ماكرون يُطالب نتنياهو بسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
أجرى إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، اليوم الأحد، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالب خلاله بسحب القوات الإسرائيلية التي لا تزال موجودة في جنوب لبنان.
وبحسب"سبوتنيك"، ذكر قصر "الإليزيه"، في بيان اليوم، أن "رئيس الجمهورية (إيمانويل ماكرون) تحدث عبر الهاتف مع رئيس وزراء دولة إسرائيل بنيامين نتنياهو اليوم الأحد.
ولفت ماكرون خلال الاتصال إلى أن فرنسا ستتخذ جميع الخطوات اللازمة في إطار آلية مراقبة وقف إطلاق النار بالاشتراك مع الولايات المتحدة ولبنان، لضمان استعادة سيادة لبنان الكاملة، وضمان أمن إسرائيل.
كما شدد الرئيس الفرنسي على أهمية عدم تقويض جهود السلطات اللبنانية لاستعادة سلطة الدولة على جميع أنحاء البلاد.
وأضاف البيان أنه بناء على طلب من نتنياهو، ذكر ماكرون أن مشاركة الشركات الإسرائيلية في معرض باريس الدولي للطيران لعام 2025 في لوبورجيه يمكن النظر إليها بشكل إيجابي نتيجة لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ذكر في وقت سابق اليوم، أن ماكرون أبلغ نتنياهو بأن الشركات الإسرائيلية يمكنها المشاركة في معرض باريس الدولي للطيران المقرر له في يونيو المقبل، وفقًا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل.
وانتهت اليوم الأحد، مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، والتي كان من المقرر خلالها انسحاب الجيش الإسرائيلي من جميع القرى والبلدات الحدودية اللبنانية، لكن التنفيذ لم يتم بشكل كامل وما زالت القوات الإسرائيلية موجودة في العديد من القرى والبلدات الحدودية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي بنيامين نتنياهو القوات الإسرائيلية سحب القوات الإسرائيلية جنوب لبنان
إقرأ أيضاً:
الانسحاب الناقص| لماذا أبقت إسرائيل على خمس نقاط في جنوب لبنان؟.. خبير يجيب
في خطوة تُعيد رسم المشهد الأمني في جنوب لبنان، انسحب الجيش الإسرائيلي من معظم المناطق التي احتلها خلال عملياته الأخيرة، لكنه أبقى على خمس نقاط حدودية استراتيجية، مُبرراً ذلك باعتبارات أمنية.
وتعليقا على ذلك، أكد الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي، أن هذا القرار يُشكل انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار ولقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينص على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأزرق.
وأشار أستاذ القانون الدولي، في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن قرار عدم الانسحاب الكامل يعزز في الوقت ذاته الشكوك حول نوايا إسرائيل المستقبلية في المنطقة.
أهمية النقاط الخمس في الاستراتيجية الإسرائيليةوحول أهمية النقاط الخمس في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية التي أبقت عليها في لبنان، أوضح الدكتور أيمن سلامة أن السياسة الإسرائيلية في جنوب لبنان تتمحور حول تحقيق سيطرة أمنية غير مباشرة عبر نقاط ذات قيمة عسكرية واستخباراتية عالية.
وأضاف: تتمثل أهمية هذه النقاط في الآتي:
1. التحكم في الممرات الجغرافية الحساسة
تقع هذه النقاط عند مرتفعات تُوفر رؤية استراتيجية وتحكمًا في حركة القوات والمجموعات المسلحة في الجنوب.
2. مراقبة الحدود ومنع تسليح المقاومة
تستخدم إسرائيل هذه النقاط كمحطات مراقبة متقدمة لتعقب أي عمليات تهريب للأسلحة عبر الحدود اللبنانية.
3. الردع والاستعداد العسكري
الاحتفاظ بهذه المواقع يسمح لإسرائيل بالحفاظ على ردعها العسكري، وإبقاء قواتها قريبة من أي تطور ميداني مفاجئ.
4. التأثير على معادلة القوة الإقليمية
بقاء إسرائيل في هذه النقاط يُعد رسالة واضحة بأنها لن تتخلى عن أي موقع ترى أنه ضروري لأمنها القومي، حتى لو كان ذلك انتهاكًا للقانون الدولي.
5. خلق وقائع جديدة على الأرض
عبر البقاء في هذه النقاط، تسعى إسرائيل إلى فرض أمر واقع قد يُعقد أي مفاوضات مستقبلية بشأن الحدود.
التداعيات القانونية والسياسيةوأكد أستاذ القانون الدولي أن هذا الإبقاء يُعد انتهاكًا صارخًا للقرار 1701، الذي أصدره مجلس الأمن عام 2006، وينص على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من لبنان.
وشدد على أن استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي يُعزز من احتمالية اندلاع جولة جديدة من التوترات، ويفتح المجال أمام المقاومة اللبنانية لإعادة النظر في خياراتها العسكرية. كما يُشكل هذا التحرك تحديًا للدور الذي تلعبه قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، التي من المفترض أن تُشرف على تطبيق القرار الأممي.
واختتم: يضع بقاء هذه النقاط الخمس جنوب لبنان المنطقة أمام معادلة أمنية معقدة، حيث يتقاطع الحساب العسكري الإسرائيلي مع الضغوط الدولية والواقع الميداني. فهل يكون هذا التواجد مؤقتًا أم بداية لمواجهة جديدة تُعيد إشعال الصراع الحدودي؟