مشْروعُ الشَّهيد القائد.. شَمْسٌ لَا تغيبُ
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
عدنان ناصر الشامي
ما أعظم الأثر وما أجمل الذِّكرى! ما أشدَّ التَّفاني وما أخلدَ العطاءَ! أكان حسينٌ مُجَـرّد رجلٍ في الزَّمان؟ أم كان مشروعًا ينسابُ في شرايينِ الحياة، يُنيرُ الدُّروبَ ويُزهرُ القلوبَ؟
إنَّهُ مَن أوْرَث الأُمَّــة مشروعًا لا يذبل ولا يَفنَى، مشروعًا كأنَّه شمسٌ لا تغيبُ، وكأنَّهُ سيفٌ لا يَثْلَمُ.
أيُّها القارئُ الكريمُ إنَّ مشروع الشهيد القائد لم يكن فكرةً تُطرَحُ ثم تنسى، ولم يكن كلماتٍ تُقالُ في خطبٍ ثم تَتَبدَّدُ مع الريحِ، بل كانَ رسالةً مُحكَمة البناءِ، قويَّة المعاني، استمدَّت أَسَاسها من كتاب الله الكريم، وارتكزت على مبدإِ الكرامةِ والعزَّةِ التي لا تُساوم.
فيا سليلَ العزِّ وشعلةَ الكرامةِ: تركتَ في كُـلّ زاويةٍ نورًا، وفي كُـلّ قلبٍ شُعلةً، وفي كُـلّ عقلٍ دربًا نحو الاستقلال والحرية. كنت الفارسَ الذي يَسبقُ الرُّؤى، والمُصلح الذي يجمع الشَّتات، والمعلِّمَ الذي يُحيي الأملَ في النُّفوسِ المُنكسرةِ.
إنَّه المشروعُ الذي حيَّر الأعداء: لقد جرَّبوا الحصار والاقتتال، وجرَّدوا كُـلّ أسلحتِهم، ثمَّ عادوا بخُفَّي حُنينٍ. فقد ظنُّوا أنَّ الطُّغيان يُطفئُ نور الحقِّ، وأنَّ القوَّةَ تُسقِطُ مشاعل الإيمانِ، لكنَّهم ما عَلِموا أنَّ مشروعَك كان أكبر من أن يكسر، وأعظم من أن يُمحى.
سلام الله عليك سيدي القائد: لقد علَّمتَنا أن الطُّغاة زائلون، وأن الشعوبَ حين تتوحَّدُ خلف قياداتٍ ربَّانيةٍ لا تُهزم. وأنت اليوم، رمزُ العزَّة الخالدِ، وعَلَمٌ يُرفرفُ في سماء الأحرار، يُحيي فينا معاني الكرامة، ويُذكِّرُنا أنَّ الحياةَ بلا حقٍّ هباءٌ، وأنَّ الموت في سبيل المبدأ عزٌّ لا يبلَى.
فلتظلَّ كلماتُك رثاءً للأُمَّـة، ولتكن روحك نبراسًا للأجيال ولتعلم الأرض كلُّها أنَّ من أورثَنا مشروعَ الحرِّيَّةِ، قد أورثَنا إرثًا خالدًا لا تمحوهُ الليالي.
وحُقَّ لفلسطين أن تستبشر اليومَ بهذا المشروعِ العظيم، فَــإنَّهُ وعد الله القريبُ الذي صَدَقَه حسين بدمهِ وبذلَه. ما هذا المشروعُ إلَّا الجسرُ الذي سيعبرُ به الأحرار إلى قُدسِهم، والراية التي سترفع فوقَ قِبلة الإسراء ممهورةً بتضحياتِ الشُّهداء. لقد جعلَ حسينٌ من فلسطينَ بوصلة التحرّر، فكانت قضيتَها روحَ مشروعهِ، وكانت القدسُ في قلبِ معركتِه، وستظلُّ حُرَّةً بعونِ اللهِ وبفضلِ هذا المَدَدِ الإلهيِّ الذي أوْرَثَهُ للأُمَّـة. فالقدسُ اليومَ أقربُ من أي وقتٍ مضى وموعدُ تحريرِها باتَ وعدًا غير بعيدٍ، بما خَلَّدهُ حسين وأكملهُ أتباعُهُ على هذا الدَّرب المُبارك.
سلامٌ الله عليه يوم ولد، ويومَ مضى شهيدًا، ويومَ يبعث على الحقِّ في عليِّين.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: مشروع ا
إقرأ أيضاً:
عرض عسكري لشرطة حراسة المنشآت تدشيناً للخطة الأمنية الرمضانية
حيث تم استعراض نماذج من المهارات الأمنية في مجال حماية الشخصيات، ومهارات استخدام السلاح والفنون القتالية المختلفة.
وخلال العرض العسكري بحضور وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، ونائب وزير الداخلية اللواء عبد المجيد المرتضى، ووكلاء وزارة الداخلية اللواء علي حسين الحوثي، واللواء علي سالم الصيفي، واللواء أحمد علي جعفر، و وعدد من القيادات العسكرية والأمنية.. ألقى نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان كلمة استهلها بالحديث عن ضرورة الاستعداد النفسي لشهر رمضان الكريم، والحرص على التزوّد بالطاعات والقربات لله عز وجل، كونه شهر الجهاد والعمل والبذل والعطاء والإحسان.
كما أكد أهمية الاستفادة من البرنامج الرمضاني لاسيما محاضرات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله - فهي محطة إيمانية نزكي من خلالها أنفسنا، كما أنها وقفات مع القرآن الكريم، ولا بد أن يكون حضورنا واستماعنا لها نابعاً من الرغبة في التزود بالتقوى، كما لا بد أن يكون لها أثرٌ في سلوكنا.
وهنأ الفريق الركن جلال الرويشان باسمه -ونيابة عن المؤسستين العسكرية والأمنية- السيد القائد، والقيادة السياسية والشعب اليمني؛ بحلول شهر رمضان المبارك.
وقال الرويشان "أنه ومن خلال الجاهزيّة العسكرية والأمنية وتكثيف مهام الإعداد والتدريب واستمرار الحشد والتعبئة، نعاهد السيد القائد وأبناء الشعب اليمني، على أن تظل مؤسسة الدفاع والأمن على العهد والوفاء والولاء المطلق للقيادة، والثبات على موقف اليمن، ودعم وإسناد إخواننا المجاهدين في فلسطين".
وعبر الفريق الركن جلال الرويشان عن شكره لقيادة وزارة الداخلية ممثلة بالمجاهد اللواء عبد الكريم أمير الدين الحوثي وزير الداخلية، على الجهود المتواصلة في سبيل تطوير إمكانيات وقدرات مختلف الوحدات الأمنية.
وأشاد الرويشان بالتطور النوعي الذي تشهده الإدارة العامة لشرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات، على مختلف المستويات، ومن ذلك ما تشهده من عملية تدريب وتأهيل مستمرة للضباط والأفراد ما أسهم في تعزيز معارفهم ومهاراتهم الأمنية.
من جانبه ألقى مدير عام الإدارة العامة لحراسة المنشآت وحماية الشخصيات العميد أحمد البنوس، كلمةً أشار فيها إلى أن تحديث الزي العسكري لمنتسبي الإدارة العامة، يأتي في سياق تقديم رجال الأمن بالمظهر اللائق، مع تطبيق معايير الجودة والمقاييس للزي العسكري.
وأشار البنوس إلى أن هذه الخطوة لم تأت إلا بعد العمل الدؤوب على تزكية النفوس، ورفع مستوى الوعي والأداء.
وقال: "ونحن نقف على أعتاب شهر التقوى ينبغي علينا أن نستعد له بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى والتخلص من الذنوب والمظالم، والتزود من هدى الله".
وأشاد البنوس بدور الشهيد اللواء طه حسن المداني، كنموذج للقيادة الجهادية التي عملت على حماية المؤسسة الأمنية والحفاظ عليها.
وجدد في كلمته العهد والولاء للسيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي، يحفظه الله، في السير على نهج الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن.