رئيس حزب المؤتمر: مصر تدرك خطورة المخطط الصهيوني لتصفية قضية فلسطين
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد تراب حول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول الجوار يمثل انتهاكا صارخا لكل القوانين والأعراف الدولية، وجريمة في حق الإنسانية لن تقبل بها مصر تحت أي ظرف مشيرا إلى أن مصر كانت ولا تزال الحاضنة التاريخية للقضية الفلسطينية، وأن القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تدرك تماما خطورة هذا المخطط الصهيوني، الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من جذورها.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات لتفريغ قطاع غزة من سكانه، لأن ذلك يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري وللاستقرار في المنطقة مشددا على أن سيناء التي ارتوت بدماء شهدائنا لن تكون أبدا بديلا لأرض فلسطين، ولن تسمح الدولة المصرية بأن تتحول إلى جزء من مخطط صهيوني يهدف إلى ضرب حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
التاريخ شاهد على دعم مصر لقضية فلسطينوأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن التاريخ المصري يشهد على موقف الدولة الثابت تجاه دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وأن مصر ستظل المدافع الأول عن القضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية والإقليمية لافتا إلى أن التهجير القسري هو جريمة تخالف أبسط حقوق الإنسان، وأن المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ موقف واضح وصارم تجاه هذه المحاولات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
وشدد فرحات على أن القيادة السياسية المصرية لن تقبل بأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار، وأن الجيش المصري قادر على حماية الأمن القومي المصري والتصدي لكل المخططات الخبيثة التي تستهدف استقرار المنطقة مؤكدا أن الحديث عن تهجير الفلسطينيين يعكس نوايا خطيرة لإسرائيل لتكريس سياسة الاحتلال وإلغاء أي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل.
مصر لن تتهاون في الدفاع عن حقوق فلسطينوأكد أستاذ العلوم السياسية على أن مصر لن تتهاون في الدفاع عن حقوق أشقائها الفلسطينيين، وستواصل العمل الدبلوماسي والإنساني للحفاظ على حقهم في العودة وإقامة دولتهم المستقلة كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية لوقف هذا المخطط الصهيوني الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الصراع وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مصر غزة وقف اطلاق النار أن مصر
إقرأ أيضاً:
دور مصرى محورى فى دعم القضية الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
الزيارة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى إسبانيا، جاءت فى وقتها تماماً إذ التقى الملك فيليبى السادس ورئيس الوزراء الإسبانى وعددا من المسئولين الإسبان فى إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وإسبانيا، فى المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، وخاصةً قضية غزة ودعم القضية الفلسطينية، ومحاولة تكوين حشد أوروبى من خلال إسبانيا ضد مخطط ترامب، وجاء هذا التحرك بالتزامن مع استضافة العاصمة السعودية الرياض لقاء عربيا مصغرا بمشاركة مصر والأردن والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجى الأخرى لمناقشة المقترح المصرى للتصدى لخطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بالإضافة إلى بحث خطط تمويل إعادة إعمار القطاع المهدم. ويمكن القول إن هذه التحركات جاءت فى سياق الجهود العربية المشتركة للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني. وتظهر هذه التطورات التزام مصر الكامل من منطلق كونها الدولة الأكبر، فى القيام بدورها الإقليمى العربي، والعمل على تحقيق الاستقرار والسلام فى المنطقة من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين والعرب كما فى لقاء الرئيس الأخير مع ملك إسبانيا ورئيس وزرائها، وجاءت كل هذه التحركات لتؤكد على رفض التهجير القسرى للفلسطينيين بشكل قاطع باعتبار ذلك خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه، فضلاً عن التنسيق بشأن إعمار القطاع المنكوب نتيجة العدوان الإسرائيلى، وأيضاً الضغط على المجتمع الدولى لوقف التصعيد والالتزام بإقامة الدولتين. إلى جانب تعزيز المساعدات الإنسانية وتسريع إدخال تلك المساعدات إلى غزة وضمان وصولها إلى المدنيين دون عوائق. وتساهم هذه التحركات فى ضمان الدعم الدولى للخطة المصرية والتخفيف على الفلسطينيين، ودعم موقفهم فى أى مفاوضات مستقبلية. وربما تسهم فى تحسين الوضع الإنسانى من خلال زيادة المساعدات، لكن نجاحها يعتمد على مدى استجابة إسرائيل والولايات المتحدة لهذه التحركات وهذا ما حدث بالفعل من تصريح ترامب الأخير، والذى وصف فيه مخططه المجنون بشأن تهجير الفلسطينيين بأنه مجرد توصية أو اقتراح غير ملزم لمصر والأردن!
ولكن على كل حال، إذا تم الاتفاق على آلية واضحة لإعادة الإعمار، فهى خطوة مهمة نحو تخفيف معاناة سكان غزة والحفاظ على الأمن القومى الاقليمى، فضلاً عن أن النتائج على أرض الواقع ستعتمد على مدى التزام الأطراف الدولية بتنفيذ التوصيات التى ستخرج بها القمة العربية المنتظرة بالقاهرة، بعد طرح المقترح المصرى، والذى يتضمن تمويلاً يصل إلى 20 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات من الدول الخليجية والعربية لدعم هذه الخطة البديلة فى ظل الإجماع العربى على رفض أى تهجير للفلسطينيين من غزة، مع ضرورة تحقيق السلام عبر إقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
أعتقد أن الدور المصرى المحورى فى دعم القضية الفلسطينية وعدم تهجير سكان غزة وإقامة دولتين متجاورتين وتحركات القيادة السياسية لبحث حلول للأزمة الحالية، وزيارة الرئيس لإسبانيا للحشد الأوروبى ضد المخطط الأمريكى الإسرائيلي، قد ساهم فى انفراجة كبيرة فى الموقف والأزمة، أدى إلى تراجع موقف ترامب من التهجير فى تصريحاته التى وصفها بأنها مجرد توصية أو اقتراح غير ملزم لأى أحد!.. حفظ الله مصر وشعبها وقيادتها وجيشها، فهى الوطن الغالى الذى ليس لنا غيره.