أكد اللواء أحمد العوضى، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن الدولة المصرية تمتلك مؤسسات قوية تجعلها قادرة على مواجهة التحديات دون أن تتأثر بعدد من الشائعات التى تطلقها جماعة الإخوان المأجورة بشكل يومى، إضافة لوعى المصريين الذى أفشل كل هذه المخططات التى تُحاك ضد مصلحة الوطن. وأوضح «العوضى»، خلال حواره مع «الوطن»، أن الجماعة الإرهابية تستغل الأحداث الاقتصادية العالمية لنشر الأكاذيب والشائعات، وما تمر به المنطقة من توتر وصراع انعكس أيضاً على اقتصاد دول المنطقة، وفى ظل هذا كله نجد الدولة المصرية بكامل مؤسساتها تعمل على قلب رجل واحد لضمان الخروج من الأزمات الخارجية.

كيف تواجه الدولة الشائعات التى تطلقها جماعة الإخوان المحظورة؟

- رغم السهام المسمومة التى تطلقها «الإخوان» يومياً فإن الاقتصاد المصرى لأول مرة منذ سنوات طويلة يحقق معدلات نمو، ونشهد حالياً اهتماماً غير مسبوق فى ملفات الرعاية والحماية الاجتماعية، والتعليم، والطرق، ومنظومة النقل، والقطاع الصناعى، والزراعة، والصحة، هناك عمل طوال الوقت لإعادة بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات، وخطوات جادة تجرى على أرض الواقع.

كيف استطاعت الدولة تحقيق معدلات التنمية وسط هذا الكم من الشائعات؟

- الدولة بالفعل استطاعت أن تحقق التنمية بفضل تماسك مؤسساتها لضمان الاستمرار فى تنفيذ رؤية مصر 2030، ما أدى لإحداث حالة من الغليان لجماعات الشر التى تروج أكاذيب طوال الوقت ومن ثمَّ على هؤلاء أن يعلموا جيداً أنهم لن ولم يفلحوا فى النيل من عزيمة المصريين أو حتى تشويه صورة مؤسسات الوطن.

مصر تمضى إلى الأمام بفضل حكمة القيادة السياسية

نستطيع القول إن مصر ماضية بخطى ثابتة بفضل حكمة الرئيس عبدالفتاح السيسى؟

- مصر ستظل دولة قوية رغم التحديات والصعوبات التى تواجهها، وتمضى بخطى ثابتة إلى الأمام بفضل حكمة القيادة السياسية. فالإنجازات التى تحققت خلال السنوات الأخيرة ستظل خالدة فى ذاكرة التاريخ بقيادة الرئيس السيسى، وستُحسب لكل من ساهم فى إنشاء وتطوير مختلف القطاعات والملفات، ورغم الأزمة الاقتصادية العالمية، تمضى الدولة فى تنفيذ المشروعات القومية والمبادرات الرئاسية والتنموية بهدف دعم المواطنين البسطاء.

أكاذيب الجماعة مستمرة.. والدولة تبنت فلسفة متوازنة لمواجهتها

كيف ترى شائعات الجماعة المحظورة؟

- الشائعات التى تروجها لجان وكتائب الإخوان لن تؤثر على عزيمة مصر وقوتها، فالشعب يدرك تماماً حجم الإنجازات التى تحققت، فهذه الأكاذيب التى تُبث ضد مصر لن تنال من عزيمة المصريين أو تزعزع ثقتهم ببلدهم.

كيف تُقيم وعى المصريين فى مواجهة تلك الأكاذيب؟

- المصريون المخلصون المحبون لوطنهم يقفون جميعاً خلف القيادة السياسية فى كل القرارات، ويدعمونها ضد المحاولات الممنهجة والممولة التى تستهدف زعزعة استقرار مصر، فالشعب المصرى يتمتع بوعى كامل ويُدرك جيداً ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات ملموسة

كيف تستغل الجماعة المحظورة التوترات السياسية والظروف الاقتصادية لترويج أكاذيبها؟

- بالفعل هناك تصاعد لحملة شائعات وأكاذيب من جانب جماعة الإخوان الإرهابية ضد الدولة المصرية، فالجماعة المحظورة تشن حرباً مسعورة منذ 11 عاماً ومنذ ثورة 30 يونيو وحتى اللحظة، وما زالت الجماعة تحاول أن تهدد الأمن القومى عبر سيل من الشائعات والأكاذيب السافرة، ورغم ذلك فالدولة تعمل على سد الثغرات التى كانت تسمح للجماعة بالتأثير على الرأى العام من خلال خطابها الدينى المشوه واستغلال الأوضاع الاقتصادية، والشعب يدرك تماماً محاولات «الإخوان» خداعه عبر الخطابات الرنانة، ولا بد من ضرورة تكاتف كافة القوى الوطنية لمواجهة هذه التحديات، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية والتركيز على المصالح العليا للبلاد.

ما رأيك فى تاريخ الجماعة منذ تأسيسها واستغلالها السياسى للدين؟

- تاريخ الجماعة الإرهابية طويل ومعقد، حيث تتسم تحركاتها بالاستغلال السياسى للدين والتهرب من المساءلة القانونية والاجتماعية، ولا تزال تواصل التحريض على العنف والتمرد على الشرعية الدستورية. فالجماعة الإرهابية كانت -وما زالت- تمثل تهديداً للمجتمعات فى المنطقة، من خلال محاولاتها المستمرة لتقسيم الدول وتنفيذ أجندات خارجية تضر بالاستقرار، والدولة تعمل على التصدى للشائعات والأكاذيب للحفاظ على الوطن.

كيف ترى تاريخ الجماعة الإرهابية؟

- هذه الجماعة لها تاريخ طويل من الإرهاب والتخريب، حيث لطالما سعت إلى تقويض الهوية الوطنية المصرية وتشويه سمعة الدولة، مستخدمةً أدوات الغدر والخيانة والتآمر، فهذه الجماعة الإرهابية لم تكتفِ بما اقترفته من جرائم فى الماضى، بل لا تزال تسعى إلى استشراف مستقبلها المظلم من خلال نشر الفوضى وبث الشائعات التى تستغل الظروف الاقتصادية والمشاعر الدينية لدى البعض لخداع الرأى العام.

ماذا عن خطط الجماعة التى تهدف لتقسيم المنطقة؟

- محاولات الجماعة مستمرة لتقسيم المنطقة وتأجيج الصراعات بين الدول وتهدف فقط إلى تحقيق مصالحها الخاصة على حساب أمن واستقرار الأوطان. ورغم ذلك فالدولة المصرية تبنت فلسفة متوازنة فى مواجهتها لهذه الجماعة الإرهابية، حيث نجحت فى الجمع بين البعدين الأمنى والتنموى فى التصدى لأخطارها.

استعادة الاستقرار

الجهود الأمنية نجحت فى إحباط العديد من المخططات التخريبية التى كانت تستهدف زعزعة استقرار البلاد، فى حين جاءت السياسات التنموية لتعزيز الاقتصاد ورفع مستوى معيشة المواطنين، ما أسهم فى سد الثغرات التى كانت تتسلل منها الجماعة للتأثير على الرأى العام. إلى جانب أن الدولة لن تتهاون فى حماية أمنها وهويتها الوطنية، وأن الشعب المصرى يقف دائماً صفاً واحداً خلف قيادته فى مواجهة هذه التهديدات.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: دفاع النواب جماعة الإخوان المحظورة الجماعة الإرهابیة الدولة المصریة الشائعات التى

إقرأ أيضاً:

أحداث «الاتحادية».. أول مسمار في نعش «الإخوان» الإرهابية وكشف وجهها الحقيقي

تُعد أحداث «قصر الاتحادية»، التى وقعت فى 5 ديسمبر 2012، من أبرز المحطات الدموية لتنظيم الإخوان الإرهابى، والتى ارتكبها فى حق المصريين، ففى ذلك الوقت شهدت مصر توترات سياسية كبيرة وغير مسبوقة، بعدما تفردت الجماعة بالسلطة وسعت إلى فرض سيطرتها على كافة المؤسسات بالدولة، لتتصاعد الأزمة السياسية بين مؤسسة الرئاسة وحركة المعارضة التى كان يتزعمها عدد من الشخصيات السياسية والحزبية.

واشتعلت أحداث الاتحادية بعد أيام قليلة فقط من إصدار الرئيس الإخوانى المعزول محمد مرسى، للإعلان الدستورى فى 22 نوفمبر 2012، الذى منح به لنفسه ولجماعته سلطات واسعة أدت إلى معارضة من القوى السياسية والحقوقية التى اعتبرت هذه الخطوة بمثابة «استحواذ» على السلطة وتجاوز للإرادة الشعبية، وخلق هذا الإعلان حالة من الاستقطاب السياسى الحاد، فبينما دعمته «الإخوان» الإرهابية وأنصار مرسى، رفضته المعارضة بشكل قاطع، ما أدى إلى دعوات لتنظيم مظاهرات كبيرة فى جميع أنحاء البلاد.

وفى يوم 5 ديسمبر، تجمّع الآلاف من المتظاهرين أمام قصر الاتحادية فى القاهرة احتجاجاً على السياسات الرئاسية، خاصة الإعلان الدستورى، ومع مرور الوقت، تدهورت الأمور بشكل كبير، ونشبت اشتباكات عنيفة، أسفرت عن سقوط 10 وفيات على الأقل، من بينهم الزميل الصحفى الحسينى أبوضيف، الذى اغتيل فى أحداث الاتحادية، أثناء تصويره الأحداث. وكذلك إصابة أكثر من 700 جريح، بعضهم أصيبوا بإصابات خطيرة، وكانت تلك الأحداث بمثابة المسمار الأول فى نعش نظام الإخوان، وكشف للوجه الحقيقى للجماعة، التى تميل للعنف وقمع معارضيها، حيث عززت تلك الأحداث انفصال القوى الثورية والسياسية عن الإخوان.

وقال نجاح الريس، أستاذ العلوم السياسية، لـ«الوطن»، إن أحداث الاتحادية كانت بمثابة مؤشر على تصاعد الاستقطاب السياسى فى مصر بعد 2011، أدت إلى تداعيات كبيرة على المشهد السياسى فى البلاد آنذاك، حيث أظهرت عُزلة الإخوانى محمد مرسى عن الشعب، مما ساهم فى تصاعد الأحداث وزيادة الاحتقان فى الشارع إلى أن تمت الإطاحة به فى ثورة 30 يونيو 2013 بعد احتجاجات شعبية واسعة.

مقالات مشابهة

  • أستاذ تاريخ: محاولات الإخوان لنشر الشائعات لن تنجح في تقسيم المصريين
  • أستاذ تاريخ معاصر: نظريات الإخوان الإرهابية تقربنا من الفكرة الصهيونية
  • أحداث «الاتحادية».. أول مسمار في نعش «الإخوان» الإرهابية وكشف وجهها الحقيقي
  • باحث في الحركات الإسلامية: الجماعة تعيش حالة من العجز والفشل بعد سقوطها السياسي والأخلاقي (حوار)
  • الإخوان والشائعات.. أداة ممنهجة لزعزعة استقرار مصر وتفكيك الظهير الشعبي
  • نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق: لهذه الأسباب لقبتني الإخوان الإرهابية بـملك التعذيب
  • مصطفى بكري: السيسي أنقذ مصر من حكم الجماعة الإرهابية وكان يرفض الحكم
  • مصطفى بكري: الرئيس السيسي أنقذ مصر من حكم الجماعة الإرهابية ومنع حربا أهلية
  • مؤسس جبهة إصلاح الجماعة الإسلامية: معركة الإخوان قائمة على إسقاط الدولة