يمانيون../
أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، جاهزية اليمن العالية لمواجهة وردع أي تصعيد أمريكي صهيوني يستهدف اليمن وفلسطين، محذراً السعودي والإماراتي من مغبة التورط والمشاركة في مساندة واشنطن وتحركاتها العدائية.

وفي خطابه، اليوم الأحد، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي، قال السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي: “نحن في هذه المرحلة نراقب ونتابع مجريات تنفيذ الاتفاق في غزة، وتطورات الوضع في جنين والضفة، ونحن ثابتون على موقفنا المعلن الواضح في جهوزيتنا المستمرة، واستعدادنا الدائم لنصرة إخوتنا في فلسطين”.

وأضاف السيد القائد في خطابه “ولذلك إذا تورط العدو الإسرائيلي في النكث بالاتفاق والعودة إلى التصعيد والإبادة الجماعية، سنعود إلى التصعيد”، منوهاً إلى أن اليمن ثابت “على المعادلة التي سبق وأن أعلنها شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه، فيما يتعلق أيضا بالمسجد الأقصى”.

ونوه السيد القائد إلى أن الجبهة اليمنية ستبقى “على تنسيق مستمر مع إخوتنا المجاهدين في فلسطين، وإخوتنا في محور الجهاد والقدس تجاه أي تطورات للوضع وكذلك في جهوزيتنا الدائمة والمستمرة للتصدي لأي عدوان أمريكي على بلدنا”.

ولفت إلى أن اليمن – في حال نكث العدو بالاتفاق أو استهدف المسجد الأقصى أو أوغل في إجرامه بحق الفلسطينيين في الضفة – سيتجه “لإغلاق ميناء أم الرشراش الذي يسميه العدو بإيلات وفي الإستهداف للأعداء الصهاينة بالصواريخ والمسيرات إلى عمق فلسطين”، مؤكداً الجاهزية العالية “في التصدي للعدوان الأمريكي بفاعلية غالية ومعنويات كبيرة إيمانية في القصف والإستهداف لبارجاته وسفنه الحربية، ومنع سفنه التجارية من العبور، والاشتباك مع حاملات طائراته، وطردها من مسرح عملياتها ومن البحرين الأحمر والعربي، والتصدي الفعال بالدفاع الجوي لطائرات التجسس والعدوان التي تم إسقاط أربعة عشرة طائرة منها”، وهذه الرسائل تؤكد أن اليمن سيتخذ معادلة الرد السريع والفوري على أي تلكؤ أمريكي صهيوني.

ولفت السيد القائد إلى التحرك الشعبي المليوني الكبير “الذي قدم صورة قوية وعظيمة عن التوجه العظيم والشجاع لشعبنا، واستمر خمسة عشر شهرا في مختلف الظروف والأحوال من حر وبرد ومطر، وفي الصوم ومع القصف، ولم يتأثر بالحملات الدعائية المعادية، ولم يتراجع لفتور أو كلل أو ملل”.

ونوه إلى استمرارية التحرك “في الجبهة التثقيفية والتوعوية التي استمرت وتستمر من أبطالها من العلماء والخطباء والثقافيين المجاهدين بشكل مكثف وقوي وقدمت صورة مغايرة عن حالة المتخاذلين والمدجنين”، متطرقاً إلى “التحرك القوي في الجبهة الإعلامية”، مهيباً بتحرك “فرسان الإعلام الذين بذلوا جهدا عظيما جهاديا في الميدان الإعلامي، وتحركوا بشكل عظيم وفعال، إلى درجة أن الأمريكي يصيح من قوة أدائهم وتأثيرهم”.

وأكد السيد القائد أن “هذا هو يمن الإيمان والمدد والسند الذي يستمر في هذا الدور المساند والداعم، والواقف بجد والتحرك الشامل عسكريا وفي كل المجالات، كما تحركنا على مدى خمسة عشر شهرا بتوفيق الله تعالى على المستوى العسكري”، مؤكداً أن التحرك اليمني خلال الفترة الماضية كان “تحركا فعالا وقويا ضد العدو الإسرائيلي في فرض حصار بحري تام في الملاحة عبر البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي”.

كما أكد أن “القضية الفلسطينية باقية، وإخوتنا المجاهدون في فلسطين جبهة ثابتة أثبتت صمودها وثباتها وتماسكها وجدارتها بهذا الدور الذي تقوم به، وبأن تكون فعلا في مقدمة الأمة وطليعة الأمة بمواجهة العدو الإسرائيلي”.

وشدد السيد القائد إلى ضرورة ووجوب “تقديم الدعم لإخوتنا المجاهدين في فلسطين، هم يجب مساندتهم بكل أشكال المساندة”، متبعاً بالقول “ليس أن يتجه البعض لدعم أمريكا الداعمة لإسرائيل، والتي سخرت كل إمكاناتها لدعم إسرائيل وإبادة الشعب الفلسطيني”، في إشارة إلى التحرك السعودي المخزي في التودد للأمريكي واسترضائه بمبالغ مهولة تكفي لبناء الدولة الفلسطينية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، وعلى كل المستويات.

وقال السيد القائد في هذا الشأن “يتجه البعض إلى تقديم المكافأة ليس للشعب الفلسطيني المظلوم والمضطهد والمدمر والمعتدى علي، وليس لمجاهديه الثابتين الأعزاء”، متسائلاً “تقديم تريليون دولار؟ لأمريكا التي هي بكل ذلك الشر والإجرام؟، من قدمت أكبر دعم لذلك الظلم والطغيان ضد الشعب الفلسطيني؟ بعد كل ما حدث وحدث كله بالقنابل الأمريكية؟”.

وقدم السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي نصيحته “للموالين لأمريكا والمسترضين لها بالحذر من التورط”.

وخاطبهم بالقول “أيها الأغبياء، كونوا أذكياء، ولو لمرة واحدة، وفي موقف واحد وقرار واحد، دعوا أمريكا وإسرائيل، وحرضوهما كما تشتهون، وكما أنتم تفعلون أصلا، ولكن اتركوها، اتركوا أمريكا لتفعل ما تشاء في مواجهتنا، فلتصنف، ولتحارب، ولتفعل ما تريد أن تفعل، ونحن سنواجهها بعون الله تعالى، ونتصدى لأي عدوان منها مهما كان مستواه”.

وتابع خطابه لأولياء أمريكا “لا تتورطوا معها، هذه نصيحتنا لكم، تفرجوا وتربصوا، كما هي عادتكم في التربص، تربصتم على مدى خمسة عشر شهرا، وخابت آمالكم، وكانت حالة الحسرة واضحة عليكم”.

واختتم السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حديثه في هذا السياق بتلاوة قول الله سبحانه وتعالى في سورة هود: وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (122) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123).

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: بدرالدین الحوثی السید القائد فی فلسطین

إقرأ أيضاً:

درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية

 

 

في زمنٍ عَـزَّ فيه الكلام الصادق، وارتفعت أصوات الباطل كقرع الطبل الأجوف، يطل على الأمة والإنسانية من يمن الإيمان والحكمة، قامةٌ باسقة، كشجرة السدر في الصحراء، ظلالها وارفة، وثمارها دانية. إنه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، صوت الحق المدوّي في وجه الظلم يزلزل عروش الظالمين، ونبراس الأمل في ليل اليأس يضيء دروب المستضعفين.

بدوريةٍ أسبوعية وأحياناً نصف أسبوعية وشبه يومية – وعلى مدار قرابة سنتين عجاف من النخوة العربية – يقف السيد عبدالملك شامخاً، يلقي كلماته، لا يملّ ولا يكل، وكأنها جداول تروي عطشَ الروح، وتغذي العقل. يتناول قضية العرب الأولى، الصراع العربي الإسرائيلي الأمريكي، لا كخبر عابر في نشرة الأخبار، بل كجرح غائر في جسد الأمة، يستدعي له كل ما يملك من فكر وعلم وبصيرة.

يستلهم من القرآن الكريم نوراً، ومن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم هدىً، ومن نهج الإمام علي بن أبي طالب قوةً وعدلاً. يوظّف التاريخ كشاهد، والأحداث كعبر، ليصوغ لنا خطاباً فريدا، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين الروحانية والواقعية.

كلماته ليست مجرد دروسٍ تلقينية أو محاضراتٍ عابرة، بل هي سهامُ الحق تصيب كبد الباطل، وتزلزل أركانه، وجرعاتُ توعية وتحفيز، وهي نفخٌ في الرماد ليشتعل نارا، وغرسٌ لبذور العزة والكرامة في نفوس أبناء شعبه اليمنيين وأبناء العرب والمسلمين. يحاول أن يبني فيهم شخصيةً قويةً، واعيةً، قادرةً على مواجهة التحديات، ومقارعة الظلم.

إنه بحق إعجاز البيان؛ فالسيد عبدالملك، بكلماته التي تنساب كالنهر، يروي القلوب العطشى للمعرفة، ويوقظ العقول الغافلة. لا تملّ الأذن من سماع حديثه، ولا يكل الفؤاد من تتبع أفكاره، ففي كل كلمة، يطل علينا بوجهٍ أكثر حضورا، ورؤية أعمق، وإشراقة أبهى. وكأنه يطوّع اللغة، ينتقي المعاني، ويصوغ العبارات، فيبهرنا بجمالها، ويسحرنا بتأثيرها. إنه بحق، قائدٌ مفوّه، يجمع بين فصاحة اللسان، وبلاغة البيان، وقوة الحجة، وسطوة البرهان.

ويا لتوفيق الله له، فهو ليس فقط رجل قول، بل هو رجل فعل. فبينما يصدع بصوته في الكلمات، يقود بنفسه معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إسناداً للشعب الفلسطيني المظلوم، ودفاعاً عن بلده اليمن وشعبه العزيز ضد العدوان الأمريكي السافر، فبعمليات عسكرية جريئة، يزلزل كيان العدو الإسرائيلي ويزعزع اقتصاده، ويقض مضاجع حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر. إنه القائد الذي يترجم كلماته إلى واقع، ويحوّل أحلامه إلى انتصارات، ويثبت للعالم أجمع أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.

وفي كل قولٍ وفعل، يَظهر جلياً ارتباطه الوثيق بالله – سبحانه وتعالى- فهو القائد المؤمن الذي يرى في كل معركةٍ تجلياً لقدرة الله، وفي كل انتصارٍ برهاناً على صدق وعده. يزرع في نفوس المسلمين الثقة بالله، واليقين بنصره، ويذكّرهم دائماً بأن النصر لا يأتي بالقوة والعُدة، بل بالإيمان والتوكل على الله. فبهذا الإيمان العميق، والتوكل الصادق، استطاع أن يحقق المعجزات، وأن يغير موازين القوى، وأن يثبت للعالم أجمع أن الله مع الحق وأهله.

واليوم، يصدع السيد عبدالملك بصوته عالياً، ويحذّر: فلا يتورطنَ أحدٌ مع الأمريكي ضد اليمن. ويخاطب شعوبَ العالم فضلاً عن شعوب الأمة، يدعوها للتحرر من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، ولكسر قيود العبودية، والانعتاق من براثن الذُل، واستعادة الكرامة المسلوبة، يحذّرها من الصمت عن الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية في غزة وباقي فلسطين . إنه يدرك أن الظلم لا يعرف حدوداً، وأن الصمت عنه يشجع الظالم على التمادي في غيّه.

وهكذا، يوماً بعد يوم، يَظهر السيد عبدالملك بحجمه الحقيقي، لا مجرد زعيم يمني، بل قائداً للأمة، وصوتَ الضمير الإنساني، ورمزَ الخير العالمي، وعنوانَ العزة والكرامة. إنه الأمل الذي يضيء للأمة وللإنسانية الطريق في هذا الظلام الدامس. فليحفظه الله – سبحانه وتعالى- ويسدّد خطاه، ويجزيه عنّا خير الجزاء، ويجعل كلماته نوراً يهدينا، وسلاحاً نحارب به الظلم وننصر به الحق، وعزاً ننتصر به على الباطل.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله.

 

*وزير الإعلام

 

مقالات مشابهة

  • السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي “يحفظه الله”:الجهاد عامل حماية ونهضة للأمة
  • درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
  • نصيحة وتحذير السيد القائد للأنظمة العربية والدول المجاورة – فيديو
  • السيد القائد يؤكد فشل العدوان ويدعو لاستئناف الخروج المليوني
  • السيد القائد: تجاهل الشعوب العربية لما يجري في فلسطين انقلاب على كل القيم
  • السيد القائد يكشف مصدر الغارات ويدعو العرب للكف عن اليمن في مواجهة العدوان
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي يسعى فعليا لتثبيت معادلة الاستباحة لهذه الأمة بشراكة أمريكية
  • عاجل | السيد القائد: الأمريكي يتبنى بشكل معلن وصريح ما يفعله العدو الإسرائيلي، وعندما استأنف عدوانه أكد البيت الأبيض دعمه لكل ما يقدم عليه الإسرائيلي
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي يركز على محاربة الجانب الإنساني في كل ما يتعلق به من إعدامات ومنع كل مقومات الحياة
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا