القاهرة- الرؤية

أكد الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني، وزير الإعلام السابق وأستاذ الإعلام بجامعة السلطان قابوس، أن رؤية سلطنة عُمان الثقافية تستند إلى التمسك بالتراث العريق، مع الانفتاح على الآخر، بما يشكل مواءمة بين الماضي والمعاصرة.

وأوضح في تصريحات لـ"الرؤية" أن "الهوية العمانية تظل حاضرة وراسخة في الرؤية الثقافية لنا، وهي متأصلة في كل جانب من جوانب الحياة، مع الاطلاع في الوقت نفسه علي الجديد في المشهد العالمي، ومواكبته بما يتفق مع تراثنا وعراقتنا".

وأعرب الحسني عن الشعور بالفخر والاعتزاز لمشاركة سلطنة عُمان كضيف شرف في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، حيث شارك في أروقة المعرض عدد كبير من المثقفين والعلماء البارزين في مختلف نواحي الحياة، والذين قدموا خلاصة أفكارهم وعلمهم عبر منصات المعرض.

وتابع قائلا: "المشاركة العمانية كضيف شرف يعد فرصة مهمة لتعريف جمهور معرض الكتاب بسلطنة عُمان، وعمقها الحضاري والإنساني، وهناك علاقة وثيقة بين الثقافتين العمانية والمصرية، وتواصل حضاري مستمر بينهما، كما أن عددا كبيرا من الأشقاء المصريين الذين حضروا إلى عمان ساهموا في نهضتها الدينية والعلمية والثقافية والفكرية والإنسانية، سواء في الجامعات والمدارس تعايشوا مع المجتمع العماني، ومن ثم يمكن أن نقول ان المزاج الشعبي في البلدين متشابه".

وتحدث الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني عن مشاركته في الندوة الافتتاحية لبرنامج سلطنة عُمان في معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي تناولت العلاقات العمانية المصرية، معربا عن سعادته بهذه المشاركة بجانب الدكتور علي الدين هلال وزير الشباب المصري الأسبق، والدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة المصري الأسبق، والسفير على العيسائي سقير سلطنة عُمان السابق في مصر.

وأوضح أن الندوة رصدت العلاقات بين البلدين الشقيقين في جانبها المشرق، لافتا إلى أنه أكد في الندوة أن العلاقات بين البلدين تتميز بالتفاهم على مختلف الأصعدة، وأنها ستتعزز في الفترة المقبلة من خلال العديد من الفعاليات والأنشطة.

وحول التطور الذي شهده معرض مسقط للكتاب، لفت الحسني إلى أن المعرض يتطور باستمرار، سواء على صعيد العدد المتزايد لدور النشر والمؤسسات المشاركة، أو على صعيد مكانته الإقليمية والدولية، حيث يصنف من قبل اتحاد الناشرين العرب على أنه واحد من المعارض الدولية المهمة.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

“الأردن والعراق: أخوّة فوق العواصف

#سواليف

” #الأردن و #العراق: أخوّة فوق العواصف.. لا تهزّها المباريات ولا تغيّرها اللحظات العابرة”
بقلم : ا د محمد تركي بني سلامة

في عالمٍ يضجُّ بالتقلبات ويزدحم بالصراعات، ينهض الأردن بثقة العارف لمكانه، ممتلئًا وفاءً لأولئك الذين شاركوه الطريق في لحظاته الصعبة، ومن أوائلهم العراق الشقيق، الذي لم يكن يومًا مجرد دولة جارة، بل كان ظهرًا وسندًا، حاميا للبوابة الشرقية وعمقًا عربيًا حقيقيًا ارتكزت عليه مواقف الرجال ومبادئ الدول.

لن ننسى القدر العراقي ،حين ضاقت السبل، واشتدت الأزمات، كانت بغداد تمدّ يدها لعمان، لا منّةً ولا فضلًا، بل إيمانًا بوحدة الدم والمصير. وكان الأردن الرئة التي يتنفس منها العراق ، وهو على الدوام ، بقيادته الهاشمية الراسخة، وشعبه الوفي، يحفظ الجميل ويصون العهد، ويُدرك أن نهرَي دجلة والفرات لا يبعدان عنه أكثر مما يبعد القلب عن النبض.

مقالات ذات صلة تحذيرات أممية من انعدام الغذاء في غزة بالتزامن مع جرائم الاحتلال الوحشية 2025/03/29

إنّ ما نراه اليوم من محاولات لإثارة الفتن والانقسامات على هامش مباراة كرة قدم، ما هو إلا سحابة صيف عابرة، لن تحجب شمس المحبة، ولن تغيّر من طبيعة العلاقة التي نمت في تربة التاريخ، وسُقيت بدماء الشهداء على ثرى فلسطين و في كل ميادين النضال العربي المشترك. فالأردنيّون لا يرَون في العراقيين سوى أهلاً ورفاق درب، ومواقف العز التي سجلها العراقيون ستظل محفوظة في وجدان الأردن، لا تنال منها تغريدة، ولا تُضعفها لحظة انفعال.

المباريات تنتهي بصافرة حكم، أما الأخوّة فهي قرار شعوب وضمير أمة. لا يمكن لتصريحات انفعالية أن تهدم جدران المودة، ولا لأصوات الغضب أن تحجب صوت العقل والتاريخ. فالعراق في قلوب الأردنيين ليس دولةً بعيدة، بل بيتٌ من بيوت الدار، وأهله أهل الدار لا ضيوفها.

العروبة التي تجمعنا ليست خطبًا جوفاء ولا عبارات موسمية، بل هي التزام أخلاقي، وعهد سياسي، وسند روحي لا يسقط بالتقادم. بين العراق والأردن صفحات من المجد المشترك، من الدفاع عن فلسطين، إلى الدعم المتبادل في اللحظات الحرجة، إلى التكاتف في وجه الأزمات. وبينهما وشائج لا تمزقها مباراة، ولا تهزّها همسة غضب.

إنّ الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، وُجدت لتوحيد الشعوب، لا لشقّ صفوفها. هي مساحة للفرح واللقاء، وميدان للتنافس الشريف ، لا ساحة للنزاع و لا منصة للكراهية والتفرقة. ومهما تعالت الأصوات المتوترة، فإن صوت الحكمة هو الأبقى، ووعي الشعوب العربية هو الحصن المنيع في وجه كل محاولات التفرقة.

ومن أرض النشامى، يمدّ الأردن يده إلى العراق بالمحبة والثقة، ويقولها بلسانٍ لا يعرف المجاملة ولا يخشى اللوم: أنتم في وطنكم، وفي قلوبنا، أنتم ركنٌ من أركان عروبتنا، وسندٌ لا نتخلى عنه. لا ينال منكم مَن أراد الفتنة، ولا يغيّركم موقفٌ عابر أو تصريحٌ منفلت.

اليوم، نحن أمام فرصة جديدة، لا لمجرد التهدئة، بل لتعزيز روابط الأخوّة وتجديد العهد على أن ما يجمعنا هو أكبر من لحظات الغضب، وأسمى من خلافات عابرة. نطمح إلى علاقات تقوم على الوعي والثقة، وإرادة الشعوب لا تقلبات اللحظة.

فلنحمل عروبتنا بأمانة، ولنحفظها من انفعالات لا تليق بماضينا ولا ترسم مستقبلنا. ولنجعل من الرياضة جسورًا للقاء، لا جدرانًا للتنافر. فبين بغداد وعمان، وفي قلوب العرب جميعًا، لا مكان إلا للمحبة، ولا مستقبل إلا بالشراكة، ولا مصير إلا واحد.

ستبقى الجسور بيننا قائمة، لأن ما بين الأردن والعراق ليس مصالح عابرة، بل دم وتاريخ ومصير مشترك. وسيظل الأردن، بقيادته الهاشمية الرشيدة ، وشعبه العروبي الأصيل، وفيًّا لمن وقف معه، معتزًّا بكل شقيق عربي، حريصًا على وحدة الصف، متمسكًا بعروبته الأصيلة التي لا تهزّها العواصف، ولا تغيّرها المباريات.
بين الاردن والغراق ،وبين الاردن وكل شقيق عربي ستظل الابواب مفتوحة والجسور ممدودة ، والنوايا صافية ، والايمان راسخ بأننا ، مهما تباينت أراؤنا ، لن نسمح لكرة القدم أن تفرقنا لأن ما بيننا أكبر ، وأسمى، وأبقى.

مقالات مشابهة

  • تنظيم ندوة في بنغازي حول تأثير الغزو الثقافي على الهوية الوطنية
  • وزير الخارجية يتابع مع نظيره الكويتي استعدادات «مؤتمر القاهرة» لإعادة إعمار غزة
  • تعذر الرؤية في مصر.. والعيد الإثنين
  • الهبطات في سلطنة عُمان تراث يعزز الاقتصاد والحركة الشرائية قبل عيد الفطر
  • الفرق الخيرية.. مرآة تعكس قيم التراحم والتكاتف في المجتمع العماني
  • “الأردن والعراق: أخوّة فوق العواصف
  • السيد القائد: الحضور الكبير لاحياء يوم القدس وجه رسائل للامريكي..!
  • بيان من السفارة العمانية حول أوضاع المواطنين في تايلاند بعد الزلزال
  • العيد الأحد أم الاثنين .. تعرف على منهجية المدرسة العمانية في رؤية الهلال
  • سلام رمضان.. مبادرة في سريلانكا للتعريف بالمسلمين من خلال الطعام