وزير الاتصالات: مصر والهند تجمعهما علاقات تاريخية ومشتركة في المجالات الاستراتيجية
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
بتكليف من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قام الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بإلقاء كلمة في الحفل الذي أقامته سفارة الهند بالقاهرة بمناسبة عيد جمهورية الهند الـ76، وذلك بحضور السيدة سى سوشما، القائمة بأعمال سفير الهند بالقاهرة، وعدد من السفراء والدبلوماسيين، إلى جانب كبار رجال الدولة والشخصيات العامة.
في بداية كلمته، نقل الدكتور عمرو طلعت تهنئة رئيس مجلس الوزراء لجميع الحضور من السلك الدبلوماسي والجالية الهندية بمصر بمناسبة هذا اليوم، معربًا عن سعادته الكبيرة بالمشاركة للعام الثاني على التوالي في الحفل وإلقاء كلمة بالنيابة عن رئيس الوزراء. وأشار إلى عمق العلاقات التاريخية بين مصر والهند في مختلف المجالات، لافتًا إلى أوجه التشابه بين البلدين اللذين يعتبران مهدين لحضارات قديمة وعميقة الجذور.
وأضاف وزير الاتصالات أن العلاقات المصرية الهندية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، واصفًا إياها بالتعاون الاستراتيجي. فقد تم رفع مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين إلى شراكة استراتيجية في عام 2023، وهو ما يعكس التزام رئيسي البلدين بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية. كما أشار إلى الزيارات المتبادلة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حيث تم تكريم مودي في يونيو 2023 بمنحه "قلادة النيل" في إشارة إلى العلاقة الوثيقة بين البلدين.
كما تحدث عن التعاون الاقتصادي بين مصر والهند، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قد بلغ 7.26 مليار دولار، مع وجود أكثر من 50 شركة هندية تعمل في مصر باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار في مجالات متنوعة مثل الزراعة، والكيماويات، والطاقة المتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
من جانبه، عبر الدكتور عمرو طلعت عن سعادته بتعميق الشراكة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث شهدت الشركات الهندية توسعًا في مصر خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى توفير فرص عمل في مجال تكنولوجيا المعلومات للشباب المصري. كما أشاد بإنشاء مراكز التعهيد الهندية في السوق المصري، معتبرًا إياها خطوة هامة نحو تشكيل مستقبل رقمي مشترك بين البلدين.
وأضاف الوزير أنه في إطار التعاون بين البلدين، ستقوم الهند بتنظيم أول قمة عالمية للبنية التحتية الرقمية في القاهرة عام 2024، مشيرًا إلى أن التعاون بين مصر والهند في مجال تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي يمثل نموذجًا يحتذى به في التعاون الدولي. كما أعرب عن تقديره للهند في تنظيم مؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات في أكتوبر الماضي والذي شهد مشاركة فعالة من مصر.
وفيما يخص موضوع الحفل "التراث والتنمية"، أشار الدكتور عمرو طلعت إلى أن هذا الموضوع يتماشى مع التوجهات المصرية في تحقيق التنمية المستدامة مع الحفاظ على التراث الثقافي العريق. وذكر على سبيل المثال التعاون بين البلدين في إعادة ترميم مسجد "الحاكم بأمر الله" في القاهرة، كدليل حي على هذا التناغم بين التراث والتطور.
وفي ختام كلمته، أكد وزير الاتصالات أن مصر ملتزمة تمامًا بتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الهند في جميع المجالات، مشيرًا إلى التوافق الكبير في المصالح الوطنية بين البلدين.
من جانبها، ألقت السيدة سى سوشما، القائمة بأعمال سفير الهند بالقاهرة، كلمة استعرضت خلالها أبرز الإنجازات التي حققتها الهند في العام الماضي، مؤكدة على قوة العلاقات بين مصر والهند والتطور الكبير الذي تشهده التعاونات بين البلدين في مجالات عديدة، خاصة في ظل التوجهات الجديدة للتحول الرقمي.
حضر الحفل من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندسة غادة لبيب، نائب الوزير للتطوير المؤسسي، والدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات.
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة يشيد بالشراكة الاستراتيجية مع طوكيو ويؤكد استمرار التعاون التنموي
ثمَّن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، عمق الصداقة والشراكة الممتدة بين مصر واليابان، التي امتدت لأكثر من سبعين عامًا، قائلاً إنها بنيت على أسس من الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة والتعاون التنموي المثمر.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الدكتور خالد عبدالغفار، في الاحتفال بالعيد الوطني لليابان، الذي يوافق ذكرى ميلاد الإمبراطور "ناروهيتو" بحضور السفير إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر.
وأوضح عبدالغفار أن هذه العلاقة التاريخية أثمرت إرثًا طويلًا من الإنجازات في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والثقافة، مشددًا على أن العلاقات الثنائية بين البلدين تتطور باستمرار من خلال تعزيز التبادلات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وأشار إلى اتفاق الزعيمين المصري والياباني على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية"، مما يعكس الطموح المشترك لتوطيد الروابط بين القاهرة وطوكيو.
واستعرض عبدالغفار خلال كلمته نماذج بارزة للتعاون بين البلدين، من بينها مستشفى أبو الريش الياباني للأطفال، الذي تأسس عام 1979 ويقدم خدمات علاجية لأكثر من 25 ألف طفل شهريًا.
وأكد أن الدعم الياباني لهذا الصرح الطبي تواصل من خلال تقديم 19 مليون دولار إضافية في عام 2021 لتوسيع خدمات العيادات الخارجية، بما يضمن توفير رعاية طبية عالية الجودة لأجيال من الأطفال المصريين وغير المصريين.
كما أثنى وزير الصحة على الدور المحوري الذي تقوم به وكالة اليابان للتعاون الدولي (JICA)، التي ساهمت في تعزيز المشروعات القومية بمصر عبر 18 مبادرة بقيمة 3 مليارات دولار، فضلًا عن محفظة استثمارية تبلغ 9 مليارات دولار تغطي قطاعات الصحة والتعليم والثقافة، مما يعكس التزام اليابان بدعم التنمية المستدامة في مصر.
تحسين جودة المستشفيات في مصروأضاف عبدالغفار أن هذا الالتزام يظهر جليًا في مشروعات مثل مبادرة "تحسين جودة المستشفيات في مصر"، التي انطلقت في عام 2019، وتهدف إلى تعزيز سلامة المرضى وإدارة جودة المستشفيات استنادًا إلى منهجية "5S-KAIZEN"، وهي فلسفة يابانية تركز على تحسين العمليات والإدارة بكفاءة في مختلف المجالات.
واختتم الدكتور خالد عبدالغفار كلمته بتقديم أطيب تمنياته لجلالة الإمبراطور ناروهيتو بموفور الصحة والتوفيق في قيادته الحكيمة لليابان، معربًا عن تطلعه إلى مزيد من الازدهار والتقدم في مسيرة العلاقات الوطيدة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
من جانبه، أكد سفير اليابان بمصر، الالتزام بالعمل مع مصر من أجل السلام والازدهار في المنطقة، وتعزيز الشراكة الاقتصادية، وتعميق روابط الصداقة والتعاون بين البلدين في شتّى المجالات في السنوات القادمة.
وأشار إلى أن الوضع الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط يشهد تغيرات كبيرة وسريعة، معربًا عن تقدير اليابان للجهود المستمرة والدائمة التي تبذلها مصر من أجل إرساء الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط.