مصانع العقول: الجامعات التي تغير العالم (1)
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
يناير 26, 2025آخر تحديث: يناير 26, 2025
محمد الربيعي
تصبح المؤسسة الأكاديمية مؤسسة بارزة عندما تنمو وتتطور مع مرور الزمن وعبر المساهمة في التنشئة والتغيير، والتكيف مع هذا التغيير مع القدرة على الحفاظ على تراثها الجوهري عبر الزمن. جامعة أكسفورد هي إحدى هذه المؤسسات.
بصرف النظر عن أن أكسفورد من أشهر الجامعات العالمية فهي تحتل مرتبة عالية في أي تصنيف عالمي للجامعات، ودائما ما تكون في المراكز الخمسة الأولى في العالم وتحتل المرتبة الأولى أو الثانية في التصنيف العالمي لجامعات المملكة المتحدة.
الجامعة قديمة جدا ويمكن اعتبارها موقعا تراثيا، نظرا لمرموقية ابنيتها التاريخية. والدخول إلى أكسفورد يعد أمرا مهما، لان الجامعة ليس فقط رمز ثقافي واسم مألوف بل لأن تعليمها ككل هو ظاهرة تنعكس في تصنيفاتها ومكانتها وما إلى ذلك.
على مر العصور، دافع اساتذة وطلاب أكسفورد عن الحقيقة وليس عما يكسب المزيد من القوة والمكانة. لذا تكمن رؤية الجامعة في توفير الحقيقة “عن طريق البحث والتعليم على مستوى عالمي وبطرق تعود بالنفع على المجتمع الوطني والعالمي”.
وعلى مر العصور ساهم اساتذة أكسفورد في نمو مواضيع متعددة من الدراسات والتخصصات التي اصبحت برامج ومناهج اساسية في الجامعات العالمية. وكان الالتزام بدفع المعرفة الانسانية إلى الأمام هو المحور الأساسي للحصيلة الفكرية العالية لكل طلابها. لذلك شغل الذين درسوا فيها مناصب نخبوية في أوروبا وحول العالم.
يعتبر خريج اوكسفورد مفكرا ومثقفا مستقلا للغاية وعقلانيا يهتم بعمق بالمجتمع ومشاكله ككل. جامعة أكسفورد التي لا تزال أقدم جامعة كلاسيكية ناطقة باللغة الإنجليزية على وجه الأرض هي حقا مكان للاذكياء والمثفقين.
لماذا أكسفورد مرموقة جدا؟ يعزي البعض السبب لطريقة التدريس الفريدة والتي تشجع الطلاب الذين لديهم دوافع ذاتية. لذلك يجد المتفوقون بيئة يتركون فيها لمتابعة اهتماماتهم الشخصية في مكتبات ممتازة وفي صحبة المتفوقين الآخرين ذوي الدوافع العالية. اساتذتها علماء على مستوى عالي من المعرفة والعلم ويقدم فيها محاضرات زوار مرموقين وقادة عالميين من الذين كانوا في الغالب باحثين جيدين جدا. ثم هناك غرفة النقاش في اتحاد أكسفورد والحياة الاجتماعية المفعمة بالحيوية في أماكن تاريخية رائعة بحيث تجعل درجة أكسفورد بمثابة جواز سفر للعمل، ولا يندم احد على قضاء وقته بين رحابها على الإطلاق.
باختصار تتصدر أكسفورد جامعات العالم للأسباب التالية:
– لديها أكثر من 1000 عام من الخبرة كمركز للتعلم والبحث العلمي
– يتم جذب الأفضل والألمع من جميع أنحاء العالم كطلاب وباحثين ومدرسين
– تستخلص طريقة البرنامج التعليمي أفضل ما في الطلاب (جلسات مرة واحدة في الأسبوع مع متخصص في مجالك يقوم بمراجعة ورقة بحثية قمت بإعدادها خلال الأسبوع).
– نظام البرنامج التعليمي، جنبًا إلى جنب مع عبء الدراسة تم تطويره من خلال التأثير التعزيزي لمعظم ألطلاب ليكونوا أذكياء جدًا. فعندما تتحدث دائما إلى أشخاص أذكياء، ستصبح أكثر ذكاءً.
– يحاضر فيها علماء حصل كثير منهم على جوائز نوبل (69 عالما) وعلى جوائز عالمية مرموقة
– في السنة المالية 2018/19، بلغ إجمالي الدخل البحثي للجامعة 769.2 مليون باوند إسترليني. منها 624.7 مليون باوند من المنح والعقود البحثية الممولة من الخارج.
– تشتهر عالميا بالتميز البحثي وهي مكان لافضل وأكثر الموهوبين من جميع أنحاء العالم. تساعد بحوثها في تحسين حياة الملايين، وتحل مشاكل العالم الحقيقي من خلال شبكة ضخمة من الشراكات والتعاون. وثتير الطبيعة الواسعة لابحاث الجامعة رؤى وحلول إبداعية ومبتكرة.
– جمال معماري لا يصدق يجعلك تشعر أنك محظوظ بما يكفي للدراسة في مثل هذا المكان.
– مكتبات رائعة بالإضافة إلى مرافق بحث حديثة مفتوحة لك مع قيود قليلة جدًا
– الوقت متاح للانضمام إلى انشطة اخرى (الرياضة والموسيقى والمناظرة والمسرح) أو لتناول مواضيع أخرى.
– يمكن الوصول بسهولة إلى بعض أعظم الأساتذة في العالم، ويمكن ان تحضر دروسا في فصول مفتوحة لأي طالب في الجامعة
– كليات منفصلة تنتمي جميعها إلى الجامعة ولكن لها ثقافات وتقاليد متميزة.
– بالاضافة للجلابيب السوداء الطويلة والقبعات المضحكة تجعل الجميع يبدون متميزين بشكل خاص.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
"جامعة التقنية" تثري أعمال "قمة الويب" في الدوحة
مسقط- جنان آل عيسى
اختتمت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية أمس مشاركتها في مؤتمر "قمة الويب" العالمي، والذي أُقيم في العاصمة القطرية الدوحة، خلال الفترة من 23 إلى 26 فبراير الجاري، وهو واحدٌ من أبرز الفعاليات الدولية في مجالات تقنية المعلومات والابتكار وريادة الأعمال؛ حيث يجمع نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين والأكاديميين من مختلف دول العالم لمناقشة أحدث التطورات في هذه المجالات.
وتأتي مشاركة الجامعة في المؤتمر تأكيدًا على التزامها بتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين طلابها، وإتاحة الفرص لهم لعرض مشاريعهم المبتكرة على منصات عالمية. وقد شهدت نسخة هذا العام مشاركة أكثر من 1500 شركة ناشئة، إلى جانب مئات المستثمرين والخبراء في قطاع التكنولوجيا. وقد مثلت الجامعة في المؤتمر 3 شركات طلابية ناشئة، وهي: شركة "جيلاتوس" من فرع صور، وشركة "توكلنا" من فرع شناص، وشركة "مُعزز" من فرع إبراء.
وحول ماهية الابتكارات، فإن شركة "جيلاتوس" تعمل على تحويل المهدرات السمكية إلى جيلاتين عضوي حلال باستخدام تقنيات متقدمة، وتهدف من خلال مشاركتها إلى توسيع نطاق أعمالها وبناء شبكة علاقات مع مستثمرين عالميين. بينما تقدم شركة "توكلنا" حلولًا مبتكرة في مجال النقل الذكي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تقليل الازدحامات المرورية وتحسين انسيابية الطرق. وتسعى للاستفادة من المؤتمر في تعزيز شراكاتها مع الجهات المعنية بتطوير تقنيات النقل الذكي. في حين أن شركة "مُعزِّز" متخصصة في تحسين استراتيجيات التسويق للشركات الصغيرة والمتوسطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتسعى من خلال المؤتمر إلى استقطاب شركاء دوليين لتوسيع نطاق عملها عالميًا.
وأعرب ممثلو الجامعة من الشركات الطلابية الناشئة عن سعادتهم بالمشاركة في هذه المنصة العالمية، مشيرين إلى أن هذه التجربة تفتح لهم آفاقًا واسعة للابتكار والاستثمار والتعاون الدولي.
وتضمن مؤتمر "قمة الويب" جلسات نقاشية وورش عمل ومعارض تقنية، مما أتاح فرصًا واسعة لتبادل الخبرات واستكشاف أحدث الاتجاهات في عالم التكنولوجيا والابتكار.