حافة الهاوية، على أمل أن يبقى رأسها فوق الماء… كان حلم الإمارات، منذ عشرين عاما، أن تتصدر المشهد في كل المجالات الترفيهية ، لكن هذا الحلم لم يكن مستعدًا لمواجهة التحول السعودي الجذري رؤية 2030، التي قادتها الرياض لم تكن مجرد برنامج اقتصادي، بل زلزالا استراتيجيا يعيد ترتيب الأولويات والمراكز في المنطقة.
الإمارات، التي استثمرت عقودا في بناء نموذجها الاقتصادي المفتوح، فوجئت بظهور السعودية كقوة جديدة تنافسها في قلب ملعبها. انتقال الشركات العالمية الكبرى من دبي إلى الرياض كان بمثابة جرس إنذار، يهدد مكانة الإمارات كمركز مالي وترفيهي لا يُضاهى.
في مواجهة هذا التحول، يبدو أن أبوظبي اختارت الرد بطريقة لا تخلو من المغامرة، وربما المكر. التحول السعودي لم يكن مجرد تهديد اقتصادي للإمارات، بل كان أيضا تحديا لموقعها كمركز ثقافي وترفيهي في المنطقة. ان المتابع للإعلام الإماراتي اليوم يلاحظ بأنه يدفع أكثر من اللازم باتجاه الحرب في اليمن، وبشكل أدق، محاولة الدفع بالسعودية للتصعيد ضد أنصار الله نرى ذلك من خلال استضافة محللين إسرائيليين يتم طرح أسئلة عليهم كلها تصب في اتجاه مضمون واحد، وهو الدفع بالسعودية للتصعيد في اليمن وعلى ما يبدو، أن الخلافات العميقة بين السعودية والإمارات كبيرة، بدات تبرز، على السطح ولذلك، فإن ابو ظبي ترغب وبشدة في ضرب بيئة الاستثمارات في الرياض، وذلك من خلال توليد ضغط امريكي يدفع بالسعودية للتصعيد مجددا الأمر الذي سيدفع صنعاء إلى إطلاق صواريخ على الرياض، مما يهدد بيئة الاستثمار هناك، وبالتالي تكون الفرصة كبيرة للإمارات بعودة المستثمرين إليها. . الإمارات تواجه اليوم تحديات كبيرة على أكثر من صعيد، لعل أبرزها الهجرة الجماعية للشركات العالمية الكبرى التي نقلت مقراتها إلى الرياض، بعد عقود من تمركزها في دبي كعاصمة اقتصادية إقليمية.
في مواجهة هذه التحولات، يبدو أن الإمارات قد وجدت في ملف الحرب في اليمن أداة للضغط واستعادة جزء من مكانتها. تحاول الإمارات تقديم نفسها بأنها تتفق تماما مع الكيان الإسرائيلي بضرورة التصعيد ضد الحوثيين،وبانهم خطر لابد من القضاء عليه ولكن لا بد أن تكون السعودية رأس حربة في هذه المعركة وبالتالي، لا بد على إسرائيل أن تضغط على أمريكا، التي بدورها ستضغط على الرياض وتقنعها بضرورة التصعيد ضد الحوثيين لكن ما هو خلف هذا الخطاب الإعلامي أكثر أهمية. الإمارات تراهن على أن العودة إلى التصعيد ستؤدي إلى استهدافات حوثية مباشرة للسعودية، خاصة العاصمة الرياض، وهو أمر قد يهدد البيئة الاستثمارية المزدهرة هناك. وهي رؤية تبدو جزءاً من لعبة تنافسية شرسة، تسعى من خلالها الإمارات إلى استعادة الاستثمارات التي فقدتها لصالح السعودية، ولو عبر تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الرياض ولا يمكن قراءة هذه التحركات بمعزل عن العلاقة المتصاعدة بين الإمارات وإسرائيل أبوظبي، التي عززت شراكتها مع تل أبيب في السنوات الأخيرة، تسعى إلى توظيف هذه العلاقة في تعزيز نفوذها الإقليمي ومن هنا، فإن التحريض الإعلامي ضد الحوثيين، وربطه بدعوات إسرائيلية وأمريكية للتصعيد، يظهر كجزء من استراتيجية إماراتية أوسع تهدف إلى جعل السعودية رأس الحربة في أي مواجهة قادمة، بينما تبقى الإمارات في الخلف، مستفيدة من كل التداعيات المحتملة.
السياسة والإعلام في هذا السياق ليسا منفصلين ما يُبث على الشاشات هو انعكاس مباشر لما يدور في الغرف المغلقة، حيث تُعقد الصفقات وتُرسم الاستراتيجيات. الإمارات تُدرك أن لديها نافذة فرص محدودة لإعادة ترتيب موقعها الإقليمي، خصوصاً بعد ان اصبحت السعودية واجهة رئيسية للترفيه في المنطقة ولهذا، فإن ابو ظبي تعمل بكل أدواتها الممكنة، من الضغط السياسي إلى التحريض الإعلامي، لتوجيه الأحداث بما يخدم أجندتها.
تحاول الإمارات دائما أن تكون أقرب إلى كل تفاصيل التطبيع السعودي الإسرائيلي، ليس فقط بوصفها جزءا من هذا المشروع بل كمركز لما تسميه “الابراهيمية” في المنطقة هي لا تكتفي بمراقبة الأحداث، بل تسعى أن تكون في موقع المستشار، تُملي على
إسرائيل كيف يمكنها التعامل مع السعودية، مشيرةً إلى أن الطريق إلى التطبيع يجب أن يمر عبر شروط واضحة، أولها أن يكون التصعيد في اليمن هو المدخل لتلك المرحلة.
ابوظبي، التي ترى في نفسها عرابة العلاقات الإسرائيلية-السعودية، لا تخجل من اللعب على الحواف، ساعية لخلق واقع جديد تكون هي صاحبة الكلمة الفصل فيه في الاخير يبقى السؤال الأهم هل ستنجر الرياض إلى هذا الفخ، أم ستتمكن من قراءة المشهد بوعي مختلف، يحفظ لها مكتسباتها الاقتصادية والسياسية بعيداً عن محاولات الاستدراج الإماراتية بضغوط أمريكية؟ لقد كانت الحرب في اليمن درسا مكلفا للجميع، ويبدو أن السعودية قد تعلمت منه الكثير… لكن لا أحد يعلم إن كانت قد استوعبت الدرس بالفعل؟، أم أن عودة ترامب قد رفعت هرمون الهياط في عروقها، وجعلتها تعيد النظر في حساباتها؟…
الأمر ليس مهماً بالنسبة لصنعاء، فهي جاهزة لكل الاحتمالات، بينما الرياض إن أرادت السلم، فهي تعلم تماماً ما عليها من التزامات، وإن أرادت الحرب، فإن ما ينتظرها سيجعلها تتصدر المشهد في المنطقة كالعادة في ترفيه من نوع اخر يبدأ بالانفجارات المدوية وينتهي باشتعال النيران لأطول فتره ممكنة .
عرب جورنال / كامل المعمري
ذات صلةالوسومابو ظبي الحرب في اليمن السعودية اليمن
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.
آخر الأخبارالمصدر: الميدان اليمني
كلمات دلالية: ابو ظبي الحرب في اليمن السعودية اليمن الحرب فی الیمن فی المنطقة الإمارات ت ساعة مضت
إقرأ أيضاً:
واشنطن تكشف عن تحركات عدائية جديدة ضد اليمن بالتعاون مع الرياض
يمانيون../
في إطار التصعيد الأمريكي ضد اليمن، كشف وزير الحرب الأمريكي “بيت هيغسيث”، عن تحركات عسكرية جديدة بالتنسيق مع النظام السعودي، في محاولة لوقف العمليات اليمنية الداعمة لغزة والمقاومة الفلسطينية.
وأكد الوزير الأمريكي، خلال لقائه نظيره السعودي خالد بن سلمان في واشنطن، التزام بلاده بمواصلة العمل مع حلفائها لاستهداف القدرات العسكرية اليمنية، مبررًا ذلك بادعاءات تهديد الأمن الإقليمي والملاحة البحرية، في إشارة إلى عمليات القوات المسلحة اليمنية ضد السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني والقطع الحربية الأمريكية في البحر الأحمر.
ويأتي هذا التصعيد الأمريكي وسط استمرار الدعم اليمني لغزة، حيث نجحت العمليات البحرية والجوية للقوات المسلحة اليمنية في تغيير معادلة المواجهة، ما أكسبها تأييدًا واسعًا في أوساط الشعوب العربية والإسلامية.
ويرى مراقبون أن اللقاء الذي حضره محمد آل جابر، الحاكم الفعلي للمحافظات المحتلة جنوب اليمن، يأتي في سياق التنسيق المشترك لتصعيد العدوان على اليمن، في محاولة يائسة لوقف الدور اليمني المتنامي في مواجهة الكيان الصهيوني وداعميه.