دعت الأمم المتحدة رواندا إلى سحب قواتها التي تقاتل الجيش الكونغولي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في حين وصفت كينشاسا إرسال قوات رواندية جديدة بأنه "إعلان حرب".

وخلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي اليوم الأحد، قالت وزيرة الخارجية الكونغولية تيريز كاييكوامبا واغنر "بينما أقف أمامكم يحصل هجوم بخطورة غير مسبوقة أمام أعين العالم، عبرت قوات رواندية جديدة الموقعين 12 و13 من النقطة الحدودية الفاصلة بين غوما (جمهورية الكونغو الديمقراطية) وجيسيني (في رواندا) لتدخل أراضينا في وضح النهار".

وتتهم الأمم المتحدة وجهات أخرى رواندا بدعم حركة "إم 23" التي تقاتل الجيش الكونغولي، لكن كيغالي تنفي ذلك.

ووصفت وزيرة خارجية الكونغو التطورات الأخيرة بأنها "انتهاك صريح ومتعمد لسيادتنا الوطنية، هذا عدوان مباشر وإعلان حرب لا يمكن إخفاؤه وراء الحيل الدبلوماسية".

وطالبت واغنر مجلس الأمن بفرض عقوبات سياسية واقتصادية على رواندا تشمل "تجميد أصول ومنع سفر، ليس فقط على أفراد ضمن سلسلة قيادة القوات المسلحة الرواندية، ولكن أيضا ضد صناع القرار السياسيين المسؤولين عن هذا العدوان".

كما دعت إلى "حظر كامل على صادرات جميع المعادن التي تحمل علامة رواندا".

إعلان

وأصبح مقاتلو حركة "إم 23" على مشارف مدينة غوما شرقي الكونغو اليوم الأحد، وهو ما أجبر آلاف المدنيين على الفرار، في حين توقفت الرحلات الجوية من المطار المحلي.

وقالت قوات الكونغو الديمقراطية -أمس السبت- إنها صدت محاولة تقدم لمقاتلي حركة "إم 23" نحو مدينة غوما، وتمكنت من الحفاظ على خطوط الدفاع ومنعت المتمردين من اختراقها.

حركة "إم 23" تقدمت بوتيرة سريعة باتجاه غوما شرقي الكونغو (الجزيرة) قلق أممي

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش -الذي لم يكن قد وجّه اللوم بشكل واضح إلى كيغالي من قبل- عن "قلقه العميق إزاء تصاعد العنف".

ودعا غوتيريش "قوات الدفاع الرواندية إلى التوقف عن دعم حركة إم 23 وإلى الانسحاب من أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية".

وحركة "إم 23" هي جماعة مسلحة تتألف من عرقية التوتسي الذين انفصلوا عن الجيش الكونغولي قبل أكثر من 10 سنوات.

من جهة أخرى، قالت السفيرة الأميركية بالإنابة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا "ندين بأشد العبارات اعتداءات رواندا وإم 23 في غوما، ونطالب بوقف عاجل لإطلاق النار".

وأضافت أن "استخدام رواندا لأسلحة وأنظمة متطورة يعرّض بعثة السلام التابعة للأمم المتحدة وأولئك الذين يفرون من العنف للخطر".

ونددت شيا أيضا بالقصف المدفعي "العشوائي"، داعية قادة الكونغو الديمقراطية ورواندا و"إم 23" إلى "إعطاء أوامر واضحة بعدم استهداف المدنيين".

كذلك، ضغطت فرنسا وبريطانيا على رواندا -خلال اجتماع مجلس الأمن- لسحب قواتها من الكونغو ووقف هجمات حركة "إم 23" على قوات حفظ السلام الأممية.

وجاء اجتماع مجلس الأمن بعد مقتل 3 من أفراد قوات حفظ السلام الأممية، اثنان من جنوب أفريقيا وواحد من أوروغواي.

نساء وأطفال يفرون من مناطق القتال شرقي الكونغو (رويترز) تطورات متسارعة

وبعد إخفاق وساطة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا برعاية أنغولا تمكن مسلحو حركة "إم 23″ وما بين 3 و4 آلاف جندي رواندي -بحسب الأمم المتحدة- من تحقيق تقدم سريع في الأسابيع الأخيرة، وباتوا يطوقون بشكل شبه كامل غوما عاصمة إقليم شمال كيفو التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة، وتضم أيضا عددا مماثلا من النازحين.

إعلان

ودارت اشتباكات اليوم الأحد على بعد كيلومترات قليلة من المدينة، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية.

في الأثناء، قال وزير الخارجية الرواندي أوليفييه ندوهونجيريهي للوكالة إن بلاده أجلت آخر دبلوماسي لها في كينشاسا أول أمس الجمعة.

وأعلنت كينشاسا أمس السبت أنها استدعت دبلوماسييها من كيغالي بـ"أثر فوري".

وتتوالى النزاعات منذ أكثر من 30 عاما في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية الغني بالموارد الطبيعية.

وسبق أن أُعلن التوصل إلى 6 اتفاقات وقف إطلاق نار وهدنة في المنطقة، لكنها ما لبثت أن انتُهكت، ووُقّع آخر اتفاق لوقف إطلاق النار في نهاية يوليو/تموز الماضي.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات جمهوریة الکونغو الدیمقراطیة الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

زيلينسكي: قادة أوروبيون يبحثون نشر قوات في أوكرانيا

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الثلاثاء أن قادة عسكريين غربيين سيبحثون يوم الجمعة المقبل إمكانية نشر قوات في أوكرانيا.

وخلال لقائه في كييف مع وزيرة الخارجية الألمانية المنتهية ولايتها أنالينا بيربوك، قال زيلينسكي إن مجموعة صغيرة من الدول أبدت استعدادها لإرسال وحدات عسكرية.

وكان الرئيس الأوكراني قد أعلن، الجمعة الماضية، عن اجتماع يضم رؤساء الأركان من فرنسا والمملكة المتحدة وأوكرانيا، لكنه لم يحدد موعد انعقاده.

وأعربت كل من فرنسا والمملكة المتحدة عن استعدادهما لإرسال قوات في إطار ما يسمى "تحالف الراغبين" لمراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار، في حين عارضت روسيا بشدة أي نشر لقوات تابعة لحلف الناتو، محذرة من تصعيد إضافي. من جهتها، استبعدت ألمانيا إرسال قواتها.

وفي خطابه المسائي يوم الثلاثاء، قال زيلينسكي إن اجتماع يوم الجمعة سيركز أيضاً على وضع إطار أمني جديد لأوكرانيا.

I received a report from Ukraine’s Minister of Defense regarding contacts with partners, particularly with the American side. We have shared all information regarding Russia’s violations in the energy sector — there were strikes, and today again in Kherson, a Russian drone… pic.twitter.com/Imza1kGkBT

— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) April 1, 2025

وأضاف: "نحن نعد مقترحات تفصيلية بشأن الوحدات العسكرية لشركائنا التي يمكن أن تصبح جزءاً من الهيكل الأمني الجديد. في الواقع، هذا إحدى الضمانات الأمنية لأوكرانيا".

مقالات مشابهة

  • قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
  • «أطباء بلا حدود»: تصاعد العنف في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يعيق تقديم الرعاية الطبية
  • زيلينسكي: قادة أوروبيون يبحثون نشر قوات في أوكرانيا
  • شرطة محلية الخرطوم تباشر مهامها وتنشر قواتها علي نطاق واسع من أرجاء المحلية
  • دولة أوروبية تخطط لسحب جنسية بعض مواطنيها
  • زيلينسكي يعلن عن اجتماع لـ “الدول الجاهزة لنشر قواتها في أوكرانيا”
  • إرادة الحياة تنتصر.. أجواء الفرح في إدلب في أول عيد بعد تحرير سوريا
  • الأمم المتحدة ترحب بإعلان تشكيل حكومة جديدة موسعة في سوريا
  • عصر جديد بالتسوق عبر الإنترنت في تركيا: 24 ساعة لسحب هذه المنتجات أو مواجهة عقوبات شديدة
  • بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى تدين الهجوم الذي استهدف قوة تابعة لها