لوكاشنكو رئيسا لبيلاروسيا لولاية سابعة وأوروبا تصف الانتخابات بالمهزلة
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
أُعيد الأحد انتخاب ألكسندر لوكاشنكو رئيسا لبيلاروسيا لولاية سابعة، بعد حصوله على أغلبية الأصوات في انتخابات الرئاسة التي أجريت اليوم، ووصفتها مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بـ"المهزلة"، مؤكدة أن التكتل سيواصل فرض عقوبات على نظام لوكاشنكو.
وأظهر استطلاع رسمي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع في بيلاروسيا حصول لوكاشنكو على 87.
وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الأحد، أنّ التكتّل سيواصل فرض إجراءات تقييدية ومحدّدة الأهداف على نظام لوكاشنكو بعد "المهزلة" المتمثّلة في الانتخابات الرئاسية في بيلاروسيا.
وقالت كالاس في بيان "الديمقراطية تتطلب انتخابات حرة ونزيهة وشفافة.. الأمر ليس كذلك في بيلاروسيا".
وأضافت أن "القمع المتواصل وغير المسبوق لحقوق الإنسان، والقيود المفروضة على المشاركة السياسية، والوصول إلى وسائل الإعلام المستقلة في بيلاروسيا، جرّدت العملية الانتخابية من أي شرعية".
كما قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا في وارسو إن "ما يحدث في بيلاروسيا مهزلة"، ووصفت لوكاشنكو بأنه "مجرم استولى على السلطة"، مطالبة بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وإجراء انتخابات حرة.
إعلانوفي ألمانيا، اعتبرت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك أن الناخبين في بيلاروسيا "لا خيار" أمامهم، وقالت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن انتخابات الأحد "يوم مرير لكل أولئك الذين يتوقون إلى الحرية والديمقراطية".
وكان لوكاشينكو قال، في وقت سابق اليوم أثناء الإدلاء بصوته في العاصمة مينسك، إن بلاده لا تحتاج لموافقة من الخارج على الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أنه يتم إجراء الانتخابات من أجل شعب بيلاروسيا، ولا يعنيه ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يعترف بالانتخابات أم لا.
وينتقد الاتحاد الأوروبي بيلاروسيا بسبب "تورّطها في الحرب العدوانية التي تخوضها روسيا في أوكرانيا وهجماتها الهجينة على جيرانها".
كما تطالب أوروبا النظام في بيلاروسيا بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، "ومن بينهم أكثر من ألف شخص تم اعتقالهم بشكل تعسفي بمن فيهم موظف في بعثة الاتحاد الأوروبي".
ويتولى لوكاشنكو رئاسة البلاد لأكثر من 30 عاما، وكادت مظاهرات حاشدة أن تطيح به بعد آخر انتخابات أجريت عام 2020 وشابتها اتهامات بتزوير على نطاق واسع، لكنه احتفظ بالسلطة من خلال "قمع الاحتجاجات" ودعم موسكو، ووفقا لتقديرات نشطاء حقوقيين فإن نحو 1200 من خصوم لوكاشينكو ما زالوا محتجزين.
وتفيد الأمم المتحدة بأن أكثر من 300 ألف بيلاروسي، من أصل 9 ملايين نسمة، فروا من بلادهم لأسباب سياسية، خصوصا إلى بولندا، حيث تجمع في العاصمة وارسو حوالي ألف شخص اليوم الأحد للتنديد بإعادة انتخاب لوكاشنكو، ووضع معظمهم أقنعة خشية أن يتسبب ذلك بمشاكل لأقاربهم في بيلاروسيا.
وترتبط بيلاروسيا -التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي حتى انهياره في عام 1991- باتفاقية اتحاد وعلاقات تحالف مع موسكو، وتوفر رابطا غير مباشر مع الجيب الروسي المهم إستراتيجيا في كالينينغراد.
إعلانالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الاتحاد الأوروبی فی بیلاروسیا
إقرأ أيضاً:
فريدوم هاوس: تراجع الحريات حول العالم مع تشديد الأنظمة الاستبدادية قبضتها
تراجعت الحريات على مستوى العالم العام الماضي، مع تشديد الأنظمة الاستبدادية قبضتها، إلا أنه كان هناك تحسن ملحوظ في جنوب آسيا، وفق ما أفادت مؤسسة « فريدوم هاوس » في تقريرها السنوي الذي صدر الأربعاء.
ورفعت مجموعة البحوث التي تتخذ من واشنطن مقرا، بلدين إلى مرتبة ما تسمى بالدول « الحرة » هما السنغال حيث انتصرت المعارضة بعد إحباط محاولة الرئيس المنتهية ولايته تأجيل الانتخابات، وبوتان التي عززت التحول إلى الديمقراطية عبر انتخابات تنافسية.
وكانت مملكة بوتان الصغيرة الدولة الوحيدة في جنوب آسيا التي صنفت على أنها دولة حرة. لكن بلدانا أخرى في المنطقة أظهرت تحسنا من ناحية الديمقراطية دون تغير في التصنيف مثل بنغلادش التي فرت زعيمتها الشيخة حسينة في مواجهة تمرد طالبي، وسريلانكا حيث انتخب أنورا كومارا ديساناياكي رئيسا حاملا برنامجا لمكافحة الفساد بعد كسر القبضة الخانقة للحزبين اللذين هيمنا على البلاد لفترة طويلة.
وسجل أكبر تحسن في المؤشر الذي يتتبع البلدان والأقاليم، في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، والتي نظمت انتخابات للمرة الأولى منذ ألغت الحكومة القومية الهندوسية في نيودلهي الوضع الخاص للمنطقة ذات الأغلبية المسلمة عام 2019.
لكن منظمة « فريدوم هاوس » قالت إن الهند ككل شهدت تدهورا إضافيا في الحريات، متحدثة عن جهود رئيس الوزراء ناريندرا مودي لكسب النفوذ على التعيينات القضائية. وخفضت المجموعة تصنيف أكبر ديمقراطية في العالم من « حرة » إلى « حرة جزئيا » عام 2021.
وقالت يانا غوروخوفسكايا التي شاركت في صياغة التقرير إن هذا العام هو التاسع عشر على التوالي الذي تنخفض فيه الحرية على المستوى العالمي، لكن عام 2024 كان متقلبا بشكل خاص بسبب العدد الكبير من الانتخابات التي أجريت.
وأشارت إلى أن كلا من بنغلادش وسوريا التي أطيح رئيسها بشار الأسد في ديسمبر، شهدتا تحسنات فورية في الحريات المدنية، لكن الطريق سيكون طويلا لرؤية مكاسب في التمثيل السياسي.
وقالت إن الحقوق السياسية « تعتمد إلى حد كبير على المؤسسات. وهذه من السهل تدميرها لكن من الصعب جدا بناؤها ».
وكانت الأردن من بين الدول القليلة في الشرق الأوسط التي رفع تصنيفها من « غير حرة » إلى « حرة جزئيا »، إذ أشارت المنظمة إلى إصلاحات سمحت بإجراء انتخابات أكثر تنافسية في المملكة.
ومن ناحية أخرى، خفض تصنيف أربع دول من « حرة جزئيا » إلى « غير حرة » وهي الكويت والنيجر وتنزانيا وتايلاند.
وفي تايلاند التي تغير تصنيفها مرارا في هذا المؤشر، حلت محكمة الحزب الذي فاز بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات وأقيل رئيس الوزراء من الحزب الثاني في البلاد بعد شكوى أخلاقية قدمها أعضاء مجلس الشيوخ المدعومين من الجيش.
من جهته، حل أمير الكويت البرلمان عقب الانتخابات، في حين شنت في تنزانيا حملة قمع للمتظاهرين في عهد الرئيسة سامية سولوهو حسن، وفق المنظمة.
أما النيجر فأصبحت تحت السيطرة الكاملة للجيش بعد انقلاب عام 2023 الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم.
وشهدت تونس والسلفادور وهايتي انخفاضا في تصنيفاتها. والدولة الوحيدة التي نالت علامة 100 كاملة في مجال الحرية هي فنلندا، تليها نيوزيلندا والنرويج والسويد بحصول كل منها على 99.
كلمات دلالية تقرير حريات سياسية فريدوم هاوس منظمات